affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): التحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التجارة الإلكترونية

دعمنا واضغط هنا

الاثنين، 18 فبراير، 2013

التحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التجارة الإلكترونية

التحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التجارة الإلكترونية

المقدمة
لقد بدأت الشركات ومنذ عهد قريب باستخدام خدمة ما يسمى بالتجارة الإلكترونية عبر شبكة الانترنيت ، والسبب وراء ذلك يكمن ، بأن هذه الشبكة الإلكترونية غزت جميع دول العالم وبشكل متسارع وبواسطتها يمكن للشركات تسويق وبيع منتجاتها والوصول للمستهلك أينما كان وبتكلفة قليلة ، ويمكن القول بأن هذه الشبكة قد ألغت الحدود بين الدول.
وتقوم حاليا كثير من الشركات بإنشاء موقع لها على تلك الشبكة السحرية يسمى (Web Page) تسوق من خلالها منتجاتها ، ويمكن للعميل إتمام عملية الشراء باستخدام بطاقات الاعتماد والشراء على الحساب وذلك وفقا لقيود وقوانين وروابط مصممة من قبل الشركة صاحبة الموقع.
وتعد أداة أو آلية التجارة الإلكترونية إحدى الأدوات الحديثة التي أفرزتها شبكة الانترنيت ، ورافق ظهورها تغير جوهري ببيئة الأعمال الخاصة بها ، فمن جهة هي أداة ذات طابع غير ملموس ، ومن جهة أخرى ونظرا لطابعها الفريد من نوعه رافقها غياب التوثيق المستندي لأغلب مراحل العمليات التجارية التي تتم من خلالها.
سيحاول الباحثان في هذا البحث شرح طبيعة وماهية التجارة الإلكترونية ، وتوضيح الفرق بينها وبين التجارة التقليدية ، ومن ثم إظهار أثرها على بيئة الأعمال الخاصة بها ، وكيف أن البيئة الجديدة للأعمال أحدثت وستحدث تغييرات كبيرة على مهنة المحاسبة.
وانطلاقا من مفهوم أن من مهنة المحاسبة تؤثر وتتأثر بالبيئة التي تعمل بها ، سيقوم الباحثان بمحاولة شرح العلاقة المتولدة بين بيئة التجارة الإلكترونية ، ومهنة المحاسبة وبالتالي تحديد التحديات التي تواجه المهنة في ظل التعامل بواسطة التجارة إلكترونية.



أهداف البحث

يهدف البحث الى:
1-    التعرف على ماهية التجارة الإلكترونية، وتحديد الفرق بينها وبين التجارة التقليدية.
2-    معرفة مدى كفاية وملاءمة السياسات المحاسبية المعمول بها لبيئة التجارة الإلكترونية.
3-    حصر المشاكل والتحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل هذه البيئة التجارية الجديدة.
4-    اقتراح بعض التوصيات الكفيلة بمجابهة تلك التحديات.

أهمية البحث

تنبع اهمية البحث من أهمية التجارة الإلكترونية كونها تطور تكنولوجي منقطع النظير يستطيع ان يحقق لمستخدمه أرباحا كبيرة لم يكن من الممكن تحقيقها بالسابق بواسطة التجارة التقليدية، ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنية إلا ان عدم السيطرة عليها بشكل عام وعدم كبح أمورها من وجهة نظر محاسبية بشكل خاص قد يكون له انعكاسات على المهنة وبيئتها بشكل سلبي. ولهذا ان استطعنا تحديد التحديات والمشاكل التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التعامل بالتجارة الإلكترونية نكون قد فتحنا الباب لإيجاد الحلول الناجعة لمواجهة تلك التحديات والمشاكل وبالتالي استغلال هذه التقنية بشكل مثالي.

مشكلة البحث

لقد تم إنشاء وتطوير جميع السياسات المحاسبية في ظل التجارة التقليدية التي تتسم ببيئة ملموسة يتم توثيق جميع مراحل عملياتها، ولكن وكما هو معروف بأن بيئة التجارة الإلكترونية تتسم بكونها بيئة غير ملموسة يغيب فيها توثيق اغلب مراحل عملياتها، وبالتالي فان السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه، هل تلك السياسات المحاسبية التي طورت للتعامل مع بيئة ملموسة تصلح لاستخدامها في بيئة غير ملموسة؟ ويمكن صياغة عناصر مشكلة البحث بالأسئلة التالية:
1-    ما هو الفرق بين بيئة التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية؟
2-    ما هي المشاكل والتحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التجارة الإلكترونية؟
3-    ما هي آراء مشرعي السياسات المحاسبية بهذا الموضوع؟
4-    ما هي الحلول العالمية المقترحة التي تحاول معالجة تلك المشاكل والتحديات.

التجارة الإلكترونية E-commerce

يمكن القول بأن مصطلح التجارة الإلكترونية ببساطة يعني استخدام الانترنيت والشبكة العنكبوتية العالمية لتبادل العمليات بشتى أشكالها بين الأعمال المختلفة ، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الرقمية في العمليات التجارية بين الشركات والأفراد[1] .


وقد عرفها البعض بأنها " المعاملات التجارية التي تتم من قبل الأفراد والهيئات والتي تعتمد على معالجة ونقل البيانات الرقمية ، بما فيها الصوت والصورة من خلال شبكات مفتوحة مثل الانترنيت أو مغلقة ، والتي تسمح بالدخول إلى الشبكات المفتوحة " [2].
وفي التجارة الإلكترونية لا بد من التطرق لعدة تعاريف أخرى ، ومن أهمها التالي:
- العمليات الرقمية Digitally Enabled Transactions وهي جميع العمليات التي تتم بوسائط تكنولوجيا رقمية ، والتي في اغلبها تتم عبر شبكة الانترنيت والشبكة العنكبوتية العالمية .
-  العمليات التجارية  Commercial Transactionsوتعني هنا العمليات التجارية التي تتضمن تبادل القيم (والمتمثلة بوسائط النقد المختلفة: كالأموال وبطاقات الاعتماد والشيكات) بين الشركات والأفراد مقابل بضائع أو خدمات.

المميزات الفريدة لتقنية التجارة الإلكترونية [3]

تتمتع تقنية التجارة الإلكترونية عن غيرها من التقنـيات التقليدية بعدة مميزات ، ومن أهمها التالي :

1-    الوجود الواسع Ubiquity ، من منطلق أن التجارة الإلكترونية متواجدة في كل مكان وفي كل الأوقات ، فالتجارة التقليدية بحـاجة إلى سوق ملموس يستطيع المتعامل الذهاب إليه للشراء ، أما التجارة الإلكترونية فإنها لا تحتاج إلى سوق ملموس ويستطيع المتعامل من خلالها الدخول إلى هذا السوق غير الملموس في أي وقت ومن أي مكان بوساطة الكمبيوتر وبلمسة بسيطة على الموقع الذي يرغب بزيارته ، وبضغط عدة أزرار يمكنه الإطلاع على المنتج وشرائه .

2-    التداول العالمي Global Reach ، تمكن التجارة الإلكترونية المتعاملين من خلالها تخطي حدود الدول والوصول إلى أي مكان بالعالم وبضغطة زر بسيطة على الكمبيوتر ودون تكلفة تذكر ، على النقيض من التجارة التقليدية التي يقتصر التعامل بها محليا ويصعب على المتعاملين زيارة الأسواق العالمية للتسوق.

3-    معايير عالمية Universal Standards ، وهي مقاييس أو معايير شبكة الانترنيت ، التي يتم من خلالها تعاملات التجارة الإلكترونية وبشكل موحد بين دول العالم ، أما التجارة التقليدية فتخضع لمعايير ومقاييس محلية تعتمد على الدولة نفسها ، فمقاييس التجارة الإلكترونية تخفض تكلفة الدخول إلى أسواق المنتجات بشتى أشكالها ، بينما مقاييس التجارة التقليدية خاضعة لسياسات الدول وتكلفة دخول أسواق تلك الدول تختلف من دولة إلى أخرى .

4-    موارد معلومات غنية Information Richness ، فالتجارة الإلكترونية ومن منطلق تمكنها من الوصول لجميع المستهلكين وفي شتى أنحاء العالم تزود المستهلك بمعلومات كثيرة ، بواسطة استخدام الشركات لجميع وسائط التكنولوجيا الرقمية ، كالوسائط المسموعة والمقروءة والمرئية ، بينما في التجارة التقليدية كانت آلية تزويد المعلومة تعتمد وبشكل رئيسي على مقابلة المستهلك وجها لوجه .

5-    التواصل Interactivity ، تعد التجارة الإلكترونية آلية تواصل ذات فاعلية عالية جدا  ، من منطلق أنها وسيلة اتصال ذات اتجاهين بين العميل والتاجر ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، تفتقد التجارة التقليدية لهذا النوع من الاتصالات ، فلو أن إحدى الشركات أعلنت عن بضائعها عبر التلفاز ، فمن غير الممكن أن يتواصل العميل مع المعلن عبر الجهاز ، ولكن هذا التواصل اصبح ممكنا عبر التجارة الإلكترونية .

6-    كثافة المعلومات Information Density ، من المعروف بأن شبكة الانترنيت جعلت المعلومات كثيفة وذات نوعية ممتازة وحديثة ، وبشكل مشابه قللت التجارة الإلكترونية من آلية البحث عن المعلومات والتخزين ومن تكلفة الاتصالات من جهة ، ومن جهة أخرى زادت هذه التقنية من التوقيت الملائم للمعلومة Timeliness ودقتها كذلك.

7-    الاستهداف الشخصي Personalization ، من منطلق أن التجارة الإلكترونية تمكن المسوق للمنتج من استهداف فئة معينة من الأفراد من خلال تعديل الإعلانات عبر الشبكة ، وذلك بتحديد معلومات الفرد المرغوب اطلاعه على المنتج كتحديد العمر ، والجنس ، وطبيعة عمله وأي أمور أخرى يراها المسوق ضرورية.

 

علاقة التجارة الإلكترونية بعلم المحاسبة

إن جميع الهيئات والجمعيات المحاسبية وتدقيق الحسابات المهتمة بعلم المحاسبة تولي التجارة الإلكترونية اهتماما كبيرا جدا ، من منطلق أن عملية البيع التي تتم من خلال موقع الشركة مرتبطة بشكل وثيق ومباشر بنظام المحاسبة المؤتمت ، وقد اصبح حتميا على المحاسب والمدقق الإلمام بهذا العلم الجديد . فلقد ذكر احد المهتمين في مقالته المعنونة بالتجارة الإلكترونية في مجلة تدقيق تكنولوجيا المعلومات ، " لقد أحدثت التجارة الإلكترونية تغيرات كبيرة في علم التجارة العالمي وفي آلية العمليات التجارية مما جعل من الضروري أن يلم كل من المحاسب والمدقق بتلك التغيرات وأثره على مهنتهما وعلى الأعمال التي يقومون عليها وعلى ظروف  البيئة القانونية المتعلقة بالمهنة " [4]
لقد اهتمت كثير من الهيئات المحاسبية العالمية وكذلك بعض الجامعات العريقة بموضوع التجارة الإلكترونية وجعلت آلية السيطرة على العمليات المحاسبية التي تتم بواسطتها من لب اختصاص علم المحاسبة والتدقيق ، وعلى رأس تلك الهيئات ، معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي AICPA والذي اقر خمسة مبادئ تدقيق لمواقع التجارة الإلكترونية للشركات في مشروعه المشترك مع معهد المحاسبين القانونيين الكندي CICA.
وكذلك اهتم معهد التدقيق الداخلي الأمريكي IIA بنفس الموضوع ولدرجة أنه أنشأ مجلة دورية باسم مجلة تدقيق تكنولوجيا المعلومات ، وأخذ يؤهل منتسبيه من محاسبين ومدققين بآليات تدقيق النظم المحاسبية المؤتمتة والتي تتعامل بالتجارة الإلكترونية .
ولقد ذكرت مجلة [5]Business Wire في عددها الصادر في 25/1/2001 تحت عنوان " تتشارك هيئات المحاسبة العالمية بأفضل الممارسات التي تساعد أصحاب الأعمال على إدارة مخاطر التجارة الإلكترونية "  . حيث ذكرت بأن معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي وخمسة عشر معهدا محاسبيا محليا من أوروبا وجنوب أمريكا وأسيا قد اجتمعوا في سان فرانسيسكو لتقييم المخاطر التي ظهرت نتيجة التعامل بالتجارة الإلكترونية وبالأخص خطر الاختراقات والتعدي على الخصوصية ، ولقد أوضح Alan Anderson (نائب رئيس معهد المحاسبيين القانونين الأمريكي)  بأن عوائد التجارة الإلكترونية يتوقع أن تبلغ 6.4 تريليون دولار مطلع عام 2004 ، لكن هذا الرقم سيكون من الصعب تحقيقه بغياب مهنة تدقيق فاعلة على التعاملات الإلكترونية والتي إن وجدت ستقضي على فجوة الثقة (Trust Gap)  وستؤمن للمتعاملين من الشركات بهذا النظام العالمي الجديد ثقة عالية جدا في تلك التعاملات .
وفي نهاية المقالة تم نصح الشركات والمهتمين بالاطلاع على آخر ما توصل إليه معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي من ممارسات كفيلة بحصر فجوة الثقة عبر موقعهم المجاني على الانترنيت والممثل بالعنوان الإلكتروني www.aicpa.org/assurance/webtrust/princip.htm. .
ويرى الاخصائيين ان التجارة الالكترونية ستؤثر على المهنة بالتأثير على التالي[6]:
1-             ممارسة المحاسب والمدقق
2-             تقنيات المحاسب والمدقق
3-             مهارات المحاسب والمدقق
4-             معلومات المحاسب والمدقق
5-             المعلومات الضرورية التي يجب أن يحيط بها كل من المحاسب والمدقق
6-             التزامات المحاسب والمدقق
7-             نوعية الخدمات المقدمة من قبل المحاسب والمدقق
والنقطة المهمة والجدير ذكرها ، أن نظام الرقابة الداخلي تأثر وبشكل جوهري بوجود التجارة الإلكترونية ، حيث أصبحت الإجراءات الرقابية التقليدية عديمة الجدوى ، وأصبح لا بد من إجراءات رقابية تكنولوجية تواكب التغيرات التكنولوجية المصاحبة للتجارة الإلكترونية .
 
التغيرات التي أحدثتها التجارة الإلكترونية في بيئة الأعمال
لقد أحدثت التجارة الإلكترونية تغيرات جوهرية في بيئة الأعمال التي يعمل بها كل من المحاسب والمدقق ، ويمكن تلخيص هذه التغيرات بالشكل التالي:
1-    هيكلية المنشأة Organization Structure ، لقد أحدثت التجارة الإلكترونية تغيرا جذريا على هيكلية المنشأة ، وجعلتها ذات طابع تكنولوجي بالكامل . فمن المعروف بأن عمليات المنشأة كانت تتم بشكل تقليدي في السابق وعامل الوقت لم يكن ملحا كما هو الآن ، فعملية الشراء تتم بلحظات ، ولمواكبة السرعة الكبيرة لا بد أن تحوي هيكلية المنشأة الآليات الكفيلة التي تمكنها من ملاحقة العملية والتأكد منها وتنفيذها ، والذي يزيد الأمور صعوبة ، تعقيدات العمليات التي تتم من خلال شبكة الانترنيت ، وخصوصا في ظل الاختراقات الرهيبة التي يمكن أن يقوم بها قراصنة الانترنيت. ولكي يواكب كل من المحاسب والمدقق هذه العمليات السريعة ، لا بد لكل منهما أن يتعلما هذه التكنولوجيا بشكل ممتاز وإلا أصبحا عديمي الجدوى .
2-    موقع الأعمال Location of the Business ، تعد هذه النقطة من أهم وأخطر التغيرات التي حدثت في ظل التجارة الإلكترونية ، فسابقا وبالنظام التقليدي كانت الأعمال تتداول في أماكن وأسواق محددة ، وفي حالة حدوث أي خطأ أو وروود أي مشكلة كان من السهل الإحاطة بها وتداركها ، أما الآن وبواسطة التكنولوجيا العالية يستطيع أي شخص من أي مكان إتمام الجزء الأكبر من الصفقة بضغطة سريعة على لوحة مفاتيح جهاز الكمبيوتر ، وفي كثير من الأحيان تكون عملية تعقب العملية والشخص أشبه بالمستحيلة ، وخصوصا إن لم تكتشف المشكلة أو التلاعب في لحظة انتهاء العملية ، ومن الأمور التي تعاني منها الشركات المتعاملة بالتجارة الإلكترونية الاختراقات التي لا يتم اكتشافها إلا بعد فوات الأوان .
3-    قنوات التوزيع Distribution Channels ، ففي السابق كانت قنوات توزيع منتج الشركة (بيعه) محددة ومعروفة بشكل واضح وغير معقدة ، مما يمكن الشركة من تحديد مصدر العملية والتعامل معها بناءً على ذلك . ولكن وفي ظل التجارة الإلكترونية وتعدد أنواعها أصبحت قنوات التوزيع عديدة ومتشابكة ومعقدة ، وفي حالة حدوث أي خطأ ، قد ينقضي وقت كبير قبل إمكانية تحديد قناة التوزيع التي حصل فيها الخطأ.
4-    تعدد أشكال وسائط البيع Forms & Means of Sales ، وهذه تختلف نوعا ما عن قنوات التوزيع ، والمقصود هنا بأنه في السابق كانت وسائط البيع عبارة عن أشخاص مؤهلين لذلك ، ولكن الآن وبظل التجارة الإلكترونية أصبحت وسائط البيع عبارة عن برامج محوسبة وبأشكال متعددة ، منها الصوتية والمرئية وأنظمة كثيرة تقوم بعمليات البيع المبنية على برمجيات تم إعدادها مسبقا ، والمشكلة تكمن بأن جميع هذه البرمجيات لا تملك الحس والذكاء البشري وقد يستطيع الغير التلاعب بها.
5-    العلاقة مع الشركاء والزبائن Relationship with Partners & Customers ، وهذه تعد من النقاط المهمة جدا ، ففي الأسلوب التقليدي كانت العلاقة مع الشركاء والزبائن علاقة مباشرة ، ولكن الآن أصبحت العلاقة علاقة ذات طابع تكنولوجي رقمي ، وفي أغلب الأحيان العلاقة الشخصية معدومة ، وبالتالي التعامل أشبه بشكل ذي طابع وهمي رغم أنه حقيقة واقعة ولكن هذه الحقيقة قد يتم التلاعب بها بشكل لا يمكن تصوره .
6-    الاعتراف بالإيراد Revenue Recognition ، قد تعد هذه من أكثر المشاكل التي تؤرق المحاسب ، ويعتقد الباحث بأن نظرية المحاسبة لم تأخذ بالحسبان آلية الاعتراف بالإيراد في ظل هذه الظروف التكنولوجية العالية . ففي السابق كان الاعتراف بالإيراد يتم وفقا لشروط محددة ، فتحقق الإيراد يمكن الجزم به في كثير من الأحيان وكانت نقطة البيع مرتكزا لا يمكن تجاوزه إلا في بعض الحالات المحددة ، ولكن الآن وفي ظل غياب الأمان وإمكانية اختراق الشركة من قبل الغير جعل عملية تحقق الإيراد عملية مشكوك فيها .
ليس من السهولة البت بهذا الموضوع ، وفي رأي احد الباحثين[7] بأنه ان استطعنا توفير الأمان للعمليات الإلكترونية واستطاع المحاسب المختص توكيد فاعلية الأمان ، يمكن بعدها التحقق من الإيراد حيث قام  باقتراح شروط جديدة لا بد من توافرها للاعتراف بالإيراد (الإلكتروني) ، إضافة للشروط المتعارف عليها والاقتراح هو ضرورة توفر كل من :
-         الأمان في العمليات
-         توكيد آلية الأمان
7-    آلية التسديد Payment Processes ، في ظل التجارة الإلكترونية ظهرت آلية تسديد جديدة لم تكن موجودة سابقا ، وهي التسديد عبر شبكة الانترنيت . قد يظن البعض أن هذه الآلية لا تختلف كثيرا عن آلية التسديد عبر شبكات البنوك الإلكترونية ، ولكنها تختلف اختلافا جذريا ، فالبنوك تستخدم شبكات خاصة بها عبر نظم الاتصالات وهي شبكات محمية وغير متاحة للجمهور ، ولكن التسديد عبر شبكة الانترنيت محفوف بمخاطر كبيرة وعديدة وخصوصا عندما يتمكن قراصنة الانترنيت من استخدام حسابات الغير بتسديد مشترياتهم وفي هذه الحالة يصبح من المستحيل إلغاء العملية ويكون الخاسر الأول والأخير كل من الشركة البائعة والشخص الذي تم اختراق حسابه من غير علمه .
فلقد تعدى الأمر ضياع بطاقة اعتماد يمكن التعميم عليها وإيقافها ، إلى استخدام بطاقة اعتماد وحساب شخص بشكل لا يمكنه الشعور به إلا بعد فوات الأوان .
8-    احتساب ودفع الضرائب Tax Accounting & Payment , ونعود مرة أخرى لمشكلة الاعتراف بالدخل ، فضريبة المبيعات أصبحت مشكلة تؤرق الشركات وخصوصا في ظل غياب الأمان على العمليات الإلكترونية ، فلقد أصبح من الصعب على الشركة إثبات التلاعب بدخلها وخصوصا أن أغلب الشركات لا تقر ولا تفصح عن وجود تلاعب خوفا من فقدان زبائنها وبالتالي قد تتحمل تكاليف إضافية ، وعلى رأسها الضرائب المفروضة على مبيعات قد تكون غير موجودة أصلا .
 
التجارة الإلكترونية وعلاقتها بمعايير المحاسبة ومعايير التدقيق
في أواخر عام 1997 تنبهت هيئات المحاسبة والتدقيق المختصة لأهمية التجارة الإلكترونية وتوقعت أن تولد الأعمال الإلكترونية دخلا يتعدى التريليون دولار في نهاية عام 2002 وأصبحت مهنة المحاسبة من المهن الرائدة في تطوير معايير للتجارة الإلكترونية ، وذلك لتمكين منتسبيها من توفير التوكيدية بالتعامل بالتجارة الإلكترونية لبيئة الأعمال المتعامله بها [8].
وقد انشأ كل من معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي وبالتعاون مع معهد القانونيين الكندي لجنة خاصة أوكلت إليها مهمة دراسة حاجة السوق لخدمات توكيد التعاملات بالتجارة الإلكترونية ، وذلك كي تتمكن كل من مهنة المحاسبة ومهنة التدقيق من الاستجابة السريعة لتلك الحاجات .
وقد تمكنت اللجنة فعلا من دراسة السوق ، وخلصت إلى أن المستهلكين قلقين من التعامل الإلكتروني ، ووجدت أن الأسئلة الرئيسية التي تتبادر إلى أذهانهم دوما هي :
1-             هل الشركة التي أتعامل معها عبر شبكة الانترنيت ، هي فعلا الشركة المعنية أم لا؟
2-             هل في حالة أني زودت الشركة برقم بطاقة اعتمادي أو رقم حسابي ، تعد عملية آمنة ؟
3-             هل المعلومات الشخصية الخاصة بي لا يتم تداولها من قبل الغير في شبكة الانترنيت ؟
4-             هل سأتلقى طلبي نفسه الذي أطلبه عبر شبكة الانترنيت ؟
5-             هل سيتم الإيفاء بالتسليم وبالموعد المحدد ؟
6-             من الذي سيكفل حصولي على قيمة البضاعة المذكورة بموقع الشركة ؟

رأي مشرعي السياسات المحاسبية بموضوع التجارة الالكترونية
أولا: مؤتمر عالم من دون حدود[9] A Borderless World
لقد قامت منظمة التعاون الاقتصادي والتطوير Organization for Economic Co-operation & Development خلال الفترة 7-9 أكتوبر لعام 1998 في أوتوا Ottawa ، بتنظيم مؤتمر تحت عنوان " عالم من دون حدود: إدراك إمكانيات التجارة الإلكترونية" ، والملفت للنظر بأن هذه المنظمة غير الحكومية مكونة من 29 عضوا ، ومن أبرز أعضائها الولايات المتحدة الأمريكية ، واستراليا ، والمملكة المتحدة ، وكندا ، وبلجيكا ، مما يدلل على أهمية التجارة الإلكترونية في العالم . تهدف هذه المنظمة إلى تجميع أعضائها بمنتدى يتم من خلاله تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء ، ومناقشة المشاكل المشتركة فيما بينهم ، ومن ثم إيجاد حلول يتم تفعيلها بشكل عملي من خلال الإجراءات المحلية لكل دولة.
لقد تمركزت أعمال المؤتمر حول المشاكل التي أفرزتها بيئة التجارة الإلكترونية بما يخص كلا من:
1.    الضريبة Taxation
2.    الخصوصية Privacy
3.    حماية المستهلك Consumer Protection
4.    الأمان والتوثيق المستندي Security & Authentication
5.    الوصول للمعلومات Information Access
6.    ومواضيع تخص البنية التحتية Infrastructure Issues
 ومن الأوراق المهمة التي تمت مناقشتها بالمؤتمر ، ورقة بعنوان تطبيق "إرشادات بالخصوصية" في البيئة الإلكترونية وبالتركيز على شبكة الانترنيت Implementing "Privacy Guidelines" in the Electronic Environment: Focus on the Internet ، حيث ذكرت الورقة بأنه اصبح من الضرورة القصوى تثقيف المدققين ، وبشكل جيد بالتجارة الإلكترونية.
       لقد اقترحت الورقة ثمانية مبادئ خاصة بالبيانات المستقاة عبر التجارة الإلكترونية ، والتي يجب أن يأخذها المدقق بعين الاعتبار عند تدقيقه لهذا النـوع من التعامل الإلكتروني ، ويمكن تلخيص تلك المبادئ بالشكل التالي:
1.  مبدأ محدودية جمع البيانات Collection Limitation Principle والذي ينص على وجوب تحديد كيفية جمع البيانات ، وأن جمع البيانات يجب أن يتم بطرق ووسائل قانونية وبشكل يتماشى مع مصالح صاحب البيانات.
2. مبدأ نوعية البيانات ، Data Quality Principle والذي ينص على أن جميع البيانات يجب أن تكون على علاقة وثيقة بالهدف المرجو من جمعها ويجب أن تكون عملية جمع البيانات عملية دقيقة ، وكاملة وفي الوقت الملائم.
3. مبدأ تحديد الهدف Purpose Specification Principle والذي ينص على أنه يجب تحديد هدف جمع البيانات وبشكل مسبق لعملية الجمع ، وتكون عملية الجمع غير ملائمة للهدف إذا ما تمت قبل تحديده.
4. مبدأ محدودية الاستخدام Use Limitation Principle والذي ينص بعدم استخدام البيانات التي تم جمعها لغايات مغايرة للهدف المحدد مسبقا ، ويجب الحصول على الترخيص القانوني الملائم إذا ما تقرر استخدامها لغايات أخرى.
5. مبدأ الوقاية Security Safeguard Principle والذي ينص على انه قد تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة وبشكل معقول لحماية البيانات الشخصية من الضياع ، والاستخدام غير المصرح به ، والعبث ، والإفصاح عنها للجهات غير المعنية.
6. مبدأ السياسات Policies Principle ، والذي ينص على ضرورة الإفصاح عن السياسات المتبعة بما يخص كلا من الممارسات الإجرائية ، وجميع السياسات الأخرى الخاصة بصاحب البيانات.
7. مبدأ مساهمة الفرد Individual Participation Principle والذي ينص على منح الفرد حق توكيد صحة المعلومات الشخصية ، خلال وقت معقول ، وضمن تكلفة مناسبة ، وإعطائه الحق في إبداء الأسباب لعدم سماحه للغير في الدخول للبيانات وحق تغيير أو تصحيح البيانات.
8. مبدأ المسؤولية Accountability Principle والذي ينص على أن المسؤول أو المتحكم بالبيانات يعد مسؤولا وبشكل كامل عن تطبيق جميع مقاييس المبادئ السبعة السابقة.
وفي نهاية الورقة تم طرح بعض المواضيع والمشاكل التي طرأت في بيئة الانترنيت مؤخرا وكان من أهمها:
-   سهولة سرقة عناوين البريد الإلكترونية Ease of Harvesting e-mail واستخدامها من قبل الغير في الأسواق الإلكترونية ودون علم أصحابها.
-         سهولة نشر معلومات مضللة عبر البريد الإلكتروني.
-         سهولة نشر معلومات مضللة عبر مواقع التصفح Websites.
-         حق المستخدِم بمراقبة البريد إلكتروني للمستخدَم.
-         استخدام الانترنيت لأغراض الاحتيال والتلاعب.
-   عملية جمع المعلومات عن المشتريات عبر الانترنيت وعدم استخدام هذه المعلومات بشكل مناسب لاستهداف الأسواق.
وفي نهاية الورقة تم التأكيد بأن الحكومة جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص تلعبان دورا مهما ومسؤولا بشكل مباشر عن توفير آليات الحماية المناسبة لتحقيق الخصوصية المنشودة عبر الانترنيت ، وتم شرح الأدوار بالشكل التالي:

دور الحكومة

لا بد للحكومة إذا ما أرادت إنجاح تكنولوجيا التجارة الإلكترونية توفيـر إطار قانوني ملائم يستطيع تشجيع الأعمال عن طريق تطوير حلول تكنولوجية تساهم في حماية الخصوصية المنشودة على شبكة الانترنيت من جهة ، وتوعية الشعوب لأهمية هذا النوع من التجارة من جهة أخرى. وقد اقترحت الورقة ثلاثة مبادئ يمكن اعتبارها كإرشادات للحكومات لحماية خصوصية مواطنيها ، والتي يمكن تلخيصها بالشكل التالي:
1.  مبدأ الشفافية في جمع البيانات Principle of Transparency for Data Collection والذي ينص على ضرورة إعلام الشخص بعملية جمع البيانات عنه قبل البدء بعملية الجمع ، ويرى الباحث بأنه من الصعب تطبيق هذا المبدأ وخصوصا أن عملية جمع البيانات عبر الانترنيت تتم بشكل فوري عند شك المراقبين ببعض الأشخاص المتعاملين عبر الانترنيت ، وفي حالة انتظارهم لعملية إبلاغه ستكون جميع المعلومات قد اختفت أو أخفيت ، حيث لا يحتاج الآمر إلا لضغطة كبسة بسيطة على لوحة المفاتيح.
2. مبدأ الشفافية في استخدام البيانات Principle of Transparency for Data Use والذي ينص على السماح للأشخاص بالسيطرة على عملية استخدام البيانات الخاصة بهم ، ومنع الانتهاكات.
3. مبدأ السيطرة Principle of Control والذي ينص على السماح للشخص المعني بفحص دقة المعلومات الخاصة به وحظر تحويل أو نشر أو بيع تلك البيانات.

دور القطاع الخاص

لقد اهتم القطاع الخاص وبشكل ملحوظ بموضوع الخصوصية ، وقامت عدة جهات بإنشاء آليات اتصال عبر وخلال الانترنيت ، وكل آلية لها خصائص محددة ، واستطاعت بعض القطاعات كسب ثقة المستخدمين وشجعتهم على الدخول لعالم التجارة الإلكترونية من خلال آلياتها ،وعن طريق الاشتراك بها في كثير من الأحيان وكمثال على هذه الآليات التالي:
1.  Secure Socket Layer (SSL) والذي أنشئ بواسطة شركة Netscape والذي صمم بشكل يحمي تداول المعلومات عبر صفحات الانترنيت ، ويزود آلية أمنه نوعا ما لتداول واستخدام بطاقات الائتمان من خلاله.
2.  Secure Electronic Transaction (SET) وتم تطوير هذه الآلية بالتعاون ما بين عدة قطاعات خاصة ، ومن أشهر هذه القطاعات ، كل من Visa International و MasterCard International وشركة IBM و Microsoft و Oracle و Netscape وأخرين. وقد زودت هذه الآلية مستخدمي بطاقات الائتمان بعدة وسائط ووسائل للدفع عبر الشبكة بواسطة بطاقاتهم من خلال شركة أخرى تملك آلية مساندة Open Profiling Standards (OPS) لمساعدة المستهلك على التحكم بالمعلومات الخاصة به ، والمبعوثة عبر شبكة الانترنيت.
3.  Platform for Privacy Preferences (P3P) وهي عبارة عن آلية تسمح لأصحاب المواقع على الشبكة بشرح وتزويد آليات الحماية الخاصة بهم وتسمح للمستخدم بوضع الشروط الخاصة به وتحديد الجهات التي لها الصلاحية بالدخول لبياناته.
4.  E-mail Preference Services والتي تم إنشاؤها بواسطة قطاع خاص أمريكي Direct Marketing Group ، وتسمح هذه الآلية للمستهلك بحرية الاختيار عند فتحه لبريد إلكتروني خاص به بان لا يدرج بريده عبر الشبكة.
دور المدققين والمحاسبين
قد يكون دور كل من المدقق والمحاسب من أوضح الأدوار بما يخص تقنية التجارة الإلكترونية ، فمن جهة فإن دور المحاسب محدد بالتأكد بأن النظام المحاسبي العامل بالشركة ، نظام محمي بشكل جيد وأن مخرجاته ذات مصداقية عالية ، وخصوصا المخرجات الخاصة بالتعاملات عبر التجارة الإلكترونية ، ومن جهة أخرى فالمدقق مسؤول عن إبداء رأيه بنظام الشركة وبالسياسات المتبعة من قبلها لتوفير الخصوصية المنشودة للمستهلك وحماية نفسها من الاختراقات وبالتالي توفير معلومات موثقه وملائمة للجهات المعنية .

ثانيا: مقالة بعنوان "هيئة الأوراق المالية تراقب عن كثب إيرادات بيع الكتب عبر التجارة
الإلكترونية"[10] SEC Eyes E-Commerce Books.
تذكر الكاتبة أن لجنة الأوراق المالية تراقب وبحذر الممارسات المحاسبية المتبعة من قبل بعض شركات بيع الكتب عبر الانترنيت ، وقد يؤثر تشدد اللجنة في حالة أنها قررت ذلك على نتائج إيرادات الشركات ، ونتائج الأرباح ، وقد يبلغ التأثير ذروته على تقييم سوق الأوراق المالية.
علما أن أول عملية محاسبية متعلقة بالبيع عبر التجارة الإلكترونية تمت من قبل شركة برايسلاين لبيع الكتب عبـر شبكة الانترنيت Priceline.com Inc. ، ومن ثم تبعتها شركة امزون Seattle-based Amazon.com Inc..
وقد ذكر السيد Brian EK (المتحدث باسم شركة برايسلاين) أن شركته تطبق في نظام محاسبتها مبادئ المحاسبة المقبولة عموما ، وكل ما يعني شركته هو الشراء والبيع كمثيلاتها من الشركات ، وعند سؤاله عن المخاطر المرافقة للتجارة الإلكترونية ووقعها على المستهلك ، أجاب: "لو نظرتم إلى كشف حساب بطاقة ائتمان المتعامل معنا ، فلن تجدوا اسم شركة طيران ولكنكم ستجدون اسم شركتنا ، فلا تقلقوا" والمقصود برده أن شركته لا تعمل بأسلوب وكلاء شركات الطيران الذين يتقاضون عمولات عن بيع التذاكر؛ وبالتالي أسماؤهم لن تظهر بكشوف حساب مشتري تذاكر الطيران ، بل هي التي تملك السلعة ، وبالتالي تتقاضى ثمنها كاملا.
وعند سؤال مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASB عن الأموال التي تجنيها شركات الكتب ، قال: "إن الأموال التي تتقاضاها شركات الكتب مقابل بيع سلعها قد تشابه إلى حد كبير مفهوم العمولات التي يتقاضاها وكلاء شركات الطيران".
وأضاف مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASB القول: "بأنه قريبا سيلزم الشركات إجراء بعض الفحوص قبل الإقرار باعتبار تلك الأموال إيرادات ، والتي قد تتضمن بأن الشركات فعلا تستطيع تقدير مخاطر الائتمان ، أو أنها تدعي بما لا تستطيع تحقيقه لأغراض زيادة مبيعاتها".
وفي نهاية المقالة تتخوف الكاتبة بأنه وفي حالة صدور أي معيار من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكية FASB لآلية الاعتراف بإيرادات التجارة الإلكترونية ، قد يلزم الشركات المتعاملة بها من إعادة تعديل قوائم دخولها بأثر رجعي ، وبالتالي تأثر أسعار أسهمها بالسوق المالي بشكل سلبي ؛ مما قد يجعل المستثمرين بتلك الشركات يتجنبون الاستثمار مستقبلا بالشركات التي تتعامل بالتجارة الإلكترونية ، مما قد يؤدي إلى اندثار هذه التقنية الحديثة وخسران الاقتصاد بشكل عام للفوائد الكبيرة المرجوة منها.


بعض المحاولات الجادة للتعامل مع التحديات والمشاكل التي فرضتها بيئة التجارة الإلكترونية على مهنة المحاسبة:
أولا: مسودة المشروع المشترك بين معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي ومعهد المحاسبين
القانونيين الكندي، حول مبادئ ومعايير خدمات التوثيق التي تساهم في توفير الثقة لكل من النظام ومواقع التصفح عبر الانترنيت/الإصدار الأخير[11]
يبدأ الإصدار بإعطاء ملخص بسيط بالقول "إن مجلس التطوير التابع لكـل من معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي ومعهد المحاسبين القانونيين الكندي قد وضع إطار عمل لتطوير خدمة جديدة؛ وذلك استجابة لحاجة السوق الجديدة في ظل بيئة الأعمال الجديدة".
مبادئ ومعايير خدمات الموثوقية[12] Trust Services Principles & Criteria
لقد تم استعراض تعاريف كل من المبادئ والإجراءات المقترحة بالمشروع بشكل مختصر كالتالي:
 المبادئ Principles
فيما يلي المبادئ التي طورها مجلس التطوير المشترك للمعهدين:
                        i.          الحماية (Security) ، وينص على أن يكون النظام محمياً من الاختراقات غير المصرح بها.
                      ii.        جاهزية النظام (Availability) ، وينص على أن يكون النظام جاهزا للعمل وفقا للسياسات الموضوعة.
                     iii.       تكامل المعالجة (Processing Integrity) ، وينص على انه قد تم التأكد من أن جميع الإجراءات قد تم تجهيزها وأنها توفر معلومات دقيقة ووقتية ومصرح بها.
                     iv.       الخصوصية على الشبكة (Online Privacy) ، وتنص على أن الاستخدام والإفصاح عن جميع المعلومات التي تم الحصول عليها عبر التعامل بالتجارة الإلكترونية من خلال شبكة الانترنيت ، يتماشى مع سياسات الشركة الموضوعة لتأمين الخصوصية للمتعاملين معها.
                       v.         السرية (Confidentiality) ، وتنص على أن سرية جميع المعلومات ، تتماشى مع سياسات الشركة الموضوعة لتأمين سرية المعلومات.
المعايير Criteria
وفيما يلي المعايير المرتبطة بكل من المبادئ أعلاه:
                        i.          السياسات (policies) ، وتنص على أنه يجب على الشركة تعريف وشرح سياساتها المتماشية مع المبادئ المنصوص عليها في المشروع.
                      ii.        شبكات الربط(Communications) ، وتنص بأنه يجب علـى الشركة ربط سياساتها المعلنة بالمستخدمين المرخصين.
                     iii.       الإجراءات (Procedures) ، وتنص على أنه يجب على الشركـة اتباع الإجراءات اللازمة التي تؤهلها لتحقيق أهدافها المتماشية مع أهدافها المعلنة.
                     iv.       المراقبة (Monitoring) ، وتنص على أنه يجب على الشركة مراقبة نظامها بحذر؛ وذلك لاتخاذ الإجراء اللازم عند الضرورة للتماشي مع سياساتها المعلنة.
علما أن كلا من المعايير الرئيسية المذكورة أعلاه تحتوي على إجراءات فرعية ، وذلك من أجل أن تتماشى مع المبادئ المقترحة وبالشكل التالي:
                        i.          السياسات (policies) والتي يجب أن يرافقها ثلاثة إجراءات فرعية كالتالي:
-         وضع السياسات والمصادقة عليها.
-         ملاءمة السياسات للقوانين المعمول بها.
-         تحديد مسؤوليات واضعي السياسات.
                      ii.        شبكات الربط (Communications) والتي يجب أن يرافقها خمسة إجراءات فرعية كالتالي:
-         الإفصاح عن الشبكات.
-         الإفصاح عن السياسات المتبعة في الشبكات وعن المرخص لهم باستخدامها.
-         تحديد الأشخاص المؤهلين للتعامل مع الشبكات.
-         توضيح الآلية التي تمكن المستخدم من طلب المساعدة مـن الشركة بخصوص أي موضوع يعنيه.
-         توضيح التغيرات التي يمكن أن تحدث لشبكات الربط وبيان أثرها على المستخدم لها.
                     iii.       الإجراءات (Procedures) والتي يجب أن يرافقها سبعة إجراءات حماية فرعية كالتالي:
-         وضع إجراءات منطقية للمصرح لهم بدخول النظام وعدم جعل سلطتهم مطلقة.
-         وضع إجراءات ملموسة للمصرح لهم بدخول النظام وعدم جعل سلطتهم مطلقة.
-         وضع أسس حماية منطقية لمنع غير المصرح لهم بدخول النظام.
-         وضع أسس حماية منطقية لمنع البرامج المحوسبة وغير المصرح لها بدخول النظام.
-         وضع أسس حماية منطقية تمنع وصول معلومات العمليات التي تتم عبر التعامل إلى الجهات غير المصرح لها.
-         تعريف وتوضيح الإجراءات التي ستتخذ في حالة محاولة اختراق النظام من قبل الغير.
-         وضع أسس تصحيح سير العمليات التي لم تكتمل.
                     iv.       المراقبة (Monitoring) والتي يجب أن يرافقها ثلاثة إجراءات فرعية كالتالي:
-         تقييم أداء آلية المراقبة.
-         تعريف وتحديد البدائل للمراقبة إن وجدت.
-         مراقبة التغيرات التي تحدث على التكنولوجيا وبيئتها.

تعليمات إضافية[13]
وقد عرف المشروع بعض المصطلحات والتعاريف الرئيسية ، والتي تعد ضرورية جدا؛ وذلك تماشيا مع الضرورات التي تقتضيها حداثة الاقتراح.
أولا: السياسات Policies
إن استخدام مصطلح السياسات في المشروع يعني تلك البيانات الخطية المصدرة والمصادق عليها من قبل الشركة ، والمتضمنة لكل من توجهاتها وأهدافها ، وتحديد المسؤولية الخاصة بالعاملين فيها ، والمعايير العملية الضرورية والواجب اتباعها خلال تنفيذ العمليات بشكل عام وفي التجارة الإلكترونية بشكل خاص.
ثانيا: الاتساق في التعليمات والقوانين الممكن تطبيقها Consistency with Applicable Laws and Regulations
يجب عند وضع السياسات الضرورية؛ كي تتماشى مع المبادئ والإجراءات المقترحة التقيد والثبات وبشكل تام بالقوانين والتعليمات المعمول بها في البيئة المحيطة وضمن الاتفاق المبرم بين الشركة والمدقق الذي يقوم بعملية تدقيق موقع الشركة على شبكة الانترنيت وإضفاء صفة التوكيد عليه.
ثالثا: النظام System
يتكون النظام من خمسة أجزاء رئيسية، الغاية منها العمل على تحقيق هدف معين تم تحديده مسبقا. ويقتصر عمل النظام الخاص بالتجارة الإلكترونية وبشكل أساسي على تحويل وترحيل المدخلات إلى مخرجات ضمن المكونات الخمسة التالية:
1.    البنية التحتية Infrastructure ، وهي عبارة عن مكونات النظام المادية الملموسة بما فيها من أجزاء تقديم الخدمة ، والهياكل الرئيسية ، وشبكات الربط ، وأي أجزاء أخرى ضرورية متعلقة بإتمام العمليات.
2.    البرمجيات Software ، وهي عبارة عن البرامج الضرورية لعملية تشغيل النظام.
3.    الأشخاص People ، والمقصود هنا هم الأشخاص الواجب توفيرهم لتشغيل النظام ومراقبته: كالمبرمجين والمشغلين ومستخدمي النظام والإداريين.
4.    الإجراءات Procedures ، وهي عبارة عن التعليمات الخاصة بخطوات البرمجة والاستخدام الضرورية لعملية تشغيل النظام وصيانته.
5.    البيانات Data ، وهي المعلومات المنصوص بإدخالها في النظام والتي تتضمن معلومات آلية التحويل والملفات وقواعد البيانات والجداول المختلفة.
ثانيا: دراسة متخصصة بمدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية في تحقيق الأمان والتوكيدية والموثوقية في ظل التجارة الإلكترونية[14].
لقد انطلق الباحث في تلك الدراسة من حقيقة أن التجارة الإلكترونية تمتاز ببيئة غير ملموسة وبالتالي ان اغلب عملياتها غير موثقة مستنديا، مما له أثر مباشر على أساس أو قاعدة العمليات والذي يتسبب في إيجاد مشكلتين رئيسيتين، الأولى مشكلة تحقق توقيت الاعتراف بالإيراد المتولد من التجارة الإلكترونية، والثانية مشكلة التخصيص الضريبي.
فتحت عنوان الاعتراف بالإيراد وتحققه ، أوصت لجنة المحاسبة الأمريكية عام 1964 بأنه يمكن تحسين مفهوم التحقق إذا طبقت المقاييس التالية[15] :
1-    يجب أن يكون الإيراد قابلا للقياس.
2-    يجب أن يدعم صحة التحقق قياس نتيجة حدوث عملية تبادلية مع أطراف خارجية.
3- يجب حدوث الحدث الحاسم وهو بأن الإيراد يجب أن يتحقق عند إتمام معظم العمل أو المهمة في عملية الاكتساب . وينتج عن هذا الاختبار الاعتراف بالإيراد في أوقات مختلفة لمنظمات الأعمال المختلفة.
"أن استعمال مفهوم أو معيار "التحقق" عادة ما ينتج عنه الاعتراف بالايراد عند نقطة البيع ، ومع ذلك ، فإن توقيت الاعتراف قد يكون مسبقا أو يتم تأخيره حسب طبيعة العملية وبالنظر لدرجات التأكد المختلفة . فعندما يكون هناك درجة عالية من التأكد مرتبطة مع تحقق الإيراد ، فإن الاعتراف بالإيراد قد يسبق نقطة البيع ، وعلى العكس من ذلك ، كلما كانت درجة عدم التأكد عالية بالنسبة لارتباطها بتحقق الإيراد ، زاد الاتجاه بصورة أكبر لتأخير الاعتراف بالإيراد"[16].
من الجدير بالذكر ، أن معايير المحاسبة وضعت أسسا لمعالجة عملية الاعتراف بالإيراد في ظل ظروف عديدة ، ولكن ضمن التجارة التقليدية الموثقة ، ولكنها لم تضع أسسا خاصة لمعالجة الاعتراف بالإيراد في ظل التجارة الإلكترونية غير الموثقة. 
 تحت ظروف خاصة للاعتراف بالإيراد ، ذكر المعيار المحاسبي الأمريكي رقم SFAS No. 48 [17]تحت عنوان "الاعتراف بالإيراد عند وجود حق رد السلعة" أن على البائع الاعتراف بالإيراد عند نقطة البيع عندما يوجد حق الرد فقط حين تلبى الشروط التالية:
1-             أن يكون سعر البيع محددا أو ثابتا بتاريخ البيع.
2-             أن يكون المشتري قد دفع أو ملتزما بالدفع للبائع.
3-             أن يتحمل المشتري مخاطرة الخسائر نتيجة السرقة أو تلف البضاعة.
4-             أن يكون الجوهر الاقتصادي للمشتري  بعيدا كل البعد عن الجوهر الاقتصادي للبائع.
5-             أن لا يكون للبائع التزامات رئيسية للأداء المستقبلي بالنسبة لإعادة بيع السلعة.
6-             إمكانية التقدير المعقول للمردودات المستقبلية.
وفي حالة عدم تلبية هذه الشروط ، يتوجب تأجيل الاعتراف الى أول نقطة يكون عندها قد انتهى حق الإرجاع .
وقد ذكرت نشرة لجنة الأوراق المالية الأمريكية SEC رقم SAB No. 101 ، بأنه لا يجوز الاعتراف بالإيراد إلا إذا تحقق أو هنالك إمكانية لتحققه ، وتم اكتسابه وفقا للمعايير التالية[18]:  
1-             وجود دلائل مقنعة بالإثبات.
2-             تحديد سعر البيع من قبل البائع للمشتري .
3-             تم تسليم البضاعة أو تمت تأدية الخدمة .
4-             عملية التحصيل مؤمنة بشكل معقول .
ومن ما سبق فقد استطاع الباحث القول بأن الإيراد المتولد عبر قنوات التجارة الإلكترونية ، لا يتماشى مع بعض من شروط الاعتراف بالإيراد . فالمعيار الأمريكي رقم 48 وضمن الشرط رقم (2) " أن يكون المشتري قد دفع أو ملتزما بالدفع للبائع" يجعل الاعتراف بالإيراد عند نقطة البيع مستحيلا ، والسبب أن عملية الدفع ضمن آلية التجارة الإلكترونية ، آلية محفوفة بالمخاطر وقد تكون إذا ما تم التلاعب بها عملية وهمية ويقابلها خروج حقيقي للبضائع من عند التاجر . لو أردنا استخدام الاعتراف بالإيراد عند وصول النقد بدل نقطة البيع لما أمكن ذلك والسبب بأن النقد وفي حالة التلاعب لن يصل ، ولا بد أن نتذكر أن التلاعب لم ينجم عن إدارة الشركة بل عن جهة خارجية غير معروفة .
وبالنسبة للشرط رقم (3) وفي نفس المعيار "أن يتحمل المشتري مخاطرة الخسائر نتيجة السرقة أو تلف البضاعة" ، وفي حالة التلاعب ، فمن هو المشتري؟ لا أحد يعرف والمتحمل الأول والأخير لهذه الخسارة هو الشركة البائعة ، وهنا يتبادر للذهن ، ما هي الآلية المناسبة للاعتراف إذن؟
ولو نظرنا لنشرة الأوراق المالية رقم 101 والمستندة على معايير المحاسبة الأمريكية ، لوجدنا أن كلا من المعيار رقم (1) "وجود دلائل مقنعة بالآليات" والمعيار رقم (4) "عملية التحصيل مؤمنة بشكل معقول" ، مفقودان بشكل شبه كامل في الإيرادات المتولدة من خلال التجارة الإلكترونية .
وفي ظل هذه الحقائق الجديدة اقتراح الباحث آلية جديدة أو نقطة جديدة للاعتراف بالإيراد المتولد من خلال التعامل بالتجارة الإلكترونية ، والتي سماها (الاعتراف بإيراد التجارة الإلكترونية عند نقطة تحقق أمان عمليات النظام E-commerce Revenue Recognized as System Transactions are Secured) .
وقد تضمن اقتراحه ، أن يتم الاعتراف بالإيراد المتولد عبر التجارة الإلكترونية عند نقطة البيع ، إذا ما توفرت  شروط إضافية تساعد على تحقيق الشرط رقم (2) " أن يكون المشتري قد دفع أو ملتزما بالدفع للبائع" في المعيار رقم 48 ، وبالشكل التالي:
1-    الأمان في العمليات Transaction Security
2-     توكيد آلية الأمان Assuring Security Process

وكل شرط يجب أن يصاحبه عدد من الآليات والمحددات ، وبالشكل التالي :
الأمان في العمليات Transaction Security ، ويقصد هنا بأنه يجب على الشركة تطوير نظام ربط بين نظام الشركة المحاسبي وموقعها على الانترنيت يضفي صفة الآمان على عمليات البيع التي تتم من خلاله ، متضمنا سياسات يتم برمجتها (تضمنت الدراسة نظام ربط مقترح) تؤمن كلا من:
1-             الأمان
2-             التوكيدية
3-             الموثوقية
توكيد آلية الأمان Assuring Security Process ، حيث يتم ذلك بواسطة اعتماد إحدى الجهات المحاسبية المتخصصة ، بتدقيق نظام الشركة الخاص والذي يربط بين نظام الشركة المحاسبي وموقعها على الانترنيت ، كطرف ثالث محايد ، والذي يستطيع التأكيد على سلامة وصحة الإجراءات والسياسات المتبعة في ذلك النظام .

وأخيرا وليس آخرا ، أكد الباحث بأنه في حالة تمكننا من الاعتراف بالإيراد المتولد من خلال التعامل بالتجارة الإلكترونية ستتمكن الشركة من تقدير نسبة الاحتيال عبر التجارة الإلكترونية E-commerce Frauds are Reasonably Estimable ومن ثم التمكن من إنشاء مخصصات معينة ، تقابل الخسائر المتوقعة مستقبليا ، والتي سيمكن توقعها بسهولة ، في ظل توافر الشروط السابقة .

الخلاصة
حيث ان استخدام التجارة الإلكترونية في بلادنا العربية عامة والأردن خاصة لا يزال في مراحله الأولية فان الباحثان ينصحان اخذ التحديات التالية التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التجارة الإلكترونية مأخذا جديا يحتاج إلى ضرورة تحوط الجهات المعنية نحوه، وهذه التحديات يمكن تلخيصها بالتالي:
1-    تحديات تشريعية.
2-    تحديات تقنية، وفنية.
3-    تحديات البنية التحتية.
التحديات التشريعية
وهي عدم وجود تشريعات محاسبية متخصصة تحدد كيفية التعامل وقياس والإفصاح عن العمليات التي تتم في ظل التجارة الإلكترونية مما ولد عدة مشاكل مهمة على رأسها مشكلة الاعتراف بالإيراد المتولد من عمليات التجارة الإلكترونية، والتخصيص الضريبي، بالإضافة إلى عدم وجود معايير محاسبية أو تدقيقية متخصصة تحكم عمليات التجارة الإلكترونية.
التحديات التقنية والفنية
لقد واكبت مهنة المحاسبة تقريبا جميع التغيرات التي طرأت على بيئة التجارة التقليدية، من منطلق بأن غالبية الجهات المحاسبية المختلفة أهلت منتسبيها بواسطة التدريب والتثقيف بكيفية التعامل مع متغيرات بيئة التجارة التقليدية، ولكن للأسف ذلك المنهج لم ينتهج بعد في بيئة التجارة الإلكترونية، وخصوصا أن هذه البيئة سريعة التطور والتغيير، وأصبح من الضروري اخذ التحديات التالية في عين الاعتبار:
-         تأهيل كل من المحاسبيين والمدققين تكنولوجيا.
-         وضع برامج تدقيق محوسبة قابلة للتطوير بشكل يتناسب مع سرعة التغييرات في بيئة التجارة التكنولوجية.
-         ملازمة برامج تعليمية تكنولوجية مرافقة للتعليم المحاسبي.
-         توظيف جهات تكنولوجية متخصصة بعمليات التجارة الإلكترونية جنبا إلى جنب مع جهات التشريع المحاسبي.
تحديات البنية التحتية
كما هو معروف بأن جميع الأنظمة المحاسبية المعمول بها باتت ومنذ عقد من الزمن تقريبا أنظمة محوسبة، ولكن غالبية تلك الأنظمة لا تستطيع التأقلم مع عمليات التجارة الإلكترونية، وقد بات على الشركات ضرورة إعادة هيكلة البنية التحتية لتلك الأنظمة، ليس فقط بشكل يتأقلم مع بيئة التجارة الإلكترونية فقط وانما بشكل يقبل التغيير والتطوير بشكل يواكب سرعة التغيير في البيئة الجديدة، ونظرا لعدم وجود سياسات محاسبية محددة تحكم البيئة الجديدة من جهة وارتفاع تكلفة التطوير من جهة اخرى فقد اصبح إعادة هيكلة البنية التحتية من أهم التحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في ظل التجارة الإلكترونية.

المراجع
المراجع العربية
الكتب
-   روب سميث ومارك سبيكر ومارك تومسون ، مرشد الأذكياء الكامل للتجارة الإلكترونية The complete smart guide to e-commerce ، ترجمة وطباعة دار الفاروق للنشر والتوزيع - القاهرة 2000.
-   روج جيرلاش ، مرشد الأذكياء الكامل الاستثمار عبر الانترنيت The complete smart guide to online investing ، ترجمة وطباعة دار الفاروق للنشر والتوزيع - القاهرة  2001.
-         سايمون كولن ، التجارة على الانترنيت ، ترجمة  بيت الأفكار الدولية -الولايات المتحدة الأمريكية 1999.
-   عادل محمد الحسون وخالد ياسين القيسي ، النظم المحاسبية ، الجزء الأول ، دار الكتب والوثائق - بغداد 1991.
-         عباس مهدي الشيرازي ، نظرية المحاسبة ، ذات السلاسل ، الكويت 1990.
-         عبد القادر بن عبد الله الفنتوخ ، الانترنيت للمستخدم العربي ، مكتبة العبيكات - الرياض 2001.
-         علاء عبد الرزاق السالمي ، تكنولوجيا المعلومات ، كحلون - عمان 1997.
-   محمد جمال احمد قبيعة ، موسوعة التطوير الإلكتروني للمؤسسات ، مكننة المكاتب ، المجلد الأول ، دار الراتب الجامعية - بيروت 1998.
-   محمد وجدي شركس ، الإطار والأساسيات في المراجعة - تدقيق النظم المحاسبية التقليدية والإلكترونية ، ذات السلاسل - الكويت 1987.

الدراسات
-   ظاهر القشي، مدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية في تحقيق الأمان والتوكيدية والموثوقية في ظل التجارة الإلكترونية، رسالة دكتوراه، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، عمان، 2003.
المؤتمرات
-   احمد أبو موسى ، Computers Crimes: How Can You Protect Your Computerized Accounting Information System? المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-   احمد حسين عبد المنعم ، تطوير مفهوم ومعايير الأداء المهني للمراجعة الداخلية في ظل بيئة تكنولوجيا المعلومات ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 200.
-    احمد حلمي جمعة وعطا الله خليل ، معايير التدقيق وتكنولوجيا المعلومات: التطورات الحالية ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-    احمد مشعل وسعد خضر عباس ، إمكانية تطبيق البنك الإلكتروني في الأردن ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-    احمد منير نجار ، إشكالية البعد الضريبي في التجارة الإلكترونية : ترف فكري اقتصادي أم مقارنة عملية قابلة للتطبيق عربيا ،  المؤتمر العلمي السنوي الثالث لكلية  العلوم الإدارية والمالية ، المعرفة المعلوماتية والإدارة الإلكترونية ، جامعة فيلادلفيا - عمان - نيسان2002.
-    إنعام محسن حسن ، اثر معوقات الاتصال بين الوحدات المحاسبية ووحدات الحاسوب في قدرة نظم المعلومات المحاسبية ،  المؤتمر العلمي السنوي الثالث لكلية  العلوم الإدارية والمالية ، المعرفة المعلوماتية والإدارة الإلكترونية ، جامعة فيلادلفيا - عمان - نيسان2002.
-   حازم رحاحلة و حازم خصاونة ، التجارة الإلكترونية وأثارها المتوقعة على الإيرادات الضريبية في الوطن العربي ، المؤتمر العلمي السنوي الثالث لكلية  العلوم الإدارية والمالية ، المعرفة المعلوماتية والإدارة الإلكترونية ،  جامعة فيلادلفيا - عمان - نيسان 2002.
-    حسام الدين خداش ووليد زكريا صيام ، مدى تقبل مدققي الحسابات الأردنيين لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في التدقيق ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-   زايري بلقاسم وجلوباشي علي ، طبيعة التجارة الإلكترونية وتطبيقاتها المتعددة ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-   طاهر محسن الغالبي واحمد شاكر العسكري ، تحديات التجارة الإلكترونية والعولمة، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-   فراس العزه ، Internet Security and the Relationship Between Internets, Extranets, and E-Commerce ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، جامعة الزيتونه عمان أيار 2002.
-   ياسر ياسين ، The Development of E-Commerce in the Arab Countries ، المؤتمر العلمي السنوي الثالث لكلية  العلوم الإدارية والمالية ، المعرفة المعلوماتية والإدارة الإلكترونية ،  جامعة فيلادلفيا - عمان - نيسان2002.

المراجع الأجنبية
كتب
-        Cushing, and Marshall B. Romney. Accounting Information System, 6th. Edition, Addison-Wesley Publishing Company, 1994.
-        De Kare-Silver Michael, e-Shock 2000, Macmilan Press Ltd. London, 2000.
-        Edlington, Sara, Marketing Your Business on the Internet, A practical Step-by-Step Guide for all Business Owners and Managers, 2nd. Edition, Internet Handbooks, A Division of International Briefings Ltd. UK, 2001.
-        Hendriksen, Eldon S, and Micheal F. Van Breda, Accounting Theory, 5th Edition, Irwin McGraw-Hill, 1992.
-        Kieso, Donald E, Jerry J. Weygandt, and Terry D. Warfield, Intermediate Accounting, 10th Edition, John Wiley & Sons, Inc. 2001.
-        Laudon, Kenneth C, & Carol Guericio Traver, E-commerce, by Eyewire, 2001
-        Markman, Jon D, On Line Investing, Microsoft Press, Washington 2001.
-        Norton, BoB and Cathy Smith, Understanding Business on the Internet, 2nd. Edition, Holder Headline plc. UK, 1999.
-        Schroeder, Richard G, Myrtle W. Glark, & Jack M. Cathey, Accounting Theory and Analysis, 7th Edition, John Wiley & Sons, Inc. 2001.
-        Slight, Steve, Information Technology, Dorling Kindersley Ltd. London, 2000.
-        Wall, Mathew, The Sunday Times - Guide to Money on Line, Harper Collins Publishers, Times Newspapers, UK, 2000.
-        Wall, Mathew, The Sunday Times - Guide to Shopping on Line, Harper Collins Publishers, Times Newspapers, UK, 2000.
دراسات
-        AICPA/CICA, Exposure Draft, Trust Services Principles and Criteria – Incorporating Sys Trust and Web Trust, Trust Services, AICPA, New York, NY 10036-8775, July 1, 2002.
-        Study No. 15229. Privacy On and Off the Internet: What Consumers Want, Conducted for: Privacy & American Business. Sponsored by: Ernst & Young, AICPA. Harris Interactive, New York, NY 10003, February 7, 2002.

مراجع عبر شبكة الانترنيت
مقالات علمية
-        AICPA Joins Global Accounting Profession in Paris to Explore Solutions to E-commerce Risks; Group Recommends Top 10 Ways to Protect Online Privacy, Business wire, Aug. 1, 2000.
https://businesswire.com
-        Albert Marcella, Electronic Commerce, Part 1, IT Audit, Vol. 1, September 1, 1998. Institute of internal auditors.
https://theiia.org
-        Appalraju Yogen, Accountants Chip in to Build Trust in E-commerce, Computing Canada, Nov. 23, 1998, Vol. 24, Issue 44, Page 28.
https://ebscohost.com
-        Assurance Services, The Opportunity that Exists for the Profession.
https://aicpa.org/assurance
-        Global Accounting Profession Shares Best Practices to Help Businesses manage E-commerce Risks, Business wire, Jan. 25, 2001.
https://businesswire.com
-        John Yu, Privacy, a Burning Issue for E-Commerce, Vol. 1, December 1, 1998.
www.theiia.org
-        Kristina Veravainen, EDI Survey in Finland, IT Audit, Vol. 2, November 15, 1999.
www.theiia.org
-        Maria Trombly, SEC Eyes E-Commerce Books, Computerworld, 3/6/2000, Vol. 34, Issue 10, Page 6.
www.ebscohost.com
-        Standing C, & Benson S, An Effective Framework for Evaluating Policy and Infrastructure Issues for E-Commerce, Information Infrastructure & Policy, 2000, Vol. 6, Issue 4, Page 227.
www.ebscohost.com
-        Steve Hill, Safe Hands: Tom Arnold is the man corporates and even FBI call when they have a serious on line fraud problem. Steve Hill talks to him about the risks of e-commerce, identity scams and what we can all do to protect ourselves. (the Internet Interview), Internet Magazine, March, 2002.
https://findarticles.com



[1] Kenneth C. Laudon & Carol Guericio Traver, E-commerce, by Eyewire, USA, 2001., P. (7)
[2] زايري بلقاسم ودلوباشي علي ، طبيعة التجارة الإلكترونية وتطبيقاتها المتعددة ، المؤتمر العلمي السنوي الثاني لتكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الاقتصادية ، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، جامعة الزيتونة 6-8 أيار _مايو) 2002 ، صفحة رقم 360 .
1Kenneth C. Laudon & Carol Guericio Traver, Opcit.,  P.  (9)
[4] Albert Marcella, Electronic Commerce, Part 1, IT Audit, Vol. 1, September 1, 1998. Institute of internal auditors -https://theiia.org
[5] Global Accounting Profession Shares Best Practices to Help Businesses manage E-commerce Risks, Business wire, Jan. 25, 2001. , https://businesswire.com
[6] Albert Marcella, Electronic Commerce, Part 1, IT Audit, Vol. 1, September 1, 1998. Institute of internal auditors -https://theiia.org
[7] ظاهر القشي، مدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية في تحقيق الامان والتوكيدية والموثوقية في ظل التجارة الالكترونية، رسالة دكتوراه، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، عمان، 2003. ص 72
[8] Appalraju Yogen, Accountants Chip in to Build Trust in E-commerce, Computing  Canada, Nov. 23, 1998, Vol. 24, Issue 44, Page 28, https://ebscohost.com
[9] John Yu, Privacy, A Burning Issue For E-Commerce, Vol. 1, December 1, 1998, www.theiia.org
[10] Maria Trombly, SEC Eyes E-Commerce Books, Computerworld, 3/6/2000, Vol. 34, Issue 10, Page 6, www.ebscohost.com
[11] Exposure Draft, AICPA/CICA, Trust Services Principles and Criteria, Incorporating Systrust and Webtrust, July 1, 2002, Version 1.0, American Institute of Certified Public Accountants, Inc. www.aicpa.rog. Page (1).
[12] Exposure Draft, AICPA/CICA, Ibid.
[13]Exposure Draft, AICPA/CICA, Ibid.
[14] ظاهر القشي، مدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية في تحقيق الامان والتوكيدية والموثوقية في ظل التجارة الالكترونية، رسالة دكتوراه، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، عمان، 2003
[15] Richard G. Schroeder; Myrtle W. Glark; & Jack M. Cathey, Accounting Theory and Analysis, 7th Edition, John Wiley & Sons, Inc. 2001, Page (72).
[16]  Ibid., P. (72)
[17]Ibid., P. (74)
[18]  Ibid., P. (75)

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق