affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): مفهوم القيمة وتقديرها في البنوك

دعمنا واضغط هنا

الثلاثاء، 1 يناير، 2013

مفهوم القيمة وتقديرها في البنوك

مفهوم القيمة وتقديرها في البنوك

المبحث الأول :مداخل إلى قياس القيمة في البنوك
المبحث الثاني: طرق تقييم البنك
المبحث الثالث : الطرق المحاسبية عن اندماج البنوك
المبحث الأول :مداخل إلى قياس القيمة في البنوك
تستخدم في قياس القيمة للبنوك ثلاثة مداخل رئيسية لتقدير القيمة :
1- مدخل التكلفة .
2- مدخل السوق .
3- مدخل الدخل .
ولكن قبل الدخول في شرح المداخل لا بد من التعرف على الخطوات الرئيسية لتنفيذ عملية تقدير القيمة وهي : [1]
1- الخطوة الأولى : تحديد المطلوب قيمته وتاريخ القيمة والغرض من عملية تقدير القيمة وأسلوب أو طريقة تبلغ النتائج . ويكون من المهم التعامل مع هذه الموضوعات وذلك بالنسبة لكل الأطراف المعنية ويتحدد البحث والتحليل والمدخل بناء على الإجابات .
2- الخطوة الثانية : تحليل الشيء المملوك موضوع التقييم بعناية سواء كان منشأة أعمال أو مجموعة من العقارات أو معدات أو ماكينات وتختلف أنواع التحليل اختلافاً كبيراً وفقاً للشيء المملوك الجاري تقدير قيمته.
3- الخطوة الثالثة : جمع البيانات التي ستكون مدخلات لعملية تقدير القيمة . ومن أجل تقدير قيمة منشأة ما يتم جمع البيانات عن الشركات الأخرى أما بالنسبة للعقارات فيتم جمع بيانات عن تكاليف إعادة إنتاج الممتلكات المماثلة وعمليات البيع القابلة للمقارنة .
4- الخطوة الرابعة : استخدام المعلومات المولدة في الخطوتين (2) و (3) وتطبيق أساليب التقييم المناسبة من أجل الوصول إلى استنتاج القيمة .
5- الخطوة الأخيرة : إعداد تقرير مكتوب عن عملية تقدير القيمة . حيث يجب أن تكون كل التقديرات في صورة مكتوبة . وشكل التقرير قد يكون موجزاً وبسيطاً أو طويلاً ومعقداً حسب الموقف . وبالإضافة إلى تقدير القيمة يجب أن يحدد التقرير الغرض من عملية التقويم وتاريخ القيمة والافتراضات التي يقوم عليها تقدير القيمة والظروف المقيدة.
ويمكن أن يتراوح الوقت المستغرق في استكمال الخطوات الخمسة بين عدة أيام بالنسبة لأصل بسيط وعدة شهور إذا كانت المهمة معقدة وتتضمن ممتلكات و/ أو مواقع متعددة وسوف نقوم في هذا المبحث بالتركيز على الخطوة الرابعة أعلاه ( أي تطبيق أساليب التقييم المناسبة ) بعد افتراض أن الخطوات ( 1- 2- 3 ) قد تحققت أي تم تحديد مهمة تقدير القيمة وجمع المعلومات عن الأصل المطلوب تقدير قيمته .
أولاً- مدخل التكلفة إلى تقدير القيمة : [2]
يقوم مدخل التكلفة إلى تقدير القيمة على مقارنة الشيء المملوك موضع التقييم بتكلفة استبداله , ويتم تطبيق  مدخل التكلفة إلى تقدير القيمة أكثر ما يطبقه على عمليات تقدير قيمة الماكينات والمعدات والعقارات غير المنتجة للدخل والتي تشكل جزء من منشأة ما .
إذاً فإن مدخل التكلفة لا يكون قابلاً للتطبيق إلا عندما يكون المراد هو تثمين الأصول الأساسية للمنشأة .
إن عامل التقادم  يمثل عنصراً جوهرياً في تطبيق مدخل التكلفة فالتقادم يقيس التراجع الحقيقي في منفعة أصل ما والنابع من أحد مصادر ثلاثة محتملة أو اثنين منها أو منها كلها .
و هي :
1- التقادم المادي : هو التدهور المادي الفعلي للملكية من حلال البلى وفي ظل الظروف العادية يكون هذا النوع من التقادم هو مصدر التقادم الأكبر في الأصول المادية .  
2- التقادم الوظيفي : هذا المصدر للتقادم ناتج عن وجود عيوب في تقييم الملكية , ومثل هذه العيوب ليست مادية وإنما وظيفية بطبيعتها .
والتقادم الوظيفي يمكن أن يكون قابل للعلاج أو غير قابل للعلاج ويكون عادة بسبب الحجم الكبير جداً أو الصغير جداً أو التصميم العتيق ( الذي يتطلب التحديث ) .
وكمثال على التقادم الوظيفي في المجال المصرفي هو الفرع الكبير جداًُ بدرجة لا تجعله ذو مبرر اقتصادي في بيئة اليوم .
وقد أدى ظهور أجهزة المصرف الآلي وغيرها من أنظمة التسليم الالكترونية إلى معاناة الكثير من الفروع البنكية من التقادم الوظيفي .
3- التقادم الاقتصادي : هذا النوع من التقادم نتيجة لتناقص منفعة الملكية بسبب عوامل خارجية .
فعلى سبيل المثال : تعرضت معدة مصنعة لشرائط فيديو بيت للتقادم الاقتصادي بعد ظهور VHS
وبحكم التعريف فإن التقادم الاقتصادي يكون غير قابل للعلاج .
·       وفي سياق عمليات تقدير القيمة كجزء من عمليات الاندماج والتملك من المحتمل أن يتم استخدام مدخل التكلفة في تقدير قيمة الأصول المادية الفردية فقط .
ثانياً- مدخل السوق إلى تقدير القيمة : [3]
ويقضي هذا المدخل في أبسط أشكاله بأن قيمة الملكية تعادل تكلفة تملك أو اكتساب بديل مرغوب بنفس الدرجة وتتطلب العملية مقارنة وارتباط بين الملكية موضوع البحث والممتلكات المماثلة الجاري تبادلها في السوق الجارية مع إجراء التعديلات أو التسويات المناسبة .
وعلينا أن نعلم أن مدخل السوق سهل الفهم نسبياً ولكن يمكن أن يكون صعب التطبيق ما لم يكن هناك سوق نشطة بدرجة معقولة للممتلكات المشابه للملكية الجاري تقدير قيمتها .
على سبيل المثال :
من الصعب استخدام المدخل السوقي لتقدير محطة طاقة نووية حيث أنه لا يوجد بيانات تعامل تاريخية لهذه الأنواع من الممتلكات وعلى العكس فإن المدخل السوقي يصلح تماماً عندما تكون أنواع الملكية القابلة للمقارنة مثل المباني المكتبية و الأسهم العادية موضع تداول النشط .
ويتم تطبيق مدخل السوق على نطاق واسع في الولايات المتحدة على عمليات الاندماج البنكية فنظراً للمتطلبات الخاصة بإعداد ورفع التقارير في هذا المجال توجد وفرة من المعلومات المتاحة عن عمليات
بيع البنوك وكذلك معلومات عن تداولات أسهم البنوك وهذه القاعدة المعلوماتية الممتازة تسمح بتطبيق المدخل السوقي في معظم الأحوال .
وعند تطبيق المدخل السوقي علينا التعرف على الأمرين التاليين :
1- التعرف على الممتلكات القابلة للمقارنة :
وفي هذه الحالة يجب أن يتحقق شرطين في الممتلكات القابلة للمقارنة وهي :
1- الممتلكات القابلة للمقارنة يجب أن تكون بصفة عامة بدائل مرغوبة للملكية الجاري تثمينها .
2- شروط وبنود ( المعاملة القابلة للمقارنة ) يجب أن تعكس ظروفاً أو أوضاعاً سوقية ذات مغذى أو معايير .
ويعني هذان الشرطان أن الممتلكات القابلة للمقارنة يجب أن تكون مشابهة للملكية موضوع الدراسة قدر الامكان و أن بيانات عمليات البيع ( الشروط والبنود والتمويل ...) يجب أن تعكس ظروف السوق .
وهنا علينا التعرف على الاعتبارات التالية :
1- الاعتبار الأول : وهو عدد المعاملات القابلة للمقارنة الممكن التعرف عليه حيث أنه إذا توافرت إحصائيات عن معاملة أو اثنين فقط فإن استخدام مدخل السوق يصبح غبر مجدي عملياً حيث أن الحد الأدنى الضروري لإمكانية تطبق مدخل السوق هو من ( 4- 5 ) معاملات قابلة للمقارنة .
2- الاعتبار الثاني : هو درجة التماثل بين الملكية موضوع البحث والممتلكات القابلة للمقارنة ومن الناحية المثالية تكون الممتلكات القابلة للمقارنة مطابقة للملكية موضوع البحث وليس فقط مشابهة لها .
أما في العالم الواقعي فلا يحدث ذلك أبداً ومع ذلك فكلما زادت درجة التماثل بين الملكية موضوع الدراسة والممتلكات القابلة للمقارنة كلما أصبحت المعلومات عن المعاملة ذات مغذى أكبر .
وفي سياق عملية تقويم بنك يجب أن تتضمن المعاملة القابلة للمقارنة بياناً بنفس الحجم والسوق وتركيبية الميزانية العمومية .
3- الاعتبار الثالث : وهو شروط وبنود المعاملة وكذلك صورة الدفع فالأسعار يمكن أن تختلف اختلافاً كبيراً حسب صورة الدفع مثلا نقداً , وعن طريق كمبيالات أو طريق الأسهم .
وبمجرد التعرف على المعاملات القابلة للمقارنة وتحقق هذه الاعتبارات يكون من الضروري تعديل تلك المعاملات بحيث تطابق الملكية موضوع البحث وهذا ما سوف ندرسه في التعديلات .
 2- يجب إجراء تعديلات أو تسويات لتلك المعاملات القابلة للمقارنة :
إن الممتلكات القابلة للمقارنة لا تكون مطابقة تماماً للملكية موضوع البحث ولذلك فإن التعديلات تكون ضرورية دائماً تقريباً ويمكن إجراء هذه التعديلات لسعر البيع الفعلي للملكية القابلة للمقارنة أو بنسبة مالية .
مثال :  باستخدام بيانات بنك قابل للمقارنة يتم تعديل سعر البيع إلى أعلى أو إلى أدنى حسب الموقف أو يمكن إجراء التعديلات لنسب مثل نسبة السعر . في أياً من الحالتين تقوم التعديلات على الرأي المستنير لخبير التثمين
فمثلاً فيما يتعلق بالأصل المادي فإن التعديلات الممكن إجراءها تكون على :
1- عمر الأصل .    2- توقيت البيع .   3- الحالة المادية .    4- التقادم .
أما عند تقدير قيمة منشأة بأكملها فإن التعديلات الممكن إجراءها هي :
1- حجم المنشأة .
2- شكل الملكية .
3- درجة السيولة وقابلية التسويق .
4- درجة الربحية .
5- الأصول الثابتة .
6- هيكل الالتزامات ورأس المال .
ويتوقف ما إذا كان يجب إجراء التعديلات في الأشياء القابلة للمقارنة صعوداً أو هبوطاً على الموقف أو الوضع السائد ومن الناحية المثالية يجب أن تتطلب الأشياء القابلة للمقارنة المستخدمة أقل درجة ممكنة من التعديل .
ثالثاً- مدخل الدخل إلى تقدير القيمة :[4]
يقوم مدخل الدخل إلى تقدير القيمة على مبدأ مفاده أن قيمة ملكية ما تعادل الملكية الحالية الصافية للمنافع الاقتصادية المستقبلية ( أي الدخل) التي ستعود على المالك من ورائها .
ويرى هذا المدخل الملكية من منظور قدرتها على توليد الدخل و بالتالي فإنه قابل للتطبيق فقط على الأصول المولدة للدخل مثل منشأة الأعمال والملكية الايجارية ...
أما عن الأصول غير المنتجة للدخل مثل الأثاث و التجهيزات فلا يمكن تقدير قيمتها بواسطة مدخل الدخل .
و في سياق عمليات الاندماج والتملك البنكية يمكن أن يستخدم مدخل الدخل بفاعلية لتقدير قيمة بنك ما أو كمنشأة كلية .
ويقدر مدخل الدخل قيمة الدخل المستقبلي المولد بواسطة الملكية ويحدد العلاقة المناسبة بين الدخل المستقبلي والقيمة ثم يحول ذلك الدخل المستقبلي إلى تقدير للقيمة .
وكما هو الحال بالنسبة للمداخل الأخرى إلى تقدير القيمة فإن المفهوم المباشر واضح إلى حد ما غير أن التطبيق يمكن أن يكون صعباً .
من الناحية الرياضية يتم اشتقاق مدخل الدخل من المفهوم البسط القائل بأن مقدار الدخل الناتج عن استثمار ما يساوي المبلغ المستثمر مضروباً في معدل العائد أو في صورة معادلة :
الدخل السنوي = المبلغ المستثمر × معدل العائد السنوي .
 على سبيل المثال :
إذا استثمر مبلغ 12500 دولار بمعدل 8% فإن الدخل السنوي يكون 1000 دولار (12500×0.08)ويمكن إعادة كتابة المعادلة لتكون كالتالي :
المبلغ المستثمر =الدخل السنوي / معدل العائد السنوي .
وإذا كان الدخل السنوي 1000 دولار ومعدل العائد السنوي 8 % فإن المبلغ المستثمر يكون 12500 محسوباً على أساس 1000دولار / 8% .
وفي سياق تقدير القيمة يمكن تفسير هذه الصيغة بأنها تجيب على السؤال :
ما هي قيمة ملكية توليد 1000 دولار لمستثمر يطلب عائد سنوي بنسبة 8% ؟
الجواب :
إن قيمة تلك الملكية بالنسبة لذلك المستثمر هي 12500 دولار .
وتعرف هذه العملية بالرسملة وهي ببساطة عبارة عن تحويل دخل مستقبلي متدفق إلى قيمة وتكون حسب المعادلة :
قيمة الملكية = الدخل السنوي من الملكية / معدل رسملة مناسب .
إن العمليات الحسابية أو الرياضية المتصلة بالرسملة بسيطة ولكن الصعوبة في تطبيق المدخل تكمن في تحديد الدخل السنوي للمستقبل والتعرف على معدل الرسملة المناسب ولكي يتسنى استخدام مدخل الدخل على نحو مناسب يجب تحديد هاذين المدخلين بعناية وبعد تحليل وافي .
و هناك شكلان مختلفان لمدخل الدخل وهما يختلفان فقط في درجة تعقيداهما وليس من ناحية المفهوم وهذان الشكلان هما :
1- طريقة الدخل الثابت .
2- طريقة الدخل المستقبلي المخصوم .

1- طريقة الدخل الثابت :
يقوم مدخل الدخل الثابت على استخدام مقياس واحد للدخل السنوي ( وهو الدخل الثابت ) ومعدل رسملة واحد لتحديد القيمة ويمثل المثال السابق والذي كان فيه الدخل 1000 دولار والمعدل 8 % والقيمة 12500 تطبيقاً لمدخل الدخل الثابت .
و لاستخدام هذا المدخل يتم تقدير مستوى دخل ثابت يكون ممثلاً للأصل ولا يعني مصطلح ثابت أن الدخل راكد ولا يزيد في المستقبل .
و هناك طريقة شائعة مستخدمة لتقدير مستوى الدخل الثابت و هي حساب المتوسط المرجح لدخل  الأعوام الخمسة الأخيرة
وكمثال على ذلك :
العام   -    الدخل التاريخي   -    الوزن   -    الدخل المرجح
1990       500                    1             500
1991       580                    2             1160
1992       620                    3             1860
1993       620                    4             2440
1994        700                   5             3500
                                         15          9460
المتوسط المرجح = 9460 / 15 = 631 دولار هو الدخل الثابت أو المستقر .
وبعد ذلك نقوم باختيار معدل الرسملة المناسب ويعكس هذا المعدل العائد الذي يتوقع المستثمر الرشيد أن يحل عليه من وراء استثمار في الملكية مع مراعاة خصائص المخاطرة المتصلة به وإمكانات نمو الدخل الطويلة المدى.
 وعلى سبيل المثال :
إذا فرضنا أن معدل الرسملة المناسب هو 11 % فإن القيمة تكون
القيمة = الدخل الثابت أو المستقر / معدل الرسملة . 
       = 631 دولار / 11 % = 5736 دولار .

2- طريقة الدخل المستقبلي المخصوم :
وهي الشكل الثاني لمدخل الدخل يتضمن تحويل الدخل إلى قيمة حالية من خلال عملية الخصم وهذه العملية جوهرية بالنسبة لتطبيق مدخل الدخل المستقبلي المخصوم وسوف نوضح هذه الطريقة بمثال بسيط .
مثال :
افترض أن هناك أصل منتج للدخل عمره الإنتاجي 5 سنوات و تنعدم قيمته عند نهايته أي انه لن يكون له قيمة خردة أن الدخل المتصور له كما هو مبين في الشكل :

العام
الدخل
1
2
3
4
5
900
1050
1200
1450
1600
     
إن قيمة هذا الأصل يمكن أن تحتسب كالتالي :
قيمة الأصل = الدخل في العام الأول × معامل الخصم في العام الأول
                + دخل العام الثاني × عامل خصم العام الثاني
                + دخل العام الثالث × عامل خصم العام الثالث
                 و هكذا .
و يتم حساب عامل الخصم عن طريق الصيغة التالية :
عامل خصم العام (ن) = 1/ (1+ معدل الخصم )ن
وعامل الخصم هو نسبة مئوية تعكس العائد الذي يطلبه المستثمر الرشيد لشراء الأصل مع معلومية خصائص المخاطرة الخاصة بذلك الأصل .
وإذا افترضنا أن معدل الخصم 13% فإن عامل خصم كل عام سوف يكون كما هو موضح في الشكل التالي :

صيغة الخصم
العامل
عام 1 :1/(1+0.13)1
عام2: 1/(1+0.13)2
عام3: 1/(1+0.13)3
عام4: 1/(1+0.13)4
عام5: 1/(1+0.13)5
0.885
0.783
0.693
0.613
0.543
وحساب القيمة الحالية للدخل المستقبلي تكون كما يلي :

العام
الدخل
عامل الخصم
القيمة الحالية للدخل
1
2
3
4
5
900
1050
1200
1450
1600
0.885
0.783
0.693
0.613
0.543
796.5
822.2
831.6
888.9
868.8
4208
ويرى الباحث أن المثال السابق يقوم على افتراض غير واقعي وهو أن الأصل سوف ينتج الدخل عبر فترة زمنية محددة و قابلة للتنبؤ و مثل هذه الظروف لا تنشأ إلا نادراً و في الواقع أن الدخل يتم إنتاجه على مدى فترة زمنية طويلة لايمكن معرفة مداها بالضبط في تاريخ عملية تقدير القيمة .
ومنشأة الأعمال مثال جيد لهذا الموقف فعمر منشأة الأعمال غير معلوم ومع وجود إدارة جيدة يمكن أن يدوم إلى ما شاء الله وهنا نقوم باستخدام مدخل الدخل المستقبلي المخصوم لفترة محددة من
 (5        10) سنوات ثم استخدام طريقة الخل الثابت لحساب القيمة المتبقية للمنشأة في نهاية الفترة المحددة واستمراراً للمثال السابق نفترض أن المستوى الثابت أو المستقر للمكاسب المستقبلية بعد العام الخامس يقدر 1750 فقيمة الأصل سوف تكون عندئذ كمايلي:

العام
الدخل
عامل الخصم
القيمة الحالية للدخل
1
2
3
4
5
      المتبقي
900
1050
1200
1450
1600
1750
0.885
0.783
0.693
0.613
0.543
0.480
796.5
822.2
831.6
888.9
868.8
7636.4
11844.44
ونلاحظ أنه في الأمثلة السابقة اقترضنا من أجل أغراض توضيح المفهوم أن نوعية الدخل و مستويات الدخل و معدلات أو أسعار الرسملة و الخصم كلها معلومة و هذه هي العناصر الأساسية في استخدام مدخل الدخل و  في الحياة الواقعية يجب أن تحسب قبل تطبيق مدخل الدخل .
        

     


   




المبحث الثاني: طرق تقييم البنك
درسنا في المبحث الأول المداخل التي تستخدم في تقييم القيمة في البنوك وكانت : مدخل التكلفة و مدخل السوق و مدخل الدخل و سندرس في هذا المبحث طرق تقييم البنوك و هي :
1- علاوة القيمة الدفترية .
2- علاوة القيمة الدفترية المعدلة .
3- مضاعف سعر السهم لربحيته .
4- التسعير وفقاً لسعر السهم السائد.
5- العائد على الاستثمار .
أولاً : علاوة القيمة الدفترية ( premium to book value ) [5]
 يقوم العديد من المصرفيين و المحللين باستخدام القيمة الدفترية كأساس لتسعير الأسهم عند الاندماج أو الاستحواذ و تتحدد القيمة الدفترية للسهم الواحد عن طريق قسمة القيمة الدفترية لحقوق الملكية على عدد الأسهم المتداولة
القيمة الدفترية لحقوق الملكية = القيمة الدفترية لأصول البنك – القيمة الدفترية لخصوم البنك
ويتم إضافة علاوة للقيمة الدفترية للسهم و ذلك عند إتمام صفقة الاندماج .
ولتوضيح علاوة القيمة الدفترية نورد المثال التالي:
حيث أن العلاوة = (س س – ق د)/ ق د
س س : سعر السوق للسهم المعروض على البنك المستهدف
ق د : القيمة الدفترية للسهم في البنك  المستهدف
و بالتالي إذا كانت القيمة الدفترية لسهم البنك المستهدف هي 20 دولار فرضاً و يعرض البنك الدامج 26 دولار للسهم فإن علاوة القيمة الدفترية تساوي :( 26 – 20 ) / 20 = 30 %
ولكي يستخدم هذا  المفهوم في تقييم البنك فإنه يجب على المشاركين أن يقوموا بحساب العلاوة التي عرضت في صفقات الاندماج الناجحة الأخيرة و التي حدثت قبل عرض الاندماج الحالي و ذلك لمؤسسات مماثلة.
ويتحدد سعر السهم السوقي للبنك للمستهدف باستخدام العلاوة الممنوحة في ظل صفقات الاندماج لبنوك مناظرة كمايلي :

سعر السهم السوقي للبنك المستهدف = ( سعر السوق للسهم / القيمة الدفترية للسهم ) × القيمة الدفترية للسهم في المستهدف    
                                                          للصفقات المناظرة
ويمكن أن تتضمن شروط الاندماج عملية تبادل الأسهم من خلال حصول مساهمي البنك المستهدف على عدد مناسب من أسهم البنك الدامج و حسب نسبة الاستبدال التي تتحدد كما يلي :
نسبة الاستبدال = (سعر السهم السوقي للبنك المستهدف / سعر السهم السوقي للبنك الدامج )             = القيمة الدفترية لسهم البنك المستهدف × ( 1= العلاوة ) / سعر السهم  السوقي للبنك الدامج 
و تواجه هذه الطريقة عدة نقاط ضعف أهمها :[6]
1- أن القيمة الدفترية ربما لا تكون قريبة من القيمة الاقتصادية الفعلية للبنك كما أن اختلاف حساسية الأصول والخصوم تجاه التغير في الأسعار قد يؤدي إلى وجود اختلاف بين القيمة الدفترية والقيمة الفعلية وبالتالي تكون القيمة الدفترية أقل من القيمة الاقتصادية .
2- و هناك نقطة ضعف أخرى في تحديد العلاوة المدفوعة لمساهمي البنك المستهدف وهي أنه يتم تجاهل العلاقة بين معدل العائد الذي يمكن أن يكسبه البنك الدامج و المخاطر الكامنة .
ويمكن تبرير العلاوة أو الزيادة عن القيمة السوقية التي يحصل عليها البنك المستهدف عندما تكون العوائد المتوقعة مرتفعة مقارنة بالمخاطر الملازمة أو عندما يقدم البنك المستهدف مزايا تكون غير قابلة للقياس المباشر
و يرى الباحث أن تقويم بنك ما باستخدام طريقة علاوة القيمة الدفترية يعد أسلوب غير موثوق به
واستخدام القيمة الدفترية لقياس أي نوع من تقديرات القيمة سوف يكون مضللاً في أحسن الأحوال
و رغم عيوب القيمة الدفترية إلا أنها تستخدم بصورة موسعة في عمليات تملك البنوك كوسيلة
لقياس مدى ملائمة السعر المدفوع .


ثانياً : علاوة القيمة الدفترية المعدلة : (  premium to adjusted book value[7])
نظراً لأن القيمة الدفترية ربما تختلف عن القيمة الاقتصادية لذلك يكون من المناسب حساب القيمة الدفترية المعدلة لحقوق الملكية البنك المستهدف و التي تعالج أخطاء القياس السابق لإشارة إليها عند إتباع مدخل القيمة الدفترية و ربما تكون القيمة الدفترية المعدلة أكبر أو أصغر من القيمة الدفترية و يمكن الحصول على القيمة الدفترية المعدلة من خلال الإضافة أو الطرح من القيمة الدفترية الواردة في الميزانية وذلك حسب التعديلات التالية :
1- التغير في احتياطي خسائر القروض :
إذا كانت نوعية الأصول أقل من المسجلة فإن احتياطي خسائر القروض يجب تعديله بزيادته أما إذا كانت نوعية الأصول أعلى من المسجلة فإنه يجب تخفيض احتياطي خسائر القروض .
2- التغيير في القيمة السوقية للاستثمارات :
يتم تسجيل محفظة الاستثمارات بالتكلفة و إذا اختلفت القيمة السوقية للأوراق المالية عن التكلفة نتيجة ارتفاع أو انخفاض معدلات الفائدة فإنه يجب تعديل القيمة الدفترية بتلك التغيرات .
 3- التغيير في تقييمات الأصول الأخرى :
قد يمتلك البنك عقارات وأصول لها قيمة سوقية تختلف تماماً عن التكلفة التي تظهر في الميزانية وفي مثل هذه الحالات إذا كانت القيمة السوقية أعلى من القيمة الدفترية فإنه يجب إضافة الفرق إلى القيمة الدفترية لحقوق الملكية .
لنفترض أن ق ع هي القيمة الدفترية المعدلة لكل سهم فإن قيمة العلاوة المضافة للقيمة الدفترية المعدلة تساوي : = ( س س  _ ق ع ) / ق ع .
حيث س س : سعر السهم السوقي المعروض على البنك المستهدف .
       ق ع : القيمة الدفترية المعدلة للسهم في البنك المستهدف .
مثال للإيضاح :
إذا كان سعر السهم السوقي المعروض على البنك المستهدف 25 دولار والقيمة الدفترية المعدلة للسهم في البنك المستهدف 20 دولار فإن العلاوة = ( 25 _ 20 ) / 20 = 25 % .
ولكي نطبق هذا المفهوم على صفقات الاندماج الجديدة يجب على المحللين أن يكون قادرين على تقدير القيمة الدفترية المعدلة لبنوك مستهدفة تمت فيها صفقات الاندماج بنجاح .
سعر السهم السوقي =(سعر السوق للسهم / القيمة الدفترية المعدلة ) × القيمة الدفترية المعدلة للسهم
 للبنك المستهدف                        للصفقات المناظرة                      في البنك المستهدف
نسبة الاستبدال = سعر السهم السوقي للبنك المستهدف / سعر السهم السوقي للبنك الدامج
= القيمة الدفترية المعدلة لسهم البنك المستهدف × ( 1 + العلاوة ) / سعر السهم السوقي للبنك الدامج .
مثال : إذا كانت القيمة الدفترية المعدلة لسهم البنك المستهدف 20 دولار والعلاوة الإضافية 25 %
وسعر السهم السوقي للبنك الدامج 75 دولار فإن نسبة الاستبدال = 20 × ( 1 + 25% ) / 75 = 1/3 .
ومعنى ذلك أن كل مساهم في البنك المستهدف سوف يحصل على سهم واحد من البنك الدامج مقابل كل ثلاثة أسهم يملكها .
ويرى الباحث أن طريقة القيمة الدفترية المعدلة أقرب إلى الواقع وتتجنب نقاط ضعف طريقة القيمة الدفترية .
ثالثاً : مضاعف سعر السهم لربحيته : ( P/E ) [8]
يفضل العديد من المحللين أن يركزوا على المكاسب بدلاً من قيمة الميزانية وذلك عند تقديرهم لسعر السوق الذي يتم دفعه لمساهمي البنك المستهدف و هكذا فإن المتغير الأساسي هو ربحية السهم الواحد للبنك المستهدف ويتضمن هذا المدخل حساب متوسط سعر شراء إلى نسبة المضاعف وذلك لصفقات اندماج ناجحة لأنواع مشابهة من البنوك فإنه يمكن التوصل إلى سعر السهم لصفقة الاندماج الحالية والذي يتحدد كما يلي :
سعر السهم السوقي = سعر السوق للسهم / ربحية السهم الواحد × ربحية السهم الواحد
 للبنك المستهدف                  للصفقات المناظرة                       للبنك المستهدف
وفي هذه الحالة فإن العلاوة =(سعر السهم السوقي _ ربحية السهم الواحد)/ ربحية السهم الواحد
ونسبة الاستبدال = سعر السهم السوقي للبنك المستهدف /  سعر السهم السوقي للبنك الدامج
= ربحية السهم الواحد للبنك المستهدف ( 1 + العلاوة ) / سعر السهم السوقي للبنك الدامج
مثال :
إذا كان سعر السهم المنفذ في صفقة اندماج حديثة هو 80 دولار وكانت ربحية السهم الواحد للبنك المستهدف في هذه الصفقة 10 دولار وكانت ربحية السهم الواحد للبنك المستهدف في الصفقة الجاري دراستها 6 دولار فإن حساب يسعر السهم الذي يمكن تنفيذ الصفقة الحالية التي يتم دراستها كما يلي :
سعر السهم السوقي =(80 / 10 ) × 6 = 8 × 6 =
 للبنك المستهدف
 وتكون العلاوة  = 48 – 6 / 6 = 7 .
و إذا تم الاتفاق على استبدال الأسهم بين البنك الدامج و البنك المندمج وكان سعر السهم السوقي للبنك الدامج هو 120دولار .
نسبة الاستبدال = 6 × ( 1 + 7 ) / 120 = 0.4 .
ومعنى ذلك أن حملة الأسهم في البنك المستهدف سوف يحصلون على أربعة أسهم من البنك الدامج مقابل كل عشرة أسهم يمتلكونه .
ويعاب على هذه الطريقة ما يلي : [9]
·       لا يكون استخدام ربحية السهم الواحد في الفترة المناسبة فربحية السهم الواحد للعام الحالي ربما تكون مختلفة تماماً عن ربحية السهم الواحد للأعوام السابقة ويعمل المحللون على حل هذه المشكلة باستخدام متوسط مرجح لأرباح السهم التاريخية خلال عدة سنوات واستخدام هذا المتوسط في التنبؤ بالقيمة المتوسطة لربحية و السهم الواحد في المستقبل القريب .
رابعاً : التسعير وفقاً لسعر السهم السائد :
 تقوم هذه الطريقة على مقارنة سعر الشراء المعروض  على البنك المستهدف مع سعره السائد في السوق .
ويكون هذا التقدير غير دقيق عادة لأنه يفترض أن سعر السهم الجاري يعكس بكل دقة القيمة السوقية و توجد أمثلة عديدة تظهر أن هذا الادعاء غير صحيح ففي بعض الحالات لا يتم تداول أسهم البنك على نطاق واسع وبالتالي فإن السعر الجاري ربما يكون متقادماً و لا يعكس ظروف السوق الجارية كما أن أخر سعر للأسهم يتم الاستشهاد به ربما لا يشير إلى بعض المزايا التي يتمتع بها البنك أو بعض القيم غير الملموسة .
ومن الأفضل استعراض الآثار الأولية و الآثار البعيدة المدى التي تخلفها التبادل على إيرادات الأسهم كل على حدة :
1- الآثار الأولية: [10]
معظم اندماجات البنوك تكون ذات تأثير سلبي قصير الأجل على المكاسب و يرجع ذلك إلى أن البنك الدامج يدفع علاوة إضافية  لشراء البنك المستهدف و ذلك لتشجيعه على الاندماج و يجب أن يكون هذا الانخفاض في ربحية السهم الواحد بسيطاً ولا يدوم طويلاً حتى يمثل الاندماج ميزة هامة للمشتري و الصعوبة التي تواجه عملية الاندماج في هذه الحالة هي أن عملية تخفيض ربحية السهم الواحد قد تكون كبيرة لدرجة  أنه يجب أن يحدث تحسن في أداء البنك المستهدف لفترة طويلة حتى يمكن أن يحصل البنك الدامج على عائد معقول على الاستثمار .
2- الآثار بعيدة المدى :
تتوقف الآثار بعيدة المدى التي يخلفها الاندماج على إيرادات أسهم البنك المندمج بشكل كبير على مدى النمو الذي تحققه تلك الإيرادات وبالرغم من أنه على الغالب يكون هناك توقع بحدوث انخفاض في إيرادات أسهم البنك الدامج مبدئياً إلا أن الآثار بعيدة المدى للاندماج على إيرادات السهم ستكون ايجابية على الأغلب
ولتوضيح الآثار الأولية و البعيدة المدى نورد الأمثلة التالية مع تحليلاتها .
مثال 1 :
البنك أ سيقوم بضم البنك ب إليه مع عملية تبادل للأسهم 2 مقابل 1 ويشير الجدول العلوي إلى أنه قبل الاندماج كانت ربحية السهم الواحد للبنك أ قدرها 5 دولار بينما كانت ربحية السهم الواحد للبنك ب 3.5 دولار و المعلومات الأخرى سترد في الجدول :



            الشكل 1 قبل الاندماج 31 ديسمبر 1994
البيان
 البنك أ ( الدامج )
البنك ب (المندمج)
صافي الدخل
عدد الأسهم المتداولة
ربحية السهم الواحد 
160 مليون دولار
22 مليون سهم
5 دولارات 
14 مليون دولار
4 مليون سهم
3.5 دولار 
وبفرض حدوث اندماج بين البنكين و بفرض أن ايرادات الأسهم تنمو في كلا البنكين بنسبة 10 %
ولمعرفة الأثار الأولية على ربحية السهم نعد الجدول التالي :
           الشكل 2 تنبؤات لعام 1995 ( بفرض حدوث اندماج )
       البيان
 بنك أ
بنك ب
 الاندماج
صافي الدخل بالمليون دولار
عدد الأسهم المتداولة
ربحية السهم الواحد 
176
32
5.5
15.4
8
1.925
191.4
40
4.785
نلاحظ أن الرقم 176 جاء من (160 × 110 )/ 100 على اعتبار أن نمو الدخل هو 10 % سنوياً و كذلك بالنسبة 15.4 .
ربحية السهم الواحد للبنك أ = 176 / 32 = 5.5
ربحية السهم الواحد للبنك ب = 15.4/ 8 = 1.925
ربحية البنك المندمج = 191.4 / 40 = 4.785
التحليل :
1- نلاحظ أن ربحية السهم الواحد للبنك أ بعد الاندماج هي 4.785 و هي منخفضة عن 5.5 أي أن الآثار الأولية كانت بتخفيض قيمة السهم ولحساب نسبة التخفيض نكتب :
تخفيض ربحية السهم الواحد  =  ( 5.5 – 4.785 ) / 5.5 = 13%
إن 13% كنسبة تخفيض تتجاوز بكثير 5% التي تعتبر أقصى تخفيض في ربحية السهم الواحد يمكن قبوله وهذه النسبة تدل على أولى المشاكل لاندماج البنك أ مع البنك ب .


2- لمعرفة الآثار البعيدة المدى علينا تشكيل جدول قبل الاندماج و بعده حتى عام 1999 :
قبل الاندماج
بعد الاندماج
العام
إيرادات الأسهم   
ربحية السهم
إيرادات الأسهم
ربحية السهم
1995
1996
1997
1998
1999
176
193.6
212.96
234.256
257.6816
5.5
6.05
6.655
7.3205
8.05
191.4
210.54
231.594
254.7534
280.22874
4.785
5.2635
5.78985
6.368835
7.0057185

حسبنا إيرادات الأسهم قبل الاندماج و بعده بضرب إيراد كل سنة بنسبة 110% و هي نسبة النمو المفروضة .
ربحية السهم قبل الاندماج حسبت بقسمة إيرادات الأسهم على 32 مليون سهم بينما ربحية السهم بعد الاندماج حسبت بقسمة إيرادات الأسهم على 40 مليون سهم ( 32 + 8 ) .
من الجدول نلاحظ أنه في حال عدم حدوث اندماج فإن ربحية السهم الواحد للبنك أ سوف تزيد إلى 8.05 دولار سنة 1999 وبعد حدوث الاندماج سوف تصل إلى 7.005 و هذه تعتبر المشكلة الثانية في الاندماج بين البنكين إذ أن ربحية السهم بعد الاندماج يجب أن ترتفع أكثر لتصل عام 1999 أكثر من 8.05 حتى يحقق البنك الدامج فوائده من الاندماج و لكنه لم يحقق سوى 7.005
وبالتالي من المشكوك فيه إتمام هذه الصفقة لأن الإضعاف لربحية السهم الواحد سوف يستمر لفترة طويلة .
ويرى الباحث أن المثال السابق يعتبر إطار عمل مصغر لتخفيض ربحية السهم الواحد والذي يمدنا بدليل واضح على المشكلات في عمليات شراء البنوك فمن الأفضل للبنك أ  ألا يندمج مع البنك ب لأنه سيحقق ربحية للسهم الواحد بحلول عام 1999 تزيد في ما لو اندمج بمقدار ( 1.045 دولار )
مثال 2 ( سنبين فيه نجاح عملية الاندماج وارتفاع ربحية السهم بعد الاندماج ) :
إليك الجدول التالي الذي يبن المعلومات لشركة جراند الدامجة و شركة سموول المندمجة

البيان
جر اند
سموول
إيرادات الأسهم
عدد الأسهم
ربحية السهم الواحد
السعر السوقي للسهم
نسبة السعر /إيراد
500000
125000
4 $
80 $
20
100000
20000
5 $
75 $
15

بالرغم من أن السعر السوقي لأسهم شركة سموول 75 $ فإن شركة جرا ند عرضت سعراً 110 $ للسهم لنحسب ما يلي :
العلاوة =(  سعر السهم السوقي – ربحية السهم الواحد ) / ربحية السهم الواحد =( 110 – 5 ) / 5 = 21 .
نسبة الاستبدال =  سعر السهم السوقي للبنك المستهدف / سعر السهم السوقي للبنك الدامج
                 = 110 /80 = 1.375 .
ولإتمام صفقة الاندماج ولسحب أسهم شركة سموول البالغ عددها 20 ألف من التداول فإنه سيكون على شركة جراند إصدار أسهم عددها 27500 ( 1.375× 20000 ) وعند اكتمال الاندماج يكون قد أصبح لدى شركة جرا ند 152500 ( 125000 + 27500 )
وكان من المتوقع أن تنمو الإيرادات الإجمالية لشركة جراند بمعدل سنوي قدره 3 % بدون اندماج وكان متوقع ان تنمو إيرادات شركة سموول بمعدل 7 % بدون والجدول التالي يظهر الآثار المستقبلية على إيرادات السهم في شركة جراند قبل و بعد الاندماج وذلك بناءً على نفس معدلات النمو السابقة .
قبل الاندماج
بعد الاندماج
العام
إيرادات الأسهم   
ربحية السهم
إيرادات الأسهم
ربحية السهم
1997
1998
1999
2000
2001
2002
500000
515000
530450
546364
562755
579638
4
4.12
4.24
4.37
4.5
4.64
600000
622000
644940
668868
693835
719893
3.93
4.08
4.23
4.39
4.55
4.72
حسبنا الأرقام في الجدول السابق كما يلي :
إيرادات الأسهم قبل الاندماج لعام 1998 = 500000 × 103 / 100 = 515000
إيرادات الأسهم بعد الاندماج لعام 1998 تقسم إلى قسمين :
500000 × 103/ 100 = 515000
100000× 107 /100  = 107000
                                 622000
نلاحظ من خلال الجدول أنه في الأعوام 97 , 98 , 99 إيرادات السهم بدون اندماج كانت أعلى منها مع حدوث الاندماج و لكن بعد عام 99 كانت إيرادات السهم أعلى مما كانت عليه بدون اندماج وذلك نتيجة النمو السريع في معدل إيرادات شركة سموول 7 %
ويرى الباحث أن هذه الفرو قات في معدل نمو الإيرادات تحتاج إلى سنوات للظهور وهذا ما يمثل الآثار البعيدة لعملية الاندماج فإنه من الممكن أن نستنتج انه في المستقبل ستحصل شركة جراند على إيرادات إضافية نتيجة الاندماج مع شركة سموول متمثلة بزيادة ربحية السهم الواحد .
خامساً : العائد على الاستثمار : [11]
يقوم هذا المدخل على النظر إلى عملية شراء أسهم البنك على أنها عملية استثمار لذلك يتم مقارنة القيمة الحالية لحقوق الملكية المتوقعة والمخصومة بمعدل عائد البنك المستهدف مع القيمة الجارية لحقوق الملكية فإذا كانت القيمة المخصومة اكبر من القيمة الجارية فإن معنى ذلك أن صافي القيمة الحالية لعملية شراء أسهم البنك المستهدف سوف تكون إيجابية ويحقق الاستثمار فيه الحد الأدنى من العائد المطلوب .
وتتحدد حقوق الملكية المتوقعة من خلال التنبؤ بالعائد على حقوق الملكية لمدة عشرة سنوات على الأقل وبالطبع فإنه كلما طالت الفترة المستخدمة كلما زادت القيمة المقدرة خاصة إذا كانت التدفقات النقدية إيجابية .
 المبحث الثالث : الطرق المحاسبية عن اندماج البنوك
تعتبر المعالجة المحاسبية للاندماج بين البنوك و المنشآت من المشاكل المحاسبية التي عجزت الهيئات والمجمعات المهنية للمحاسبة بوضع الحل الجذري لها وذلك نظراً لاختلاف الظروف التي تجري فيها كل واقعة اندماج عن واقعة اندماج أخرى .
لكن هذه المجمعات المهنية قدمت طريقتين في المحاسبة عن عمليات الاندماج هما طريقتي الشراء واندماج الحقوق ولكل من هاتين الطريقتين أساس مختلف عن الطريقة الأخرى .
وسوف نوضح في هذا المبحث هاتين الطريقتين ثم نقارن بينهما :
أولاً : المحاسبة وفقاً لأسلوب تجميع المصالح :
تمهيد :
لقد تمت محاسبة عمليات توحيد المنشآت التجارية والخدمية على اعتبار :[12]
 أنها عمليات تجميع منذ أوائل الثلاثينات رغم أن المصطلح لم يتم تطبيقه إلا في منتصف الأربعينات.
و قد أقرت اللجنة الفيدرالية أسلوب التجميع المحاسبي في عام 1943 وحذت الوكالات الأخرى حذوها خلال سنوات قليلة  .
وقد صدرت عام 1950 الدراسة المحاسبية رقم / 40 / عن المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين حيث سمحت باستخدام أسلوب التجميع المحاسبي عندما يستثمر حملة أسهم الكيانات الداخلة في الاندماج كملاك للمنشاة التجارية الجديدة أو الباقية على قيد الحياة . [13]
واستمر هذا الوضع مع صدور 48.43 لعام ( 1953 – 1957 ) ولكنهما أخفقا في وضع القواعد
الإرشادية الصارمة اللازمة .
وقد تمت حالات اندماج كثيرة بين المنشآت في الفترة التي تتراوح بين 1950 – 1960 وتمت المحاسبة عنها وفقاً لأسلوب اندماج الحقوق بالرغم من أن واقع الأمر يشير إلى غياب هذه الخاصة في تلك الحالات .
ونتيجة لذلك ظهر رد فعل مجلس المبادئ المحاسبية التابع للمجمع الأمريكي سنة 1970 في محاولة للقضاء على مساوئ تطبيق أسلوب اندماج الحقوق والشراء عن طريق التشدد في القواعد التي تسمح بتطبيق أسلوب اندماج الحقوق .
ويشير الرأي المحاسبي رقم / 16 / الذي أصدره المجلس المذكور أنفاً إلى هذا الاتجاه على النحو   التالي :[14]
لقد استنتج المجلس بأن كل من أسلوب الشراء وأسلوب اندماج الحقوق مقبولين عملياً في مجال المحاسبة عن الاندماج ولكنهما لا يصلحان كبديلين لنفس الحالة فهناك حالات معينة فقط هي التي يمكن أن يطبق عليها أسلوب اندماج الحقوق ( تسجل أصول والتزامات المنشأة المندمجة وفقاً لقيمتها الدفترية  ) ونتيجة لظهور الرأي المحاسبية رقم / 16 / تقلصت حالات سوء تطبيق أسلوبي الحقوق والشراء .
طريقة اندماج الحقوق / توحيد المصالح / :
تقوم هذه الطريقة على فرضية مفادها أن المساهمين في البنك المندمج يرغبون في نقل الأصول والخصوم إلى البنك الدامج بالقيمة الدفترية لها وليس بالقيمة العادلة السوقية .
و في هذه الحالة ينظر إلى عملية الاندماج باعتبارها عملية ضم لأصول وخصوم البنكين المندمجين بالقيم الدفترية وليس باعتبارها شراء لصافي أصول البنك المندمج بقيمها السوقية العادلة كما سنرى في طريقة الشراء .
ولقد عرفت طريقة دمج حقوق المساهمين بأنها اتحاد بين شركتين أو بنكين لدمج المصالح المشتركة والسير كوحدة اقتصادية مستقلة .
وهنا يجب ملاحظة ما يلي  : [15]
أ- يتم نقل أي أرباح حققها البنك المندمج قبل الاندماج وكذلك أي أرباح محتجزة توفرت لديها بتاريخ الاندماج إلى البنك الدامج .
ب- يتم تقويم صافي أصول البنك المندمج وفقاً لقيمتها الدفترية وليس لقيمها العادلة وهنا لا يظهر أي أثر لشهرة الاندماج .
ج- إن جميع نفقات الاندماج سواء المباشرة أو غير المباشرة يجب أن تحمل كمصروف للفترة التي تقع فيها عملية الاندماج .
خصائص طريقة اندماج الحقوق :
تتصف طريقة اندماج الحقوق بعدة خصائص نذكر منها : [16]
1- الاندماج يتم من خلال دمج مصالح المساهمين دون أن يترتب عليه تبادل فعلي أو شراء تفاوضي وهذا يؤدي إلى عدم ظهور الحاجة لتعديل حسابات الأصول والخصوم أو ظهور حساب شهرة المحل
2- كل منشأة أو بنك من البنوك المندمجة يستمر في عمله كما كان في الماضي و لذلك فإن نتائج العمليات في الماضي والحاضر للمنشآت المندمجة تؤخذ في الاعتبار عند المحاسبة عن الاندماج لسجلات المنشأة الجديدة .
3- المصروفات المباشرة للاندماج لا يتم رسملتها كما هو الحال في طريقة الشراء وإنما يتم تسجيلها كمصروفات عادية في دفاتر المنشأة الجديدة .
متطلبات استخدام أسلوب التجميع المحاسبي : [17]
  إن تقرير ما إذا كان بالا مكان استخدام أسلوب التجميع المحاسبي ليس متروكاً لاختيار البنك فهناك 12 شرطاً واضحاً يجب الوفاء بها جميعاً حتى يمكن للبنك المشتري أن يتبع أسلوب التجميع المحاسبي لمحاسبة عملية تملك ما .
والاشتراطات الاثنان عشر مذكورة في الفقرة 46- 48 من رأي رقم / 16 / لمجلس المبادئ المحاسبية ولكن يمكن تلخيص مضمون هذه الاشتراطات فيما يلي :
1- يجب أن يكون كل كيان مستقلاً ولا يجوز أن يكون له منشأة فرعية أو قسم في منشأة أخرى خلال العامين السابقين لتنفيذ خطة الدمج .
2- كل واحدة من المنشآت الداخلة في الاندماج يجب أن تكون مستقلة عن الأخرى منذ بدء العملية و حتى اكتمالها ويعني الاستقلال عدم جواز تملك أي منشأة أكثر من 10 % من أسهم المنشآت الأخرى .
3- يجب إجراء الدمج في معاملة واحدة أو طبقاً لخطة محددة خلال عام واحد من البدء في التملك .
4- تقوم واحدة من المؤسسات بطرح وإصدار أسهم عادية فقط ذات حقوق مطابقة لغالبية أسهم حقوق التصويت المتداولة الخاصة بها مقابل 90 % أو أكثر من الأسهم العادية ذات حقوق التصويت للشركة الأخرى .
5- لا يجوز لأي من الكيانات القائمة بالاندماج أن تغيير حصة حقوق الملكية  للأسهم العادية ذات حقوق التصويت بغرض إجراء الدمج خلال العامين السابقين لبدء خطة الدمج أو بين موعدي بدء الخطة و إتمامها .
6- يقوم كل واحد من الكيانات المعنية بالاندماج بإعادة تملك أنصبة في الأسهم العادية ذات حقوق الملكية و لكن لأغراض أخرى خلافاً لعمليات اندماج المنشآت ولا يجوز لأي منشأة أن تعتبر تملك أكثر من العدد العادي من الأسهم فيما بين تاريخ بدء خطة الدمج و تاريخ إتمامها . وتعامل عمليات تملك الأسهم العادية ذات حقوق التصويت الخاصة بالمؤسسة المصدرة بواسطة أي من المؤسسات المعنية بالاندماج أو شركاتها الفرعية على أنها عمليات إعادة تملك بواسطة الشركة المصدرة .
7- نسبة حصة حامل الأسهم العادية الفردي إلى مصالح حملة الأسهم العادية الآخرين في شركة داخلة في الاندماج يجب أن تظل واحدة نتيجة لتبادل الأسهم العادية لإحداث الاندماج .
8- يجب أن تكون حقوق التصويت المخولة لمصالح ملكية الأسهم العادية في المؤسسة الموحدة الناتجة قابلة للممارسة بواسطة حملة الأسهم ولا يجوز حرمان حملة الأسهم من ممارسة تلك الحقوق أو تقيد تلك الممارسة لفترة زمنية محددة .
9- يجب تسوية الدمج أو التوحيد في تاريخ إتمام أو تحقيق الخطة ولا يجب أن تكون هناك أحكام معلقة بخصوص إصدار أوراق مالية أو شروط التعويض الأخرى .
10- لا يجوز للمؤسسة الموحدة أن توافق بشكل مباشر أو غير مباشر على إعادة تملك كل أو بعض الأسهم العادية الصادرة من أجل تحقيق الاندماج .
11- لا يجوز للمؤسسة الموحدة أن تدخل في ترتيبات أخرى لصالح حملة الأسهم السابقين لشركة قائمة بالدمج مثل ضمان أو كفالة قروض مضمونه بأسهم مصدرة أثناء عملية الدمج , حيث أن ذلك يبطل في الواقع تبادل حقوق الملكية .
12- لا يجوز للمؤسسة المدمجة أن تزمع أو  تخطط للتصرف أو التخلص من جزء كبير من أصول الشركات الداخلة في الاندماج خلال عامين من حدوث الاندماج , خلافاً لعمليات التخلص التي تتم في نطاق عمل الشركات المنفصلة سابقاً لمنع ازدواجية المنشآت والقضاء على الطاقة الزائدة .
إن اشتراطات التجميع معقدة وتنفذ بصرامة فإذا لم تجتاز المعاملة كل الاختبارات , تتم محاسبتها على أنها معاملة شراء وإذا كان هناك بنك يفكر في إجراء معاملة يجب محاسبتها على أنها / تجميع / يجب عليه الحصول على مشورة قانونية ومحاسبية متخصصة .
ثانياً : المحاسبة وفقاً لأسلوب الشراء :
علينا أن نحدد أولاً كيف نميز بين المنشأة الدامجة من المندمجة و هناك بعض المؤشرات التي تحدد الطرف المتملك  وهي : [18]
1- إذا كانت القيمة العادلة لإحدى المنشآت أكبر بكثير من القيمة العادلة للمنشأة المندمجة الأخرى ففي مثل هذه الحالة المنشأة الأكبر هي المنشأة المتملكة .
2- عندما يجري اندماج الأعمال عن طريق دفع نقود مقابل الأسهم العادية ذات حقوق التصويت في مثل هذه الحالة تكون المنشأة التي تدفع النقدية هي المنشأة المتملكة .
3- عندما ينتج عن اندماج الأعمال سيطرة إدارة إحدى المنشآت على انتخاب فريق إدارة المنشأة المندمجة الناتجة في مثل هذه الحالة المنشأة المسيطرة هي المنشأة المتملكة .
بالإضافة إلى المؤشرات المذكورة أنفاً و التي تساعدنا في تمييز الطرف المتملك فإن مجلس المبادئ المحاسبية قد وضع الإرشاد التالي للمساهمة في تحديد الشركة الدامجة :[19]
(( من الواضح من أن المنشأة التي تدفع نقدية أو تقدم أي أصول أخرى أو ينشأ عليها التزامات للحصول على أصول أو أسهم منشأة أخرى تعتبر هي المنشأة الدامجة )) .    
طريقة الشراء :
لقد حدد الرأي المحاسبي رقم / 16 / عن عمليات الاندماج مفهوم المحاسبة وفقاً لأسلوب الشراء على النحو التالي : [20]
((عند المحاسبة عن عمليات الاندماج وفقاً لأسلوب الشراء تتبع المبادئ المحاسبية وفقاً للتكلفة التاريخية وذلك لتسجيل حيازة الأصول و إصدار الأسهم ثم المحاسبة عن الأصول والالتزامات بعد الاندماج ))
فالمواصفات الرئيسية لهذه الطريقة هي :
1- وجود شركة مشترية .
2- حدوث عملية تبادل تفاوضية .
3- ظهور أرقام جديدة تمثل القيم السوقية لعناصر الأصول والخصوم .
تتضمن تكلفة شراء الشركة المندمجة عند استخدام أسلوب الشراء في المحاسبة ما يلي :
1- إجمالي القيمة المدفوعة بواسطة المنشأة المندمجة .
2- التكاليف المباشرة لتنفيذ عملية الاندماج .
3- التكاليف المشروطة التي يمكن تحديدها في تاريخ الاندماج .
الشهرة الناشئة عن التملك :
إذا كانت تكلفة شراء الشركة المندمجة أكبر من القيمة العادلة الجارية لصافي أصولها القابلة للتحقق ذاتياً فإن الفرق بينهما يعامل كشهرة ويتم الاعتراف بها كأصل من الأصول .
وهذه الشهرة تعتبر بمثابة دفعة من قبل المتملك لقاء منافع اقتصادية مستقبلية متوقعة وهناك عدة عوامل تؤخذ بعين الاعتبار تقدير العمر الإنتاجي للشهرة :
أ- الأجل المتطور للنشأة أو الصناعة .
ب- آثار تقادم المنتج و التغيرات في الطلب وعوامل اقتصادية أخرى .
ج- الأفعال المتوقعة من المنافسين أو من المنافسين المحتملين .
د- الشروط القانونية أو التنظيمية أو التعاقدية التي تؤثر في العمر الإنتاجي .
و قد أوصت المعايير المحاسبية الدولية باستخدام طريقة القسط الثابت في اهتلاك الشهرة إلا إذا كان هناك طريقة إطفاء أخرى أكثر ملائمة للظروف .
الشهرة السالبة الناشئة عن التملك :
((  في بعض حالات الاندماج التي تعرض في شكل صفقة بسعر تحفيزي قد تزيد القيمة العادلة الجارية لصافي الأصول التي تم الحصول عليها من إجمالي تكلفة شراء المنشأة المندمجة وتحدث مثل هذه الصفقات غالباً عندما تكون المنشأة المندمجة قد تعرضت في الماضي إلى خسائر كبيرة أو أسعار أسهمها في السوق منخفضة بدرجة ملحوظة . )) .      
المقارنة بين الطريقتين : ( طريقة الشراء مقابل طريقة تجميع المصالح )

محاسبة الشراء
محاسبة تجميع المصالح
1- تقوم على افتراض حدوث عملية مالية بين طرفي الاندماج تقوم من خلالها المنشأة الدامجة بشراء صافي أصول المندمجة بناء لقيمتها السوقية العادلة .


2- في طريقة الشراء الأرباح المحققة و كذلك الأرباح المحتجزة لدى المنشأة المندمجة بتاريخ الاندماج لا تنقل إلى الدامجة إنما توزع على مساهمي المندمجة لذا ما يظهر في قائمة الدخل الموحدة في حال إعدادها هو فقط صافي الربح و الأرباح المحتجزة للدامجة .

3- وفقاً لطريقة الشراء يتم تعديل القيم الدفترية الصافية للمنشأة المشتراة حديثاً وفقاً للقيم العادلة عند تاريخ الاستحواذ .
4- في ظل طريقة الشراء أي فرق بين المبلغ المدفوع للشركة الفرعية و القيمة العادلة للأصول المكتسبة ينتج عنه شهرة سالبة أو موجبة يجب استهلاكها فيما لا يزيد على 40 عاماً .
5- وفقاً لمعاملة الشراء التي يتم في إطارها تبادل الأسهم المصدرة حديثاً مع منشأة مشتراة حديثاً فإنه يتم زيادة حقوق ملكية المساهمين بمقدار القيمة السوقية العادلة للأسهم المصدرة .
1- أما في طريقة التجميع فإنها تقوم على افتراض عدم حدوث عملية مالية حقيقية بين طرفي الاندماج وإنما فقط توحيد و ضم حقوق الملكية بينهما عن طريق تبادل أسهم المنشأتين لذا يتم تقييم صافي أصول المندمجة بالقيمة الدفترية .
2- أما في طريقة التجميع فكل الأرباح للمنشأة الفرعية يتم إضافتها للأرباح المحتجزة الموحدة وذلك بغض النظر عن التاريخ الذي يتم فيه الاندماج لذا تشمل قائمة الدخل الموحدة صافي أرباح الدامجة و كذلك أرباحها المحتجزة و صافي أرباح المندمجة و أرباحها المحتجزة . 
3- أما في طريقة التجميع فتظل القيم الدفترية الصافية للمنشآت الموحدة كما هي .

4- أما في ظل طريقة تجميع المصالح فلا تظهر شهرة .



5- أما صفقة التجميع التي يتم فيها إصدار أسهم جديدة مقابل المؤسسة الموحدة المشتراة حديثاً فيتم زيادة حقوق الملكية بمقدار مجموع القيمة الدفترية الصافية للمؤسسة الموحدة حديثاً .

مقارنة بين مزايا و عيوب طريقتي الشراء وتجميع المصالح :
إن لكل واحدة من طريقتي محاسبة عمليات الاندماج عيوب و مزايا وسوف نوضح ذلك في الجدول  
المزايا والعيوب
محاسبة الشراء
محاسبة تجميع المصالح



المزايا

1- المفاوضات أكثر مرونة عادةً .
2- وجود فرصة لإعادة تقويم الأصول .
3- فرصة بيع الأصول الرئيسية .
4- تخفيف الملكية يمكن تفاديه .
1- الأسلوب يتحاشى المسائل التنظيمية المرتبطة بإصدار الدين أو شهرة المحل .
2- لا يوجد اقتراض أو إصدار دين
3- رأس مال كلا الكيانين مستمر بعد المعاملة.
4- مباشرةً من المنظور المحاسبي .





العيوب
1- المحاسبة عنها أكثر تعقيداً .
2- إن طريقة الشراء تتجاهل القيم العادلة الجارية لأصول المنشأة الدامجة
3- إن عملية استنفاد الشهرة وفقاً للرأي المحاسبي / 17 / يعتبر أمراً غير ملائماً حيث يرى الكثير من المحاسبين معالجة الشهرة بتخفيضها من حقوق المساهمين في منشأة الاندماج . 
4- يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على نسب رأس المال و الأرباح
1- يصعب أن يستوفى الشروط الإثني عشر الصارمة . 
2- نظراً لأن طريقة اندماج الحقوق
لا تفصح بشكل مناسب عن قيم الأصول فإنه ستكون القوائم المالية للمنشأة الناتجة عن الاندماج مضللة وغير صادقة .
3- مرونة التفاوض أقل من مرونة التفاوض في طريقة الشراء .
4- الاحتفاظ بقيم الأصول التاريخية

ويرى الباحث أنه إذا كانت المعاملة تصلح لتطبيق أسلوب محاسبة التجميع فلا توجد في هذه الحالة اشتراطات محاسبية لتقويم الأصول و يتم عادة في هذه الحالة دمج و توحيد الميزانيات العمومية و قوائم دخل البنوك بقيمتها الدفترية بدون تعديل . أما عمليات التقويم تكون مطلوبة عادة عندما تعامل المعاملة كشراء حيث أننا عندما نستخدم أسلوب الشراء المحاسبي فعلينا إعادة بيان أصول البائع حسب القيم السوقية العادلة الجارية ويتم تسجيل الالتزامات المحتملة بقيمتها الحالية في ظل أسعار الفائدة السائدة .











[1] تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – د . طارق عبد العال حماد – مشاكل اقتصادية معاصرة – 1999 – ص159 .
[2] تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – د . طارق عبد العال حماد – مشاكل اقتصادية معاصرة – 1999 – ص162
[3] تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – د . طارق عبد العال حماد – مشاكل اقتصادية معاصرة – 1999 – ص165
[4] تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – د . طارق عبد العال حماد – مشاكل اقتصادية معاصرة – 1999 – ص170
[5] د طارق عبد العال حماد – اندماج و خصخصة البنوك   – عام 1999 – ص 123
[6] د طارق عبد العال حماد – تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – مشاكل اقتصادية معاصرة – عام 1999- ص 11
[7] د طارق عبد العال حماد – اندماج و خصخصة البنوك   – عام 1999- ص125
[8] د طارق عبد العال حماد – اندماج و خصخصة البنوك   – عام 1999- ص 128
[9] د طارق عبد العال حماد – تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – مشاكل اقتصادية معاصرة – عام 1999- ص 26
[10] د نضال شعار – الأسواق المالية ( البورصة ) – عام 2002 – ص 254
[11] د طارق عبد العال حماد – اندماج و خصخصة البنوك   – عام 1999- ص134
[12] د طارق عبد العال حماد – تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – مشاكل اقتصادية معاصرة – عام 1999ص 285
[13] د جون لارسن موسش – المحاسبة المتقدمة ص 286 .
[14] د جون لارسن موسش – المحاسبة المتقدمة ص304 .
[15] د محمد مطر - د عبد الكريم زواتي- المحاسبة المتقدمة – ص 46 .
[16] د أحمد بسيوني شحادة – كمال الدين الدهراوي – المحاسبة المتقدمة – ص35 .
[17] د طارق عبد العال حماد – تقييم قيمة البنوك لأغراض الاندماج – مشاكل اقتصادية معاصرة – عام 1999ص287 .
[18] المعايير المحاسبية الدولية – ص 459 .
[19] د جون لارسن موسش – المحاسبة المتقدمة-  ص280 .
[20] د جون لارسن موسش – المحاسبة المتقدمة- ص 282 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق