الخميس، 13 ديسمبر 2012

إدارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي"

ملخص البحث بعنوان

"إدارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي"



   لقد تطرق هذا البحث إلى أهمية إدارة المعرفة وتطورها والمبادئ التي تقوم عليها وعلاقتها بتكنولوجيا المعلومات، واثر ذلك على التأهيل المحاسبي باستخدام الأنظمة المحوسبة، ومعايير التطوير والتطبيق للنظم المستخدمة في الأعمال التجارية.  كما تطرق إلى التجارة الإلكترونية والمشاكل الناجمة عن تطبيق إدارة المعرفة ونظمها والانتقادات الموجهة لها.  وتبني الإرشادات والتوجيهات العالمية  لمتطلبات تأهيل المحاسبين، من خلال التزويد ببرامج التدريس والتأهيل المحاسبي في الجامعات والمعاهد التجارية باستخدام وتطبيق تكنولوجيا المعلومات وأمنها، والذكاء الاصطناعي والبشري من خلال إنشاء وبناء وتقديم المعرفة وإدارتها، من اجل تزويد المجتمع بكفاءات وقدرات وأهليات ذات مستوى رفيع لتلبية متطلبات المحاسبة الجديدة المتمثلة في عالم وعصر الإبداع والمعلوماتية والمعرفة.
 وأشار الباحثان إلى أن تكنولوجيا المعلومات ما هي إلا المحرك الرئيسي في رفع مستوى الجودة الشاملة للأعمال وإدارة المعرفة. والتي أحدثت تحولاً كبيراً في الدور الجديد للمحاسبين لكي يصبحوا اكثر فاعلية في خدمة الإدارة، ومواجهة المستجدات على مهنتهم بكفاءة واقتدار، مما ينعكس على نجاح اعمال المنظمات وتبادل المعرفة وإدارتها.
فإمبراطوريات المستقبل هي إمبراطوريات العقل المبدع الذي يتصف بالمعرفة وتكنولوجيا المعلومات.


مقدمة

تواجه مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات في الوقت الحاضر العديد من التحديات ، كتكنولوجيا المعلومات ، والخصخصة ، والتجارة العالمية ، واخلاقيات المهنة ، وادارة المعرفة .
وقد أدى ظهور العولمة والتغيرات في بيئة الاعمال والتطور الكبير الى اعادة النظر في المعالجات المحاسبية ، وذلك نتيجة لوجود الحواسيب المتضمنة على الانترنت وعمليات الحوسبة واسعة الانتشار ، ومن خلال التجارة الالكترونية، الامر الذي جعل من المعلومات المالية اكثر تعقيدا ، وأوجب قيام المحاسبين بضرورة التكيف ومجاراة الامور الجديدة بزيادة معرفتهم في مجال الحاسوب والانترنت ، للتأقلم مع بيئة الاعمال المتغيرة بشكل مستمر ، والاخذ بعين الاعتبار تأثير بيئة تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة والتدقيق .            تشهد منظمات الاعمال في الوقت الحاضر تغيراً متسارعا في بيئة اعمالها ، وتعد الثورة التكنولوجية والمعلوماتية من ابرز معالم هذا التغير في الوقت الحاضر . كما ان منظمة الاعمال التي لا تتماشى مع هذه التطورات والتركيز على ادارة المعرفة ، ولا تحسن استخدام الاساليب التكنولوجية الحديثة ، سوف يتعرض بقاءها واستمرارها للتساؤل .                   فيجب ان نعمل على تحفيز طاقات الأفراد الابداعية ، وتعزيز القدرة التنافسية ، والتسلح بثقافة الابداع والتطوير والاداء الجماعي ، واتاحة فرصة التعلم امام العاملين في المنظمة ، من اجل تنمية معلوماتهم ، وتطوير مهاراتهم ، وقدراتهم ، واستخدام نماذج هيكلية مرنة ، وتكنولوجيا ونظم معلومات واتصال متطورة .                                                ويمكن القول بان تكنولوجيا المعلومات تمثل في الوقت الحاضر تحديا حقيقيا لمهنة المحاسبة، حيث يتطلب الامر من المحاسب الالمام والمعرفة بهذه التطورات الجديدة .                 

 

تعريف ادارة المعرفة Knowledge Management

أن إدارة المعرفة تزود الطعام للمواضيع الحساسة للتكيف التنظيمي ، والبقاء ، والمقدرة والأهلية ، في مواجهة التغير البيئي المتزايد ، وهي تتضمن بشكل أساسي العمليات التنظيمية التي تبحث عن التعاون والمشاركة ، من اجل توحيد البيانات والمعلومات وطاقة معالجة تكنولوجية المعلومات ، والطاقة الابداعية والابتكارية للإنسان ، والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الادارية المختلفة ، كاتخاذ القرارات وحل المشكلات والتعلم والتخطيط الاستراتيجي .
ويمكن تعريف ادارة المعرفة على أنها " عملية ايجاد وتكوين وتأكيد تفهم المعلومات الضرورية لاداء العمل " ( King ) ، وهذا العمل يمكن ان يكون كما يلي:
1.    معالجة المواد الخطرة في المستودعات .
2.    تأدية العمل .
3.    إنشاء القيود الدفترية حسب ما يستجد على المعايير المحاسبية الدولية .
وهناك أربعة طرق تستطيع المنشات فيها إنشاء المعرفة وهي:
1. الحل المنظم للمشاكل .
4.    التجارب .
5.    الخبرة السابقة .
6.    التعلم من الاخرين ومشاركتهم المعرفة .
ويمكن ايضا ان تعرف ادارة المعرفة بما يلي: " ان ادارة المعرفة عبارة عن مصطلح يرتبط بالعمليات او المراحل من اجل ايجاد ، ونشر ، واختبار ، واستخدام المعرفة لاغراض مفيدة ". (Wikipedia 2003) .
وتقسم المعرفة إلي قسمين أساسين الأول ، ويعرف بالمعرفة الضمنية (Implicit Knowledge) وهي تلك المعرفة المختزنة في عقول الأفراد والتي تتصف بالمهارات والقدرات الشخصية التي لا يمكن نقلها أو تحويلها للآخرين بسهولة والتي يصعب الرقابة عليها . أما القسم الثاني ، فيعرف بالمعرفة الظاهرية (Explicit Knowledge) وهي بشكل عام ذلك النوع المخزن في أرشيف المنظمة ، ومنها المخزن إلكترونياً في قاعدة البيانات ، ويدوياً في الكتيبات التي تتضمن السياسات والإجراءات والمستندات . وهي تلك المعرفة التي يمكن للأفراد داخل المنظمة الوصول إليها واستخدامها والمشاركة فيها من خلال الندوات واللقاءات وغيرها .
كما يمكن أن تعني إدارة المعرفة أشياء مختلفة حسب الطبيعة المختلفة لمنظمات الاعمال . فإدارة المعرفة كما نعرف هي ليست أمراً تقنياً أو مجموعة من المناهج وإنما في الحقيقة هي ممارسة أو نظام يشتمل على الأشخاص والعمليات والتكنولوجيا ، والبدء بتطبيق إدارة المعرفة يمكن أن يحسن من الإنتاجية والكفاءة للمنظمة ككل . اضافة الى ما سبق فان هناك عدة تعاريف لادارة المعرفة، وللمزيد من المعلومات يمكن التوسع بالاطلاع على (www.Virtual Library on Knowledge Management httpi//km.brint.com) .

 

 

تطور ادارة المعرفة

يمكن القول ان ادارة المعرفة كانت موجودة منذ عدة عقود من الزمن ، فقد مارسها أمناء المكتبات والمدرسين والفلاسفة  والكتََاب والمؤلفين وغيرهم .

ولا تعتبر إدارة المعرفة مفهوماً جديدا ً. فبدون أي شكل (نموذج) لإدارة المعرفة لا تستطيع اغلب الشركات أن تعمل بشكل مربح . والحقيقة تتمثل في أن الشركات تتكون من أشخاص يستخدمون المعلومات وهي اكثر النماذج الأولية لإدارة المعرفة (أو سوء إدارة المعرفة حسب وضع الحالة) . وان المعرفة المتحصلة والمحافظ عليها من قبل أي منظمة هي واحدة من اكثر أصولها الهامة . كما أن الكيفية التي تحصل بموجبها المنظمات على المعرفة واستخدامها تزود الاساس أو القاعدة لإدارة المعرفة . وفي الوقت الحاضر حيث نعيش في بيئة عصر المعلومات والاستخدام المتزايد للحواسيب وشبكات الانترنت ، نحتاج الى مجهود مدروس ومنتظم لكيفية التعامل مع العمليات المالية ، خاصة في محيط منظمات الاعمال المعقدة والمتزايدة حجماً وكماً . واعترافاً للاهمية الحساسة لهذه التكنولوجيات في ادارة المعرفة ، فان مصطلح " تكنولوجيا المعرفة "  ( Knowledge Technologies ) يستخدم بشكل كبير للتعبير عن تكنولوجيا المعلومات المستخدمة لدعم ادارة المعرفة .





مبادئ إدارة المعرفة

 أن تفهم المعرفة هو الخطوة الأولى لإدارتها بشكل فعال . وهناك خصائص أو صفات للمعرفة ، وأدوات وأساليب  من اجل إجراء افضل لتطوير وتنمية المعرفة في المنظمة .
وكما ذكر عن رئيس وزراء المملكة المتحدة ونستون تشرتشل Winston Churchill أنه قال: " ان إمبراطوريات المستقبل هي إمبراطوريات العقل "  “ The empires of the future are the empires of the mind ”  ، فالمعرفة قابلة للتلاشي وذلك لأن مستودع خبرة الحياة محدود بسبب التطور الهائل والسريع في التكنولوجيا والخدمات المتنامية والمستمرة في السوق . ولا يستطيع أحد أن يختزن المعرفة لان الأفراد والشركات يجب أن تعمل على  التجديد ، وإعادة التزوّد والتوسع بشكل مستمر لإيجاد المزيد من المعرفة .
وهذا الأمر يتطلب تحديث جذري وجوهري لمعادلة المعرفة القديمة وهي: المعرفة = السلطة.
لذا يجب المشاركة والمساهمة في المعرفة حتى تتضاعف وتنتشر بشكل واسع . فالانتشار الواسع للمرجعية (Benchmarking) غيََر من الطبيعة التنافسية ، والممارسة العملية من اجل بيان كيفية شمول مفهوم مشاركة المعرفة ، فمن المهم تفهّم الكيفية التي تشكل فيها المعرفة . والكيفية التي يتعلم فيها الأفراد استخدامها بحكمة . ومع ذلك هناك عدة مبادىء للمعرفة نذكر منها ما يلي:
(1)  إن إدارة المعرفة مكلفة ، لتعدد المصادر التي تكونها .
(2)  تتطلب إدارة المعرفة الفعالة حلول ناتجة عن تفاعل مشترك من قبل الأفراد   واستخدام التكنولوجيا .
(3)  تتطلب إدارة المعرفة مديرين مدركين وواعين للمعرفة .
(4)  تستفيد إدارة المعرفة بدرجة اكبر من المعلومات المأخوذة من الأسواق اكثر مما قد تكتسبه من التدرج الوظيفي داخل المنظمة .
(5)  تعنى إدارة المعرفة تحسين عمليات العمل .
(6)  يعتبر الوصول إلي المعرفة بداية الطريق فقط ، حيث ان إدارة المعرفة مستمرة ومتنامية .
(7)  تعتبر المعرفة قوة knowledge is power .
    (8) تعتبر المعرفة مفهوماً عائماً ، بسبب أنها مرتبطة بكل شيء ، ولا يمكن عزلها بدقة بشكل افرادي .
(9) ان المعرفة تنظم نفسها بنفسها تلقائيا ً.
(10) ان المعرفة تسعى للاستمرارية ، فالمعرفة تريد أن تكون وتدوم كاستمرارية الحياة.
(11) ان المعرفة تنتقل من خلال اللغة ، فاللغة وسيلة لوصف الخبرة ولا يمكننا بدونها إيصال ما نعرفه ، ويعني انتشار واتساع المعرفة التنظيمية انه يجب علينا تطوير اللغات التي نستخدمها لوصف خبرة أعمالنا التي نقوم بتأديتها.
(12) إن اتصاف المعرفة بالمرونة يعتبر أمراً مفضلاً ، حيث أن النظم القابلة للتكيف تؤدي إلى الاتقان . ويصبح معدل النماء للنظم غير اللامركزية بدرجة أعلى ، وهذا يعني أننا يمكن أن نهدر الموارد والطاقة عندما نحاول أن نراقب أو نسيطر على المعرفة بشكل محكم أو ضيق .
(13) لا يوجد حل واحد للأمور المعرفية ، فالمعرفة تتغير بشكل مستمر دائماً ، حيث أن الأسلوب الأفضل لإدارتها في الوقت الحاضر ، هو ذلك الأسلوب الذي يترك الأمور تسير بينما تبقى الخيارات قائمة .
(14) أن المعرفة لا تنمو إلى ما لا نهاية ، ففي آخر الأمر تضيع بعض المعرفة أو تفنى، تماماً كما تفنى الأشياء في الطبيعة ، فعدم التعلم والاهمال فيه ، واستمرارية استخدام الطرق القديمة للتفكير يؤديان الى تراجع مجموعة المعرفة الكاملة التي تساهم في القدرة على إنماء وتطور المعرفة .
(15) ان مسؤولية تطور المعرفة لا تقع على أحد بشكل افرادي ، فالمعرفة عملية اجتماعية ، وتعني انه لا يستطيع أي شخص تحمل المسؤولية للمعرفة التجميعية (الجماعية) .
(16) لا يستطيع أحد فرض الأحكام والقواعد والنظم ، فإذا كانت المعرفة حقاً تنظم نفسها بنفسها ذاتيا ً، فإن الطريقة الأكثر اهمية لتقدمها هي إزالة الحواجز التي تقف أمام التنظيم الذاتي . وفي بيئة مساندة ، فإن المعرفة سوف تهتم بنفسها .
(17) لا توجد كرة فضية سحرية للمعرفة ، أي ليس هناك نقطة نفوذ أو ممارسة افضل لتقدم المعرفة ، حيث أنها يجب أن تدعم وتساند عند مستويات متعددة ، وبالعديد من الطرق المختلفة .
(18) أن الكيفية التي تعََرف بها المعرفة تحدد الطريق التي تدار بها . حيث أن مسألة المعرفة يمكن أن تمثل نفسها بالعديد من الطرق ، فعلى سبيل المثال ، إن الاهتمام حول ملكية المعرفة يقود لامتلاك معرفة مبوبة والتي تحميها براءة الاختراع وحقوق التأليف .
وان الاهتمام بالنسبة للمشاركة في المعرفة يؤكد على تدفق الوثائق وعمليات الاتصال  ، وان التركيز على أهلية المعرفة يقود إلى البحث عن الطرق الفعالة لإيجاد وتكييف وتطبيق المعرفة .

 


ميزات ادارة المعرفة للمنظمة 

ان قيمة نظم ادارة المعرفة بالنسبة للمنظمة يمكن تلخيصها بالاتي :

1.    انها تسهل عملية تجميع وتسجيل وتنظيم وفلترة وتحليل واسترجاع المعرفة الواضحة والمحددة ونشرها . وتتكون هذه المعرفة من جميع الوثائق والسجلات المحاسبية ، والبيانات المخزنة في ذاكرة الحاسوب . كما يجب ان تكون هذه المعلومات متوافرة بشكل واسع وسهل بالنسبة لادارة المنظمة بشكل سلس . وتعتبر نظم ادارة المعرفة ذات قيمة لمنظمة الاعمال للدرجة التي تكون فيها قادرة على عمل ذلك .

2.    انها تسهل عملية تجميع وتسجيل وتنظيم وفلترة وتحليل واسترجاع ونشر المعرفة الضمنية او المفهومة ضمنيا . وتتكون هذه المعرفة من اجراءات غير رسمية او ممارسات ومهارات غير مكتوبة . وهذه الكيفية للمعرفة ضرورية واساسية ، لانها تعطي صورة عن كفاءة وأهلية وجدارة الموظفين . حيث ان لنظم ادارة المعرفة قيمة لمنظمة الاعمال الى درجة تمكنها من تصنيف وتجميع افضل الممارسات وتخزينها وتوزيعها على جميع اجزاء المنظمة كلما دعت الحاجة الى ذلك . وتجعل المنظمة اقل عرضة لدوران الموظفين .
3.    يمكنها ايضاً ، تأدية وظيفة استراتيجية واضحة ، حيث يشعر الكثيرين بأنه في بيئة الاعمال المتغيرة بشكل سريع ، هناك ميزة استراتيجية واحدة فقط التي يطول بقاؤها ، وهذه الاستراتيجية تساعد في بناء منظمة تكون يقظة وقادرة بنجاح على التغلب على أية صعوبات ناتجة عن التغير ، ومهما كانت الصعوبات فسرعة التكيف هذه ، يمكن ان تكون متمشية فقط مع نظام تكييف مثل نظام ادارة المعرفة ، والتي ينتج عنها حلقات تعليمية تعدل بشكل أوتوماتيكي قاعدة معرفة المنظمة في كل وقت يتم فيه استخدامها .

 

أدلة وارشادات وتوجيهات عالمية لمتطلبات تأهيل المحاسبين

هناك حاجة ماسة لوجود أدلة او ارشادات وتوجيهات عالمية بخصوص المتطلبات الوطنية لتأهيل المحاسبين المهنيين . بما في ذلك ايجاد نموذجا شاملا ومفصلا للمنهاج الدراسي ، والذي تبنته مجموعة عمل بين الحكومات مكونه من الخبراء ، حول المعايير المحاسبية والابلاغ المالي (ISAR)   في اجتماعها السادس عشر الذي انعقد في جنيف / سويسرا بتاريخ 17-19/2/1999. وقد انشأت مجموعة العمل المكونة من الخبراء هذه من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لهيئة الامم المتحدة عام 1982 . وتقوم هذه المجموعة بتأدية عملها من خلال برنامج متكامل ، يشمل البحث والحوار وتبادل الافكار بين الحكومات، وبناء على الاجماع في الرأي بينها والتعاون التقني ، من اجل تبادل وجهات النظر وانشاء منهج او اسلوب عام ومقبول لحل المواضيع المحاسبية والابلاغ المالي . ومن خلال هذه المناقشات بين الدول المختلفة فقد استطاع الخبراء تشخيص وتحديد افضل الممارسات العملية، وتبني الأدلة والارشادات لعدد من هذه المواضيع .
ان احد اهداف مجموعة العمل (ISAR) هو تقوية مهنة المحاسبة عالمياً . وذلك من اجل ايجاد مهنة محاسبة عالمية قادرة على تقديم خدماتها لجميع دول العالم . ومن اجل تحقيق هذا الهدف فقد اخذت (UNCTAD) على عاتقها تصميم دليل (مرجعية) لمتطلبات المؤهلات المهنية للمحاسبين ، والتي سوف تحقق نقطة مرجعية للمؤهلات الوطنية ، ومساعدة الاشخاص الذين يتمتعون بهذه المؤهلات للعمل في الاقتصاد العالمي . وقد تم القيام بهذه المهمه بالتعاون مع مجموعة خبراء استشاريين غير رسميين من المجمع العربي للمحاسبين القانونيين ، ومنظمة المحاسبين القانونيين ، والمحاسبين القانونيين الكنديين ، والمجلس الاوروبي ، ومعهد المحاسبين القانونيين في اسكتلندا ، ومجلس معايير المحاسبة البولندي ، والاتحاد الدولي للمحاسبين ، وممثلين عن الاكاديميين ، وشركات التدقيق العالمية ، ممثلين بصفاتهم  وقدراتهم الشخصية .
وقد تم انشاء هذا الدليل لمصلحة المجتمع العالمي ككل ، من اجل تنمية وتحسين التجانس لمتطلبات المؤهلات المهنية . حيث ان مثل هذا التجانس قد يسد الفجوات في نظم المنهاج التعليمي الوطني ، ويخفض من تكلفة اتفاقيات الاعتراف المتبادلة ، وبالتالي يزيد من كفاءة الخدمات المحاسبية في مجال التجارة عبر الحدود الخارجية ، وهذا الامر تسبب بوجود معايير محاسبية دولية .
وقد قدمت المجموعة الاستشارية غير الرسمية توصياتها ، بعد ان اخذت بعين الاعتبار وناقشت العديد من الاوراق البحثية حول مايجب ان يتضمنه الدليل . كما ان المجموعة الاستشارية قد اخذت بعين الاعتبار التركيز على عمل لجنة التعليم التابعة للاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC'S Education Committee) وبشكل خاص ارشاداتها المتعلقة بمؤهلات المحاسبين المهنيين . ومع الأخذ بالارشادات التعليمية والمواد الصادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين وعمل الخبراء ، وعلى وجه الخصوص بالنسبة للمنهاج العالمي حول هذا الموضوع . ويوجد الآن دليل او ارشاد حول الخطوات التي يحتاج لاتباعها على المستوى الوطني لضمان التدريب والتأهيل الصحيح للمحاسبين المهنيين . كما ان الاحداث الاخيرة التي تسببت بانهيار شركات عالمية كبرى في امريكا وايطاليا قد عززت الحاجة لمثل هذا الدليل ، وذلك للاسباب التالية :
1.    في ضوء الفضائح المحاسبية والأزمات المالية الحديثة ظهرت عيوب متعددة بالنسبة للافصاح المحاسبي وتدقيق الحسابات ، اضافة الى الضغوط المتزايدة باستخدام معايير المحاسبة الدولية . ان الحاجة الى افصاح محاسبي افضل قد أكد عليه رئيس هيئة الاوراق المالية الامريكية آرثر ليفيت (Arthur Levitt)  حيث قال: " ان اهمية شفافية القوائم المالية التي تعرض في الوقت المناسب وتكون موثوق بها ، واهميتها بالنسبة لحماية المستثمر لم تكن اكثر وضوحا وشفافية عما هي عليه في الوقت الحاضر . ان الاوضاع المالية الجارية في آسيا وروسيا تعد امثلة قوية لهذه الحقيقة الجديدة . وهذه الاسواق تعلمت درسا مؤلماً ، عندما ذعر المستثمرون نتيجة للاخبار السيئة غير المتوقعة او غير الممكنة التي حدثت في هذه الاسواق . " .
2.    لقد اتمت منظمة التجارة العالمية (WTO)  عملها المتعلق بضوابط السلوك والعمل بخصوص التشريعات المحلية لمتطلبات الترخيص ، والاجراءات ، ومتطلبات التأهيل ، واجراءاتها ، ومعايير المحاسبة الفنية والتدقيق . علما بان ضوابط السلوك والعمل التي وضعتها منظمة التجارة العالمية ، لم تضع بشكل مفصل ماذا ستكون عليه متطلبات الترخيص المهني ، وما يجب ان تكون عليه متطلبات التأهيل المحاسبي . ولكنها نصت على ان المتطلبات يجب ان لا تحتوي على الحواجز والموانع غير الضرورية للتجارة . وبذلك لم تحدد ضوابط السلوك والعمل ما هو المطلوب من اجل ان يصبح الشخص محاسبا مهنيا . وذلك لأن منظمة التجارة العالمية ليس من مهمتها انشاء معايير تأهيلية ، وتكوين مرجعية عالمية لنظام التأهيل والاعتراف من قبل مجموعة عمل الخبراء ما بين الحكومات (ISAR)  يساهم في عمل منظمة التجارة العالمية .
ان استخدام معايير المحاسبة الدولية يعتمد بشكل كبير على وجود المحاسبين والمدققين المؤهلين ، ولكن هناك العديد من المعوقات في تدريس معايير المحاسبة الدولية . ففي حقيقة الامر ، ان تفهم المحاسبين غالباً ما يكون محدودا بمعاييرهم الوطنية ، وان الحصول على راس المال العالمي اضافة الى الاستقرار المالي يعتبر عائقاً مهماً امام عمليات وضع المعايير. وبالتالي ، فان العولمة وتحرير اسواق راس المال لها آثار وتبعيات على المحاسبين والمدققين. فيجب ان لا يكونوا مجهزين للعمل في هذه الاسواق فقط ، ولكن عليهم ايضا تاكيد كفاءة عملهم . كما تتطلب العولمة بان واحدة او اكثر من المؤهلات المحاسبية يجب ان تكون قابلة للانتشار خارج الحدود الوطنية . والمحاسبون المؤهلون الاعضاء بجمعية او هيئة مهنية معترف بها ، سيجدون من الصعوبة تفهم لماذا يجب عليهم اعادة التأهيل بالنسبة لهيئة مهنية اخرى اذا ما ارادوا العمل داخل حدودهم الوطنية . كما ان المحاسبين من الدول النامية لديهم صعوبات اضافية من حيث ان مؤهلاتهم المحلية لا يعترف بها خارج حدود بلدانهم من جهة ، واعتماد الشركات متعددة الجنسيات والنشاط والوكالات الاجنية المقيمة في هذه الدول على المحاسبين الاجانب من جهة اخرى . فوجود مرجعية للتأهيل سوف يساعد الدول النامية فيما اذا كانت مؤهلات مواطنيهم على مستوى تلك المعايير الموجودة او المطبقة في أي مكان اخر. وفي حالة ما اذا كانت هذه المعايير الوطنية لا تلبي المرجعية المتعلقة بالمعايير ، عندها يكون واضحا بان عملية تصحيح يجب ان تتم لمعالجة الامر .
لقد اصبح هناك تزايداً ملحوظا في قيام المستثمرين باتخاذ قرارات بالنسبة لتخصيص واستثمار راس المال بناءً على الفرص المتاحة عالمياً . وقد ساعدت عولمة الاسواق المالية الطلب على البترول نحو اطار محاسبي عالمي , حيث ان استخدام معايير محاسبية وطنية مختلفة جعل الامر اكثر صعوبة وتكلفة للمستثمر للمقارنة بين الفرص واتخاذ قرارات مالية مبنية على اساس معلومات معلن عنها .
كما ان الاختلاف في المعايير المحاسبية قد فرض ايضا تكاليف اضافية سوف تتكبدها الشركات التي يجب عليها اعداد وتجهيز معلومات مالية مبنية على نماذج للابلاغ المالي المتعدد ، من اجل الحصول على راس المال في الاسواق المالية المختلفة ، وبالمثل احتمال وجود إرباك حول أي من الارقام هي الارقام الحقيقية . فعلى سبيل المثال ، شركة الدواء السويسرية العملاقة  (Roche Group)  والتي تمارس نشاطها في اكثر من 100 بلد ، قامت في احدى المرات بتقدير حول نظامها المحاسبي فوصلت الى انها تستطيع ان توفر حوالي 100 مليون دولار اذا قامت بانتاج مجموعة واحدة فقط من الدفاتر المحاسبية (Lawrence Quinn, 2003)  .
وفي شهر نيسان عام 2001م ، اعطى مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB)  والذي حل محل لجنة معايير المحاسبة الدولية ، تفويضا قويا من قبل الاطراف المشكلين الرئيسيين لاسواق راس المال العالميين للأخذ بعين الاعتبار هدف تطوير مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية عالية الجودة . وقد دعمت شركات التدقيق الرئيسية في العالم مجهودات مجلس معايير المحاسبة الدولية ، واجرت ثلاثة استطلاعات سنوية لممارسة العملية للابلاغ المالي في انحاء العالم ، لقياس مدى التقدم نحو التقارب في المعايير المحاسبية المتعلقة بهذا الموضوع . وقد وجدت نتيجة الاستقصاء بان حوالي 90% من الدول التي اجري عليها الاستقصاء (90 دولة حول العالم) في نيتها التقارب مع المعايير المحاسبية الدولية ، ومشيرة الى ان مجلس معايير المحاسبة الدولية ينظر اليه على انه الجهة المناسبة لتطوير لغة محاسبية عالمية .
ان اغلبية الدول التي شملها الاستقصاء قد اعلنت رسميا في الوقت الحاضر عن نيتها للتقارب بين معاييرها المحاسبية ومعايير المحاسبة الدولية . وعلى نحو نموذجي ، فان هذه النية تأخذ شكلاً حكوميا ، او أي متطلبات تشريعية اخرى ، او سياسية معلنة من قبل الجهة الوطنية التي تضع المعايير المحاسبية . ومن الناحية المبدئية ، ففي العديد من الحالات ستطلب الدولة من الشركات المسجلة في السوق المالية (البورصة) فقط بتبني معايير المحاسبة الدولية ، وفي بلدان اخرى ، توجد لدى واضعي المعايير المحاسبية الوطنية أجندة (خطة عمل) مصممة لإزالة الاختلافات الموجودة بين المعايير المحاسبية الدولية ومعاييرهم المحاسبية الوطنية ، والتي تغطي الشركات المسجلة بالبورصة . وهناك بعض البلدان يتبعون طريقة موحدة لهاتين الاستراتيجيتين .
وفي استقصاء قامت به شركة برايس ووترهاوس كوبرز (Price Waterhouse Coopers) عام 2002م لِ 650 مدير مالي تنفيذي (CFOs)  في دول الاتحاد الاوروبي ، وجدت ان 62% من هؤلاء المديرين يعتقدون ان معايير المحاسبة الدولية ستساعد في وضع خطة لمعالجة الدين الاوروبي وسوق المال ، بالرغم من ان 85% من الشركات المسجلة لا تزال تحتاج الى التحول لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية ، وما نسبته 92% من المديرين الماليين على ثقة على تحقيق الموعد المحدد ، لتبني معايير المحاسبة الدولية من قبل الاتحاد الاوروبي  عام 2005م ، وذلك بالرغم من ان حوالي 60% لم يبدؤا بعد بالتخطيط لهذا التحول .
 ان الحاجة الى امتلاك المعرفة بالمعايير المحاسبية الدولية تعتبر موضوعا رئيسياً ، وكان المستجيبين من المملكة المتحدة قد رتبوا مستوى معرفتهم حول العناصر التشغيلية لمعايير المحاسبة الدولية اقل من أي من المستجيبين الاخرين في دول الاتحاد الاوروبي . وكانت هناك ضرورة لوجود تقارب اكثر بين معايير المحاسبة الدولية والمبادىء المحاسبية الامريكية (GAAP)  ، كما كان هناك حاجة لتطوير معايير محاسبية يتم تبنيها على اساس المبادىء ، والممارسة ، والبساطة ، والشفافية ، والمعتمدة على حقيقة وواقع الاعمال التجارية (Stella Fearnley, Hines, 2002)  .
وقد اعتبرت مجموعة العمل المكونة من الخبراء في الحكومات بالنسبة لمعايير المحاسبة والابلاغ المالي بان وجود مهنة محاسبية قوية امراً حساساً وحيوياً لازدهار ومصلحة الاقتصاد الوطني ، وكذلك من اجل التطور الاجتماعي والسياسي . واعتبرت كذلك بان مثل هذه المهنة يمكن ان تنشأ فقط اذا كان هؤلاء المحاسبين الذين يبحثون عن التميز المهني ، او الحصول على لقب لتلبية متطلبات التأهيل عالية المستوى والجودة . فالمحاسب القانوني هو شخص مؤهل ليكون عضواً في جمعية او هيئة مهنية معترف بها للمحاسبين او المدققين ، او ذلك الشخص المعترف به من قبل مثل هذه الجمعيات او الهيئات .

      

استخدام ادارة المعرفة في التدريس والتأهيل المحاسبي

ان استخدام كلمة ادارة (management)   تؤكد حقيقة ان المعرفة هي مصدر وأصل هام في المجال الاكاديمي لتدريس المحاسبة ، ويشار اليها كرأسمال تدريسي ، وكغيرها من اشكال راس المال فانها تتطلب مجهودا مركزا لتعظيم الامتلاك (الحيازة) ، والتحويل والانتشار في المنظمة ، والتأكيد على ضمان وجودها وموثوقيتها في الوقت المناسب والملائم لاتخاذ القرار. وبغض النظر عن الجدل القائم بخصوص هذا الامر ، فقد اصبح من الضروري ان يكون هناك دائما اتخاذ قرار جماعي للتعامل من حيث دقة اللغة ومستوى مفرداتها ، وادوات تكنولوجيا المعلومات ، وقاعدة البيانات ، اضافة الى المعرفة المتخصصة في المحاسبة وتدقيق الحسابات . وان مصطلح " قاعدة المعرفة " غالبا ما يستخدم لوصف هذه القواعد . والمحافظة على قاعدة المعرفة ، ما هي الا خاصية اضافية لهذا النظام .
وغالبا ما توصف ادارة المعرفة على انها متمشية مع أمور مثل: ادارة الجودة ، وعملية اعادة هندسة الاعمال ، كما يمكن ان تؤخذ بشكل متوازٍ مع الاصلاح والتحسين للنظم المحاسبية ، والمحاسبة وتدريسها بشكل عام ، والتطوير الاحسن للمنظمة ، من اجل استثمار رأسمالها التعليمي .



أثر ادارة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات على التعليم المحاسبي
ان الابتكارات التكنولوجية على مدار الخمسين سنة الماضية  قد حسنت بشكل كبير الانشطة المحاسبية والتمويلية والاجراءات والسياسات المالية (Lee, Bishop et al. 1996) ، ومع ان التكنولوجيا وبكل تأكيد ليست جديدة على المحاسبة ، فإن التقدم الحديث قد طور جميع أوجه وظائف المحاسبة ، بما في ذلك ، القياس الاقتصادي والابلاغ المالي والتخطيط والرقابة الادارية والتدقيق (Burn 1994) .
ان دور التكنولوجيا والحواسيب داخل المنشأة قد تغير ايضا (Fisher 1995)  ، فأنشطة شبكة المعلومات المحلية والدولية بما فيها الانترنت ، والعديد من اشكال التجارة الالكترونية ، وتبادل البيانات الالكترونية ، اضافة الى تخطيط موارد المنشأة وغيرها من التطبيقات ، قد حولت الطريقة التي تتم فيها المحاسبة ، والتي ادت الى التساؤل حول اهمية قيمة الوظائف والمهارات المحاسبية التقليدية .
ومع التغير في ايجاد القيمة من خلال امتلاك وتحويل المعرفة ، وعمليات حل المشاكل ، وعمليات اتخاذ القرارات ، وعمليات الاتصال ، تصبح التكنولوجيا جزءا مكملا لمثل هذا التغير ، وستخدم كمخزن اساسي للمعرفة . وستكون الانترنت ومواقع البرمجيات وتطبيقاتها الاساس والبنية لهذه التكنولوجيا (Harris 1995)  . وتسمح التكنولوجيا للعديد من الاشخاص ذوي الكفاءات والمواهب المتعددة ليصبحوا ثروة موارد لمنظمة عصر المعلومات . وتزود شبكة المعلومات لغة وقاعدة بيانات مشتركة من اجل الاتصالات ، والحصول على البيانات الحساسة الحقيقية حول البيئة الخارجية ، كما تساعد الافراد في ايجاد مصادر المعرفة وحل المشاكل (Quinn, Anderson et al. 1996)  . وفي الوقت الذي تأخذ فيه المنشأة خطواتها الاولى في تحويل البيانات الى معلومات ، تكون عمليات قراراتها وهيكلها الاداري قد تحول (Drucker 1988)  .
لقد حدد الاكاديميون والمهنيون منذ وقت طويل مجالات مثل الاتصال ومهارات التحليل لمسائل ضرورية للنجاح في مهنة المحاسبة ، ومع الاختراق القوي للتكنولوجيا وتغلغلها في المهنة ، فقد اصبحت المهارات الاخرى ضرورية لمهنة المحاسبة ، وخاصة البراعة والمعرفة التكنولوجية والتي سوف تطلب من كل من يدخل المهنة ، الامر الذي يحقق بشكل ايجابي النجاح في مزاولة المهنة (Goldsworthy, 1996; Hanno & Turner, 1996)  . وبالتالي فانه يفترض ان الخصائص المقبولة قبولا عاما سوف تقود الى النجاح في المهنة . كما ان البراعة التكنولوجية في حقل المحاسبة يجب ان تضاف الى هذه المعرفة لتشمل هذه الخصائص ، من اجل تحقيق البراعة والأهلية التكنولوجية .
ان الصورة التقليدية للمحاسب كطاحونة ارقام لم تعد تلائم المهنة ، ووضع المحاسب خلف طاولة ليجمع اعمدة هائلة من الارقام لكي تعرض على الاخرين من اجل اتخاذ القرارات ، هي مسألة غير حيوية ، تهدر الجهد والوقت ناهيك عن الاخطاء التي يمكن ان تحدث . فالحواسيب وغيرها من أنواع وأدوات التكنولوجيا الحديثة قد حررت المحاسبين من المهام المملة للتجميع اليدوي للمعلومات المالية ، فمحاسب اليوم أصبح اكثر كفاءة وفاعلية ، يأخذ على عاتقه دور متخذ القرار والحكم الشخصي من خلال الخبرة والكفاءة التي امتلكها في استغلال وقته للتحليل والتدبير المنطقي بشأن المعلومات المالية ، ويلعب دورا نشطا وفعالا في استراتيجية اتخاذ القرارات داخل المنشأة .
ان الكثير من الأمور التي تدرب عليها المحاسب المهني تقليديا للقيام بها ، ويتوقع القيام بها داخل المنشآت ، قد يصبح غير ضروريا (Wallman 1997)  . فالتقدم الصناعي الجديد او نموذج الحصول على الثروة قد غير التفكير في الطريقة التي تدار بها منشأة الاعمال ، واتخاذ المفاهيم والطرق المحاسبية التقليدية من اجل خدمة هذا النموذج الجديد ، والخيارات المتاحة للمهنة هي إما ان تتكيف مع المتطلبات الجديدة ، او تصبح بدون علاقة أو صلة أوغير ملائمة (Elliott, 1992; Taylor, 1993)  . ان التطور السريع للتكنولوجيا الجديدة قد تتطلب ايضا اصلاح وتعديل وتطوير التعليم المحاسبي .
ان دور المحاسب في المنشأة سيكون مختلفا بشكل جوهري مما كان عليه الوضع في السابق . وهناك العديد من الجمعيات المحاسبية المهنية قد حددت أوجه تحويلية لمهنة المحاسبة . وأحد مكونات هذا التغير يرجع الى التطبيقات التكنولوجية الابداعية الجديدة في الحقل المعرفي والمجتمع بشكل عام .
ان هذا النموذج الجديد لايجاد المعرفة والتركيز على استخدامها الضمني قد بين أن افراد المنظمة كأساس لايجاد القيمة ، وأثر الخدمات المهنية على الصناعة والاقتصاد كان له وقعا ممتازا على نجاح المنشآت . كما يمكن القول بأن ذلك سيكون له أثر كبير على مهنة المحاسبة. وبالتالي ، فإن المهارات المطلوبة من المحاسبين يتوقع لها ان تكون مختلفة عما كانت عليه في السابق .
ان نظرية ادارة المعرفة تشرح وتبين التحول الكبير لمجتمعنا الاقتصادي ، من مجتمع يتصف بايجاد الثروة من خلال انتاج وتصنيع السلع ، الى مجتمع يتصف بايجاد الثروة من خلال الرسملة في الافراد داخل المنشأة ، ومن خلال التحول الجماعي للمعلومات الى المعرفه .
فالعملية التي تتصف بعدم الوضوح للأخذ بالمعرفة الضمنية للأفراد ، ونصنيفها في معرفة واضحة ومحددة ، وتحويلها الى رأسمال استراتيجي فكري بقيمة تعتبر قيمة كبيرة بالنسبة للمتعاملين مع المنشأة ، وهو ما يميز المنشآت الناجحة . وهناك عاملين وراء هذه العملية للإنتفاع من رأس المال المفكر يجب التأكيد عليهما :
1-  ان التكنولوجيا تلعب دورا واسعا في هذه العملية .
2-  ان الطريقة التي يعالج بها الأشخاص المعلومات وتصورهم للواقع مختلفة .
وحيث ان نماذج الادراك لدى الاشخاص يمكن ربطها مباشرة بمهاراتهم وأهليتهم ، فقد بدأ العلماء باكتشاف العلاقة بين القدرات الحاسوبية وعمليات الادراك العامة لدى الأفراد (Evans and Simkin 1989)  .
ان نظم المعلومات أو المكونات الذكية هي المسيطرة في الوقت الحاضر ، بما في ذلك النظم المبنية على المعرفة ، ونظم دعم القرار ، ونظم ادارة المعرفة . فالأساس النظري لهذه النماذج يركز على التطور الادراكي (Gregor 1999) . ويمكن ان يعرف اسلوب الادراك "على انه خصائص العمليات المستخدمة من قبل شخص في امتلاك وتحليل وتقييم وتفسير البيانات المستخدمة في اتخاذ القرار" (Igbaria & Parasuramen 1989) .
ومن أجل ذلك ، وبما ان مهنة المحاسبة تخضع لتحول جذري بسبب سيطرة تطبيقات شبكة التكنولوجيا ، وظهور المعرفة المنظمة ، فإنه يفترض ان اساليب الادراك للمحاسبين والذين يمكنهم ربط الكفاءة التكنولوجية المتقدمة بشكل ناجح مع الادوار التي تعودوا عليها ، سوف تختلف عن تلك التي تنسب للمحاسب التقليدي .
ومع التغيرات التي حولت وظيفة المحاسبة كنتيجة لكل من التركيز على ايجاد المعرفة والتقدم التكنولوجي ، فإن الحدس بأن الاسلوب الادراكي للمحاسب الذي يناسب دوره في هذا الهيكل التنظيمي الجديد ، قد يكون مختلفا . وبمفهوم أدوات قياس نماذج الادراك سوف يتصف المحاسب الناجح على أنه مدركاً بالحدس وواعياً ومبتكراً ومبدعاً وتجريدياً ومبتدعاً وواسع التفكير .
وفي دراسة (Shaw 2001) التي استقصى بها الخصائص المرتبطة بالأهلية والجدارة التكنولوجية من خلال اختبار نماذج الادراك المعروضة من قبل الاشخاص الذين سيدخلون مهنة المحاسبة بشكل خاص ، قام بالبحث عما اذا كان طلبة المحاسبة الذين أظهروا براعة وأهلية بالتكنولوجيا قد أظهروا نماذج ادراك مختلفة عن الأشخاص الذين لم يظهروا ذلك .
 ان محاسبوا اليوم والمستقبل سوف يتوقع منهم ان يكون لديهم البراعة والكفاءة في معرفة المفاهيم والتطبيقات التكنولوجية المختلفة ، مثل نظم التدقيق ، وتخطيط موارد المشروع ، والتجارة الالكترونية ، والمواضيع المتعلقة بالأمان للإنترنت ، وتبادل البيانات الإلكترونية وغيرها . ففي الماضي لم تكن هذه المجالات ضمن ما يتوقع ان يقوم المحاسب بعمله او ان يكون ملماً به . فمن الناحية التقليدية تقع مهام وأعمال المحاسب بشكل أكبر في مجال التجميع والتحليل والشهادة على المعلومات المالية الناجمة عن نظم المعلومات المحاسبية اليدوية او المؤتمتة .
ان تضمينات تكنولوجيا المعلومات والنظم المحاسبية المؤتمتة في تدريس المناهج المحاسبية مسألة هامة جداً . وعملية جذب الطلبة الى نماذج وأساليب الادراك والتعليم لدراسة المحاسبة مسألة ضرورية . اضافة الى ان هناك حاجة ملحة لإعادة تصميم المنهاج المحاسبي ، والذي يتدرب فيه الطلبة على هذه التكنولوجيات المستجدة ، وكذلك تطوير مهارات التحليل السليمة والصحيحة الضرورية لهم ، ليحققوا النجاح في حياتهم العملية . فالمدرسون (الهيئة التدريسية) يستطيعوا ان يزودوا طلبتهم بالتوجيه بخصوص المهارات الضرورية للتقدم المهني والنجاح . كما يطلب من مدرسي المحاسبة ان يبقوا على صلة واتصال مع المحاسبين الممارسين للمهنة، من اجل تحديد ما هي الابتكارات التكنولوجية الجديدة ، وادخالها في غرفة المحاضرات . وبالمثل يطلب من الجهات المهنية التي ترخص المحاسبين ان يراعوا المعايير من اجل التدريب والشهادة المهنية لتلبية المطالب الجديدة لمهنة المحاسبة في عصر المعلوماتية .
 

 

المحاسب والمعرفة المستلزمة بتكنولوجيا المعلومات

تواجه مهنة المحاسبة منذ مطلع القرن الحادي والعشرين العديد من التحديات ، خاصة بعد الفضائح المالية التي حصلت لشركة Worldcom & Enron  وغيرها في امريكا ، وأخيراً شركة Paramata  الايطالية . ومن هذه التحديات ، تكنولوجيا المعلومات وادارة المعرفة . وتعتبر تكنولوجيا المعلومات المحرك الرئيسي في صياغة كل من الجودة الشاملة وادارة المعرفة ، حيث توفر التكنولوجيا الادوات التي تحدث تحولاً كبيراً في دور المحاسبة والمحاسبين من كونهم مجرد مسجلين ومعالجين لاستراتيجيات الاعمال الى جعلهم اكثر اهمية، لنجاح الشركات وتقديم البيانات التي تساعد في المساهمة بشكل فعال في ادارة المنشأة. .
لقد اصبحت ادارة البيانات وتبادل المعرفة في عصر تكنولوجيا المعلومات مسألة هامة لدور المحاسب ، حيث ارتبط الحاسوب الشخصي بشبكة الانترنت ، واصبحت في الوقت الحاضر وسائل الاتصال متوافرة في عالم واحد ، الامر الذي أدى الى زيادة قيمة الشركة مقاسة بقدرتها على جمع واستخدام المعلومات .
وتواجه منظمات الاعمال تحولات جديدة واسعة الانتشار ، ناجمة عن عمليات الحوسبة ، والمتمثلة في التجارة الالكترونية ، والنقود الالكترونية ، والشيك الالكتروني ، وتزايد عدد قنوات التوزيع .
وتعتمد معظم نظم المحاسبة على تكنولوجيا المعلومات عند اجراء ومعالجة عملياتها ، وتسجيل قيودها المحاسبية ، واصدار التقارير والابلاغ المالي ، نتيجة هذا التقدم الهائل في تكنولوجيا المعلومات .
ونظرا لذلك فقد قامت هيئة الامم المتحدة بوضع متطلبات للمؤهلات المطلوبة من المحاسب ليصبح محاسبا دولياً . وسنقدم الجزء المتعلق بهذا الامر ، وهو إحاطة المحاسب بمعرفة كافية حول المعرفة بتكنولوجيا المعلومات وهي على النحو الاتي :

(1) النماذج ( الهياكل ) في تكنولوجيا المعلومات
إن هدف هذا النموذج هو التأكيد على أن المتقدمين للتخصص في علم المحاسبة يقدرون مساهمة أنظمة المعلومات في تلبية أهداف وحاجات المنظمات ، وفهم الإجراءات المتعلقة بالتطوير وفهم واستخدام أنظمة المعلومات المحوسبة . إن دراسة هذا الموضوع يجب أن تتم من واقع الاستفادة والتطبيق في بيئة الأعمال ، كما يجب ان لا يفهم أن استخدام التكنولوجيا هي نهاية المطاف . لذلك ، وبعد تبني الأدوات الأساسية ( كيف يمكن استخدام البرمجيات الأساسية كأنظمة التشغيل ، وأنظمة معالجة النصوص ، والجداول الالكترونية ) فان دراسة أنظمة المعلومات يجب أن تعامل من وجهة نظر نظم تكاملية ( شاملة) مع الأنظمة أخرى (كلما أصبح ذلك ممكنا) وليس استخدامها كوحدة واحدة مستقلة . إن وصف هذا النموذج يمثل مجالاً للمعرفة يستحق أن يدرس، وان إتمام معرفة هذا النموذج يتطلب معرفة الامور التالية :
·        التعرف على أنواع مختلفة من أنظمة المعلومات والتي بالتأكيد سيكون لها ارتباط مع الأنظمة المالية .
·        فهم دور الأنظمة  في عملية صنع القرار وارتباطها بالمؤسسة .
·         فهم الرقابة الداخلية من خلال أنظمة معالجة البيانات .
·        التعرف على الأدوات الأساسية المتعلقة بتحليل وتصميم وتطوير النظم وتطبيقها .
·        تقييم أداء أنظمة المعلومات .
·        التعرف على أنظمة تطبيق وحماية البيانات .
·        التعرف على الأدوات المتاحة التي تساعد في رفع كفاءة أداء المشروع .
·        التعرف على الإجراءات التي تضمن عمل النظام بدقة وبالتوقيت المناسب .
·        فهم دور وأهمية التجارة الالكترونية في بيئة الأعمال الحالية .

(2) مفاهيم تكنولوجيا المعلومات في نظم الأعمال
أ – مفاهيم عامة
    1- نظرية النظم ، وأنواع وأهداف النظم .
    2-  هيكلية النظام .
    3- أنظمة الرقابة والمعلومات المرتدة (العكسية) .
    4- طبيعة وأنواع المعلومات .
    5- دور المعلومات في بيئة المنظمات .

ب – استخدام الإدارة للمعلومات
    1- نظرية القرار .
    2- معلومات خاصة بالموارد البشرية . 
    3- معلومات خاصة بأنظمة العمليات .
    4- ربط المعلومات المختلفة .
    5- التحليل المالي .

جـ- المكونات المادية
1-  وحدات تشكيل جهاز الحاسوب .
2-  وحدات المعالجة .
3-  وحدات الإدخال والإخراج ، و سرعات المعالجة ، ومواضيع أخرى .
4-  وحدات تخزين المعلومات .
5-  وحدات الربط والاتصال .

د – البرمجيات
        1- عناصر البرمجيات ومكوناتها .
        2- أنظمة التشغيل .
        3- الجداول الالكترونية للاستخدامات المالية .
        4- معالجات النصوص .
        5- برمجيات قواعد البيانات .
        6- أنظمة الاتصال .
        7- أنظمة البريد الالكتروني .
        8- أنظمة شبكة المعلومات العنكبوتية ( الانترنت ) .
        9- البرمجيات المحاسبية .
        10- أنظمة معلومات منظمات الأعمال صغيرة الحجم .
        11- أنظمة الرسومات والعرض .
        12- أنظمة الحماية ، والحماية من الفيروسات .
        13- برمجيات الخدمات .
        14- لغات البرمجة وأنظمة التحويل .
        15- أنظمة البرمجيات المساندة .
        16- أنظمة إدارة المكتبات .
        17- أنظمة إدارة البيانات .
        18- أنظمة التحليل الإحصائي والتنبؤ .
        19- أنظمة الضرائب .
        20 – أنظمة التدقيق .
        21- أنظمة دعم القرارات .

هـ - خطة تطبيق البرمجيات

و -   هيكلية البيانات وأنظمة الوصول إليها
        1- تنظيم الملفات وقواعد البيانات .
        2- صيانة الملفات وطرق الوصول إليها .
        3- أنواع ملفات البيانات .
        4- أنظمة الإدارة وقاعدة البيانات .
        5- توثيق العمليات الإدارية .

ز – أنظمة الشبكات والنقل الالكتروني للبيانات
1-  عناصر وتصميم الشبكات .
        2- تطبيقات الشبكة العنكبوتية ( الانترنت ) وشبكة المعلومات الداخلية ( الانترانت ).
        3- طرق ربط البيانات ونقلها .
        4- طرق ربط الوثائق والرسائل .
        5- الإدارة التشغيلية والسيطرة .

ح – تطبيقات أنظمة العمليات في بيئة الأعمال
        1- مرحلة التطبيقات الأولية .
        2- طريقة  التشغيل .
        3- كيفية تشغيل الأنواع المختلفة للعمليات .
        4- تخطيط الإنتاج بما يتضمنه من أنظمة الحاسوب المرافقة .
        5- الوظائف الإدارية ووظائف الخزينة .
        6- الأستاذ العام وأنظمة الموازنات .

(3) الرقابة الداخلية باستخدام الأنظمة المحوسبة
أ – أهداف الرقابة
                1- المخاطرة وإمكانية اختراق أنظمة المعلومات المحوسبة .
                2- تأثير الحاسوب على عمليات الرقابة .
                3- تأثير تكنولوجيا المعلومات على المنظمات وأنظمة الرقابة .
                4- مسؤولية الرقابة .
                5- كفاءة وفعالية العمليات .
                6- مصداقية التقارير المالية .
                7- توافق التقارير المالية مع الأنظمة والتعليمات السارية .
                8- استخدام إجراءات الرقابة بأقل التكاليف .
ب- هيكلية الرقابة .
ج- بيئة الرقابة .
        1-فلسفة الإدارة ونهجها التشغيلي ، وهيكلية المؤسسة وخططها ، وطرق الاتصال
والرقابة وتأثيرها على تطوير النظم .               
        2- منهجية تطوير النظام .
        3- الرقابة على اختيار النظام والحصول عليه وتطويره .
        4- الرقابة على تشغيل النظام .   
        5- الرقابة على النظام والتغيرات التي تتم عليه .
د – تقييم المخاطر
        1- مخاطر اختراق نظم المعلومات .
        2- احتمالية حدوث خسارة .
        3- خطط اكتشاف الأخطاء وتصحيحها والمعالجة الوقائية لها .
هـ - أنشطة الرقابة –
1-  وظائف الأنظمة المحاسبية .
2-  إجراءات الرقابة الإدارية والمحاسبية .
3-  تصميم أنظمة الرقابة .
4-  الرقابة على تكامل وخصوصية وسرية البيانات .
5-  ضمان استمرار العمليات ، واستعادة المعلومات المتهتكة ، والتخطيط والرقابة .
6-  عمليات أنظمة المعلومات .
و- مراقبة الموائمة مع أنظمة الرقابة ، ودور مستخدميها من الإدارة والمدققين الداخليين والخارجيين .

 

(4) معايير التطوير والتطبيق لأنظمة الأعمال

 ا – دور المعلومات في تصميم المؤسسة وسلوكها .
                1- قواعد البيانات وقاعدة بيانات المعلومات الإدارية .
                2- دورة حياة تطوير النظام .
3- المظاهر المتعلقة بالمخاطرة ، والجانب الاقتصادي ، والفني ، والتشغيلي، والسلوكي .
                4- أنظمة الرقابة .
ب- أساليب تحليل وتصميم النظام .
                1-متطلبات المعلومات المطلوبة .
                2- توثيق التحليل ومتطلباته .
                3- تصميم النظام .
ج – الحصول على النظام ، ومرحلة دورة حياة تطوير النظام ، والمهام والتطبيقات ، وضمان الرقابة خلال عمليات تطوير النظام .
                1- مرحلة البحث ودراسة الجدوى . 
                2- التصميم الأساسي ومتطلبات التحليل .
                3- التصميم التفصيلي والتوثيق .
                4- تقييم الحاجة إلى المكونات المادية للنظام وكيفية الحصول عليها .
                5- تقييم الحاجة إلى البرمجيات والحصول عليها وتطويرها .
                6- اختيار مزود شبكة المعلومات ( الانترنت ) .
                7- إنشاء عقود المكونات المادية وترخيص استخدام البرمجيات .
                8- تثبيت النظام وتطبيقه .
                9- اختبار النظام .
                10- إجراءات المستخدم وتدريبه .
                11- تصميم إجراءات المشغل والمستخدم .
                12- فحص صلاحية النظام .
                13- تحويل النظام وبداية التشغيل .
                14- مراجعة ما بعد التطبيق .
                15- صيانة المكونات المادية والبرمجيات .
                16- توثيق النظام وتحضير دليل الاستخدام .

(5) تبني الإدارة وتطبيقها واستخدامها لتكنولوجيا المعلومات

أ – اعتبارات إستراتيجية في تطوير تكنولوجيا المعلومات
                1- تخطيط أنظمة المعلومات اعتماداً على عوامل نجاح الأعمال .
                2- عناصر الخطط طويلة الأجل .
                3- التكامل بين أهداف منظمات الأعمال وعناصر نجاحها .
                4- المشاركة في التخطيط الاستراتيجي .
ب – القضايا الإدارية
                1- وظائف العمل والمؤسسة وعلاقة التقارير بدائرة تكنولوجيا المعلومات .
                2- إدامة وتطوير أنظمة الموارد البشرية .
جـ- الرقابة المالية على تكنولوجيا المعلومات والموازنات ورقابة التكاليف .
د -   امن المعلومات والاحتفاظ بنسخ احتياطية من المعلومات والتأكد من آلية الوصول إليها  
      وتوافرها واستمرارها .
هـ - قضايا تشغيلية .
1-  تطوير أولويات التشغيل .
2-  إدارة العمليات المحوسبة .
3-  إدارة العمليات المحوسبة الداخلية .

و – إدارة عملية الحصول على النظام وتطويره وتطبيقه .
         1- تطوير بدائل الحصول على النظام .
         2- المعايير وأنظمة الرقابة على مشاريع تطوير تكنولوجيا المعلومات .
ز – إدارة عملية صيانة النظام وتغير المعايير وأنظمة الرقابة .
ح – عملية إدارة استخدام المستخدم النهائي للنظام ودور مراكز المعلومات .

 

(6) إدارة أمن المعلومات

        أ – أهمية امن المعلومات .
        ب- مبادئ أمن المعلومات .
        ج – أفضل السبل  لتطبيق أمن المعلومات .

(7) الذكاء الصناعي و أنظمة الخبرة وغيرها

 

(8)  التجارة الالكترونية

        أ- طبيعة التجارة الالكترونية .
        ب – التطبيقات داخل المؤسسة .
        ج – تطبيقات الربط الخارجي لإدارة سلسلة الموردين والمتعاقدين .
        د- استخدام شبكة المعلومات العنكبوتية ( الانترنت ) .
        هـ- تسويق المنتجات والخدمات .
        و – عمليات الزبائن خارج حدود الدولة ومدفوعاتهم وتحويلاتهم .
        ز – خدمات البنوك المباشرة .
        ح – تبادل المعلومات المالية بالوسائل الالكترونية .
        ط – متطلبات أمنية متعلقة بالتجارة الالكترونية .



ادارة المعرفة كوسيلة للتأهيل المحاسبي العالمي
توصف إدارة المعرفة أحياناً بأنها " الحصول على المعلومات الصحيحة للأشخاص المعنيين وفي الوقت المناسب ، الأمر الذي يساهم في اتخاذ القرارات السليمة " (Lamont 2004) . وبالرغم من أن مصطلح " إدارة المعرفة " قد ارتبط بالبرمجيات التي قد أتمتت عملية المعرفة هذه ، فإن لدى أمناء المكتبات المعرفة منذ وقت طويل ، حسب التعريف السابق ، فأمناء مكتبات الشركات والجامعات وأخصائيي المعلومات يستطيعوا إدارة تجميع وتوزيع المعلومات الحساسة بناءً على معرفة أي معلومات يريدها عملائهم وأي مصادر للمعلومات يمكن أن تلبي احتياجاتهم .
فتنمية الموارد البشرية وإدارتها هي نقطة مركزية في إدارة المعرفة في أي برنامج دراسي، والأسئلة الأكثر الحاحاً بالنسبة لإدارة المعرفة هي:
·        كيف نستطيع تنمية وتشجيع مشاركة المعرفة ؟
·        كيف نستطيع تشخيص وتحديد مصادر المعرفة ؟
·        كيف نستطيع تجديد المعرفة بالشكل المناسب ؟
·        كيف نستطيع حماية المعرفة والحفاظ عليها ؟
ان هذه الأسئلة يمكن الإجابة عليها من خلال البرامج التدريبية المدروسة جيداً بخصوص ربط التدريب العلمي على الحاسوب والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بالمواد الدراسية المحاسبية وغيرها من المواد والمجالات المعرفية المتداخلة فيها . فمنظمات الاعمال في الوقت الحاضر تتعايش مع تغير متسارع في بيئة أعمالها . وتعد الثورة التكنولوجية ونظم المعلومات واستخدامات الحواسيب والانترنت من أبرز معالم هذا التغير في الوقت الحاضر ، كما ان منظمة الاعمال التي لا تساير هذه التطورات والتركيز على ادارة المعرفة ، ولا تجيد استخدام الاساليب والمستجدات التكنولوجية الحديثة ، ستكون موضع تساؤل بالنسبة لاستمرارية اعمالها وبقائها .
ان محاسب العصر الحالي والمستقبلي يلعب دوراً هاما في التجاوب مع هذه المعطيات ، ولا بد له ان ينمي طاقاته الابداعية ، ويتسلح بثقافة الابداع والتطوير والاداء الجماعي .
وهنا يأتي دور الجامعات والمعاهد التجارية ، بإتاحة فرصة التعلم للطلبة ، لتنمية معلوماتهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم التكنولوجية ، واستخدام نماذج فنية وهيكلية مرنة ، وتكنولوجيا ونظم معلومات ووسائل اتصال وابلاغ مالي متطور لما يستجد في هذا العالم .
 اضافة الى ذلك ، فان إدارة المعلومات يمكن أن تجمع بيانات دقيقة وتحافظ عليها ، ولكنها تحتاج إلى معالجة وتحليل اكثر من اجل تحويل المعلومات إلى معرفة . والمنافع التي يمكن أن تزودها إدارة المعرفة تتضمن اتخاذ القرارات المتسارعة ، والتفكير الإبداعي ، واتصالات خارج وداخل المنظمة ، وتطبيق تكنولوجيا المعلومات من قبل الأشخاص الذين يدركون الفرق بين المعلومات والمعرفة ويكونوا قادرين بدرجة أفضل لتقرير كيفية إدارة كل منهما والرقابة عليهما.
ويجب على تكنولوجيا المعلومات تفهم أن المعرفة تعتمد بدرجة عالية على الأفراد ، وحتى تكون هذه المعرفة ناجحة ، يجب أن يكون تطبيقاتها على العاملين من اجل تحقيق أهداف المنظمة جنباً إلى جنب . كما تتركز على مطبقي تكنولوجيا المعلومات والعمل مع أقرانهم في الأقسام الأخرى في المنظمة من اجل إيجاد حلول ديناميكية لإدارة المعرفة .
ومن أجل الحصول على التصرف والسلوك الصحيح بناءً على القرارات السليمة والعقلانية ، يجب ان يكون المحاسب على دراية ومعرفة في مجال تخصصه وتكنولوجيا المعلومات والعلوم المرتبطة بالمحاسبة ، وكذلك البيئة التي تعمل فيها المحاسبة ، خاصة ونحن نعيش في عصر المعلوماتية والعولمة والخصخصة والاتصالات الالكترونية واسعة الانتشار . ولبناء


 

لقد تم تعديل هذا النموذج من قبل الباحثان بتصرف عن ( Intergraph Corporation)

 



هيكل أو نموذج المعرفة المطلوبة يحتاج المحاسب الحصول على البيانات المالية وغير المالية، والتي يحولها الى معلومات ، وهنا يستخدم قدراته التي يمتلكها وتلك التي يكتسبها ويتعلمها من التأهيل الاكاديمي والممارسة العملية ، الى ان تصهر هذه الخبرات في بوتقة المعرفة ، يصبح المحاسب ذا أهلية مهنية على درجة رفيعة المستوى لمواجهة المستجدات التقنية والتكنولوجية . وهذه المعرفة يستخدمها المحاسب المؤهل في اتخاذ القرارات الرشيدة التي تقود في النهاية الى التصرف والاجراء السليم . (انظر النموذج ) .
وقد أعطي اهتمام اكثر بالتركيز على إدارة المعرفة بسبب تفجر المعلومات الهائلة التي لا يزال يزودها الإنترنت والتطورات الهائلة والمتسارعة وبشكل مستمر والتي جعلت العالم الشاسع في قبضة اليد .

 


المشاكل الناجمة عن تطبيق ادارة المعرفة

1-  هناك تردد في مشاركة المعرفة واستخدامها ، بسبب شعور الموظفين بان سيطرتهم الوحيدة على المعرفة يعطيهم السلطة ، اذا كانوا الطرف الوحيد في المنشأة الذي يعرف كيفية القيام بالعمل ، وقلة احتمال الإستغناء عنهم ، وهناك احتمال اكبر لحصولهم على زيادة في الرواتب والاجور . ومن وجهة النظر الفردية ، ليس هناك أي معنى للسماح لغيرهم المشاركة في المعرفة والمهارة التي يتصفون بها في ظروف تتصف بالمنافسة .
2-  ان عدم نضوج التكنولوجيا يمكن ان يكون مشكلة ، حيث ان هناك مشاكل مع الدمج والتكامل مع نظم المعلومات الادارية الاخرى ، وخاصة تلك النظم القديمة الموروثة .
3-  ان عدم نضوج اساس المعرفة في الصناعة يمكن ان يكون مشكلة ، فهناك خبراء قلة ، حتى في حالة تعلمهم خلال عملهم .
4-  قد تكون تكاليف نظام ادارة المعرفة مرتفعة .


الانتقادات الموجهة لادارة المعرفة (الرقابة مقابل الابداع)
ان التعليمات المعطاة للإنسان ليست مثل دليل للحواسيب . والعديد من المؤلفين يدَعون بأن المعرفة لا يمكن ادارتها ، حيث ان الادارة تحتوي على الرقابة ، والمعرفة تعتمد على الابداع والعلاقات المتبادلة بين الافراد ، ويجادل هؤلاء الكتاب بأن الرقابة القوية يمكن ان تقف حجر عثرة في طريق المعرفة الابداعية .
وحسب وجهة النظر هذه لا يمكن ادارة المعرفة ، لأنها توجد في رؤوس الاشخاص ويمكن فقط مشاركتها مع الآخرين . أما المعلومات فيمكن ادارتها . ومن اجل تحقيق تنظيم عالي لأداء المعرفة ، فإن الأمر يتطلب تركيبة من التغير الثقافي (تشجيع المشاركة) وتخزين واسترجاع المعلومات بشكل ملائم .
ولهذا ، فإن بعض المستشارين يستخدمون الآن مصطلحات مثل "مشاركة المعرفة وادارة المعلومات "  (Knowledge Sharing and Information Management) بدلاً من ادارة المعرفه(KM)  .

 

تطبيق نظم ادارة المعرفة

من اجل نجاح تطبيق نظم ادارة المعرفة في المنشأة :
1.    يجب ان تكون الامور واضحة بأن الادارة تدعم مشروع نظام ادارة المعرفة بشكل كامل
(100%) .
2.    يجب التوضيح بأن هذه النظم تمثل اضافة دائمة ، وهي امر اساسي وضروري على الموظفين التعامل معه .
3.    يجب تعيين فريق متعدد الوظائف والاختصاصات المتنوعة اللازمة للتعريف بالنظام والتدريب عليه وتطبيقه ومراقبته  .
4.    يجب استخدام حوافز متعددة متنوعة .
5.    يجب تشجيع التعاون وتبادل المعرفة بين الافراد في المنظمة .
6.    يجب تضمين المواد العلمية في ادارة المعرفة .



الخلاصة

هناك العديد من التحديات التي تواجهها مهنة المحاسبة والتدقيق منذ مطلع القرن الواحد والعشرين ، يتمثل بتكنولوجيا المعلومات ، والجودة الشاملة ، وادارة المعرفة على سبيل المثال وليس الحصر . وتعتبر تكنولوجيا المعلومات المحرك الرئيسي في صياغة كل من الجودة الشاملة وادارة المعرفة . حيث توفر التكنولوجيا الادوات الجديدة التي احدثت تحولا كبيرا في دور المحاسبين والمدققين ليصبحوا اكثر فاعلية من دورهم التقليدي ، باستخدام المهارات الحاسوبية ومواجهة المستجدات على مهنتهم بكفاءة واقتدار ، مما ينعكس على نجاح اعمال المنظمات وتبادل المعرفة وادارتها .
وفي رأينا ، يقع دور النهوض بالمهنة ورفع مستواها على الجامعات والمعاهد المتخصصة بتدريس المحاسبة والجمعيات المهنية ، من اجل تلبية ما هو مطلوب منها لمواجهة التحديات والتغيرات والمستجدات الجديدة . وان دور ادارة المعرفة في أقسام المحاسبة في كليات ادارة الاعمال يجب ان يرتبط وبشكل وثيق مع برنامج تطبيق التكنولوجيا ونظم المعلومات الحديثة ، من خلال تدريب طلبة المحاسبة على تكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية ، ومن خلال نماذج تطبيقية ونظرية موضوعة بشكل جيد ، لغرض دمجها في المواد المحاسبية من اجل تأهيل محاسَبي متقدم ومتطور ، يتماشى مع متطلبات عصر المعلومات والانترنت . وهذا الامر يتطلب تأهيل مدرسي المحاسبة في كليات ادارة الاعمال ليكونوا قادرين على القيام بهذه المهمة ، ورفع مستواها لتلعب دورها الجديد ، وإلا فلا فائدة من الخدمات المحاسبية اذا ما اقتصرت على النواحي التقليدية .
ولا يكتب لهذا الدور النجاح الا اذا طبقت ادارة المعرفة وتبادلها بين الطلبة والمدربين والمشاركة الفعالة ، من اجل الابداع والتميز ، والوصول الى تحقيق دور المحاسب الدولي (العالمي) - محاسب القرن الواحد والعشرين – وإلا سوف يفوتنا الركب ونبقى في مؤخرة القطار .




 
 
 
 
 
 
 




المراجع


1.     AECC (1990). “Objectives for Accountants: Position Statement No.1.” Issues in Accounting Education: 307-312.
2.     AICPA (1996). “Information Technology Competencies in the Accounting Profession.”.
3.     AICPA (2000). AICPA Core Competency Framework for Entry into the Accounting Profession, AICPA.
4.     Abbrecht, W.S. and R.J. Sack (2000). Accounting Education: Charting the Course through a Perilous Future, American Accounting Association.
5.     Booth,P. (1993). “Personality biases of accounting students: Some implications for learning style preferences.” Accounting and Finance 33(2): 109(12).
6.     Bourdreau, A. and G. Coullard (1999). “Systems integration and Knowledge management.” Information Systems Management 16(4): 24-34.
7.     Burns, J. (1994). “Accounting Education for the 21st Century: The global challenges.” AAA & Int’l Assocc. For Accounting Education and Res. Oxford.
8.     Cordes, Jim, “What you should know about knowledge management”, jcordes@rfgonline.com or 203-291-6900, July 07,2000.
9.     Davenport, Thomas H., “Some Principles of Knowledge Management”, email susie@frogpond.com.,  2002.
10. Desouza, Kevin C., Awazu, Yukika, “Knowledge Management”, HR Magazine, 10473149, Nov2003, Vol. 48, Issue11.
11. Drucker, P.F. (1993). “Toward a knowledge-based society.” The Post-Capitalist World current(No. 350): 4-10.
12. Duffy, J. (2001). “The tools and technologies needed for knowledge management.” Information Management Journal 25(1) : 64-68.
13. Elliott, R. K. (1992). “The third wave breaks on the shores of accounting.” Accounting Horizons: 61-85.
14. Evans, G. E. and M. G. Simkin (1989). “What best predicts computer proficiency?” Communications in the ACM Vol.32(No.11): 1322-1328.
15. Fisher, R. (1995). “Senior managers and executive information systems examining linkages among individual characteristics, attitudes, computer use, and intentions.” Psychological Reports Vol. 77 : 1171-1184.
16. Goldworthly, A. (1996). “IT knowledge: what do graduates need?” Australian Accountant Vol. 66(No. 9): 24-28.
17. Gregor, S. (1999). “Explanations from intelligent systems: theoretical foundations and implications for practic.” MIS quarterly 23(4): 497-531.
18. Hanno, D. M. Turner (1996). “The changing face of accounting education.” Massachusetts CPA Review Vol.70(No. 1): 8-12.
19. Harris, D. B. (1995). “Creating a knowledge centric information technology environment.” Unpublished paper.
20. Henry, P. (1989). “Relationship between academic achievement and measuring career interest: examination of Holland’s theory.” Psychological Reports Vo.64 : 35-40.
21. Intergraph Corporation, “Safeguarding financial resources through process-based knowledge management”, email solutions@ingr.com, 2003.
22. Ittner, C. D. and D. F. Larcker (1999). “ Innovations in performance measurement: trends and reasearch implications.” Journal of Management Accounting Research Vol.10(No. 4): 363-382.
23. Jones, W. P. (1994).  “Computer use and cognitive style.” Journal of Research on Computing in Education Vol.26(No. 4): 514-523.
24. Junnarkar, B. and C. V. Brown (1997). “ Re-assessing the enabling role of information technology in KM.” Journal of Knowledge Management 1(2):142-148.
25. King, Nigel , “Knowledge Management – applying manufacturing theory in knowledge based industries” ,  Adapted by ACMA, CPIM, CIRM, MIOM, with the Design and Architecture Group, Oracle Applications, Oracle Corporation , Redwood Shores , CA 94065, USA .
26. Knight Ridder, (2002), Accounting Standards Begin to Converge Globally, Tribune Business News; Washington; Nov. 12.
27. Kocharekar, R. (2001). “K-Commerce: Knowledge-based commerce architecture with convergence of e-commerce and knowledge management.” Information Systems Management 18(2): 30-37.
28. Lamont, Judith, “Knowledge Management at Your Service”,  Searcher,10704795, Jan2004, Vol. 12, Issue 1.
29. Landry, J., M. Raymond, et al. (1996).  “Computer Usage and Psychological Type Characteristics in Accounting Students.” Journal of Accounting and Computers Vol.12.
30. Lawrence Quinn, (2003), International Standards are Ready to Fly. But will Convergence Between US and the World Cause Delay? CA Magazine, August 2003, p.16.
31. Lee, T. A. Bishop, et al. (1996). “Accounting History from the Renaissance to the Present.”.
32. Lotus Development Corp. (2001). The dynamics of knowledge management, Lotus Development Corporation: 1-6.
33. McKenney, J. L. (1995). Waves of Change: Evolution Technology.
34. Murphy, H. J., W. E. Kelleher, et al. (1998). “Test-retest reliability and construct validity of the cognitive style index for business undergraduates.” Psychological Reports Vol. 82 :595-600.
35. Nickell, G. S. and J. N. Pinto (1986). “The computer attitude scale.” Computers in Human Behavior Vol.2: 301-306.
36. Nonaka, I. (1991). “The knowledge-creating company.” Harvard Business Review.
37. Nonaka, I. And H. Takeuchi (1995). The Knowledge-Creating Company. New York, Oxford University Press.
38. Pritchard, LaVern A., “Some Principles of Knowledge Management”, Pritchard Law Webs, September 19, 2000.
39. Rastogi, P. N. (2000). “Knowledge management and intellectual capital – the new virtuous reality of competitiveness.” Human Systems Management 19(1):39-49.
40. Robert H. Herz, (2003), A Year of Challenge and Change for the FASB, Accounting Horizons, Sep. 2003; 17,3; Pro Quest Academic-ABI Select, p.247.
41. Seidel, L. E. M. England (1999). “Gregorc’s cognitive styles: college student’s preferences for teaching methods and testing techniques.” Perceptual and Motor Skills Vol. 88: 859-875.
42. Shaw, Lewis (2001). “The Impact of Knowledge Management and Technology on the Accounting Profession and Accounting Education: A cognitive Styles Assessment Study.” Ishaw@suffolk.edu. September 2001.
43. Sir David Tweedie, Chairman of the IASB, (2002), A Survey of National Efforts To Promote And Achive Convergence With International Financial Reporting Standards.
44.  Soroko, M. P. (1998). “Student learning styles – a teaching consideration in the principles of accounting courses.” Journal of Education fro Business .
45. Stella Fearnley and Ton Hines, (2002), Portsmouth Business School, The Adoption of International Accounting Standards in the UK: A Review of Attitudes.
46. Stone, D. V., V. Arunachalam, et al. (1996).  “An Empirical Investigation of Knowledge, Skill, Self-Efficacy and Computer Anxiety in Accounting Education.” Issues in Accounting Education Vol. 11(No.2).
47. Summers, S. (1998). “The relationship between cognitive problem-solving style, stress, and outcomes in public accounting: consulting versus audit.” .
48. Tobin, Tom , “Ten Principles for Knowledge Management Success”, September 2003.
49. Turkle, S. (1995). Life on the Screen: Identity in the Age of the Internet. New York, Touchstone.
50. United Nations, Guideline on National Requirements for the Qualifications of  Professional Accountants. United Nations Conference on Trade and Development. New York and Geneva, 1999.
51. Wallman, S. M. H. (1997). “The future of accounting and financial reporting, part IV: “access” accounting.” Accounting Horizons Vol. 11(No.2).
52. Wikipedia, “Knowledge Management” , Available under the terms of the GNU Free Documentation License, 27 Sep. 2003 .
53. Wolk, C. and T. A. Cates (1994). “Problem-solving styles of accounting student: are expectations of innovation reasonable.” Journal of Accounting Education Vol.12(No. 4): 269-281.
54. WWW.Virtual Library on Knowledge Management, httpi//km.brint.com.
55. Zack, M. H. (1999). “Managing codified knowledge.” Sloan Management Review 40(4): 45-58.
56. Zack, M. H. and M. Serino (1996). Knowledge management and collaboration technologies. White Pater. Lotus Institute.
57. Zuboff, S. (1988). In the Age of the Smart Machine: The Future of Work and Power, Basic Books.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

كتاب مباديء المحاسبة المالية 2024

للتحميل