affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأسهم والسندات وأذونات الخزانة

دعمنا واضغط هنا

الثلاثاء، 1 يناير، 2013

الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأسهم والسندات وأذونات الخزانة



الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية
لزكاة الأسهم والسندات وأذونات الخزانة 

المحتويات

                                                    رقم الصفحة

¿ــ تقــــديم عـــام                                               4

الفصل الأول : الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية            6

لزكاة الأسهم .

¿ ـ تمهيد .                                                                     7

[ 1 ـ 1 ] ـ مفهوم السهم فى الفكر المالى المعاصر .                 7
[ 1 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى لأنواع الأسهم .                         8
[ 1 ـ 3 ] ـ أدلة وجوب الزكاة فى الأموال المستثمرة فى الأسهم          10
[ 1 ـ 4 ] ـ الأحكام الفقهية لزكاة الأسهم .                                   11  
[ 1 ـ 5 ] ـ الأسس المحاسبية لزكاة الأسهم .                         14
[ 1 ـ 6 ] ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الأسهم .               16    
[ 1 ـ 7 ] ـ من يؤدى زكاة الأسهم : المالك أم الشركة المصدرة ؟       17

الفصل الثانى : الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية                 20        

لزكاة السندات وأذونات الخزانة .

¿ ـ تمهيد .                                                                    21

[ 2 ـ 1 ] ـ مفهوم السندات وأذونات الخزانة فى الفكر                22
             المالى المعاصر .
[ 2 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى للسندات وأذونات الخزانة .             23
[ 2 ـ 3 ] ـ أدلة وجوب الزكاة فى الأموال المستثمرة فى              27
              السندات وأذونات الخزانة .
[ 2 ـ 4 ] ـ مناقشة آراء الفقهاء حول زكاة فوائد السندات            28
              وفوائد أذونات الخزانة .




[ 2 ـ 5 ] ـ الأسس المحاسبية لحساب زكاة السندات وأذونات                                   الخزانة                                             30
[ 2 ـ 6 ] ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة السندات                31    
             وأذونات الخزانة .
[ 2 ـ 7 ] ـ من يؤدى زكاة السندات وأذونات الخزانة : المدين        34
             أم الدائن ؟
¿خاتمة الدراسة .
ـ النتائج العامة للدراسة .                                      35
ـ قائمة المراجع المختارة على موضوع الدراسة .           37
ـ قائمة الكتب والدراسات والأبحاث التى أعدها
 الباحث  فى مجال فقه محاسبة الزكاة.                          


والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات


تقــديم عـام
تعتبر الأوراق المالية من أسهم وسندات وأذونات خزانة وصكوك ونحوها من أدوات تجميع المدخرات على مستوى الوحدات الاقتصادية والمؤسسات العامة والدولة ، ولقد أنشأت معظم دول العالم أسواقاً مالية يتم تداول هذه الأوراق فيها بيعاً وشراءً ، كما أُسست العديد من الشركات التى تعمل فى مجال الاستثمارات فى الأوراق المالية والوساطة فيها مثل البنوك والمصارف وشركات الاستثمار وصناديق الاستثمار وشركات السمسرة .
لقد أثيرت حول الأوراق المالية العديد من التساؤلات حول الحكم الشرعى للتعامل فيها بيعاً وشراءً من حيث الحل والحرمة ، فمن الفقهاء من يرى حل بعضها وتحريم البعض الآخر ، ومنهم من يرى حرمتها ، ومنهم من يرى إباحتها وهذه إجتهادات تحتاج النظر لترجيح بعضها على البعض طبقاً لمعايير شرعية ولقد استتبع ما سبق إختلاف الفقهاء حول وجوب الزكاة عليها ، وكذلك حول مقدار الوعاء والنصاب والحول والمعدل ، ومن يقوم بتزكيتها ؟ هل المالك أم الجهة المصدرة لها ؟ ، ويرجع هذا الاختلاف إلى أن الأموال المستثمرة فى هذه الأوراق من الصيغ المعاصرة التى لم تكن موجودة فى صدر الدولة الإسلامية ، ولا توجد أحكام فقهية مباشرة لها وتحتاج إلى الاجتهاد المنضبط الموثق بأدلة قوية . 
ولقد نظمت العديد من الندوات والمؤتمرات حول زكاة الأوراق المالية بصفة عامة فى بعض البلاد الإسلامية مثل مصر والكويت والسعودية والبحرين وخلصت إلى مجموعة من القرارات التى تستحق الدراسة والإستفادة منها فى التطبيق المعاصر وترجمتها إلى صورة عملية تساعد المسلم أو المؤسسة .. فى تحديد وقياس زكاة الأوراق المالية وتصميم نماذج محاسبية يسترشد بها المسلم المالك لهذه الأوراق فى حساب زكاتها ، وهذا هو المقصد من هذه الدراسة .



وتأسيساً على ما سبق فإن من المقاصد الأساسية لهذه الدراسة تتمثل فى تحليل وبحث طبيعة الأوراق المالية بصفة عامة والأسهم والسندات وأذونات الخزانة بصفة خاصة وبيان الأحكام الفقهية لزكاتها ، واستنباط الأسس المحاسبية لحسابها ، وعرض نماذج لتطبيقها فى الواقع العملى .
وتقوم هذه الدراسة على المنهج الاستنباطى ، والذى يعتمد على فقه الزكاة ، وعلى فتاوى ومقررات مجامع الفقه الإسلامى الصادرة بشأن زكاة الأوراق المالية ، واستنباط الأرجح منها وفق مقاييس ومعايير موضوعية .
كما تقوم هذه الدراسة كذلك على المنهج الإستقرائى ، والذى يعتمد على دراسة الواقع السائد فى مجال سوق الأوراق المالية وما يتم التداول فيها من أوراق ، ووضع نماذج محاسبية لحساب الزكاة عليها فى ضوء الأحكام والمبادئ الشرعية .
لقد خططت هذه الدراسة بحيث تقع فى فصلين على النحو التالى :
الفصل الأول : ويتناول الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأسهم  ونماذج تطبيقية لحسابها .
الفصل الثانى : ويتناول الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة السندات وأذونات الخزانة ونماذج تطبيقية لحسابها . 
ولقد أوردنا فى نهاية الدراسة : أهم النتائج التى خلصت إليها الدراسة و قائمة بأهم المراجع المختارة لمن يريد الحصول على مزيد من المعرفة عن موضوع فقه ومحاسبة زكاة الأوراق المالية.

والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات





الفصل الأول
الأحكام الفقهية
والأسس المحاسبية لزكاة الاسهم


المحتــــويات

¿ـ تمهيد .

[ 1 ـ 1 ] ـ مفهوم السهم فى الفكر المالى المعاصر .
[ 1 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى لأنواع الأسهم .
[ 1 ـ 3 ] ـ أدلة وجوب زكاة الأسهم .
[ 1 ـ 4 ] ـ الأحكام الفقهية لزكاة الأسهم .
[ 1 ـ 5 ] ـ الأسس المحاسبية لزكاة الأسهم .
[ 1 ـ 6 ] ـ نماذج تطبيقية على حساب زكاة الأسهم .
[ 1 ـ 7 ] ـ من يؤدى زكاة الأسهم : المساهم المالك                        أم الشركة المصدرة ؟  .
 





















                      الفصل الأول
                الأحكام الفقهية
        والأسس المحاسبية لزكاة الاسهم


¿ـ تمهيد :

من أنواع الشركات المعاصرة : شركات المساهمة والتى يتمثل رأس مالها فى صورة أسهم متماثلة ، وهناك أنواع مختلفة من الأسهم ، من أكثرها شيوعاً فى التطبيق المعاصر : الأسهم العادية والأسهم الممتازة     والأسهم النقدية والأسهم العينية ، وينقسم كل نوع من هذه الأنواع إلى أنواع مختلفة حسب ظروف ومتطلبات مؤسسات الاستثمار والتمويل والوحدات الإقتصادية الراغبة فى التمويل .
ولقد أثيرت العديد من التساؤلات حول الحكم الشرعى للشركات المساهمة وما تصدره من أسهم ، وكذلك حول مدى وجوب الزكاة على تلك الأسهم ؟ ، وما هو وعاؤها ونصابها وحولها ومُعَدَّلُها ؟ ، ومن المنوط بأدائها المساهم ( مالك السهم ) أم الشركة المصدرة ؟ وهذا ما سوف نتناوله بشىء من التفصيل فى هذا الفصل .

 [ 1 ـ 1 ] ـ مفهوم السهم فى الفكر المالى المعاصر .
( 1/1/1 ) ـ مفهوم السهم قانوناً ومالياً .
يعرف رجال القانون السهم بأنه نصيب فى رأس مال شركة ما ، حيث يقسم رأس المال إلى أجزاء متساوية يطلق على كل جزء منها سهماً ، ومن خصائص السهم : تساوى الحقوق والواجبات لمالك السهم ، وهو غير قابل للتجزئة وقابل  للتداول فى سوق الأوراق المالية وخارجها حسب القوانين الإقليمية المنظمة لذلك .

وينظر رجال التمويل إلى السهم : على أنه ورقة مالية تمثل حصة فى رأس مال الشركة المساهمة والذى ( رأس المال ) يقسم بدوره إلى عدد من الأسهم المتساوية ، ويعتبر السهم من الأدوات المالية التى يتم تداولها فى الأسواق المالية ، كما يعتبر السهم وسيلة من وسائل استثمار الأموال وتمويل المشروعات .
ويوجد فى معظم بلدان العالم أسواقاً مخصصة للأوراق المالية يتم تداول الأسهم والسندات والصكوك وأذونات الخزانة وما فى حكم ذلك فيها ، كما صدر فى الآونة الأخيرة فى بعض البلدان الإسلامية بعض الأوراق المالية الإسلامية مثل سندات المقارضة والسندات المشاركة فى الربح ولكن ما زالت محدودة التعامل .

وهناك قيم مختلفة للسهم من أهمها ما يلى :
· ـ القيمة الإسمية للسهم : وتمثل القيمة المصدر بها السهم ، والمثبتة فى عقود ووثائق الشركة عند الإشهار ، ويكون مقدار رأس مال الشركة الإسمى مجموع القيمة الإسمية للأسهم المصدرة .
· ـ القيمة السوقية للسهم : وتمثل القيمة المتداول بها السهم فى سوق الأوراق المالية فى لحظة معينة ، وقد تكون هذه القيمة أعلى أو أقل من القيمة الإسمية وذلك لعوامل مختلفة منها العرض والطلب والظروف السياسية والإقتصادية والربحية الفعلية والمتوقعة .
· ـ القيمة الحقيقية للسهم : وتمثل صافى حقوق مالك السهم من صافى أموال الشركة ، وتحسب عن طريق قسمة صافى حقوق الملكية ( رأس المال والإحتياطيات والأرباح غير الموزعة ـ الخسائر المتراكمة ) على عدد الأسهم ، وفى معظم الأحيان تختلف القيمة الحقيقة عن القيمة الإسمية والقيمة السوقية .
وتفيد معرفة القيم السابقة للسهم فى حساب زكاة الأسهم على النحو الذى سوف نتناوله تفصيلاً فيما بعد .



[ 1 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى لأنواع الأسهم .
أجاز جمهور الفقهاء المعاصرين  الشركة المساهمة ، كما أجازوا تجزئة رأس مالها إلى أسهم متساوية ولكن لم يجيزوا بعض أنواع الأسهم حيث تتضمن بعض الخصائص المخالفة لأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية ([1]) ، على النحو التالى .
( 1/2/1 ) ـ الحكــم الفقهـى للأســــهم مــن منظـــور نشــاط الشــركة                              المصدرة لها .
إذا كانت الشركة المصدرة للأسهم تقوم بأعمال مشروعة فالتداول فى أسهمها حلال ، وإذا كان نشاط الشركة غير مشروع فالتداول فى أسهمها حرام ، ومن أمثلة ذلك : الشركات التى تصنع أو تتاجر فى الخمور  أو تتعامل بالربا أو ما فى حكم ذلك .
ولقد صدرت عن مجمع الفقه الإسلامى ما يلى : " إذا كانت أسهم الشركات قائمة على شرع الله تعالى حيث رأس مالها مصدر حلال ، وتتعامل فى الحلال ، وينص نظامها وعقدها التأسيسى على أنها تتعامل فى حدود الحلال ، ولا تتعامل بالربا إقراضا واقتراضاً ، ولا تتضمن إمتيازاً خاصاً أو ضماناً مالياً لبعض دون آخر وتتوافر فيه قواعد المشاركة فى الغنم والغرم فهى حلال ويجوز إصدارها والتصرف فيها بالبيع والشراء والرهن . ([2])



( 1/2/2 ) ـ الحكم الفقهى للأسهم من منظور الإمتيازات .
تعطى بعض الشركات امتيازات لبعض الأسهم ، من هذه الامتيازات على سبيل المثال :
- الإمتياز فى ضمان رأس المال عند الاسترداد .
ــ الإمتياز فى ضمان نسبة ثابتة من الأرباح .
ــ الإمتياز فى أولوية صرف الأرباح المقررة .
ــ الإمتياز فى التصويت فى الجمعية العامة للمساهمين .
ــ الإمتياز فى الترشيح لعضوية مجلس الإدارة .
ويرى فريق من الفقهاء : " أن الأسهم ذات الأفضلية التى تعطى لمالكها حقوقاً متميزة فى الأرباح ، أو أسهم الإمتياز التى تضمن للمالك نسبة محددة من الفائدة ( يقصد الربح ) إنما تعتبر غير مقبولة من الناحية الشرعية ، أما الأسهم التى تعطى لمالكها بعض المزايا فى المسائل الإدارية والتنظيمية وليس فيها مخالفة للشرع وبناء على التراضى التام بين المساهمين فلا مانع " ([3]) .
( 1/2/3 ) ـ الحكم الفقهى للأسهم النقدية والأسهم العينية .
يقصد بالأسهم النقدية : بأنها التى تدفع قيمتها نقداً ، ولقد أجاز الفقهاء المساهمة بالنقود ، ومن ثم جواز هذا النوع من الأسهم .
ويقصد بالأسهم العينية : بأنها التى تدفع قيمتها فى صورة عينية مثل موجودات ثابتة أو عروض تجارة أو ما فى حكم ذلك ، ولقد اختلف الفقهاء بين مجيز ومانع والرأى الأرجح والذى أخذت به اللجنة الشرعية فى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية والعديد من الفقهاء هو جواز المساهمة بالعروض متى أمكن تقويمها ، حيث لا تنعقد الشركة ولا تصدر الأسهم إلاّ بعد تقويمها والاتفاق على القيمة ثم بعد أن تذاب ( تختلط ) العروض بالنقود ، ويطبق على جميع الأسهم ( النقدية والعينية ) قاعدتا الغنم بالغرم والخراج بالضمان ، وأدلة ذلك هو الأصل فى المعاملات الحل ولا يوجد دليل من الكتاب والسنة بالتحريم ([4]) .

¿- تعقيــب :
يستنبط من الأحكام الشرعية للأسهم السابق بيانها أن الأسهم تنقسم من منظور الحلال والحرام إلى ثلاث فئات هى : أسهم حلال محض ، وأسهم  حرام محض ، وأسهم يختلط فيها الحلال بالحرام ، وتأسيساً على ذلك سوف تستنبط الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لحساب الزكاة على كل نوع .














[ 1 ـ 3 ] ـ أدلــة وجــوب الــزكـاة فـى الأمــوال المستثمرة                     فى الآسهم .
تجب الزكاة على الأموال المستثمرة فى الأسهم الجائز فيها شرعاً وأدلة ذلك من الكتاب والسنة والفقه ما يلى :
[ 1 ] ـ الدليل من الكتاب : عمومية خضوع الأموال المكتسبة من حلال للزكاة ما إذا توافرت فيها الشروط التى وضعها الفقهاء ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : ] خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم  [ (التوبة : 103) ، وقوله تبارك وتعالى فى صفات المصلين : ] والذين فى أموالهم حق معلوم ، للسائل والمحروم[ ( المعارج : 24-25 ) ، كما أمرنا الله عز وجل بالإنفاق من المال المكتسب من الحلال الطيب بصفة عامة كما ورد فى قوله عز وجل : ] يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم   [        ( البقرة : 267 ) ، وهذا ينطبق على المال المكتسب من الأسهم الحلال .
[ 2 ] ـ الدليل من السنة : لقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم )  العديد من الأحاديث التى توجب الزكاة فى المال الحلال الطيب متى وصل النصاب وحال عليه الحول ، ويدخل فى نطاق ذلك الأموال المستثمرة فى الأسهم ، من هذه الأحاديث قوله (صلى الله عليه وسلم )  لمعاذ بن جبل رضى الله عنه عندما بعثه إلى اليمن :         { فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم } ( رواه البخارى ومسلم ).
      وحذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم )  من منع الزكاة فقال (صلى الله عليه وسلم )  { ما من أحد لا يؤدى زكاة ماله إلاّ مُثِّل له يوم القيامة شجاعاً أقرع حتى يطوق به عنقه } ( رواه النسائى : حسن صحيح ) .
[ 3 ] ــ الدليل من الفقه : لا خلاف بين الفقهاء المعاصرين فى وجوب زكاة الأسهم إذا تحققت شروط الزكاة ، إنما الخلاف فى كيفية أدائها ، وعلى من تجب ؟ وكيف تحسب ؟ ([5]) .
ولقد صدر عن مجلس الفقه الإسلامى المنعقد فى دورة مؤتمره الرابع بجده فى المملكة العربية السعودية من 18 ـ 23 جمادى الآخر 1408هـ ، الموافق 6 ـ 11 فبراير 1988م بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع : " زكاة أسهم الشركات " ، مجموعة من القرارات فى مجملها توجب الزكاة على الأسهم ، ولنا عود لها بشىء من التفصيل فى البند التالى ([6]) .
كما صدر عن مؤتمر الزكاة الأول المنظم بمعرفة بيت الزكاة بدولة الكويت 29 رجب ـ 1 شعبان 1404هـ ، الموافق 30 إبريل ـ 2 مايو 1984م مجموعة من الفتاوى بخصوص زكاة الأسهم وكيفية تقديرها ، يستنبط منها وجوب زكاة أموال الشركات والأسهم ، ولنا عود لها بشىء من التفصيل فى البند التالى ([7]) .
كما أفتى فريق من الفقهاء المعاصرين بوجوب زكاة الأسهم منهم على سبيل المثال " الدكتور  يوسف القرضاوى ، والدكتور وهبة مصطفى الزحيلى ، والدكتور شوقى إسماعيل شحاتة ، والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور عبد العزيز الخياط ، والشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع ، والدكتور عبد الله البسام ، والدكتور محمد عبده عمر وغيرهم " ([8])  .
ومن ناحية أخرى لم يرد عن الفقهاء المعاصرين ممن تتوافر فيهم شروط الإجتهاد الفقهى ما يحرم زكاة الأوراق المالية ، ولكن الاختلاف عند قليل منهم حول مشروعية الشركة المساهمة ([9]) .
¿- تعقيــب :
نخلص من الأدلة السابقة إلى وجوب الزكاة على الأموال المستثمرة فى الأسهم التى تصدرها الشركات المساهمة وما فى حكمها لتوافر الشروط الموجبة لذلك ، ويضاف إليها شرط أن تقع هذه الأسهم فى دائرة الحلال الطيب ، وهذه الخلاصة تنقلنا إلى البند التالى وهو الأحكام الفقهية لزكاة الأسهم .
[ 1 ـ 4 ] ـ الأحكام الفقهية لزكاة الأسهم .
خلصنا فى البند السابق إلى أن الأسهم تنقسم إلى ثلاث فئات : حلال وحرام وخليط بين الحلال والحرام ، ولكل نوع من هذه الأنواع أحكام شرعية من منظور حساب الزكاة سوف نتناولها بشىء من التفصيل فى هذا البند .
( 1/4/1 ) ـ أحكام زكاة الأسهم الحلال .
يرى الفقهاء أن حساب زكاة الأسهم  يختلف من حيث المقصد الأساسى والنية من اقتنائها على النحو التالى :
[ 1 ] ـ حالة إذا كان المقصد من إقتنائها الإستثمار قصير الأجل والتجارة بالبيع والشراء بهدف الكسب ، فتجب فيها الزكاة ويطبق عليها أحكام زكاة عروض التجارة وتحسب على النحو التالى  على النحو التالى : ([10])
أ ــ يحدد التاريخ الذى تجب عنده الزكاة ( مبدأ الحولية ) .
ب ــ تحدد القيمة السوقية للأسهم وقت حلول الزكاة أى فى نهاية الحول ، فى ضوء الأسعار السائدة فى سوق الأوراق المالية أو القيمة الفعلية حسب الأحوال .
جـ ــ يحسب النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب .
د ــ إذا بلغ الوعاء النصاب تحسب الزكاة بمعدل 2.5% عن العام الهجرى و2.575% عن العام الميلادى . 
ومن مبررات الأخذ بهذا الرأى هو الأيسرية فى الحساب ([11]) ، ولا يؤخذ بطبيعة النشاط الذى تزاوله الشركة المصدرة للأسهم ، حيث أن السهم يعتبر ورقة مالية .
[ 2 ] ـ حالة إذا كان المقصد من اقتناء الأسهم هو الحصول على الربح ـ فتعامل معاملة عروض القنية للحصول على الإيراد ، أى تقاس على زكاة إيرادات رءوس الأموال الثابتة ، حيث تجب الزكاة على صافى الإيراد فقط على النحو التالى  :([12])
أ ــ يحدد صافى الإيراد المحصل فى نهاية الحول .
ب ـ يخصم منه نفقات الحاجات الأصلية إن لم تخصم أى إيراد من قبل .
جـ ـ يضاف الصافى إلى بقية الأموال النقدية ويزكى الجميع بنسبة 2.5% هـ إذا بلغ النصاب .
( 1/4/2 ) ـ أحكام زكاة الأسهم الحرام .
اختلف الفقهاء حول زكاة الأسهم الحرام ، فمنهم من يرى أنها لا تجب فيها الزكاة حيث فقدت أهم شروط الخضوع وهو تحقيق الملكية ، والمال الحرام لا يتملك ويجب التخلص منها فى وجوه الخير لمنفعة المسلمين ، ومنهم من يرى أنها تخضع للزكاة حتى لا يكافأ مالكها ويتحول الناس إلى تملكها ولا تُضَيّع حقوق الفقراء فيها ، ومنهم من يرى تزكية أصل المال عند اقتناء هذه الأسهم وهو الذى يزكى ، ويتم التخلص من الزيادة ومن العائد فى وجوه الخير [13] .
ونميل إلى الأخذ بالرأى الثانى ، وهو الذى أخذ به جمهور فقهاء الزكاة المعاصرين ومن مبرراته مايلى :
· ـ أصل المال الذى اقتنيت به الأسهم حلال ويتوافر فيه شروط التملك التام .
· ـ تمثل الزيادة فى قيمة الأسهم من نشاط الشركة الحرام ، عائد حرام ولا يتوافر فيها شرط التملك .
· ـ يعتبر عائد هذه الأسهم حراماً لأن نشاط الشركة حرام .
وتحسب الزكاة فى حالة الأخذ بالرأى الأخير على النحو التالى :
[ 1 ] ــ حالة إذا كان المقصد من إقتناء الأسهم التجارة والاستثمار .
ــ تطبق الأسس السابقة فى حالة الأسهم الحلال .
ــ تُجنب الزيادة فى قيمة الأسهم بسبب التجارة وتمثل الفرق بين ثمن الشراء ( التكلفة التاريخية ) والقيمة السوقية ويتم التخلص منها فى وجوه الخير باعتبارها كسباً حراماً .
ــ تُجنب العوائد المحصلة خلال الفترة ويتم التخلص منها فى وجوه الخير باعتبارها كسباً حراماً .
ـ تُحسب الزكاة على أصل قيمة الأسهم ( تكلفة الاقتناء ) إذا وصلت النصاب فى نهاية الحول بنسبة 2.5% .

[ 2 ] ــ حالة إذا كان المقصد من اقتناء الأسهم الحصول على الريع .
ــ يعتبر الريع الذى تم الحصول عليه كسباً حراماً يتم التخلص منه فى             وجوه الخير .
ــ بخصوص " تكلفة اقتناء الأسهم " ( ثمن الشراء أو أصل ثمنها أو القيمة الاسمية لها ) فهناك رأيين : الأول أن تزكى سنوياً بنسبة 2.5% فى نهاية الحول إذا وصلت النصاب أو لا تزكى باعتبارها من الاستثمارات الثابتة ، والرأى الأول أَوْلَى حتى لا يكافىء مالكها .
وخلاصة الحكم الزكوى بالنسبة للأسهم الحرام من منظور نشاط الشركة المصدرة لها ، يزكى أصل المال المستثمر ( تكلفة الاقتناء ) وما يزيد عن ذلك من أرباح رأسمالية أو تجارية أو عوائد يتم التخلص منه فى وجوه الخير وليس بنيه التصدق مع التوبة الصادقة والاستغفار .
( 1/4/3 ) ـ أحكام زكاة الأسهم التى اختلط فيها الحلال بالحرام .
هناك بعض الشركات تعمل أصلاً فى مجال الحلال الطيب ، ولكن أحياناً تقوم ببعض المعاملات المحرمة شرعاً مثل : التعامل مع بنوك بنظام الفائدة أخذاً وعطاءً ، أو تتعامل مع شركات أجنبية لدول معادية ومحاربة بدون ضرورة معتبرة شرعاً ، أو تتاجر فى بعض السلع المحرمة شرعاً ، أو تقدم خدمات مخالفة لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مثل تقديم الخمور وإقامة الحفلات الماجنة من أجل ترويج المبيعات .
ولقد اختلف الفقهاء المعاصرون حول شرعية أسهم هذه الشركات على النحو التالى :
الرأى الأول : حرمة التصرف فى هذه الأسهم ما دامت لا تقوم على                                     الحلال المحض ([14]) .
الرأى الثانى : إباحة هذه الأسهم والتصرف فيها ([15]) .

والرأى الأرجح الذى أخذت به مجامع الفقه وهيئات ومجالس الفتوى والكثير من الفقهاء المعاصرين هو الحِلْ ، ولكن يخرج صاحبها بقدر نسبة الحرام فيها إلى الجهات الخيرية ([16]) ، بمعنى تطهير المال مما به من حرام والتخلص من الجزء الحرام فى وجوه الخير وليس بنيه التصدق ([17]) .
وفى ضوء الآراء السابقة ، اختلف فقهاء الزكاة فى تحديد الحكم الشرعى  فى زكاة الأسهم التى اختلط فيها الحلال بالحرام على النحو التالى :
الرأى الأول : تزكية هذه الأسـهم وأرباحها بمـعدل 2.5% متى وصلت                              النصاب وحال عليها الحول .
الرأى الثانى : تزكية القيمة السوقية للجزء الحلال من السهم ، أما الجزء الحرام فإنما هو مال حرام على المسلم أن لا ينتفع به ، وسبيله الإنفاق فى وجوه الخير والمصالح العامة للمسلمين ما عدا العبادات ودليل ذلك ما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : { من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلاّ من الطيب}  ( البخارى ) .
والرأى الذى نرجحه هو :"يجب علـى المسـلم التحـرى فـى مقـدار الحـرم
 فيتخلص من ويزكى الحلال الطيب على النحـو الـوارد فـى بنـد
(2/4/1)،وهذا ما ذهب إليه العديـد من الفقهـاء المعاصرين مثـل
:الغزالى وابن عابدين والقرضاوى والهيئة الشرعية العالمية للزكاة فى
ندوتها الرابعة شوال 1414هـ .












 [ 1 ـ 5 ] ـ الأسس المحاسبية لزكاة الأسهم .
 ( 1/5/1 ) ـ حالة أن الأسهم مقتناه بقصد التجارة والإستثمار قصير الأجل ولم تزكها الشركة المصدرة لها .
يتم حساب الزكاة فى هذه الحالة وفقاً لأسس حساب زكاة عروض التجارة على النحو التالى :
[ 1 ] ـ تحديد ميعاد إخراج الزكاة السنوى ، ( أساس الحولية ) .
[ 2 ] ـ تحديد القيمة السوقية للأسهم فى سوق الأوراق المالية ، وإن لم تكن مقيدة فى هذه السوق ، فيحدد قيمتها الفعلية من واقع قائمة المركز المالى للشركة المصدرة لها بمعرفة أهل الاختصاص ويستبعد منها المال الحرام إن وجد .
[ 3 ] ـ يحسب النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب .
[ 4 ] ـ إذا وصلت القيمة السوقية ( الحقيقية ) للأسهم النصاب ، تحسب الزكاة على أساس 2.5% هـ أو 2.575% م .
( 1/5/2 ) ـ حالة أن الأسهم مقتناه بقصد التجارة ، وقامت الشركة المصدرة لها بتزكيتها نيابة عن المساهمين .
ففى هذه الحالة ، لا يقوم المالك بأداء الزكاة مرة أخرى تجنباً لازدواج الزكاة : " فلا إزدواج فى الزكاة " . 
( 1/5/3 ) ـ حالة أن الأسهم مقتناه بقصد الاستثمار الثابت طويل الأجل بقصد دَرْ الإيراد .
يتم حساب الزكاة فى هذه الحالة وفقاً لأسس حساب زكاة المستغلات وتحسب كما يلى :
[ 1 ] ـ تحديد ميعاد إخراج الزكاة السنوى ـ ( أساس الحولية ) .
[ 2 ] ـ تحديد إيرادات الأسهم واستبعاد الإيراد الحرام الخبيث منها إن وجد
[ 3 ] ـ يخصم من بند ( 2 ) المصاريف والنفقات للحاجات المعيشية إن لم               تخصم من أى مال أو إيراد آخر .
[ 4 ] ـ يضم صافى إيرادات الأسهم كما هو فى بند ( 3 ) إلى بقية الأموال النقدية إن وجدت ، ويمثل المجموع وعاء الزكاة .
[ 5 ] ـ يحسب النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة .
[ 6 ] ـ تحسب الزكاة على أساس معدل 2.5% هـ أو 2.575% م وهذا هو الرأى الأرجح الذى نميل إليه وأخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ، وجمهور فقهاء محاسبة الزكاة المعاصرين . 



























[ 1 ـ 6 ] ـ نموذج تطبيقى على أسس حساب زكاة الأسهم .
لربط الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأسهم السابق استنباطها بالتطبيق العملى ، نورد النموذج التطبيقى التالى .
 إذا فرض أن أحد المسلمين لديه محفظة للأوراق المالية تحتوى على الآتى :
[ 1 ] ـ 1000 سهم من أسهم شركة المعاملات الإسلامية ، القيمة الاسمية للسهم 500 ديناراً والقيمة السوقية وقت حلول الزكاة 600 ديناراً وبلغت الأرباح المحصلة خلال الحول 20 ديناراً عن كل سهم .
[ 2 ] ـ 1000 سهم من أسهم الشركة العربية الكبرى ، القيمة الإسمية للسهم 100 ديناراً ، غير متداولة فى سوق الأوراق المالية ، ومقتناه بقصد در الإيراد ، ولقد وزعت الشركة فى نهاية السنة أرباحاً قدرها 15 ديناراً عن كل سهم .
[ 3 ] ـ 500 سهم من أسهم الشركة القومية ، القيمة الإسمية للسهم 200 ديناراً ، غير متداولة فى سوق الأوراق المالية ، وحسبت القيمة الفعلية بمعرفة أهل الاختصاص فتبين أن قيمة السهم تعادل 150 ديناراً ، ولم توزع الشركة أرباحاً خلال الحول .
[ 4 ] ـ 500 سهم من أسهم بنك التقوى الإسلامى ، القيمة الاسمية للسهم بما يعادل 1000 ديناراً ، ولقد ورد فى النظام الأساسى للبنك أنه يقوم بتزكية الأسهم نيابة عن المساهمين خصماً من حقوقهم .
[ 5 ] ـ 100 سهم من أسهم البنك التجارى الدولى ، القيمة الاسمية للسهم بما يعادل 1000 ديناراً وتم شرائها من سوق الأوراق المالية بما يعادل سعر السهم 1200 ديناراً وبلغت الأرباح الموزعة بما يعادل 200 ديناراً ، وبلغت القيمة السوقية للسهم بما يعادل 1500 ديناراً ، والبنك يتعامل بالربا أخذاً وعطاءً .




[ 6 ] ـ 1000 سهم من أسهم شركة توشيبا اليابانية ، القيمة المشترى بها السهم بما يعادل 500 ديناراً وبلغت الأرباح الموزعة بما يعادل 50 ديناراً عن كل سهم ، والقيمة السوقية للسهم فى بورصة طوكيو عند حلول الزكاة بما يعادل 400 ديناراً ، والشركة تتعامل مع البنوك التقليدية ، وبلغت نسبة الأموال المقترضة بفائدة إلى الأموال الذاتية 20 % .
ففى ضوء البيانات والمعلومات السابقة يمكن تصوير قائمة حساب زكاة الأسهم على النحو الموضح فى  الصفحة التالية .

قائمــة زكاة محفظة الأوراق المالية
عن الحول المنتهى فى   /    /              هـ

م
البيان
القيمة
إيضاحات
جزئى
كلى
[1]
أسهم شركة المعاملات الاسلامية
1000سهم × 600 ديناراً
الأرباح الموزعة
1000 سهم × 20 ديناراً

600000

20000




620000
تخضع القيمة السوقية والأرباح للزكاة
[2]
أسهم الشركة العربية الكبرى
الأرباح الموزعة = 1000سهم ×15 ديناراً


15000

تخضع الأرباح للزكاة
[3]
أسهم الشركة القومية
500 سهماً × 150 ديناراً


75000
قومت على أساس القيمة الإسمية
[4]
أسهم بنك التقوى الإسلامى 
ـــ
ـــ
قام البنك بتزكية الأسهم فلا تجب الزكاة مرة أخرى
[5]
أسهم البنك التجارى الدولى
القيمة المقتنى بها
 = 100 سهم × 1200 ديناراً



120000
تخضع القيمة المشترى بها الأسهم للزكاة وما يزيد على ذلك ربح وكسب خبيث يتم التخلص منه فى وجوه الخير
[6]
أسهم شركة توشيبا
ـ القيمة الاسمية المقتنى بها الأسهم
1000 سهماً × 400 ديناراً
من 75% من الأرباح
1000 سهماً × 50 ديناراً × 80%



400000

40000


تخضع القيمة السوقية للأسهم للزكاة

يخضع 80% من الأرباح للزكاة والباقى يتم التخلص منه فى وجوه الخير





 [ 1 ـ 7 ] ـ من يؤدى زكاة الأسهم : المالك أم الشركة المصدرة ؟
 ( 1/7/1 ) ـ وجوب أداء زكاة الأسهم بمعرفة مالكها فى حالة عدم قيام الشركة بأداء الزكاة .
على مالك السهم أن نزكى أسهمه حسب قصده من اقتنائها على النحو السابق بيانه تفصيلاً فى البند [ 1 ـ 4 ] وفى حالة عدم وجود تشريع يكلف الشركة بأداء الزكاة، ومن أدلة ذلك ما يلى :

· ـ تجب الزكاة على الشخص الطبيعى لأنها عبادة مالية .
· ـ يعتبر المساهم هو المالك الحقيقى للسهم ، وهو الذى يستطيع التصرف فى قيمة أرباحه .
· ـ كل مساهم أعلم بثروته وما إذا كان قد وصل ماله النصاب أم لا ؟
· ـ يمكن للمساهم أن يفوض أى فرد بحساب الزكاة وأدائها نيابة عنه .
· ـ تعتبر الشخصية المعنوية للشركة مجازاً بقصد التيسير فى المعاملات والإجراءات .
 وتأسيساً على ما سبق ، فإن الأصل هو وجوب الزكاة على مالك السهم ، ويمكن للشركة أن تعاونه على حساب مقدار الزكاة على كل سهم فى ضوء ما لديها من بيانات ومعلومات وإيضاحات ، ويترك الأمر له فى عملية أداء الزكاة وهذا كله منوط بعدم وجود تشريع نظامى أو حكومى يلزم الشركة بأداء الزكاة .
( 1/7/2 ) ـ وجوب زكاة الأسهم على الشركات بالنيابة فى حالة وجود تشريع ينص على ذلك .
لقد أصدرت بعض الدول الإسلامية قوانين بفرض الزكاة على الأفراد والشركات كما هو الحال فى المملكة العربية السعودية والسودان وليبيا وباكستان والإمارات ، كما يرد فى القانون النظامى لبعض الشركات نصوص توجب عليها أداء الزكاة كما هو الحال فى المؤسسات المالية الإسلامية وبعض الوحدات الإقتصادية .



وفى هذه الحالة فإن زكاة الأسهم واجبة على أصحابها أصلاً ، ويجوز أن تخرجها الشركة نيابة عنهم كما يخرج الشخص الطبيعى زكاة أمواله ـ وذلك فى الحالات الآتية :
[ 1 ] ـ إذا وجد تشريع حكومى يوجب على الشركات أداء الزكاة وتوريدها إلى مصلحة ( هيئة ـ مؤسسة وزارة ) الزكاة.. أو ما فى حكم ذلك .
[ 2 ] ـ إذا نص النظام الأساسى للشركة على قيامها بحساب الزكاة وأدائها نيابة عن المساهمين وخصمها من حساباتهم أو مستحقاتهم .
[ 3 ] ـ إذا صدر قرار من الجمعية العامة للمساهمين بالموافقة على قيام إدارة الشركة بإخراج الزكاة نيابة عنهم .
[ 4 ] ـ إذا فوض صاحب السهم الشركة بإخراج الزكاة نيابة عنه .
والتكييف الفقهى لقيام الشركة بإخراج الزكاة هو عقد الوكالة أو الإنابة وليس الأصالة ، وذلك قياساً على قيام الولى أو الوصى بأداء زكاة مال اليتيم .
وتحسب الزكاة فى هذه الحالة على أساس مبدأ الخلطة ، إذ لا يشترط أن يكون لكل مساهم نصاباً ، بل يشترط النصاب فى وعاء زكاة الشركة وهذا هو الرأى الأرجح ، ويرى فريق من الفقهاء اشتراط النصاب فى أسهم كل شريك على حده ، وتستبعد الأسهم قليلة القيمة ([18]) .
وتحسب الشركة زكاة أسهمها وفقاً للأسس المحاسبية الآتية ([19]) :
1 ــ تحديد ميعاد الزكاة ـ الحولية .
2 ــ تحديد الأموال الزكوية الخاضعة للزكاة .
3 ــ تحديد الالتزامات ( المطلوبات ) الحالة الواجبة الخصم .
4 ــ تحديد وعاء الزكاة بخصم الالتزامات من الأموال الزكوية .
5 ــ مقارنة الوعاء بالنصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، فإذا             وصله تحسب الزكاة .
6 ــ حساب مقدار الزكاة بضرب الوعاء فى سعر الزكاة ( 2.5% ) .
7 ــ قسمة مقدار الزكاة على عدد الأسهم لتحديد نصيب السهم الواحد من الزكاة .
8 ــ تحديد نصيب كل مساهم من الزكاة عن طريق ضرب عدد الأسهم التى يمتلكها فى نصيب السهم الواحد من مقدار الزكاة .
9 ــ تحويل مقدار الزكاة إلى ( هيئة ـ مؤسسة ) صندوق الزكاة .
10 ــ خصــم نصيب كل مســاهم من الزكاة بحسب ما يملك مــن حســـــابه      الجارى أو من مستحقاته .
11 ــ إخطار المساهم بذلك حتى لا يحدث ازدواج فى أداء الزكاة .



الفصل الثانى
الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية
لزكاة السندات وأذونات الخزانة


المحتــويات

¿ـ تمهيد .

[ 2 ـ 1 ] ـ مفهوم السندات وأذونات الخزانة فى الفكر المالى  المعاصر .
[ 2 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى للسندات وأذونات الخزانة.
[ 2 ـ 3 ] ـ أدلة وجوب الزكاة فى الأموال المستثمرة فى السندات وأذونات الخزانة.
[ 2 ـ 4 ] ـ مناقشة آراء الفقهاء حول زكاة فوائد السندات وأذونات الخزانة  
[ 2 ـ 5 ] ـ الأسس المحاسبية لحســاب زكاة السنــــدات وأذونــات       الخزانة 
[ 2 ـ 6 ] ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة السندات وأذونات الخزانة .
[ 2 ـ 7 ] ـ من يؤدى زكاة السندات وأذونات الخزانة : المدين أم   الدائن ؟
[ 1 ـ 7 ] ـ من يؤدى زكاة الأسهم :المساهم المالك أم الشركة المصدرة؟.
 




















الفصل الثانى
الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية
لزكاة السندات وأذونات الخزانة

¿ـ تمهيد .

تعتبر السندات وأذونات الخزانة من صيغ استثمار الأموال الشائعة فى الفكر المالى المعاصر حيث تتمتع بدرجة عالية من الأمان من حيث رد قيمتها والفوائد المتفق عليها ما لم تحدث أقدار سيادية غير متوقعة .
ولقد تعددت صورها فمنها السندات التى تصدرها الوحدات الإقتصادية ، ومنها أذونات الخزانة التى تصدرها المؤسسات والهيئات الحكومية ، ومنها السندات التى تصدرها المؤسسات الدولية ، ومنها السندات ذات العائد الثابت ، ومنها السندات ذات العائد المتغير وهكذا ، ولقد أصبح من الصعب حصر كل أشكال السندات وأذونات الخزانة فى الوقت المعاصر ففى كل وقت وحين تظهر منها صوراً مختلفة.
وليس هناك اختلاف بين القانونين والفقهاء حول تكييفها فهى قروض بفائدة ، والرأى شبه المجمع عليه أن فوائد السندات وفوائد أذونات الخزانة هى عين ربا النسيئة باستثناء السندات المشاركة فى الربح والتى يطلق عليها أحياناً سندات المضاربة الإسلامية حيث أجازها الفقهاء المعاصرون .
ولقد احتدم الخلاف بين الفقهاء حول زكاة السندات وأذونات الخزانة وزكاة فوائدهما ، ومن المسائل المثارة فى هذا الخصوص ما يلى :
ــ هل التعامل فى السندات وأذونات الخزانة حلال أم حرام ؟
ــ هل على قيمة السندات وأذونات الخزانة زكاة ؟ وكيف تحسب ؟
ــ هل فوائد السندات وأذونات الخزانة زكاة ؟
ــ من يؤدى زكاة السندات وأذونات الخزانة : المدين أو الدائن ؟
وسوف نتناول التساؤلات السابقة وما ينبثق منها من مسائل فرعية بالدراسة والتحليل والتقييم ثم استنباط إطاراً عاماً يتضمن الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة السندات وأذونات الخزانة ، ثم إعطاء نموذج تطبيقى .
[ 2 ـ 1 ] ـ مفهوم السندات وأذونات الخزانة فى الفكر المالى       المعاصر .
[ 2 ـ 1 ـ 1 ] ـ مفهوم السندات فى الفكر المالى المعاصر .
يقصد بالسند عند القانونين بأنه شهادة دين على من أصدره ( المدين ) لمصلحة الدائن ، وهو محدد القيمة والفائدة ، والتى تدفع على فترات دورية لحامله ، ويقصد به عند رجال الأعمال : بأنه ورقة مالية قابلة للتداول تعطى لمالكها الحق فى الفائدة المتفق عليها بالإضافة إلى قيمتها الإسمية ، عند إنتهاء أجلها بصرف النظر عن نتائج النشاط الذى تموله تلك السندات ([20]) .
وللسند طرفان : طرف مدين يمثل المصدر ، وطرف دائن يمثل مالك السند ، ويمثل موضوع السند قيمة المال الذى دفعه الدائن للمدين ، ويمثل عائد السند : الفائدة الدورية المحددة التى يدفعها المدين للدائن ، ويمثل أجل السند : المدة التى عندها يرد قيمة السند لصاحبه .
[ 2 ـ 1 ـ 2 ] ـ مفهوم أذونات الخزانة فى الفكر المالى المعاصر  .
لا يختلف مفهوم أو مدلول أذونات الخزانة عن مفهوم السند السابق بيانه باستثناء أن الجهة المصدرة له هى الحكومة أو وحداتها لتمويل الخزانة عند حدوث عجز فى الموازنة أو لتنفيذ سياسة نقدية معينة ، وتعامل أذونات الخزانة معاملة السندات من المنظور القانونى والمالى .
[ 2 ـ 1 ـ 3 ] ـ خصائص السندات وأذونات الخزانة .
تتمثل الخصائص الرئيسية للسند وأذونات الخزانة فى الآتى :
( 1 ) ـ يمثل السند أو الإذن ديناً ثابتاً على المصدر تجاه الدائن .
( 2 ) ـ يحصل حامل السند أو الإذن على فائدة ثابتة محددة مقدماً على فترات دورية بصرف النظر عن نتيجة النشاط من ربح أو خسارة .
( 3 ) ـ تسترد قيمة السند أو الإذن الإسمية عند أجل محدد فى الورقة إلاّ إذا اتفق على غير ذلك .
( 4 ) ـ لا يحق لمالك السند أو الإذن المشاركة فى إدارة الجهة المصدرة له .
( 5 ) ـ يحق لمالك السند أو الإذن أن يحصل على ضمانات لاسترداد أصل ماله وفائدته عند التصفية .
[ 2 ـ 1 ـ 4 ] ـ أنواع السندات وأذونات الخزانة .
هناك أنواع عديدة للسندات وأذونات الخزانة ، يضيق المقام لتناولها بالتفصيل ([21]) ، وسوف نركز فى هذه الدراسة على تقسيمات السندات من منظور زكاة المال باعتبارها الأكثر انتشار فى الواقع العملى.
تقسم السندات من منظور فوائدها إلى :
1 ـ سندات بفائدة ثابتة محددة مقدماً تسدد على فترات دورية لمالك السند بالإضافة إلى رد قيمة السند الاسمية عند نهاية أجل القرض .
2 ـ سندات بفائدة ثابتة ( مثل السابقة ) ، بالإضافة إلى نسبة محددة شائعة فى أرباح الشركة إن تحققت أرباح ولكن لا تشارك فى الخسارة .
3 ـ سندات بفائدة ثابتة ، بالإضافة إلى جائزة اليانصيب المخصصة لمن يحالفه الحظ حسب القرعة .
4 ـ سندات بفائدة متغيرة تحدد فى نهاية كل فترة زمنية ( 3 شهور / 6 شهور / سنة ) فى ضوء التغيرات فى أسعار الفائدة العالمية والمحلية ، بصرف النظر عن نتائج أعمال النشاط التى استخدمت فيه .
5 ـ سندات بفائدة ثابتة منخفضة نسبياً على أن تسترد بعلاوة محددة سلفاً .
6 ـ سندات مشاركة فى الربح مثل الأسهم ولكن لا تشارك فى الخسارة إن وقعت .
وسوف نتناول التكييف الشرعى لأهم الأنواع السابقة فى البند التالى .






[ 2 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى للسندات وأذونات الخزانة .
[ 2 ـ 2ـ 1] ـ التكييف الشرعى للسندات وأذونات الخزانة ذات الفائدة                        الثابتة .
لقد صدر عن مجلس الفقه الإسلامى المنعقد فى دورة مؤتمره السادس بجدة فى المملكة العربية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 مارس 1990م القرار رقم ( 62/22/6 ) ورد به ما يلى :
قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامى بجده عن الندوة الأولى للأسواق المالية
1410هـ / 1989م



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه .
قرار رقم ( 62/11/6 )
{ بشأن السندات }
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامى المنعقد فى دورة مؤتمره السادس بجده فى المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 آذار ( مارس ) 1990م .
بعد إطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة فى ندوة " الأسواق المالية " المنعقد فى الرباط  20-24 ربيع الثانى 1410هـ / 20-24/10/1989م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامى للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامى للتنمية ، وباستضافة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة المغربية.
وبعد الإطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الإسمية عند الاستحقاق ، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الإسمية للسند ، و لترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغاً مقطوعاً أم خصماً .
قــرار

1 ـ إن السندات التى تمثل إلتزاماً بدفع مبلغاً مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول ، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوك إستثمارية أو ادخار أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائد .
2 ـ تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفرى باعتبارها قروضاً يجرى بيعها بأقل من قيمتها الإسمية ، ويستفيد أصحابها من الفروق بإعتبارها خصماً لهذه السندات .
3 ـ كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز بإعتبارها قروضاً إشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين ، أو لبعضهم لا على التعيين ، فضلاً عن شبهة القمار .
4 ـ من البدائل للسندات المحرمة ـ إصدار أو شراء أو تدول ـ للسندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط إستثمارى معين ، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع ، وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلاّ إذا تحقق فعلاً ، ويمكن الإستفادة فى هذا من الصيغة التى تم إعتمادها بالقرار رقم ( 5 ) للدورة الرابعة لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة .

ويعتبر هذا القرار وما أعقبه من فتاوى معاصرة المصدر الأمين لبيان الحكم الشرعى لكافة أنواع السندات السابق بيانها .
 [ 2 ـ 2 ـ 2 ] ـ التكييف الشرعى للسندات وأذونات الخزانة ذات الفائدة الثابتة مضافاً إليها نسبة شائعة من الربح .
يتمثل عائد السند ( فى هذه الحالة ) فى عنصرين رئيسيين هما :
( أ ) ـ الفائدة الثابتة المحددة سلفاً والمضمونة ، وتعتبر من الربا المحرم شرعاً كما سبق ذكره فى البند السابق وتأسيساً على قرار مجمع الفقه الإسلامى .
( ب ) ـ النسبة الشائعة من الربح ، وهذه تختلف عن ما يحصل عليه المساهم عن أسهمه من ربح ، فصاحب السند فى هذه الحالة يغنم ولا يغرم ، بينما يغنم ويغرم صاحب السهم الذى يشارك فى الربح والخسارة ، وعليه فهذه النسبة ليست من الحلال المحض ، وما هى إلاّ تعديلاً للفائدة فى حالة تحقيق الشركة أرباحاً  ولا يعتبر مالك السند كمالك السهم .
وخلاصة القول أن عوائد ذات الفائدة الثابتة والنسبة الشائعة من الربح ليست من الحلال المحض ، بل اختلاط الحلال بالحرام والغالب حرام .
[ 2 ـ 2 ـ 3 ] ـ التكييف الشرعى للسندات ذات الفائدة الثابتة وجوائز                                                   اليانصيب.
يعطى لصاحب السند بجانب الفائدة الثابتة المحددة سلفاً ، جائزة إذا دخل فى القرعة وحالفة الحظ  وهذا ينقلنا إلى بيان الحكم الشرعى لجوائز اليانصيب .
يرى فريق من الفقهاء المعاصرين أن جوائز اليانصيب تعتبر من الميسر الذى نهى الله عنه فى القرآن الكريم فى قوله عز وجل : ] يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر  والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم ترحمون   [ (المائدة : 90 ) ، ويقول الرسول           (  صلى الله عليه وسلم  ) : { من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق}             ( رواه البخارى ) .
وفى هذا الخصوص يقول الدكتور على السالوس : " إن الجوائز التى توزع بطريق القمار حرام ، وكيف يقال هى حلال ؟ وكيف ؟ بل نقول : حرام حرام " . ([22])‑، وهذا ميسر حيث ربما صاحب قرض ضئيل يأخذ آلاف الجنيهات على حين نجد صاحب الآلاف قد لا يأخذ شيئاً ، فالأول أخذ نصيبه من الربا ونصيب مجموعة كبيرة غيره ، والثانى ذهب نصيب لغيره ، وفى كل مرة يتم توزيع يترقبه المترقبون ، يخرج هذا فرحاً بما أصاب ويحزن ذاك لما فاته . ([23])
[ 2 ـ 2 ـ 4 ] ـ التكييف الشرعى للسندات ذات العائد المتغير حسب سعر الفائدة السائد .
يعطى لصاحب السند عائداً متغيراً حسب تغير سعر الفائدة السارى خلال الفترة الزمنية دون الالتزام بسعر فائدة محدد سلفاً ، ويضمن المدين سداد قيمة السندات عند حلول أجلها ، وهذا النوع من السندات يشبه السندات التقليدية بإستثناء تغير العائد ، ولكن هذا لا يغير من التكييف الشرعى بأن هذا العائد ربا لأنه غير مرتبط بالعائد الفعلى الناتج من النشاط الممول من قيمة السندات ، كما أن مالك السند لا يشارك فى الخسارة إذا وقعت .
وأحياناً تقوم بعض المؤسسات المالية بإصدار هذه السندات وتنص على أن يحسب العائد على أساس سعر الفائدة المعلن من البنك المركزى ، أو سعر الفائدة العالمى ، أى ربط معدل العائد بمعدل الفائدة السارى  وهذه الحيلة لا تُخْرِجْ العائد عن الربا المحرم شرعاً وفقاً لقرار مجمع الفقه الإسلامى السابق بيانه .
[ 2 ـ 2ـ 5 ] ـ التكييف الشرعى للسندات المشاركة فى الأرباح والخسائر
يعطى لصاحب السند عائداً مرتبطاً بالأرباح المحققة ، ولكن لا يشارك فى الخسارة إن وقعت ، كما ليس له حق الترشيح لمجلس الإدارة أو المشاركة فى أرباح وخسائر إعادة التقدير ، وينحصر التشابه  مع حامل السهم فقط فى حصوله على حصة شائعة من الأرباح ، وهذا العائد يعتبر حلالاً .
ويؤخذ على هذا النوع من السندات شبهة أن الجهة المصدرة للسند ( المدين ) تضمن سداد قيمة السند عند حلول أجله ، وبذلك لا يرقى إلى مستوى المضاربة بالمال .
[ 2ـ 2ـ 6 ] ـ التكييف الشرعى لسندات المقارضة التى تصدرها المؤسسات المالية الإسلامية .
لقد اجتهد فريق من الفقهاء المعاصرين فى إيجاد البديل الإسلامى للسندات المحرمة السابق بيانها من هذه البدائل : سندات ( صكوك ) المقارضة ( المضاربة ) المطلقة والمقيدة ، وصكوك صناديق الاستثمار والتمويل ، وشهادات الاستثمار الإسلامية ، ولا يتسع المقام لتناولها تفصيلاً
ولقد أقر شرعيتها جمهور الفقهاء المعاصرين ومجامع الفقه الإسلامى ومما اعتمدوا عليه ، إجازتها شرعاً ما يلى [24] :
ــ المشاركة فى الربح والخسارة ( تطبيق قاعدة الغنم بالغرم ) .
ــ عدم ضمان قيمة السند .
ولقد أشار إليها مجمع الفقه الإسلامى فى الفقرة الرابعة من قراره رقم ( 62/11/6) السابق ذكره .
¿تعقيــب :
نخلص من العرض والتحليل السابق لأنواع السندات وأذونات الخزانة والتكييف الشرعى لها أن التحريم يرتبط بالفائدة الثابتة وبجوائز اليانصيب الممنوحة لحاملها ، ولا عبرة للتحايل المعاصر نحو تغيير الاسم إلى عائد أو ريع ، وأنه لا يجوز ضمان فائدة .
وهذه الخلاصة تنقلنا إلى بيان الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة السندات وأذونات الخزانة وفوائدهما .

[ 2 ـ 3 ] ـ أدلة وجوب الزكاة فى الأموال المستثمرة فى السندات                    وأذونات الخزانة .
     يلزم التفرقة بين أصل قيمة السندات وأذونات الخزانة أوالمقتنى بها وعائدها ، فهذا الأصل يعتبر من الأموال الخاضعة للزكاة ، ومن أدلة ذلك ما يلى :
[ 1 ] ـ تعتبر قيمة السندات وأذونات الخزانة من الأموال المستثمرة ، وينطبق عليها قول الله تبارك وتعالى : ] خذ من أموالهم صدقة  [ (التوبة : 103 ) ، فينطبق عليها مفهوم عموم المال .
[ 2 ] ـ إذا كان أصل المال المستثمر فى السندات وأذونات الخزانة حلالاً ، فيخضع للزكاة ، ولا يعنى ذلك وجوب الزكاة فى المال المستثمر فى السندات وأذونات الخزانة أى يعنى حِلْ التعامل بهما ، فهى محرمة من حيث الإصدار والشراء والتداول لأنها قروض ربوية ، مهما كانت الجهة المصدرة لها ، كما أن بعضها يجمع بين الربا والميسر . ، أمَّا العائد المتمثل فى الفائدة أو المكافأة فهو حرام كما سبق الإيضاح من قبل لذلك يجب التمييز بين الأصل وما يزيد عليه ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : ] وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون   [ (البقرة : 279 ) .
[ 3 ] ـ الراجح من آراء الفقهاء أنه يطبق على أصل قيمة السندات وأذونات الخزانة ما يطبق على زكاة الديون ، حيث يقوم الدائن ( مالك السند ) بأدائها ([25]) .
 وفى هذا المقام يقول الشيخ محمد أبو زهرة فى بحثه المقدم إلى المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية سنة 1965م ، وفى المذكرة التفسيرية لمشروع قانون الزكاة المقدم إلى مجلس النواب المصرى فى سنة 1368هـ / 1948م ما يلى : " لاحظنا فى السندات أنها أوراقاً مالية يجرى التعامل بين الناس بها ، وقيمتها الواقعية قد تختلف عن قيمتها الإسمية علواً وإنخفاضاً فيلاحظ منها ما يلاحظ فى عروض التجارة ، ولو أننا أعفيناها من الزكاة لأنه يلابسها بعض الحرام لتهرب الناس من الزكاة بشراء بعض السندات ، ولأدى ذلك إلى الإمعان فى التعامل بها وفيه ما فيه فوق ما يؤدى من حرمان الفقراء من حقهم المقسوم ، ولأن المال الخبيث إذا لم يعلم صاحبه إنما سبيله إلى الصدقة ، فخبث الكسب داع إلى فرض الصدقة لا إلى إعفائه منها " ([26])

[ 2 ـ 4 ] ـ مناقشــة آراء الفقــهاء حــول زكــاة فـــوائد الـسـندات وأذونات الخزانة .
لقد خلصت آراء الفقهاء ومجامع الفقه الإسلامى إلى أن السندات قروضاً ربوية ، وأن عائدها سواء سُمَّى ريعاً أو مكافأة أو فائدة يعتبر من الربا المحرم شرعاً ـ وكسب خبيث ، ولقد تناول الفقهاء حكم الزكاة فى المال الخبيث على النحو التالى ([27]) :
الرأى الأول : لا زكاة فى المال الحرام المكتسب من مصدر حرام وذلك                               للأدلة الآتية :
[ 1 ] ـ أن المال الحرام لا يملكه من هو فى يده والواجب عليه التخلص منه إن كان يريد التوبة والإنابة إلى الله وبراءة ذمته وذلك إما برده لأربابه أو التصرف به عنهم إن يئس من التعرف عليهم .
[ 2 ] ـ  أن المال الحرام خبيث ، والله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيباً ، مصداقاً لقوله  عز وجل : ] يا أيها الذين آمنوا  أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون  [ (البقرة : 267) ، ويقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : { لا يقبل الله صدقة من غلول }  ( رواه أبو داود بإسناد صحيح ومسلم فى صحيحه ) ويقول (صلى الله عليه وسلم ) : {  إن الله لا يقبل إلاّ طيبا [ (رواه البخارى والترمذى) .
[ 3 ] ـ الواجب رد المال لأربابه إن عرفهم أو التصدق به عن أربابه ، فإذا كان الواجب إخراجه (التخلص منه) كله فكيف نأخذ منه ربع العشر ونترك له الباقى يتمتع به وهو يعلم أنه حرام .
ولقد أيد  الحكم السابق العديد من الفقهاء فقالوا :  أن لا زكاة فى المال الحرام ، فعلى سبيل المثال يقول الإمام القرطبى : "وإنما لا يقبل الله الصدقة بالحرام ، لأنه غير مملوك للمتصدق وهو ممنوع من التصرف فيه ، والمتصدق به متصرف فيه ، فلو قبل منه لزم أن يكون الشىء مأموراً منهياً من وجه واحد وهو مجال " ، ويقول الإمام أبو حامد الغزالى : " إذا لم يكن فى يده إلاّ مال حرام محض ، فلا حج عليه ولا زكاة عليه ، ولا تلزمه كفارة مالية" ([28]) .
وتأسيساً على ذلك ، يتم فصل فوائد ( عوائد ـ مكافآت ـ …… ) السندات وأذونات الخزانة ، والتخلص منها فى وجوه البر والمصلحة العامة ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف ، ونحوها ، وهذا الصرف للتخلص من الحرام ، ولا يحتسب ذلك من الزكاة ، ولا ينفق منه على نفسه أو عياله والأولى صرفه للمضطرين من الواقعين فى المجاعات والمصائب والكوارث ونحوها . ([29])
الرأى الثانى : تخضع السندات وعوائدها للزكاة وذلك للأدلة الآتية :
[ 1 ] ـ أن المال المكتسب من حرام مآله الصدقة ، وفى هذا الخصوص يقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر السابق ( رحمه الله ) : " وحتى فيما هو حرام شرعاً فعندى أن الشريعة الإسلامية تقر خضوعه للضريبة ، فالمال المكتسب من حرام مآله الصدقة ذلك أن الأصل أن لا يفيد المخالف من مخالفته فيصبح بإعفائه من الضريبة فى وضع أفضل من ذلك الذى التزم الحلال ، والشريعة لا تقر دفع الضرر بضرر مثله ، والضرر الثانى هو عدم مساهمته فى التكاليف اللازمة للمصالح العامة حين يعفى من الضريبة " ([30]) .
وإذا كان فضيلة الشيخ شلتوت يقصد بالضريبة هنا الزكاة ، فالكلام يكون متسقاً حيث أن هناك فروقاً فقهية جوهرية بين الضريبة الوضعية والزكاة فى الإسلام ([31]) ، كما يفهم من قوله : " فالمال المكتسب من حرم مآله صدقة " ، فقد يفهم من ذلك أنه كله يصادر ويحول إلى بيت المال لينفق منه على مصالح المسلمين  وهذا يعنى لا تفرض عليه الزكاة بل يؤخذ كله وهذا يتفق مع أصحاب الرأى الأول .
[ 2 ] ـ إن خبث المال المكتسب داع إلى فرض الصدقة عليه لا إلى إعفائه منها ، وفى هذا المقام يرى الشيخ محمد أبو زهرة ( رحمه الله ) : " إننا لو أعفينا فائدة السندات من الزكاة لأدى ذلك إلى أن يقتنيها الناس بدل الأسهم وبذلك تتأدى بالناس إلى أن يتركوا الحلال إلى حرام ، ولأن المال الخبيث إذا لم يعلم صاحبه إنما سيبله إلى الصدقة فخبث الكسب داع إلى فرض الصدقة لا إلى إعفائه منها" ([32])

ومنهج الشيخ محمد أبو زهرة فى خضوع فوائد السندات للزكاة يتركز على عدم توجيه الاستثمارات إليها والعدول عن الإستثمار فى الأسهم .
[ 3 ] ـ تعتبر السندات من عروض التجارة وصارت سلعة ، ويطبق عليها أسس وأحكام زكاة عروض التجارة ، ويرى الأستاذ الدكتور شوقى إسماعيل شحاتة : " هذه السندات صارت سلعة فعلا لأنه يجرى التعامل فيها بين الناس شراء وبيعاً ، فلو أعفيناها من الزكاة لما يلابسها من محرم لأقبل الناس على شرائها ، ولأدى ذلك إلى الإمعان فى التعامل بها فيكون ذلك مشجعاً على المحرم ولا يكون قطعاً له ولأن صرف الكسب الخبيث فى الصدقات أمر غير ممنوع بل إنها مصروفه إن لم يعترف صاحبه الذى أخذ منه بغير حقه كما هى قاعدة الفقهاء العامة " ([33]) .

ويستند الدكتور إسماعيل شوقى شحاتة فى خضوع السندات وعوائدها للزكاة على حجة أنها سلعة ، وهذا الأمر لا يجمع عليه الفقهاء ، بل اجتهاد فريق منهم ، كما يؤيد الدكتور إسماعيل شوقى شحاتة والشيخ أبو زهرة والشيخ شلتوت فى مسألة عدم تشجيع أصحاب الأموال إلى استثمارها فى مجال السندات إذا ما أعفيت من الزكاة وهذه قرينة مردود عليها حيث لو خضعت للزكاة لظن الناس أنها حلال واستمروا فى الإستثمار فيها ، ولكن مصادرة الفائدة تمنع إصدار وتداول السندات من البداية .




[ 4 ] ـ القياس على زكاة الحلى المحرم عند الرجال ، يقول الدكتور يوسف القرضاوى : " فإن خطر هذه الفائدة سبباً لإعفاء صاحب السند من الزكاة ، لأن إرتكاب الحرام لا يعطى صاحبه فرية على غيره ، ولهذا أجمع الفقهاء على وجوب الزكاة فى الحلى المحرم ، على حين اختلفوا فى المباح" ([34])
يرى أصحاب الرأى الأول عدم إعفاء القيمة الإسمية للسند من الزكاة ، ولكن المسألة حول الفائدة ، فيجب أن تصادر كلية ، ولذلك فإن الدكتور يوسف القرضاوى لم يفصل بين الأصل والفائدة لأن صاحب السند يمتلك كلاهما ، وربما يستنبط من كلامه أنه لا يجوز إعفاء الأصل .
الترجيـح .
  من خلال حجج الرأيين السابقين والتعقيب الوارد عليهما نخلص إلى الآتى :
$ ـ تعتبر فوائد السندات من الكسب الخبيث .
$ ـ لا يجب إعطاء تميز لمن يتعامل بالحرام الخبيث على من يتعامل فى الحلال الطيب .
$ ـ فى ظل الدولة الإسلامية التى تطبق أحكام الزكاة يجب عدم السماح بإصدار وتداول السندات ذات الفائدة المحرمة شرعاً ، وإن وجد من يتعامل فإن الفائدة تصادر  وتنفق فى مصالح المسلمين العامة وليس فى مجال العبادات .
$ ـ على مستوى الأفراد ، يجب التوبة والتوجه إلى الاستثمار الحلال والتخلص من الفائدة فى وجوه الخير ([35]) .




[ 2 ـ 5 ] ـ الأسس المحاسبية لحساب زكاة السندات وأذونات الخزانة
لقد تبين مما سبق أن الرأى الأرجح من آراء الفقهاء يتمثل فى الآتى :
· ـ تجب الزكاة على الأموال المستثمرة فى السندات وأذونات الخزانة .
· ـ تعتبر فوائد السندات وفوائد أذونات الخزانة من المال الحرام الخبيث الواجب التخلص منه فى وجوه الخير العامة ، ولا ينتفع منه مالك السند أو الإذن .
وتأسيساً على ذلك ، تحسب الزكاة على الأموال المستثمرة فى السندات وأذونات الخزانة وفقاً للأسس المحاسبية الزكوية الآتية :
( 1 ) ـ أساس الحولية : يحدد مالك السند أو الإذن تاريخ حساب وأداء الزكاة
( 2 ) ـ أساس القيمة الإسمية : الرأى الأرجح هو حساب الزكاة على أساس القيمة الاسمية قياساً زكاة الدين ، وإذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الإسمية ، تحسب الزكاة على القيمة السوقية ويعتبر الفرق بينهما ديناً غير مرجو لا يخضع للزكاة إلاّ عند قبضه .
( 3 ) ـ أساس الضم : إذا كان لدى المزكى أموالاً نقدية أو عروض تجارة فيضم ذلك وما فى حكمه إلى القيمة المحسوبة فى بند (2) بعاليه ، قياساً على مبدأ الضم عند إتحاد جنس المال والحول والنصاب والمقدار .
( 4 ) ـ أساس النصاب : يؤخذ بنصاب الثروة النقدية وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب من المعيار المتوسط حسب مكان المزكى .
( 5 ) ـ أساس مقدار الزكاة : إذا وصل الوعاء المحسوب فى بند ( 2 ) ،        ( 3 ) النصاب تحسب الزكاة على أساس 2.5 % سنوياً تقويم هجرى .
( 6 ) ـ تجب الزكاة على المالك ( الدائن ) وليس على مُصْدِر الورقة ( المدين ) قياساً على الرأى الأرجح فى زكاة الدين ، وهو رأى جمهور الفقهاء من السلف والخلف ([36]) ، وسوف نتناولها هذه المسألة بشىء من التفصيل فى البند رقم [ 2 ـ 7 ] . 



[ 2 ـ 6 ] ـ نموذج تطبيقى لحساب زكاة السندات وأذونات الخزانة .
لو فرض أن أحد المسلمين يمتلك محفظة أوراق مالية تتضمن فيما تتضمن السندات وأذونات الخزانة التالية :
[ 1 ] ـ 1000 سند من سندات الشركة العربية الكبرى ـ القيمة الإسمية للسند 100 ديناراً ، بمعدل فائدة سنوية 10% ، ومتداولة فى سوق الأوراق المالية ، وكان سعر السند فى 31/12/2000م (وقت حلول الزكاة ) مبلغ 120 ديناراً .
[ 2 ] ـ 2000 سند من سندات الشركة القومية ، القيمة الإسمية للسند 500 دينار بمعدل فائدة متغير ، وكان المعدل الموزع عن السنة المنتهية فى 31/12/2000م هو 12% ، والسندات غير متداولة فى سوق الأوراق المالية .
[ 3 ] ـ 1500 سند من سندات إحدى الشركات المساهمة العالمية ، القيمة الاسمية للسند 200 ديناراً بمعدل فائدة 10% ، والشركة متعثرة وتحت التصفية ولا يرجى إسترداد قيمة السندات بالكامل . 
[ 4 ] ـ 5000 سند إذنى من أذونات خزانة إحدى الدول العربية ، القيمة الإسمية للإذن 100 دينار بسعر فائدة 15 % ، والقيمة السوقية للإذن وقت حلول الزكاة 75 ديناراً .
[ 5 ] ـ 1000 سند إذنى من أذونات هيئة حكومية ، والقيمة الإسمية للإذن 50 ديناراً ، بسعر فائدة 10% ، والقيمة السوقية للإذن وقت حلول الزكاة 60 ديناراً .
[ 6 ] ـ 1000 سند إستثمارى وفقاً لعقد المضاربة الإسلامى ، القيمة الإسمية للسند 200 دينارا ، من إصدار شركة البركة للإستثمارات المالية ولقد زرعت الشركة المذكورة أرباحاً مقدارها 25 ديناراً للسند [ 7 ] ـ 1000 سند وقف خيرى من إصدار هيئة الأوقاف الإسلامية ، يخصص ريعه لأوجه الخير من قبيل الصدقة الجارية ، القيمة الإسمية للسند 100 دينار .
ففى ضوء البيانات والمعلومات الواردة السابقة تحسب الزكاة على النحو الوارد بالقائمة فى الصفحة التالية .

قائمــة زكاة محفظة الأوراق المالية
عن الحول المنتهى فى   /    /              هـ
البيـــــــــــــــــان
القيمة
أساس التقويم
إيضاحات
1 ـ سندات الشركة العربية الكبرى
1000 سند × 100 دينار
100000
القيمة الإسمية
قياساً على زكاة الدين
ولا زكاة على الفائدة
2 ـ سندات الشركة القومية
2000 سند × 500 ديناراً
100000
القيمة الإسمية
قياساً على زكاة الدين وبالرغم من أن الفائدة متغيرة فليست حلالاً
3 ـ سندات الشركة المساهمة العالمية
1500 سند × 200 ديناراً
----
دين غير مرجو
لا تخضع للزكاة حيث أنها من الديون غير المرجوة
4 ـ أذونات خزانة دولة عربية
5000 إذن × 75 ديناراً
375000
القيمة الإسمية المرجوّة
قياساً على زكاة الدين الجيد  ولا زكاة على الفائدة
5 ـ أذونات خزانة هيئة حكومية
1000 سند × 50 ديناراً
50000
القيمة الإسمية المرجوّة
قياساً على زكاة الدين          ولا زكاة على الفائدة
6 ـ سندات المضاربة الإسلامية
    1000 سند × 200 ديناراً
    1000سند × 25 ديناراً
200000

25000
القيمة الإسمية

العائد الموزع
قياساً على زكاة عروض التجارة
يخضع للزكاة لأنه حلال
6 ـ سندات الأوقاف الخيرية 
----
------
لا تخضع للزكاة



[ 2 ـ 7 ] ـ مــن يــؤدى زكــاة السنــدات وأذونات الخزانة :         المدين أم الدائن ؟
يطبق على زكاة الأموال المستثمرة فى السندات وأذونات الخزانة ( ما عدا سندات ( صكوك ) المقارضة ( المضاربة ) التى تصدرها المؤسسات المالية الإسلامية ) أحكام زكاة الدين .
ولقد تناول الفقهاء موضوع زكاة الدين بشىء من التفصيل ، وليس هذا هو المجال لعرض المسألة بالتفصيل ، وما خلص إليه جمهور الفقهاء ومجامع الفقه هو أن الدين المرجو تحصيله يزكى ، أما الدين غير المرجو لا يزكى إلاّ عند قبضه ويطبق عليه حكم زكاة المال المستفاد ([37]) .
أما بخصوص مسألة من يؤدى الزكاة ؟ المدين أم الدائن ؟ ، لقد اختلف الفقهاء فى هذا الخصوص ، فمنهم من يرى وجوب الزكاة على المدين ، ومنهم من يرى وجوب الزكاة على الدائن وهذا هو الرأى الأرجح الذى أخذ به جمهور الفقهاء مثل الأحناف والمالكية والحنابلة وغيرهم ، كما أخذ بهذا الرأى مجمع الفقه الإسلامى والدكتور الصديق الضرير والدكتور يوسف القرضاوى والدكتور عبد الستار أبو غدة       وغيرهم ([38]) .
ومن المنظور المحاسبى ، فإننا نرى أن زكاة السندات وأذونات الخزانة لهما ثأثيران هما ([39]) :
ــ الأثر المحاسبى الأول : بالنسبة للدائن فتدخل فى وعاء الأموال الزكوية وتزكى وفقاً للأسس السابق استخلاصها وتطبيقها من خلال النموذج التطبيقى .
ـ الأثر المحاسبى الثانى : بالنسبة للمدين : تعتبر من الالتزامات ( المطلوبات ) الواجبة الخصم ( الحسم ) من الموجودات الزكوية إذا كانت حالّة ( قصيرة الأجل ) ، أو يخصم الجزء الحال منها .

النتائج العامة للدراسة
لقد تناولنا فى هذه الدراسة الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأموال المستثمرة فى الأسهم والسندات وأذونات الخزانة ، وخلصنا إلى مجموعة من النتائج ، يمكن أن تكون إطاراً لجزء من معيار زكاة الأوراق المالية .
وتتمثل هذه النتائج فى الآتى :
أولاً : وجوب الزكاة فى أصل المال المقتنى به الأسهم والسندات وأذونات الخزانة باعتباره من الأموال الزكوية متى توافرت شروط الخضوع للزكاة وهى : الملكية التامة ، والنماء ، والنصاب ،والحول ، والخلو من الدين ، والمشروعية .
ثانياً : يحكم زكاة الأسهم الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية التالية :
( 1 ) ـ بالنسبة لأسهم الشركات التى تتعامل فى الحلال : يتم ما يلى :
ï ـ إذا كان القصد من الاقتناء الاستثمار قصير الأجل والتجارة : فتحسب الزكاة على أساس القيمة السوقية وقت حلول الزكاة بالإضافة إلى الأرباح المحققة خلال الحول بمعدل 2.5% متى وصلت النصاب ، أما إذا كان القصد هو الإقتناء لدر الإيراد ، فتحسب الزكاة على صافى الإيراد متى وصل النصاب بمعدل زكاة 2.5% على أرجح الآراء الفقهية المعاصرة .
( 2 ) ـ بالنسبة لأسهم الشركات التى تتعامل فى الحرام البحت ، فإن الزكاة تجب على أصل المال المقتنى به الأسهم عند الشراء فقط إذا كان أصل مصدره حلالاً ، وعلى المالك التخلص من ريعها فى وجوه الخير العامة وليس بنية التصدق ، مع التوبة والالإستغفار ، وسرعة بيع الأسهم واستثمار القيمة فى مجالات الاستثمار الحلال .
( 3 ) ـ بالنسبة لأسهم الشركات التى تتعامل فى الحلال والحرام  (حالة اختلاط الحلال بالحرام )، فإن الزكاة تجب على أصل المال المقتنى به الأسهم بفرض أن مصدره حلالاً بالإضافة إلى النسبة الحلال من الريع حسب تقدير أهل الخبرة والاختصاص ، والتخلص من النسبة الحرام من الريع حسب الموضح بعاليه .
( 4 ) ـ إذا قامت الشركة المصدرة للأسهم بأداء الزكاة فلا زكاة على المساهمين  ويجب عليها أن تفصح عن ذلك فى قوائمها وتقاريرها السنوية ، حيث لا يجوز أداء الزكاة مرتين عن نفس المال فى نفس الحول وفقاً لقاعدة : " لا إذدواج فى الزكاة " أما إذا لم تقم بأداء الزكاة ، فتجب الزكاة على المساهم حسب المذكور بعاليه .
ثالثاً : يحكم زكاة السندات الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية التالية :
( 1 ) ـ يحكم زكاة السندات أحكام زكاة الدين الواردة فى فقه الزكاة حيث يعرف السند بأنه صك من دين على الجهة المصدرة يستحق فائدة بصرف النظر عن نتائج تشغيله .
( 2 ) ـ تحسب الزكاة على القيمة الاسمية للسندات فى نهاية الحول بمعدل 2.5% متى كانت مرجوّة السداد .
( 3 ) ـ إذا كان جزء من القيمة الاسمية للسند غير مرجو السداد وذلك فى حالة أن القيمة السوقية ( مثلاً ) أقل من القيمة الاسمية ، فتحسب الزكاة على الجزء المرجو فقط أى على القيمة السوقية
( 4 ) ـ تعتبر فوائد السندات وما فى حكمها من الربا المحرم شرعاً ، ويرى جمهور الفقهاء التخلص منها كلية فى وجوه الخير العامة ، وليس بنية التصدق .
( 5 ) ـ بالنسبة للسندات المشاركة فى الربح والخسارة وفقاً لعقد المضاربة الإسلامية ، فيطبق عليها أحكام زكاة الأسهم السابق بيانها فى بند ( ثانياً ) .
( 6 ) ـ بالنسبة للسندات المرصده لوجوه الخير مثل سندات الوقف الخيرى وسندات الهيئات الخيرية العالمية وما فى حكم ذلك فلا تجب عليها الزكاة ، لأن مقاصدها هى مقاصد الزكاة .



رابعاً : يحكم زكاة أذونات الخزانة وما فى حكمها نفس الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة السندات السابق بيانها فى بند ( ثالثاً ) بعاليه ، ولا عبره بالرأى الذى يقول " لا ربا بين الدولة ورعاياها " حيث أن أحكام الربا عامة لا تفرقة بين الأفراد والشركات والهيئات والحكومات ، ولا عبره بالرأى الذى يقول : " جواز الربا من قبيل المصالح المرسلة " ، حيث يجب أن تكون المصلحة مشروعة ولا تتعارض مع بنص من القرآن والسنة .

خامساً : يحكم زكاة الودائع لدى البنوك التقليدية ، وشهادات الاستثمار التى تصدرها هذه البنوك وغيرها من المؤسسات المالية ذات الفوائد ( العوائد ) والجوائز والتى لا ينطبق عليها أحكام فقه المضاربة الإسلامية ، نفس الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة السندات وأذونات الخزانة المذكورة بعاليه .

 والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات


قائمة المراجع المختارة
" لمن يرغب فى الحصول على مزيد من المعرفة عن زكاة الأسهم والسندات وأذونات الخزانة "
1 ـ ابن رشد : " بداية المجتهد ونهاية المقصد " ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ، بدون تاريخ . 
2 ـ د. أحمد الدين أحمد : " أسواق الأوراق المالية وآثارها فى الاقتصاد الإسلامى " ، سلسلة صالح كامل للرسائل الجامعية فى الاقتصاد الإسلامى ، الكتاب الثانى ، 1415هـ / 1995م .
3 ـ بيت الزكاة الكويت : " دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات " ، 1411هـ / 19991م .
4 ـ بنك دبى الإسلامى : " صندوق الاستثمار والأوراق المالية " ، 1407هـ / 1987م .
5 ـ جمعية الاقتصاد الإسلامى : " الفتاوى الشرعية فى تحريم فوائد البنوك وشهادات الاستثمار وصناديق التوفير " ، القاهرة ، 1989م .
6 ـ د. حسين حسين شحاتة : " المنهج الإسلامى لضبط وتطوير سوق المال " ، بحث مقدم إلى مؤتمر :        " نظم المعلومات اللازمة للتخصيصية والهندسة المالية وسوق رأس المال " المنظم بمعرفة الجمعية العلمية للمحاسبة والنظم والمراجعة ، مايو 1996م .
8 ـ د. حسين حسين شحاتة : "  التطبيق المعاصر للزكاة : كيف تحسب زكاة مالك " ، دار النشر للجامعات  ، القاهرة ، 1421هـ / 2000م .
9 ـ د. حسين حسين شحاتة : " زكاة الاستثمارات فى الأوراق المالية وصناديق الاستثمار " ، بحث مقدم إلى ندوة التطبيق المعاصر للزكاة ، مركز صالح عبد الله كامل ، 1997م .
10 ـ حسن عبد الله الأمين : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، جدة ، البنك الإسلامى للتنمية ، المعهد الإسلامى للبحوث والتدريب ، بحث رقم 21 ، ط 1 ، 1414هـ .
11 ـ حسين حامد حسن : " ضمان رأس المال والربح فى صكوك المضاربة " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
13 ـ حلمى عبد الفتاح البشبيشى : " التأصيل العلمى لمحاسبة الزكاة " ، المجلة المصرية للدراسات التجارية ، المنصورة ،جامعة المنصورة ، كلية التجارة ، العدد الخامس ، الجزء الأول ، 1986م .
14 ـ رجب بيوضى التميمى : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
15 ـ رفيق المصرى : " زكاة الأصول الثابتة " ، بحث مقدم إلى الندوة العالمية حول السياسات المالية وتخطيط التنمية فى الدولة الإسلامية ، إسلام أباد ، الجامعة الإسلامية العالمية ، المعهد الدولى للاقتصاد الإسلامى ، 1986م .
16 ـ سامى حسن أحمد حمود : " تصوير حقيقة سندات المقارضة والفرق بينها وبين سندات التنمية وشهادات الاستثمار والفرق بينها وبين السندات الربوية " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة ، منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
17 ـ سامى رمضان سليمان : " محاسبة الزكاة  فقهاً وتطبيقاً " ، القاهرة ، دار أبو المجد ، 1414هـ .
18 ـ سلطان بن محمد سلطان : " الزكاة تطبيق محاسبى معاصر " ، الرياض ، دار المريخ ، 1406هـ .
19 ـ شوقى إسماعيل شحاتة : " التطبيق المعاصر للزكاة " ، جدة ، دار الشروق ، ط1 ، 1397هـ .
19 ـ شوقى إسماعيل شحاتة : " تنظيم ومحاسبة الزكاة فى التطبيق المعاصر " ، القاهرة ، الزهراء للإعلام العربى ، ط2 ، 1408هـ .
20 ـ شوقى إسماعيل شحاتة : " محاسبة زكاة الشركات بأنواعها وتحديد الوعاء الزكوى فى ميزانيتها ومعايير التقويم للأعيان المزكاة " ، من أبحاث وأعمال الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، الكويت بيت الزكاة ، ندوة منعقدة فى القاهرة من 14-16 ربيع الأول 1409هـ .
21 ـ صالح بن غانم السدلان : " زكاة الأسهم والسندات والورق النقدى " ، الندوة الرابعة لسبل تطوير المحاسبة فى المملكة العربية السعودية ، الرياض ، جامعة الملك سعود ، الجمعية السعودية للمحاسبة 11 ذى القعدة ، 1409هـ .
22 ـ الصديق محمد الأمين الضرير : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
23 ـ الصديق محمد الأمين الضرير : " زكاة الديون " ، ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، العدد الثانى ، 1407هـ .
24 ـ د. عبد الستار أبو غدة ود. حسين حسين شحاتة : " فقه ومحاسبة الزكاة للأفراد والشركات " ، من مطبوعات مجموعة دلة البركة ـ قطاع الأموال ، الطبعة الأولى ، 1415هـ / 1995م .
25 ــ د. عبد الستار أبو غدة: " بحوث فى المعاملات والأساليب المصرفية الإسلامية " ، من مطبوعات بيت الزكاة بالكويت ، 1413هـ / 1993م .
26 ـ  د. عبد الستار أبو غدة: " الاستثمار فى الأسهم والوحدات الاقتصادية " ، من بحوث الدورة التاسعة لمجمع الفقه الإسلامى ، أبو ظبى ، 1416هـ .
27 ـ د. عبد العزيز الخياط : " الأسهم والسندات من منظور إسلامى " ، دار السلام ، القاهرة ، 1989م .
28 ـ د. على محى الدين القرة داغى : " الأسواق المالية فى ميزان الشريعة الإسلامية " ، بحث منشور فى مجلة الاقتصاد الإسلامى ، بنك دبى الإسلامى ، الأعداد من 130 حتى 136 .
29 ـ عز الدين خوجه : " دليل زكاة المشاركات فى الصناديق والإصدارات " ، بحث من مطبوعات اتحاد المصارف العربية ، 1995م .
30 ـ عز الدين خوجه : " أدوات الاستثمار الإسلامى " ، بحث ، من مطبوعات مجموعة دلة البركة ، 1992م .
31 ـ عز الدين خوجه : " صناديق الاستثمار الإسلامية " ، بحث ، من مطبوعات مجموعة دلة البركة ، 1993م .
32 ـ د. عطية فياض : " سوق الأوراق المالية فى ميزان الفقه الإسلامى " ، دار النشر للجامعات ، 1418هـ / 1998م .
33 ـ عز العرب فؤاد : " الزكاة فى ضوء رؤية معاصرة " ، الجيزة ، دار الأقصى ، 1406 هـ .
34 ـ عصام الدين محمد متولى : " محاسبة الزكاة ـ أصولها العلمية والعملية " ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، بدون تاريخ .
35 ـ عبد الله بن سليمان بن منيع : " زكاة أسهم الشركات المساهمة " ، مجلة البحوث الإسلامية الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء ، العدد 32 ، 1411هـ ـ 1412هـ .
36 ـ عبد الله بن عبد الرحمن البسام : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
37 ـ قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامى بجده ، الندوة الأولى للأسواق العالمية ، 1410هـ / 1989م .
38 ـ قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامى بجده ، الندوة الثانية للأسواق العالمية ، 1412هـ / 1991م .
39 ـ قرارات مؤتمر الزكاة الأول ، لبيت الزكاة ، الكويت ، 1404هـ / 1984م .
40 ـ محمد عبد الرحمن آل الشيخ : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
41 ـ محمد عبد اللطيف الفرفور : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
42 ـ محمد على بن الشيخ حسين : " شمس الإشراق فى حكم التعامل بالأوراق " ، القاهرة ، دار لإحياء الكتب العربية ، ط1 ، 1339هـ .
43 ـ محمد عبده عمر :  " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
44 ـ محفوظ إبراهيم فرج : " فقه الزكاة على ضوء القرآن والسنة " ، القاهرة ، دار الاعتصام ، 1985م .
45 ـ محمود أبو السعود : " فقه الزكاة المعاصرة " ، المملكة المتحدة ، اكسفورد للنشر ، 1989م .
46 ـ نزية كمال حماد : " زكاة الدين غير المرجو والمال الضمار فى الفقه الإسلامى " ، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ، العدد الثامن والعشرين ، رجب وشعبان ورمضان  1416هـ .
47 ـ وهبة مصطفى الزحيلى : " زكاة الأسهم فى الشركات " ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة منظمة المؤتمر الإسلامى ، مجمع الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
48 ـ يوسف كمال محمد : " فقه الاقتصاد الإسلامى الخاص " ، دار القلم ، 1990م .
49 ـ د. يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، المجلد الأول ، مؤسسة الرسالة .
50 ـ ياسين سويلم طه العمرى : " حكم الإسلام فى أرباح شهادات الاستثمارات وودائع الادخار " ، بحث مقدم إلى المؤتمر السابع لمجمع البحوث الإسلامية المنعقدة فى شعبان ، 1392هـ ، القاهرة ، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية ، 1393هـ .
51 ـ يوسف المرصفى والحسينى سلطان : " زكاة الأوراق المالية " ، مجلة نور الإسلام ، القاهرة ، مشيخة الأزهر ، الجزء الرابع ، المجلد الخامس ، رجب 1353هـ .
إيضاح .
 ليس من الضرورى أن المراجع المذكورة آنفا قد أشير إليها فى متن الدراسة ولكن قد تم الاستفادة منها  وتفيد الباحث الذى يرغب فى الحصول على مزيد من المعرفة عن موضوع الدراسة .


([1]) ـ تناول العديد من الفقهاء المسلمين هذه المسألة بشىء من التفصيل ، يرجع إلى :
ـ د. عبد العزيز الخياط : " الشركات فى الشريعة الإسلامية والقانون الوضعى " ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، 1403هـ .
ـ  د. على محيى الدين قرة داغى : " الأسواق المالية فى ميزان الفقه الإسلامى " ، بحث منشور فى مجلة الاقتصاد الإسلامى ، العدد 130، 1412هـ / 1992م ، صفحة 34 وما بعدها .
ـ الشيخ على الخفيف : " الشركات فى الفقه الإسلامى " ، معهد الدراسات الإسلامية ، 1962م .
([2]) ـ مجمع الفقه الإسلامى : " توصيات الندوة الثانية للأسواق المالية ، المنعقدة بدول البحرين فى الفترة من 1-21 جمادى الأولى ، 1412هـ / 25-27 نوفمبر 1991م بند الأسهم فى الشركات .

([3]) ـ د. على محى الدين القرة داغى : " الأسواق المالية فى ميزان الفقه الإسلامى " ، بحث مقدم إلى الندوة الثانية للأسواق المالية "   مرجع سابق ،منشور مجلة الاقتصاد الإسلامى العدد 133 ، 1412هـ / 1992م ، صفحة 25 .
([4]) ـ هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية : " معايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية " ، 1419هـ / 1999م ، صفحة 203 . 
ـ دكتور حسين حسين شحاتة : " محاسبة الشركات فى الفكر الإسلامى " ، من مطبوعات مكتبة التقوى ، القاهرة ، مدينة نصر 1992م ، صفحة 36 .
([5]) ـ لمزيد من التفصيل يرجع إلى : صالح بن عبد الرحمن بن سعد الزهرانى : " أسس ونماذج التحاسب على زكاة إيرادات رءوس الأموال الثابتة ـ مع دراسة تطبيقية " ، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية التجارة جامعة الأزهر ، 1418هـ / 1997م ، المبحث الأول من الفصل الثالث ، صفحة 143 وما بعدها .
ـ دكتور حسين حسين شحاتة : " زكاة الاستثمارات فى الأوراق المالية وصناديق الاستثمار " ، بحث مقدم إلى ندوة " التطبيق المعاصر للزكاة " ، مركز صالح عبد الله كامل ، جامعة الأزهر ، مارس 1997م . 
([6]) ـ مجلس مجمع الفقه الإسلامى ، القرارات ( 3 ) د 4/8/1988م .
([7]) ـ بيت الزكاة ـ دولة الزكاة ـ دولة الكويت ، " مؤتمر الزكاة الأول " ، المنعقد بدولة الكويت فى الفترة من 29رجب حتى أول شعبان 1404هـ الموافق 30 إبريل حتى 2 مايو 1984م ، الفتاوى ، بند أولاً ، صفحة 441 ـ 444 .
([8]) ـ يرجع إلى : مجلة الفقه الإسلامى ، العدد الرابع ، 1408هـ .
: مجمع البحوث الإسلامية ، المؤتمر الثانى ، 1965م .
: حلقة الدراسات الاجتماعية . 
([9]) ـ يرجع إلى : د. عبد العزيز الخياط ، مرجع سابق ، ود. على محى الدين داغى ، ود. عطية فياض مراجع سبق ذكرها .
([10]) ـ يأخذ بهذا الرأى جمهور الفقهاء المعاصرين ومنهم الشيخ محمد أبو زاهرة والدكتور يوسف القرضاوى والدكتور شوقى شحاتة والدكتور سامى رمضان والدكتور عبد العزيز الخياط والشيخ عبد الله بن منيع والدكتور محمد سعيد عبد السلام والدكتور   محمد كمال عطية والدكتور عبد الستار أبو غدة وآخرين ، كما أخذ بهذا الرأى حلقة الدراسات الاجتماعية والمؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية ومجمع الفقه الإسلامى والندوة الأولى للزكاة .
([11]) ـ دكتور يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، الجزء الأول / صفحة 528 .
([12]) ـ أخذ بهذا الرأى مجمع البحوث الإسلامية ، ومجمع الفقه الإسلامى ، والندوة الأولى للزكاة .
([13]) ـ لمزيد من التفصيل يرجع إلى : د. حسين حسين شحاتة : " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات 1420هـ / 2000م ، صفحة 60 وما بعدها .
([14]) ـ د. على السالوسى : " حكم أعمال البورصة فى الفقه الإسلامى " ، بحث مقدم إلى منظمة المؤتمر الإسلامى ندوة الأسواق المالية ، مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، الدورة السادسة ، العدد السادس ـ جزء 2 ، صفحة 1339 وما بعدها .
([15]) ـ منهم على سبيل المثال : على الخفيف وأبو زهرة وخلاف وعبد العزيز الخياط ووهبه الزحيلى وعبد الله بن منيع .
([16]) ـ د. على محيى الدين داغى ، مرجع سابق ، صفحة 522 .
([17]) ـ دكتور حسين حسين شحاتة : " الأرزاق " ، دار النشر للجامعات 1421هـ ، 2000م صفحة 191 وما بعدها .
([18]) ـ من هؤلاء الفقهاء : الشيخ عبد الوهاب خلاف والدكتور عبد الله البسام .
ـ و لمزيد من التفصيل يرجع إلى :
ـ صالح بن عبد الرحمن بن سعد الزهرانى ، مرجع سابق ، صفحة 154 .
([19]) ـ دكتور حسين حسين شحاتة : " التطبيق المعاصر للزكاة : كيف تحسب زكاة مالك ؟ " ، مرجع سابق ، صفحة 86 ـ 88 .
([20]) ـ د. عطية فياض : " الأسواق المالية فى ميزان الفقه الإسلامى " ، دار النشر للجامعات ، 1998م ، صفحة 211 .
([21]) ـ لمزيد من التفصيل يرجع إلى :
ـ د. على محيى الدين القرة داغى ، مرجع سابق ، مجلة الاقتصاد الإسلامى العدد 134 ، صفحة 30 وما بعدها.
ـ د . عطية فياض : " سوق الأوراق المالية فى ميزان الفقه الإسلامى " ، مرجع سابق ، صفحة 212 .
([22]) ـ د. على السالوس : " حكم ودائع البنوك وشهادات الإستثمار فى الفقه الإسلامى " ، ملحق جريدة الأزهر ، مجمع البحوث ، بدون تاريخ ، صفحة 95 .
([23]) ـ د. على السالوس وآخرين : " حقائق وشبهات حول ودائع البنوك وشهادات الإستثمار وصناديق التوفير " ، دار المنار الحديثة  1410هـ / 1990م ، صفحة 177 .
([24]) ـ يرجع إلى :
ـ د. سامى حسن حمود : " صيغ التمويل الإسلامى " ، بحث مقدم إلى ندوة الاقتصاد الإسلامى ، مركز صالح عبد الله كامل ، بجامعة الأزهر ، 1409هـ / 1988م ، صفحة رقم 22 وما بعدها .
ـ د. حسين حسين شحاتة : " المنهج الإسلامى لضبط وتطوير أدوات سوق المال " ، بحث مقدم إلى مؤتمر نظم المعلومات والهندسة المالية وسوق رأس المال ، والمنظم بمعرفة الجمعية العالمية للمحاسبة والنظم والمراجعة ، القاهرة ، مايو 1996م .
([25]) ـ من أصحاب هذا الرأى : الأحناف والمالكية والشافعية فى الجديد والحنابلة ، ولقد أخذ بهذا الرأى كذلك مجمع الفقه الإسلامى والدكتور يوسف القرضاوى ، نقلاً عن : صالح بن عبد الرحمن بن سعد الزهرانى ، مرجع سابق ، صفحة 170 .
([26]) ـ د . شوقى إسماعيل شحاتة : " أصول محاسبة الزكاة وضبط جمعها وصرفها " ، بحث مقدم إلى مؤتمر الزكاة الأول ، بيت الزكاة ، دولة الكويت ، 1404هـ / 1984م ، صفحة 333 .
([27]) ـ عز الدين محمد تونى : " زكاة المال الحرام " ، دراسة إلى الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة بيت الزكاة ـ دولة الكويت ، 1409هـ / 1989م ، صفحة 176 وما بعدها .
ـ د . حسين حسين شحاتة : " التطبيق المعاصر للزكاة : كيف تحسب زكاة مالك ؟ " ، دار النشر للجامعات ، 1421هـ / 2000م صفحة 58 . 
(2)ـ نقلا عن : فتح البارى ، جـ 3 ، صفحة 180 .
([29]) ـ دكتور عبد الستار أبو غدة والدكتور حسين شحاتة : " فقه ومحاسبة الزكاة للأفراد والشركات " ، إصدار مجموعة دلة البركة  قطاع الأموال ، شركة البركة للاستثمار والتنمية ، 1415هـ / 1995م ، صفحة 21-22 .
([30]) ـ الشيخ محمود شلتوت : " الفتاوى " ، من مطبوعات الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر ، 1959م ، صفحة 320 .
([31]) ـ دكتور حسين شحاتة : " محاسبة الزكاة " ، دار التوزيع والمنشر الإسلامية ، مرجع سابق ، صفحة 76 .
([32]) ـ الشيخ محمد أبو زهرة : " بحث الزكاة " ، مقدم إلى المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية ، مايو 1965م .
([33]) ـ الدكتور شوقى إسماعيل شحاتة : " التطبيق المعاصر للزكاة " دار الشروق ، جده ، 1397هـ / 1977م ، صفحة 122 ـ 123 .
([34]) ـ دكتور يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، مؤسسة الرسالة ، 1400هـ / 1980م ، الجزء الأول ، صفحة 527 .
([35]) ـ دكتور حسين حسين شحاتة : " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، مرجع سابق ، فصل : " حكم زكاة المال  الحرام أو المختلط بحرام " ، دار النشر للجامعات ، 1420هـ / 2000م ، صفحة 60 وما بعدها .
([36]) ـ يأخذ بهذا الرأى من الفقهاء : الأحناف والمالكية والحنابلة وفريق من الشافعية وميمون بن مهران وأبو عبيد بن سلام ، كما أن مجمع الفقه الإسلامى أخذ هذا الرأى واستحسنه القرضاوى .
([37]) ـ د . يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، بند زكاة الدين ، مؤسسة الرسالة ، 1400هـ / 1980م ، صفحة 135 وما بعدها .
([38])  ـ الدكتور الصديق محمد الضرير : " زكاة الدين " ، بحث منشور فى مجلة مجمع الفقه الإسلامى ، جدة ، منظمة المؤتمر الإسلامى ، العدد الثانى ، صفحة 66 وما بعدها .
([39]) ـ الدكتور حسين حسين شحاتة : " التطبيق المعاصر للزكاة : كيف تحسب زكاة مالك ؟ " مرجع سابق ، صفحة 55 بند [3 ـ 3] .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق