affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): نظرية المحاسبة 2

دعمنا واضغط هنا

الخميس، 6 ديسمبر، 2012

نظرية المحاسبة 2

ثالثا: مفهوم النظرية ومنهج البحث العلمي.
تعريف النظرية:
هي بيان منظم للأفكار الأساسية والمبادئ والقوانين العامة التي ترتبط مع بعضها البعض في إطار منطقي متماسك، فهي إطار عام متسق للعناصر الفكرية الخاصة بالظواهر موضوع الدراسة، وبالتالي يمكن تلخيص خصائصها في الآتي:
1- الاتساق والترابط المنطقي للعناصر المكونة لها ( أهداف، مفاهيم، فروض، مبادئ).
2- القدرة على تفسير وتقييم السلوك والظواهر محل الدراسة.
3- القدرة على التنبؤ بالسلوك سواء من حيث دوافعه أو نتائجه.
4- توجيه السلوك بما يتفق مع القيم والاهداف .

وفي مجال المحاسبة لابد من الربط بين النظرية والتطبيق ، فالنظرية في المحاسبة تقدم شرحاً وتقييماً للواقع العملي وهي بذلك تقدم الاساس العلمي لدراسة الطرق الحالية والمقترحة وبما يحقق التوجيه والترشيد وليس مجرد التبرير والشرح للممارسات العملية وبالتالي فان النظرية في المحاسبة لا بد ان يكون لها محتوى تطبيقي، أي قابلة للتطبيق العملي.
والشكل التالي يوضح عناصر النظرية في المحاسبة:
الأهداف
المبادئ
القياس- التقويم – التحقق- الإفصاح
أدوات التطبيق العملي
طرق- قواعد- أساليب- إجراءات
المفاهيم
الفروض










من الشكل السابق يتبين ما يلي :-
§ إن الأهداف هي نقطة البداية في بناء أي نظرية ، وفي مجال المحاسبة فإن تجديد الأهداف يستلزم دراسة سلوكية وميدانية للتساؤلات التالية :-
v ما هي الطوائف المستخدمة للقوائم المالية .v ما هي احتياجات كل طائفة .v ما هو أثر الطرق والمبادئ المحاسبية البديلة على سلوك ومصالح مستخدمي القوائم المالية .v ما هي مجالات التعارض بين احتياجات الأطراف المختلفة المستخدمة للقوائم المالية .
§ إن المفاهيم هي عبارة عن مجموعة متجانسة من الأفكار الأساسية تحدد لنا ماهية العناصر أو الظواهر موضوع الدراسة ، فهي تمثل بناءً وإدراكاً ذهنياً لجوهر العناصر التي تحدد لنا ماهية الفروض والمبادئ .

وإن الغرض من تحديد المفهوم هو إرساء معنى محدد لعنصر معين عن طريق استخلاص صفاته أو خصائصه الجوهرية وعلاقته بالعناصر الأخرى .
والمفاهيم تختلف عن التعاريف (
Definitions) في أن الأخيرة هو ما جرى عليه الاستخدام لمصطلح معين بين المهتمين في نفس المجال ، مثل تعريف مصطلح مدين ، دائن ، الحساب ، أما المفاهيم كلغة علمية فهي أكثر شمولاً واتساعاً وهي تتميز بخاصيتين رئيسيتين هي :-0
· أن تكون عملية
Practical أي قابلة للقياس .
· أن تكون إجرائية
Operational بمعنى أن يشتمل المفهوم على مضمون يوضح إجراءات تحديده .

وفي المحاسبة يوجد عدد وفير من المفاهيم مثل :-
1- مفاهيم خاصة بالوحدة المحاسبية (أصحاب المشروع ، الشخصية المعنوية المستقلة).
2- مفاهيم خاصة بالقوائم المالية (قائمة الدخل ، قائمة المركز المالي ، قائمة التدفق النقدي) .
3- مفاهيم خاصة بعناصر القوائم المالية (الأصول، الخصوم، التكلفة، الإيرادات، المصروفات، الدخل، الأرباح والخسائر) .
4- مفاهيم خاصة بجودة المعلومات المحاسبية (الملائمة، الثقة، الثبات، الأهمية النسبية، الحياد) .
إن الأهداف والمفاهيم تشكل الإطار المفاهيمي للنظرية والتي تبنى عليها العناصر الأخرى كالفروض والمبادئ، فهذا الإطار يمثل البنية الأساسية التي يتأسس عليها الفروض والمبادئ .

وفيما يتعلق بالفروض فهي عبارة عن مقدمات علمية تتميز بالعمومية وتتمثل في مجموعة من الحقائق التي تعد من نتائج البحث في ميادين المعرفة الأخرى، ويشترط في الفروض أن تكون قليلة العدد حتى لا يتعرض الباحث لاحتمالات الخطأ في عملية الاستدلال المنطقي، وأن تكون مستقلة عن بعضها البعض، وإلا يتم الوقوع في أخطاء استنتاج فرض من فرض آخر .
وأن تكون غير متعارضة، وإلا نتج عن ذلك مبادئ غير متسقة منطقيًا. وإن اختبار الفروض في مجال المحاسبة يتطلب الحرص الشديد من جانب الباحث وهذه الفروض تكون :-
- فروض وصفية (وضعية)
Descriptive or possitive .
- أو فروض قياسية أو توصيفية
Prescriptive or Normative .
ومن الأمثلة على الفروض الوصفية ((معظم السلع والخدمات المنتجة يتم توزيعها عن طريق التبادل ولا تستهلك ذاتيًا بمعرفة المنتجين)) .

وأما الفروض القياسية فهي تتعلق بما يجب أن يكون عليه البناء الفكري مثل فرض الاستمرارية في المحاسبة، وقد أثبت فائدته في إثراء الفكر المحاسبي بشكل ملحوظ.

وفيما يتعلق بالمبادئ
Principies فهي قانون عام يتم التوصل إليها عن طريق ربط الأهداف مع المفاهيم مع الفروض، وبالتالي فإن المبادئ هي جوهر النظرية وتمثل قمة البناء الفكري لها .

وقد تكون هذه المبادئ أولية وهي بذلك تعتبر مرحلة من مراحل البحث العلمي وبالتالي يطلق عليها (فروض علمية)، والهدف منها هو التوصل إلى مجموعة من المبادئ العلمية النهائية التي تحكم النظام أو مجال الدراسة .
فالمبادئ العلمية هي قمة البناء الفكري، ولا تقوم النظرية بدونها، وإلا أصبحت مجرد ملاحظات أو أفكار مبعثرة .
وفي المحاسبة ونظرًا لأهمية الجانب التطبيقي، فإن المبدأ يجب أن يتضمن التعليمات اللازمة والضرورية لترشيد الممارسات العملية ، مما يستلزم أن يتسم بالإتساق المنطقي مع الأهداف والمفاهيم والفروض من ناحية، وأن ثبت صحته وصدقه في التطبيق العملي.
وفيما يتعلق بأدوات التطبيق العملي، فهي تشتمل على الأنظمة والقواعد والطرق والأساليب التي يتم من خلالها تطبيق المبادئ العلمية، وفي مجال المحاسبة يعتبر الجانب التطبيقي العلمي الذي يستند إلى قواعد وأسس علمية هام جدًا لأن النظرية هي الوسيلة للوصول إلى ممارسات عملية وسليمة.

إن توفر هذه الخصائص في مجال المحاسبة سوف يجعل من النظرية أداة نافعة في مجال التطبيق العلمي، ومن البديهي أن التوصل إلى هذه الخصائص يتطلب ضرورة الالتجاء إلى أصول البحث العلمي للوقوف على المناهج المتبعة وأهميتها في تطوير النظرية ودور البحث المحاسبي فيها .

1- المنهج العملي :
طبقًا للمنهج العملي
Practical approach يتم التوصل إلى مجموعة المبادئ التي تتكون منها النظرية عن طريق الملاحظة واختبار التطبيق العملي، حيث تعتبر أن مجموعة الممارسات العملية هو الأساس في تحديد النظرية، وبالتالي فإن أي نظرية ليست لها استخدامات عملية تعتبر نظرية غير سليمة .

وفي مجال المحاسبة نجد أن أغلب المبادئ المحاسبية الموجودة حاليًا هي مجرد ممارسات مهنية نالت قبولاً عامًا بين المحاسبين حيث استقرت وثبت فائدتها مع مرور الزمن، وهو المنهج الذي اتبعته الجمعيات المهنية في معظم دول العالم، وأن الهدف من البحوث الذي تجريه تلك الجمعيات هو اكتشاف الممارسات التي تلقى قبولاً عامًا والتي تأكد فائدتها بالنسبة لاحتياجات المحاسبة أو الإدارة أو مستخدمي التقارير المالية.
ومن الأمثلة على استخدام المنهج العملي في هذا المجال هو قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل فقد كان استقرار هذه القاعدة نتيجة لاكتشاف فائدتها في إعداد القوائم المالية من وجهة نظر المقرضين لأن احتياجات هذه الطائفة تنبع من رغبتها في إظهار الأصول والخصوم مقومة على أساس من الحيطة، كما نال الأٍسلوب المحاسبي المتبع في تطبيق قاعدة الوارد أخيرًا يصرف أولاً قبولاً لدى المحاسبين في ظل الارتفاع العام للأسعار ، أو لأغراض تكوين احتياطات سرية بالنظر لما يحققه من وفورات ضريبية للمنشأة .
الانتقادات الموجهة للمنهج العملي :
وجهت العديد من الانتقادات للمنهج العلمي كأسلوب لبناء وتطوير النظرية المحاسبية ومن ذلك :
- أن خاصية الفائدة أو المنفعة التي يقوم عليها المنهج العملي قد تصلح لطائفة دون أخرى فضلاً على أنه لا يمكن تحديدها بشكل غير قابل للجدل، فقد تكون التقارير الصادرة عن المنشأة تخفي عدم كفاءة التشغيل لمصلحة الإدارة ولكن ذلك يضر بمصالح المساهمين، كما أن ما يعتبر مفيدًا في مجال تحديد الربح الخاضع للضريبة سوف يختلف من وجهات نظر أخرى. وهكذا فإن خاصية الفائدة تثير مشكلات عديدة تتعلق بالحياد والإنصاف والعدالة وهي أمور يصعب إخضاعها للقياس ولا تصلح كأساس مناسب للبحث العلمي.
- لا يوفر المنهج العملي وسيلة منظمة لاستبعاد الممارسات غير المرغوبة لعدم اعتماده على الاستدال المنطقي، كما لا يوفر أساس علمي للاختيار بين البدائل المحاسبية المتاحة مما سيترتب عليه استمرار المشاكل دون وجود حلول علمية لها .
- إن الاعتماد على المنهج العملي كأسلوب وحيد للمبادئ المحاسبية سوف يؤدي إلى تجميد الفكر المحاسبي، لأنه بذلك لا يشجع على البحث العلمي ويتعارض مع متطلبات التقدم والتطور، ويجعل من النظرية غير قابلة لمواكبة التغير المستمر في الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
- وهذا وعلى الرغم من تلك الانتقادات إلا أنه يجب الاعتراف بأن اتباع هذا الأسلوب في بداية مراحل تطور المحاسبة قد أفرز بعض القواعد العرفية التي لا زالت تستخدم حتى اليوم في حل بعض المشكلات المحاسبية، وفي ترشيد السلوك المهني، وكانت هذه القواعد تستمد قوتها الملزمة من تكرار تطبيقها والتعارف على صحة النتائج التي تؤدي إليها، وبهذا نشأ نوع من العرف المحاسبي الذي يشبه إلى حد كبير العرف القانوني ولا زال يعرف حاليًا باسم المبادئ المحاسبية المتعارف عليها (
GAP )Generally Accepted Accounting principles
2- المنهج العلمي :
إن متطلبات تطوير النظرية تحتاج إلى استخدام منهج البحث العلمي، وهذا البحث يقوم على أساس الاستدلال المنطقي بأسلوب الاستقراء أو الاستنباط
(
inductive or Detective )
ويمكن تلخيص دورة هذا البحث في (الملاحظة أو المشاهدة) ثم وضع الفروض ثم اختيار الفروض وإجراء التجارب، ثم التوصل إلى النتائج .
أ‌- البحث الاستقرائي :-
يتم الاستدلال المنطقي وفقًا للاستقراء بناءً على ملاحظة حالة أو حالات خاصة، ثم اشتقاق نتيجة أو مقدمة عامة يمكن تعميمها على المجتمع محل الدراسة، أي يتم الانتقال من الجزيئيات إلى العموميات .
وفي مجال المحاسبة يتطلب تطبيق المنطق الاستقرائي القيام بتجميع الملاحظات أو المشاهدات وقياس الظواهر من خلال عدة طرق كقوائم الاستقصاء، وإجراء التجارب العملية ودراسة الأرقام المحاسبية، ودراسة سلوك أسعار الأسهم … إلخ ، وبذلك يمكن استخلاص بعض الفروض العلمية ومن ثم التوصل إلى المبادئ العلمية وإعطائها صفة العمومية .

ب‌- البحث الاستنباطي :-
وهو على عكس المنطق الاستقرائي حيث يبدأ الباحث بمقدمة عامة وعن طريق الاستدلال المنطقي يقوم بإثبات أن هذه المقدمة العامة تنطبق على حالة أو حالات خاصة، أي الانتقال من العموميات إلى الجزيئات، أي نبدأ بالفروض وباستخدام التبرير المنطقي يتم استنباط النتائج .
وفي مجال المحاسبة يتم تطبيق الأسلوب الاستنباطي كما يلي :-
- تحديد أهداف التقارير المالية .
- تحديد الفروض المحاسبية الأساسية .
- تحديد القيود الخاصة بقياس واستخدام المعلومات المحاسبية .
- تحديد الإطار الذي يتم فيه عرض المعلومات (مثلاُ القيد المزدوج) .
- تحديد المفاهيم و المصطلحات المحاسبية .
- استنتاج المبادئ العامة والطرق والقواعد اللازمة للتطبيق .
وحول استخدام كل من الأسلوب الاستقرائي والأسلوب الاستنباطي يلاحظ ما يلي :-
* لا يخلو الأسلوب الاستقرائي من القصور بسبب اعتماده على عينة من المجال مما يجعل النتائج احتمالية .
* غالبًا ما يكون الباحث خاضعًا لبعض المعتقدات التي يجب أن تكون عليه الظاهرة، فعند قيام الباحث الاستقرائي على سبيل المثال بدراسة أثر القوائم المالية على سلوك أسعار الأسهم والسندات في سوق الأوراق المالية، إنما يعني أن هناك علاقة بين الأرقام المالية وبين أسعار الأوراق المالية.
· إن الاعتماد على الأسلوب الاستنباطي بمفرده قد يؤدي بنا إلى مبادئ محاسبية غير مألوفة ولا تتفق مع متطلبات التطبيق العملي .
وللخروج من هذه المشكلة نجد أن استخدام الأسلوب الاستقرائي غالبًا ما يتطلب تفكيرًا استنباطيًا مسبقًا، لذلك فإن استخدام الأسلوبين معًا يشكلان عمليتان متكاملتان في تكوين النظرية، بحيث إذا استخدام أحداهما في تكوين النظرية استخدم الآخر في تحقيقها. فمثلاُ استخدام المقدمات في الأسلوب الاستنباطي لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يتم تحديدها بناءً على أكبر مدى ممكن من الخبرة التي تستلزم الركون إلى الأسلوب الاستقرائي لطلب هذه الخبرة .

ج- البحث التجريبي :-
يعتبر البحث التجريبي العنصر الثالث الذي يكون مع البحث الاستنباطي والبحث الاستقرائي مكونات المنهج العلمي، ويتم في هذا البحث الربط بين مقدمات ونتائج النظرية وبين مجريات الواقع العملي بهدف التأكد من مدى احتواء النظرية على مضمون عملي والتثبت من صحتها، ويتم تحقيق ذلك عن طريق تكوين مقدمات وفروض قابلة للتجريب والاختبار العملي .
وتعتبر الدراسات التجريبية أمرًا ضروريًا لتحديد مدى قدرة النظرية على شرح وتفسير الظواهر الخاضعة للقياس ومدى صحة التنبؤات التي توفرها لنا هذه النظريات . من هنا تظهر أهمية التجريب في أية محاولة لبناء أو تطوير نظرية للمحاسبة سواء أكان الأسلوب المستخدم في البحث أسلوبًا استقرائيًا أو أسلوبًا استنباطيًا .

رابعًا: القياس المحاسبي
يعتبر القياس أحد الوظائف الأساسية في المحاسبة، كما أن كثيرًا من الدراسات المحاسبية تعتبر القياس أحد الفروض العلمية الأساسية للمحاسبة، والتعريف العام للقياس هو مقابلة أو مطابقة أحد خصائص أو جوانب مجال معين بأحد جوانب أو خصائص مجال آخر، وتتم هذه المقابلة باستخدام الأرقام أو الدرجات أو الكميات، ويفضل أن تكون المقاييس كمية لما لها من أثر في زيادة دقة التعاريف، وبالتالي فإن المكونات الرئيسية لعملية القياس هي :-
1- تحديد الخواص المطلوب قياسها، فعملية القياس بالنسبة للأصول مثلاً ليست موجهة نحو تحديد وزنها أو طولها أو مساحتها، إنما ما تحتويه هذه الأصول من خدمات متوقعة (قيمتها) .
2- تحديد وحدة القياس، ويشترط أن تكون وحدة القياس ثابتة ومتجانسة حتى تكون النتائج قابلة للتجميع والمقارنة، ومن المعروف أن وحدة القياس في المحاسبة هي النقد الذي يتم التعامل به .
وتجدد الإشارة أن المكون الأول لعملية القياس يمثل جانب النظرية وهو الذي يختص بتحديد الخصائص والعلاقات، أما المكون الثاني فهو يمثل الجانب الفني لعملية القياس، ولا بد من توفر الجانبين حيث أن كل منهما يكمل الآخر، ولأن النظرية دون قياس هو مجرد فكر نظري كما أن القياس غير المبني على النظرية يعتبر عملاً غير هادف .

أنواع نظم القياس :

1- نظام القياس الاسمي :-
يستخدم في هذا النظام الأرقام للتدليل على الأسماء وللتمييز بين العناصر، كما في حالة ترقيم الحسابات، حيث نعطي مثلاً مفردات الأصول رقم (1)، ومفردات الخصوم رقم (2)، ومفردات الإيرادات رقم (3)، ومفردات المصروفات رقم (4)، ويظهر ذلك واحتمال في دليل الحسابات
Chart of Account للوحدة المحاسبية .

ويلاحظ أن هذا النظام لا يوفر معلومات عن ترتيب العناصر والمسافات وليس له نقطة أصل حسابية، وبالتالي لا يمكن إجراء عمليات حسابية على ناتج هذا النظام سوى عدد الحالات التي تنتمي إليها كل مجموعة، أي تحديد أي الفئات التي يوجد بها أكبر عدد من العناصر، ويمكن أن يستخدم لذلك المنوال كأحد مقاييس النزعة المركزية.

2- نظام القياس الترتيبي :-
يستخدم هذا النظام الرموز للتدليل على الأسماء والتمييز بين العناصر، ويشمل هذا النظام خاصية الترتيب الطبيعي للعناصر إذا توافرت بيانات عن القيم الأكبر والقيم الأقل مثل:
أ < ب < ج أو 10 < 12 < 20 وهكذا
وفي مجال المحاسبة يمكن استخدام النظام لدى تبويب عناصر الميزانية (الأصول) مثلاً حسب درجة سيوله كل أصل بالنسبة للأصول الأخرى .


3- نظام القياس الفتري :
يستخدم هذا النظام للتدليل على الفروق بين العناصر المختلفة بدءًا من نقطة الصفر، وفي مجال المحاسبة يمكن استخدام القياس الفتري للتعبير عن سلوك التكاليف شبه المتغيرة .

4- نظام القياس النسبي :-
يستخدم هذا النظام للتدليل على النسب بين قيم العناصر المختلفة، وفي مجال المحاسبة يمكن استخدام هذا النظام من خلال القياس العيني أو القياس المالي للعناصر،ويتم هذا القياس فعليا أو تنبؤيًا مثل تحديد قيمة المخزون السلعي في تاريخ الميزانية يعتبر قياسًا فعليا، أما تحديد دخل الفترة المحاسبية فيمكن استخدامه كأساس للتنبؤ بمقدار التوزيعات المتوقعة خلال الفترة المالية .
وحول ما سبق، لا بد من توفر الموضوعية في نظم القياس، وخاصة في مجال القياس المحاسبي مما يتطلب ما يلي :-
1- يجب الابتعاد قدر الإمكان عن عنصر الاجتهاد والتقدير الشخصي، غير أن تطبيق هذا الأمر في مجال المحاسبة قد يكون مستحيلاً بسبب وجود بعض العمليات التي تخضع للاجتهاد كتقديرات المخصصات وغيرها .
2- يجب توافر دليل إثبات يمكن التحقق منه، مثل قياس إيرادات الفترة المحاسبية عند إثبات عملية البيع أو عند إثبات عملية الإنتاج، ولكن يلاحظ أن القدرة على التحقق من وجود دليل الإثبات لا يقطع بصحة طريقة القياس ولا صحة النتائج .
3- يجب أن يكون نظام القياس قابل للتكرار، أي يتم استخدام نفس قواعد وأسلوب القياس وفي هذه الحالة إذا ما قام شخص أو أكثر مؤهلين تأهيلاً علميًا ومهنيًا بعملية القياس بصورة مستقلة فإنهما يصلا إلى نفس النتائج .
4- يجب أن يكون نظام القياس يحقق نتائج متساوية من حيث القيمة، وفي هذه الحالة يكون تشتت القيم التي يتم الحصول عليها من قبل أكثر من شخص أقل درجة ممكنة . وترتيبًا على ما سبق فإن درجة الاعتماد على مقياس دون آخر يجب أن يتوفر فيهما خاصية القابلية للتحقق من القياس وخاصية عدم التحيز .
وحيث أن القياس المحاسبي يعتمد على القياس المالي من خلال وحدة النقد التي يجري التعامل بها فلا بد في هذه الحالة من الاعتماد على مجموعتين من الفروض لأغراض التقديرات المحاسبية تتعلق بالكميات وأخرى تتعلق بالأسعار .
ومن الأمثلة على التقديرات المحاسبية : -
· المدينون وأوراق القبض لأغراض تقدير الديون المشكوك فيها .
· المخزون السلعي لأغراض تطبيق قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل ومن ثم تقدير نسبة الربح العادي .
· الأصول الثابتة لأغراض تقدير العمر الإنتاجي وقيمة الخردة وتقدير توزيع القيمة على الفترات المختلفة .
· الموارد الطبيعية حيث يقدر الاحتياطي من المورد الطبيعي لغرض تقدير معدل النفاذ .
· الأصول غير الملموسة حيث تقدر الفترة التي تستفيد من وجودها .
· العقود في أعمال المقاولات حيث يتم تقدير درجة الاكتمال بالنسبة للأعمال تحت التشغيل.
· التكاليف غير مباشرة حيث يقدر نصيب وحدة المنتج النهائي منها .
· التكاليف النمطية أو المعيارية حيث يقدر مستوى الكفاية ومستوى الأسعار بتحديد هذه التكلفة مقدماً .
وحيث أن هذه التقديرات تعتمد على إجراءات قياس غير مؤكدة فإن تحديد الدقة المطلقة فيها يعتبر أمراً مستحيلاً لذلك تعتبر عملية القياس عملية معقدة ومتشابكة وغالبًا ما تكون عرضة لحدوث أخطاء، ورغبة من جانب المحاسب لتطوير قياساته بدأ يتجه نحو الاهتمام والاعتماد على الأساليب الإحصائية لتحديد درجة الخطأ في التقدير وذلك للتغلب على ظاهرة ومشكلات التقدير في القياس المحاسبي .
أما بالنسبة لظاهرة عدم التأكد وأثرها على القياس المحاسبي فإن موقف المحاسب منها كان عن طريق استخدام سياسة الحيطة والحذر وهي سياسة لا زال الفكر المحاسبي ينظر إليها على اعتبار أنها من أهم المبادئ المحاسبية، وطبقًا لذلك يقوم المحاسب بإتباع القواعد التالية :-
- تأجيل الاعتراف بالإيرادات والمكاسب بقدر الإمكان .
- تعجيل الاعتراف بالمصروفات والخسائر بقدر الإمكان .
- اختيار أقل القيم الممكنة للأصول والإيرادات والمكاسب .
- اختيار أعلى القيم الممكنة للخصوم والمصروفات والخسائر .
الفصل الثاني
الفكر المحاسبي بين النظرية والتطبيق
تبين لنا من الفصل السابق أهمية التأصيل العلمي مهنيا وأكاديميا لتطوير النظرية المحاسبية ، كما تبين أيضاً أن بناء النظرية المحاسبية ليس هدفاً في حد ذاته ، وإنما وسيلة لضبط وترشيد الممارسات، كما أنه من الخطأ الاعتقاد بأن تنظيم الممارسات العملية يأتي دائماً بعد الانتهاء من تطوير وبناء النظريات ، وذلك لأن عملية البحث العلمي اللازمة للتطوير هي عملية مستمرة وغير محددة بالفترة الزمنية، كما أن هناك مشكلات تطبيقية لا تحتمل التأجيل حتى يتم استكمال البناء الفكري للنظرية ، لذلك فإن كثيراً ما يتم وضع معايير للمحاسبة بناء على اعتبارات عملية، كما أنه في المقابل يتم الانتقال من النظرية إلي التطبيق من خلال المعايير التي تمكن الممارسين من توحيد الممارسات المحاسبية، وعليه يمكن القول بأن بناءوتنظيم السياسة المحاسبية يجب أن يسير جنباً إلي جنب مع عملية تطوير بناء النظرية، وسنحاول في هذا الفصل مناقشة الموضوعات التالية:
1. محاولات بناء النظرية .
2. تنظيم السياسة المحاسبية .
3. معايير التطبيق العملي .
4. توحيد التطبيقات المحاسبية.
أولاً: محاولات بناء النظرية المحاسبية
كان الاهتمام بنظرية المحاسبة في بدايـة الأمر يعتمد بصورة مطلقة على المنهج العملي (
PRAGMATIC ) وهو المنهج الذي يقوم على التطبيق العملي ، إلا أنه ومع بداية القرن العشرين اتجه الاهتمام نحو الاعتماد على أصول ومناهج البحث العلمي لبناء النظرية .

أ-محاولات الباحثين والرواد : -
قام الباحث (
WILLIAM PATON ) صاحب أول محاولة عملية لبناء النظرية سنة(1916) وقد اتبع المنهج الاستنباطي في تحديد فروض المحاسبة وهي :
§ فرض الوحدة المحاسبية (
THE ACCOUNTING ENTITY ) .
§ فرض الاستمرارية (
GOING CONCERN ) .
§ فرض معادلة الميزانية (
EQUALITY OF ASSETS AND LIABILIES ) .
§ قائمة المركز المالي وعدم تغير وحدة القياس (
STATEMENT OF FINANCIAL CONDITION AND UNCHANGING MEASURING UNIT ) .
§ التصاق أو تتبع التكلفة (
COAST ATTACH ) .
§ استحقاق المصروفات وتحقيق الايرادات أو الأرباح (
A CCRUAL OF EXPENSES AND REALIZATHIN REVENUE OR PROFIT كما تناول الاستاذ JOHN CANNING) ) من جامعة كاليفورينا الفكر المحاسبي من خلال النظرية الاقتصادية وحاول تطويع المناهج الاقتصادية للاستخدامات المحاسبية .

كما كان للفكر الاقتصادي الخاص بالأستاذ فيشر (
FISHER ) أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورينا أكبر أثر على البحوث المحاسبية .
ومن الشخصيات البارزة أيضاً الأستاذ (مونتجمري) الذي حاول بناء نظرية للمراجعة والأستاذ (ستيفن جيلمان) الذي كان لمجهوداته أثر وافر على كثير من المفاهيم المحاسبية وبصفة خاصة مفهوم الدخل المحاسبي ، كما كان من أهم الرواد في محال بناء النظرية المحاسبية، الأستاذ (ليتلثون) الذي أصدر مؤلفة بعنوان هيكل نظرية المحاسبة، وفي عام 1940 نشر مؤلف مشترك للأستاذين باتون وليتلثون كان بمثابة علامة بارزة في تاريخ الفكر المحاسبي، وقد جاءت الفروض المحاسبية في هذا المؤلف على النحو التالي :-
§ الوحدة المحاسبية .
§ الاستمرارية .
§ اعتبارات القياس .
§ تتبع أو التصاق التكلفة .
§ المجهودات والأداء .
§ دليل موضوعي قابل للتحقق .

ب- جهود جمعية المحاسبين الأمريكية
AAA (AMERICAN ACCOUNTIN ASSOCICATION ) :
وهي جمعية علمية تضم أكاديميين في مجال البحث العلمي في ا لجامعات وقد أعتمدت بحوث هذه الجمعية في البداية على خاصيتين أساسيتين هما الأسلوب الاستنباطي في البحث العلمي ثم الفكر السائد في النظرية الاقتصادية .
وقد أصدرت الجمعية تقريرها عام 1957 وعرفت الإيراد على أنه القيمة الاجمالية للإنتاج الذي يتم تصريفه خلال فترة، وأن الأصول هي إجمالي الخدمات المتوقع الاستفادة منها مستقبلاً ، وأن المصروفات والخسائر هي تكاليف تم استنفاذها خلال فترة ، وأن حقوق الملكية هي الحقوق المتبقية في أصول الوحدة المحاسبية ، وجاء في التقرير أيضاً أربع فروض أساسية في المحاسبة هي فرض الوحدة المحاسبية، وفرض الاستمرارية ، وفرض القياس النقدي، وفرض التحقق .
وقد تلا هذا التقرير تقريرين آخرين مكملين له أحدهما خاص بتقويم المخزون والآخر خاص بتقويم الأصول المعمرة .
وفي عام 1964 قامت الجمعية بتعيين لجنة بهدف بناء وتطوير نظرية للمحاسبة، وأصدرت تقريرها عام 1966 بعنوان النظرية الاساسية للمحاسبة جاء فيه تحديداً لكل من: -
1. أهداف المحاسبة (
OBJECTIVES OF ACCOUNTING ) .
2. معايير للمعلومات المحاسبية (
STANDARS OF ACCOUNTIN INFORMATION ) .
3. إرشادات لعملية توصيل المعلومات (
GUIDELINES FOR COMMUCITAITING ) .

وقد جاءت أهداف المحاسبة في هذا التقرير مرتبطة باحتياجات مستخدمي التقارير المالية مما يعتبر أول تحول في البحث المحاسبي اتجاه النفعية بحيث تغطي كل من الاستخدامات الخارجية التقليدية للمحاسبة المالية ، والاستخدامات الإدارية الداخلية ، كما أكد التقرير على قدرة المعاملات المحاسبية في التنبؤ وأهميتها في مجال اتخاذ القرارات ، وفيما يتعلق بالمعايير فقد أكد التقرير أنها تمثل الأساس لتقييم جودة المعلومات من خلال المعايير الآتية : -
§ معيار الملاءمة (
RALEVENCE ) .
§ معيار القابلية للتحقق (
VERIFIABILITY ).
§ معيار التحرر من التحيز (
FREEDOM FROM BIAS ) .
§ معيار القابلية للقياس الكمي (
QUANTIFLABILITY ) .

ويلاحظ أن هذا التقرير يمثل نقطة تحول جوهرية في أسلوب صياغة النظرية حيث أن خرج عن الاتجاهات التقليدية من ناحيتين:-
الأولي:- لم يحصر التقرير اهتماماته بمشاكل تحديد و قياس عناصر الدخل كما كان يحدث في السابق. الثانية أن التقرير قد خرج عن الاهتمام التقليدي بتحديد الفروض والمبادئ العلمية واتجه نحو تحديد الأهداف والمفاهيم باعتبار أنها تمثل الإطار المفاهيمي (
CONCEPTUAL FRAMEWORK ) الذي تبني عليه الفروض والمبادئ.

وفي عام 1977 أصدرت الجمعية تقريراً بعنوان نظرية المحاسبة تعرضت فيه إلي مناهج مختلفة لبناء النظرية وهي:-
1. المنهج التقليدي الي يركز على مشاكل تحديد وقياس الدخل.
2. منهج اتخاذ القرارات وفيه يتم التركيز على احتياجات مستخدمي التقارير المالية .
3. منهج اقتصاديات المعلومات ويهدف في البحث عن تحديد التكاليف والمنافع المرتبطة بإنتاج استخدام المعلومات المحاسبية .

ج- جهود مجمع المحاسبين الأمريكي (
AICPA).
بدأ المجمع الامريكي للمحاسبين القانونيين جهوده في إطار وضع نظرية للمحاسبة عام 1958 من خلال تنظيم جديد يتعلق بالنشاط البحثي والاخر يتعلق بتأسيس مجلس المبادئ المحاسبية بهدف تكثيف جهود البحث العلمي من ناحية وتوجيه الممارسات المهنية وتضييق شقة الخلاف في التطبيق العلمي .
وفي عام 1961م صدرت أول دراسة بحثية حول الفروض المحاسبية كما يلي : -
1- فروض تتعلق بالبيئة المحاسبية وتشمل :
§ التعبير الكمي
QUANTIFICATION
§ التبادل
EXGHANGE
§ الوحدات المحاسبة
ENTITIES
§ الفترات المحاسبية
TIME PERIOD
§ وحدة القياس
UNIT OF MEASURE
2- فروض تتعلق بالمجال المحاسبي وتشمل :
§ القوائم المالية
FINANCIAL STATEMENT
§ أسعار السوق
MARKET PRICES
§ الشخصية المعنوية
ENTITIES
§ عدم التأكد (التقريب)
TENTATIVENSS

3- فروض واجبة :
a. الاستمرارية CONTINITY
b. الموضوعية OBJECTIVITY
c. الثبات ( التجانس ) CONSISTENCY
d. وحدة القياس الثابتة STABLE UNIT
e. الإفصاح DISCIOSURE

وفي عام 1962 تم اصدار (8) مبادئ محاسبية إستناداً إلي تلك الفروض هي :
1. يتولد الربح نتيجة لكافة أنشطة المشروع ، ولا يعزي لمرحلة معينة أو نشاط معين .
2. يجب تبويب التغير في موارد الوحدة الاقتصادية إلي :
Ø تلك الناتجة عن التغير في المستوي العام للأسعار .Ø تلك الناتجة عن التغير في التكلفة الاستبدالية للموارد .Ø تلك الناتجة عن المبيعات أو الاعتراف بصافي القيمة البيعية للموارد .Ø تلك الناتجة عن أسباب أخرى .
3. يجب إثبات كافة أصول المشروع بغض النظر عن مصدر التمويل أو كيفية الحصول عليه.
4. أن تكلفة قياس الأصول ( التسعير والتقويم ) هي عبارة عن الخدمات المستقبلية لهذه الأصول ، وتتضمن اختيار أساس أو طريقة لتسعيرها من بين البدائل التالية :-
v أسعار التبادل الجارية (التكلفة الاستبدالية) .v أسعار التبادل المستقبلية (أسعار البيع المتوقعة) .v أسعار التبادل الماضية (التكلفة الأصلية) .
وترتيباً على ما سبق يتم تكوين الأصول المختلفة على النحو التالي :
v الأصول النقدية تقوم على أساس القيمة الحالية ( PRESENT VALUE ).v المخزون السلعي يقوم على أساس صافي القيمة البيعية (NET REALIZABLE VALUE ) .v الآلات والمعدات تقوم على أساس التكلفة الاستبدالية (CURRENT REPLACEMENT COST) .v تستهلك الأصول الثابتة على مدي العمر الإنتاجي .v الأصول المعنوية تقوم على أساس التكلفة التاريخية مع تعديلها بالتغير في القوة الشرائية للنقود .v يجب إثبات كافة الخصوم ويتم تقويمها على أساس القيمة الحالية للمدفوعات المستقبلية.v الالتزامات التي يتم الوفاء بها عيناً تقوم على أساس السعر المتفق عليه للسلعة ويتم الاعتراف بالأرباح عند إتمام الإنتاج أو تقديم السلعة .v يتم تبويب حقوق المساهمين إلي رأس مال مستثمر وأرباح محتجزة .v يجب أن توضح قائمة نتائج الأعمال مكونات الربح الخاص بالفترة وتمثل الايرادت والمصروفات والمكاسب والخسائر .

هذا وقد أثارت هذه المحاولات عدة انتقادات أهمها :-
1. عدم الاتساق المنطقي إذ أن بعض الفروض تعتمد على بعضها البعض فمثلاً يلاحظ أن فروض المجموعة الثانية يمكن استخلاصها من فروض ا لمجموعة الثانية .
2. عدم الترابط بين الفروض والمبادئ إذ أن المبدأ الأول الخاص بتحقق الإيرادات لا يمكن إرجاعه لأي من الفروض في الدراسة الأولي.
3. عدم اكتمال الفروض إذ أن مجموعة الفروض المذكورة لا تستبعد احتمال التوصل إلي مبادئ مخالفة تماماً لمجموعة المبادئ التي تم التوصل إليها .
4. عدم الاتفاق مع أصول نظرية القياس إذ أن المبادئ العلمية تتيح قياس خواص مختلفة لعناصر الأصول المختلفة .
5. عدم تحديد الأهداف حيث لم يتم التعرض تشكل جاد لمشكلة تحديد الأهداف وبالتالي تم تجاهل مشكلة عدم تجانس احتياجات مستخدمي القوائم المالية ،
6. وفي عام 1970م صدر عن مجمع المحاسبين الأمريكيين دراسة استقرائية جديدة كانت أشمل من سابقتها وقد جاءت فروضها في صورة تحديد للبيئة المحاسبية على النحو التالي :
أ‌. تستخدم المعلومات المحاسبية من قبل مستخدمين متعددين ولتحقيق أهداف مختلفة .
ب‌. أن معظم مستخدمي القوائم المالية لهم احتياجات مشتركة من المعلومات المحاسبية .
ت‌. يعتمد معظم النشاط الانتاجي على القطاع الخاص .
ث‌. تقوم كافة المجتمعات بعملية الإنتاج والتوزيع والتبادل والاستهلاك والادخار.
ج‌. تعمل الاقتصاديات المعاصرة في ظل إطار من القانون والعادات والتقاليد الأمر الذي يحكم إلي حد كبير وجود المشروعات والحقوق والإلتزامات التعاقدية .

ويبدو واضحاً مما سبق أن هذه المحاولة كانت لتطويع بعض المفاهيم الاقتصادية وربطها بالمفاهيم المحاسبية .
وبالإضافة إلي ذلك فقد أوردت الدراسة مجموعة من الخصائص الأساسية للمحاسبة المالية ، وكذلك مجموعة من العناصر الأساسية للمحاسبة كما يلي : -
الخصائص الأساسية للمحاسبة
العناصر الأساسية للمحاسبة
1- الوحدة المحاسبية
1- الأصول
2- استمرارية المشروع
2- الخصوم
3- قياس ا لموارد والالتزامات الاقتصادية
3- حقوق الملكية
4- الفترات الزمنية
4- الإيرادات
5- القياس النقدي
5- المصروفات
6- أساس الاستحقاق
6-صافي الدخل ( الخسارة )
7- الأسعار التبادلية أساس القياس

8- التقريب
9- أهمية الاجتهاد الشخصي
10- القوائم المالية ذات الغرض العام
11- الترابط بين القوائم المالية ونظام القيد المزدوج
12- تغليب الجوهر على الشكل
13- الأهمية النسبية

* ويلاحظ على هذه القائمة أنها عبارة عن تجميع للأفكار المحاسبية التي تتضمنها الدراسات والبحوث السابقة، وأن مكوناتها تفتقر إلي الترابط المنطقي فيما بين عناصرها ، وفيما بين العناصر والأهداف، ويعود عدم وجود هذا الترابط إلي الأسلوب الذي اعتمدته هذه الدراسة والذي لا يقوم على مناهج البحث العلمي المعروفة .

* وفما يتعلق بالمبادئ التي وردت في الدراسة فقد تم تحديدها أيضاً عن طريق الحصر وليس عن طريق الاستدلال المنطقي ( استنباطياً كان أم إستقرائياً )، وهي :-
v مبادئ أساسية. FUNDAMENNTAL PRINCIPLES v مبادئ عامة. BROAD OPERATING PRINCIPLES
v مبادئ تفصيلية. DETAILED PPRINCIPLES
وقد حددت الدراسة المبادئ الأساسية في ستة مبادئ هي : -
1. يتم إثبات الأصول والخصوم على أساس أسعار التبادل السائدة وقت إجراء التبادل .

2. يتم إثبات الإيرادات إذا تحقق ما يلي :-
* عند إتمام عملية اكتساب الإيراد .
* عند إتمام عملية التبادل .
3. بعض التكاليف يتم إثباتها كمصروفات على أساس الربط المباشر بينها وبين الإيرادات (مقابلة الإيرادات بالمصروفات) .
4. في حالة عدم وجود علاقة سببية ، فإن بعض التكاليف يتم إثباتها كمصروفات باستخدام طرق توزيع وتخصيص منظمة ومنطقية .
5. يتم إثبات بعض التكاليف كمصروفات تخص الفترة لأن هذه التكاليف لا تحوي أي خدمات مقبلة، أو لأنه لا يوجد طريقة منطقية يتم على أساسها توزيعها على الفترات التالية .
6. تستخدم وحدة النقد كأساس للقياس ، وأي تغيرات في القوة الشرائية للنقود غير قابلة للإثبات محاسبياً .

كذلك أشارت الدراسة إلي استخدام طريقة الوارد أخيراً صادر أولاً،وطريقة الاستهلاك المعجل كمحاولات لتغطية أثر التغير في القوة الشرائية للنقود.
وقد تعرضت هذه الدراسة لعدة انتقادات كانت تدور حول نقطة رئيسية واحدة هي أنها لا تمثل إطاراً فكرياً متماسكاً يمكن استخدامه كأساس لتطوير وبناء النظرية .

لقد كانت هذه الدراسة من جانب المجمع هي أخر محاولة تم القيام بها بهدف تحديد الفروض والمبادئ المحاسبية على أساس علمي ، حيث تحول اهتمام المجمع بعد ذلك نحو تحديد الأهداف والمفاهيم ووضعها ضمن إطار مفاهيم المحاسبة باعتبار أن ذلك هو الأساس الذي يتم التوصل في ضوئه إلي الفروض والمبادئ العلمية، بالإضافة إلي استخدامه في التوصل إلي معايير التطبيق العملي اللازمة لحل المشكلات العاجلة التي تواجهها المهنة وفي تنظيم السياسات المحاسبية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق