affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): اهمية الإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية من وجهة نظر المستخدمين

دعمنا واضغط هنا

الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

اهمية الإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية من وجهة نظر المستخدمين

اهمية الإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية من وجهة نظر المستخدمين

الخلاصة
ان الاهتمام الواسع بقائمة التدفقات النقدية مرده إلى أن هذه القائمة توفر معلومات جديدة ليست متوافرة في القوائم المالية الأخرى. على الرغم من وجود دراسات محلية اختبرت المحتوى المعلوماتي لقائمة التدفقات النقدية من خلال إيجاد العلاقة الإحصائية ما بين تلك الأرقام و أسعار الأسهم إلا انه لا يوجد دراسة محلية حاولت استطلاع أراء المحلليين الماليين حول هذه القائمة. بعد هذه السنوات من تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 7 في الأردن تبرز الحاجة إلى  استكشاف أراء الأطراف المختصة  حول قائمة التدفقات النقدية ليتسنى التعرف على الغايات التي يتم استخدام المعلومات فيها و لاستشراق الطرق التي يمكن من خلالها تطوير الإفصاح عن هذه القائمة.
و لتحقيق هذه الغاية فقد تم تصميم إستبيان تم توزيعه على المحللين الماليين العاملين في شركات الوساطة المالية العاملة في سوق عمان المالي. بشكل عام اشارت النتائج الى أن المحللين الماليين يؤيدون إستخدام الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية التشغيلية. واشارت أيضا الى ان المحللين الماليين يؤيدون المشرع المحاسبي في أن قائمة التدفقات النقدية تساعد أكثر من صافي الربح في التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلبة، و التنبؤ بالعسر المالي، و أ خيرا في إكتشاف أي تلاعبات في صافي رقم الربح. و من النتائج التي تم التوصل إليها أيضا ان هنالك تأييد واسع من قبل المحللين الماليين لنشر معلومات إضافية من أهمها نصيب السهم من التدفقات النقدية التشغيلية. 



.


Abstract

The reason of the increased interest in the statement of cash flows is the belief that this statement provides new information that is not available in the other financial statements. Though there are many local studies examined the information content for the cash flow statement by examining the relation between the stock price and the cash flow figures, there is no local study surveyed the attitude of financial analysts toward the disclosure of cash flow statement.  After these years of applying the International Accounting standard number 7 (Cash Flow Standard), the need for surveying the attitudes of the financial analysts toward the information disclosed in the cash flow statement seems necessary to explore how they received such information and what new information are desired to be disclosed.
To achieve such aims a questionnaire is designed and distributed to the financial analysts who work in the jordanian brokers’ companies. In general, the results indicate that: (1) the financial analysts support the use of the indirect method in preparing the operating cash flow statement; (2) The financial analysts agree with the accounting bodies in that the information provided the cash flow statement is more useful than net income in predicting the future cash flow, assessing financial insolvency, and evaluating the quality of earnings; (3) The financial analysts are supportive of the proposal for the disclosure of the accounting number “ operating cash flow per share” in annual reports.     
1.المقدمة:


تهدف القوائم المالية إلى تقديم معلومات عن أداء الشركة ووضعها المالي إلى مستخدمي تلك القوائم ولعل من أهمها قائمة الدخل و الميزانية العمومية واللتان تعتبران من أوائل القوائم التي اعتادت الشركات على إصدارها في شتى أنحاء العالم. خلال عقد السبعينات ونتيجة للانتقادات التي وجهت لنظام الاستحقاق المستخدم في إعداد قائمتي الدخل والميزانية العمومية استحدثت قائمة جديدة أطلق عليها قائمة التغير في التدفقات النقدية. في وقت لاحق وفي خلال عقد الثمانينات استبدلت هذه القائمة تدريجيا في بعض الدول بقائمة التدفقات النقدية. طالبت كندا وفي عام 1985 بالإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية بالإضافة إلى قائمة الدخل و الميزانية العمومية. و بعد ذلك تتابعت الدول في المطالبة بنشر هذه القائمة فمثلا في أمريكيا تم ذلك من خلال المعيار المحاسبي رقم 95 (SFAS 95, 1987)، وفي بريطانيا تم ذلك من خلال المعيار المحاسبي رقم 1(FRS1, 1991 ). بالإضافة إلى ذلك اعتمدت قائمة التدفقات النقدية كقائمة رئيسية ضمن القوائم المالية الواجب الإفصاح عنها من قبل لجنة المعايير المحاسبية الدولية من خلال إصدارها  للمعيار المحاسبي العالمي رقم 7 عام 1992((IAS 7, 1992 .    
            في الاردن لم تصدر أي من الجمعيات المهنية مثل جمعية مدققي الحسابات القانونيين الاردنيين او جمعية المحاسبة الاردنية اية معايير محاسبية اردنية و انما اوصت بتطبيق معايير المحاسبة الدولية. و في عام 1998 الزمت هيئة الاوراق المالية المنبثقة عن سوق عمان المالي الشركات الاردنية بإتباع المعايير المحاسبية الدولية و التي من ضمنها المعيار المحاسبي الدولي رقم 7 الخاص بالافصاح عن قائمة التدفقات النقدية.
إن الاهتمام الواسع بقائمة التدفقات النقدية مرده إلى آن هذه القائمة توفر معلومات جديدة ليست متوافرة في القوائم المالية الأخرى. هذه المعلومات تم ذكرها من قبل المجالس المحاسبية في عدة دول و هيئات مثل كندا، واستراليا، و بريطانيا، و لجنة المعايير المحاسبية الدولية. فمن وجهة نظر هؤلاء المشرعيين فان قائمة التدفقات النقدية توفر معلومات عن التدفقات النقدية المستقبلية، وتوفر معلومات عن الوضع المالي للشركة، واخيرا تساعد في اكتشاف ما إذا كان هناك تلاعب في رقم صافي الدخل أم لا.
على الرغم من اتفاق الهيئات المحاسبية الدولية المختلفة على تضمين قائمة التدفقات النقدية ضمن القوائم المالية الواجب نشرها إلا أن هناك اختلاف ما بين هذه الهيئات على الطريقة التي يتم فيها الإعداد و الإفصاح عن هذه القائمة.  فمثلا تبعا للمعيار المحاسبي الدولي رقم 7 ( المتبع في الأردن) و المعيار المحاسبي الأمريكي رقم 95 فان قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية تعد باستخدام الطريقة غير المباشرة. في حين أن استراليا تطالب الشركات باستخدام الطريقة المباشرة في إعداد هذه القائمة. و من الأمور الأخرى أيضا أن المعيار المحاسبي الأمريكي حظر نشر التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية لكل سهم في حين أن المعايير المحاسبية الأخرى لم تمنع و لم توجب نشر هذه المعلومة.
  على الرغم من وجود دراسات محلية اختبرت المحتوى المعلوماتي لقائمة التدفقات النقدية من خلال إيجاد العلاقة الإحصائية ما بين تلك الأرقام و أسعار الأسهم إلا انه لا يوجد دراسة حاولت استطلاع آراء مستخدمي القوائم المالية حول هذه القائمة. بعد هذه السنوات من تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 7 في الأردن تبرز الحاجة إلى  استكشاف آراء المستخدمين  حول قائمة التدفقات النقدية ليتسنى التعرف على الغايات التي يتم استخدام المعلومات فيها و لاستشراق الطرق التي يمكن من خلالها تطوير مدى الإفصاح في هذه القائمة.
أهمية الدراسة و اهدافها:

تستمد هذه الدراسة أهميتها من كونها الدراسة الأولى- حسب علم الباحث- التي تتناول المحتوى المعلوماتي للتدفقات النقدية من خلال استطلاع آراء المستخدمين لها مباشرة[1]. إن هذا البحث و بمنهجيته التي تعتمد على قياس المحتوى المعلوماتي من خلال استطلاع آراء المستخدمين للقوائم المالية يتجنب مساوئ منهجية الدراسات السابقة. حيث ستساعد منهجية هذا  البحث في التعرف على المعلومات الإضافية ( إن وجدت) لهذه القائمة. فمن مصلحة الشركات أن تزود السوق - بكل شفافية- معلومات عن أداء الشركة و من مصلحة المستخدمين الاستفادة من كل معلومة تنشرها الشركة.
ان ما يزيد من اهمية هذه الدراسة  ان هناك من يعتقد ان قائمة التدفقات النقدية لا تزود السوق باي معلومات غير متضمنة في كل من قائمة الدخل او الميزانية العمومية. لذا ان هذه الدراسة سوف تقيس مدى ادراك المستخدمين لهذه الفروقات ان وجدت. اضافة الى ذلك هنالك ما زال جدل قائم فى الاوساط المحاسبية عما يجب ان تتضمنه قائمة التدفقات النقدية من معلومات، حيث ان البعض يطالب بزيادة الافصاح ليشمل مثلا التدفقات النقدية لكل سهم، و قيمة التدفقات النقدية الحرة. هذه الدراسة سوف تحاول قياس اذا ما كان المستخدمين في الاردن يدعمون فكرة زيادة  متطلبات الافصاح في قائمة التدفقات النقدية.
 و يمكن تلخيص اهداف الدراسة في النقاط التالية:
1.      معرفة آراء المستخدمين حول الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية.
2.      معرفة اوجه  استخدام معلومات قائمة التدفقات النقدية.
3.      معرفة الجهات التي تستفيد من البيانات الواردة في قائمة التدفقات النقدية من وجهة نظر المستخدمين.
4.      معرفة اذا ما كانت البيانات الواردة في قائمة التدفقات النقدية تحتوي على معلومات جديدة من وجهة نظر المستخدمين
5.      استكشاف اراء المستخدمين لقائمة التدفقات النقدية حول الافصاح عن معلومات جديدة في قائمة التدفقات النقدية

 مشكلة الدراسة:

تتمثل مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية:
  1. هل الطريقة غير المباشرة في اعداد قائمة التدفقات النقدية من الانشطة التشغيلية توفر معلومات اكثر من الطريقة المباشرة؟
  2. هل تحقق قائمة التدفقات النقدية الاهداف التي قررتها الهيئات المحاسبية الدولية و المحلية؟
  3. من هي الجهات المستفيدة من البيانات المنشورة في قائمة التدفقات النقدية؟
  4. هل توفر قائمة التدفقات النقدية معلومات غير متوافرة في قائمتي الدخل و الميزانية العمومية؟
  5. ما هي العناصر التي يمكن اضافتها لقائمة التدفقات النقدية؟

الإطار النظري و الدراسات السابقة:

على الرغم من عملية الزام الشركات بنشر قائمة التدفقات النقدية يعد حديثا نسبيا الا ان الباحثين المحاسبين اظهروا مبكرا أهمية مثل هذه القائمة في تقييم عمل الشركات و أهميتها أيضا في توفير معلومات إضافية عن الوضع المالي للمنشأة. ان دافع هذه الابحاث المبكرة كان ناتج عن العيوب المصاحبة لاعتماد اساس الاستحقاق في اعداد قائمة الدخل. فمثلا (Thomas, 1969) قال بان نظام الاستحقاق يعاني من عيوب التوزيع الجزافي للكلف(Arbitrary allocation ) في حين ان الاساس النقدي يتجنب مثل هذه الامور. وفي نفس السياق انتقد  (Lee, 1984& 1982)  نظام الاستحقاق  و كان من بين السباقيين في وضع تصور مبدئي لقائمة التدفقات النقدية[2]حيث أشار إلى أن قائمة الدخل تخضع للتلاعبات من قبل الادارة ولذلك يجب ان تفسر أرقامها بحذر شديد
وكما أن هنالك مؤيدين لقائمة التدفقات النقدية  فان هناك معارضين لها فمثلا ذكر Donleavy, (1994,p.224)  ما يلي:

" ان التوقيت مهم بالنسبة للمعلومات المحاسبية، فتفسير نتائج السنة الحالية لا يمكن ان ينتظر نتائج السنة المقبلة. بطريقة اكثر وضوح التدفقات النقدية لا يمكن اعتبارها مقياس لاداء المنشاة كما هو الحال بالنسبة لقائمة الدخل"

يمكن القول بأنه نتيجة للانتقادات التي وجهت لنظام الاستحقاق فقد تم المطالبة من قبل الباحثين أما استبدال هذا النظام بالنظام النقدي أو توسيع التقارير المالية المنشورة لتشمل قائمة التدفقات النقدية. لقد اعتمدت الهيئات المحاسبية الرأي الثاني و طالبت الشركات باعتماد قائمة التدفقات النقدية كقائمة إضافية يجب نشرها مع القوائم المالية الأخرى. و منذ ذلك الحين تزايدت الأبحاث المحاسبية التي درست المحتوى المعلوماتي لهذه القائمة.
 لقد تم استخدام أسلوبين في هذه الدراسات. الأسلوب الأول يعتمد على قياس مدى ارتباط البيانات الواردة في هذه القائمة مع أسعار الأسهم و أطلق على هذا النوع الدراسات المبنية على السوق( Market (Based Research. و قاعدة القرار في مثل هذا النوع من الدراسات انه إذا كان هنالك علاقة إحصائية مع الأسهم أو العوائد فيعني ذلك أن هنالك جدوى من نشر قائمة التدفقات النقدية و العكس صحيح. النوع الثاني هو ذلك الذي يقيس مدى استخدام المستخدمين للبيانات المحاسبية للمعلومات الواردة في قائمة التدفقات النقدية و أطلق على هذا النوع الدراسات السلوكية(Behavioral Research). إن قاعدة القرار في مثل هذا النوع من الدراسات هو انه إذا كان المستخدمون يقومون باستخدام البيانات الواردة في قائمة التدفقات النقدية فيعني ذلك أن نشر هذه القائمة له ما يبرره.
من الدراسات الأولى التي اعتمدت المنهج السلوكي دراسة (Lee, 1981) حيث قام بدراسة آراء و توجهات المحاسبين المؤهلين حول قائمة التدفقات النقدية من خلال استبيان أرسل إليهم. بناء على إجاباتهم استنتج بان نصف العينة تؤيد تضمين قائمة التدفقات النقدية ضمن القوائم المالية المنشورة. و قد استنتج أيضا بان قائمة التدفقات النقدية تعتبر مفيدة للمقرضين و المستثمرين. و من ضمن استنتاجاته أيضا هو أن اكثر من نصف العينة لا تؤيد نشر تنبؤات الإدارة للتدفقات النقدية المستقبلية.  و في أمريكيا قام McEnroe, 1989  بإعادة دراسة Lee السابق الإشارة إليها حيث قام بتغيير عينة الدراسة لتصبح المدققيين. تمحورت دراسته حول إذا ما كان يجب استبدال نظام الاستحقاق بالنظام النقدي أو أن يكون النظام النقدي مكملا له. استنتج من خلال تحليله للاستبيان بان المجيبين يفضلون النظام الحالي المبني على التكلفة التاريخية و أساس الاستحقاق على الأساس النقدي. إضافة إلى ذلك فان المجيبين لا يرون ضرورة لأي إفصاح إضافة لقائمتي الدخل و الميزانية العمومية. على أية حال فان المجيبين أيدوا أهمية التدفقات النقدية لمستخدمي البيانات المحاسبية مثل المقرضين والمستثمرين.
و في دراسة لاحقة ل McEnroe, 1996 قام بتوسعة عينة الدراسة لتشمل المحلليين الماليين، و الوسطاء الماليين، و الأكاديميين، و المحاسبيين. لقد هدف من هذه الدراسة إلى التعرف على آرائهم حول أهمية التدفقات النقدية مقارنة مع قائمة الدخل و عن إمكانية نشر معلومات غير واردة في قائمة التدفقات النقدية الواجب نشرها تبعا للمعيار المحاسبي الأمريكي رقم 95 مثل التدفقات النقدية لكل سهم، تنبؤات الإدارة للتدفقات النقدية. لقد استنتج بان المحللين الماليين و الوسطاء يؤيدون نشر قائمة التدفقات النقدية في حين أن الأكاديميين والمحاسبيين لا يؤيدون ذلك. و من نتائجه أيضا التي تتفق مع نتائج الدراستين السابقتين أن أساس الاستحقاق لا يجب أن يستبدل بالأساس النقدي. و من النتائج المهمة أيضا أن اكثر من نصف العينة تؤيد استخدام الطريقة المباشرة في أعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية.
وبغية تحديد كيف يستخدم المحللين و المد راء الماليين في كبرى الشركات البريطانية للبيانات المحاسبية المنشورة أجرى Barker,2001 دراسته التي كشفت بان التدفقات النقدية تعتبر من قبل هذه الأطراف قائمة مهمة و مكملة للقوائم المالية المنشورة كون هذه القائمة توفر معلومات عن الوضع المالي للمنشاة و تساعد على اكتشاف التلاعب بأرقام صافي الدخل إن وجد.
أما الدراسات المحلية عن موضوع البحث، فحسب علم الباحث لا يوجد دراسة استخدمت المنهج السلوكي في قياس المحتوى المعلوماتي لقائمة التدفقات النقدية. جميع الدراسات التي تناولت التدفقات النقدية بالبحث اختبرت علاقته بأسعار الأسهم أو العوائد. فمن هذه الدراسات دراسة ( الخلايلة، 1998) حيث قام الباحث باختبار العلاقة ما بين التدفقات النقدية و عوائد الأسهم في الأجل الطويل. من خلال تحليل بيانات 31 شركة صناعية للفترة 1985-1994 استنتج الخلايلة بأنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية ما بين التدفقات النقدية وعوائد الأسهم. وقد توصل كل من حداد(2001) و خداش و صيام (2002) إلي نفس النتيجة. يمكن القول هنا بأنه و بناء على نتائج الدراسات المحلية إن قائمة التدفقات النقدية لا توفر أي معلومات إضافية غير تلك الموجودة في قائمة الدخل.
إن عدم مقدرة الدراسات المحلية على توفير أدلة على أهمية التدفقات النقدية قد يكون ناتج عن المنهجية المستخدمة. حيث أن الافتراض في مثل هذا النوع من الدراسات هو أن السوق المالي كفؤ لذلك فان نتائج هذه الدراسات معلق على صحة هذا الافتراض. من هنا تبرز الحاجة إلى دراسة المحتوى المعلوماتي للتدفقات النقدية من خلال استخدام منهجية لا تعتمد أي افتراضات بشان السوق المالي. أحد هذه الوسائل هو التوجه مباشرة إلى المستخدمين للقوائم المالية و سؤالهم ما إذا كانت التدفقات النقدية توفر معلومات إضافية أم لا. من هنا يأتي تميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة.

 منهجية البحث:

عمدت الدراسات السابقة في الأردن إلى قياس المحتوى المعلوماتي للتدفقات النقدية من خلال اختبار العلاقة ما بين التدفقات النقدية و أسعار الأسهم أو عوائدها. إن هذا النوع من الدراسات تفترض – كما تم الإشارة إليه سابقا- انه إذا كان المستثمرون يقومون باستخدام المعلومات الواردة في قائمة التدفقات النقدية فان ذلك سوف ينعكس في أسعار الأسهم. إن هذا الافتراض صحيح في ظل التأكد من أن السوق المالي كفؤ. في دراسة حديثة لاومت و آخرون (2002) بينت بان سوق عمان المالي غير كفؤ . هذا الأمر يثير التساؤل حول نتائج هذه النوع من الدراسات. أضف إلى ذلك أن منهجية الدراسات السابقة لا تقيس مدى رضى المستخدمين عن البيانات المتوفرة و لا يفسح المجال لهم لإبداء آراءهم حول وسائل تطوير الإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية.
لتحقيق غايات هذه الدراسة فقد تم الاعتماد على استبيان طور خصيصا لهذه الغاية. لقد تم تحكيم الاستبيان من خلال أسلوبين. الأول كان من خلال توزيع خمس نسخ منه إلى أكاديميين للتأكد من أن الأسئلة واضحة ومفهومة من قبل مختلف فئات العينة. الثاني و تم عن طريق إرسال عشر نسخ إلى الوسطاء الماليين للتأكد من خلو الاستبيان من أي مصطلحات أو مفاهيم قد لا تكون واضحة بالنسبة لهم.
ان عناصر الاستبيان تم اختيارها أما لانه تم استخدامها في دراسات سابقة مثل دراساتLee, 1981, McEnroe 1989, McEnroe,  1996 أو تم إيرادها من قبل الهيئات المحاسبية كمبررات لالزام الشركات بنشر قائمة التدفقات النقدية أو تم اقتراحها من قبل الباحثين المحاسبيين لأهميتها و لكن لم تلزم بها الشركات.
 فمن الأمور التي يقيسها الاستبيان هي مدى تأييد العينة للرأي القائل بان التدفقات النقدية مفيدة في التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية و أيضا في تقييم الوضع المالي للمنشأة و هذه الاعتقادات وردت في تبرير نشر قائمة التدفقات النقدية. ان نتائج الدراسات المبنية على بينات السوق أكدت ما ذهبت إليه الهيئات المحاسبية الدولية فمن هذه الدراسات (Greenberg et al. 1986, Arnold et al 1991, Lorek and Willinger, 1996, Barth et al. 2001, Al-Attar and Hussain, 2003  (. و فيما يتعلق بالوضع المالي للمنشاة فقد أشارت الدراسات التي عمدت الى تطوير نماذج للتنبؤ بالعسر المالي إلى أن إضافة نسب مشتقة من قائمة التدفقات النقدية يعمل على تحسين من مقدرة النموذج. فمن هذه الدراسات دراسات ( Beaver, 1966). على النطاق المحلي لا يوجد أي دراسة اختبرت هذه الأمور، فلذلك فانه من المهم معرفة إذا ما كان المستخدمون للقوائم المالية مدركون لأهمية قائمة التدفقات النقدية كما حددها المعيار المحاسبي الدولي رقم 7 المتبع في الأردن.
 و من الامور التي تم اقتراحها من قبل الباحثين ولم تلزم الشركات بنشرها هي نصيب السهم من التدفقات النقدية التشغيلية (Operating Cash Flow per Share) و صافي التدفقات النقدية الحرة (Free Cash Flow) . ان نصيب السهم من التدفقات النقدية التشغيلية يمكن أن يتم استخدامه من قبل المستثمرين كمؤشر على مقدرة الشركة على  تمويل التوزيعات النقدية لذلك فان نشر هذا الرقم قد يكون مرغوب به من قبل المستثمرين (McEnroe, 1996 (. إن المعايير المحاسبية الدولية ( المتبعة في الأردن) لم تحظر نشر مثل هذا الرقم على عكس المعيار المحاسبي الأمريكي رقم 95 و الذي منع الشركات من نشر هذا الرقم خوفا من أن يتم الاعتقاد بان بيانات التدفقات النقدية بديلة لبيانات الأرباح (FASB,1987 (. على عكس ما اعتقده المشرع الأمريكي أشارت نتائج دراسة مبنية على بيانات السوق الأمريكي إلى أن رقم التدفقات النقدية لكل سهم يحتوي على معلومات غير متواجدة في بيانات التدفقات النقدية ولذلك يجب نشر مثل هذه البيانات (McEnroe, 1996).   لكون المعايير المطبقة في الأردن لم تمنع نشر مثل هذا الرقم و في نفس الوقت لم تلزم نشره فانه من المفيد معرفة إذا ما يرغب المستخدمين تضمين هذه الرقم للقوائم المالية.
فيما يتعلق بصافي التدفقات النقدية الحرة والذي يعرف بأنه ذلك النقد المتوفر من العمليات التشغيلية  بعد اقتطاع أية مبالغ لازمة للمنشاة لكي تبقى في السوق مثل المصاريف الرأسمالية و التوزيعات النقدية ( When a firm is able to generate more cash flows from its ongoing operations than are needed to remain in business, the firm has free cash flows )(Hacked and Livant, 1996,p.272). اذن الفرق بين التدفقات النقدية التشغيلية و التدفقات النقدية الحرة هو أن الأخيرة تحتوي على معلومتين مهمتين للمستثمر في نفس الوقت. الأولى- وهي متوفرة في قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية- هي مدى مقدرة الشركة على توليد نقد من عملياتها التشغيلية. و الثانية – غير متوفرة في بيانات قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية- مقدرة الشركة على البقاء في السوق من خلال الاعتماد على النقد المتولد من العمليات التشغيلية.  في عمل متكامل ل Hacked and Livant, 1996 اشارا الى مدى اهمية صافي التدفقات النقدية الحرة في عملية الاستثمار. فقد استنتجا بان المحفظة الاستثمارية المبنية على اساس ارقام صافي التدفقات النقدية الحرة حققت ارباح غير عادية في حين ان تلك المختارة على اساس ارقام صافي التدفقات النقدية او الارباح لم تحقق ارباح غير عادية. لما للتدفقات النقدية الحرة من اهمية في عملية الاستثمار فقد تم ادراجها في الاستبيان لمعرفة مدى تاييد العينة لادراجها ضمن قائمة التدفقات النقدية. 
بشكل عام فانه يمكن تقسيم عناصر الاستبيان كالآتي:
·        القسم الأول: ويحتوي على اسئلة عن المجيب من ضمنها المستوى التعليمي و الخبرة.
·        القسم الثاني: و يهدف للتعرف على مدى تأييد المستخدمين للقوائم المالية  لإتباع الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيليلة.
·        القسم الثالث: و يهدف للتعرف على المجالات التي تستخدم التدفقات النقدية فيها.
·        القسم الرابع: و يهدف للتعرف على الفئات التي يمكن ان تستفيد من قائمة التدفقات النقدية من وجهة نظر المجيب.
·        القسم الخامس: و يهدف الى التعرف على المحتوى المعلوماتي للتدفقات النقدية مقارنة مع صافي الارباح
·        القسم السادس: و يهدف للتعرف على رأي المجيب اتجاه  طريقة الافصاح عن التدفقات النقدية.
في الأقسام من 2 إلى 6 تم إعطاء المجيب 5 خيارات تبعا لمقياس ليكرت من موافق جدا بدرجة كبيرة (1)  إلى لا أوافق جدا بدرجة كبيرة (5).
مجتمع الدراسة و عينتها:

ان مستخدمي القوائم المالية من خارج المنشاة يمكن تقسيمهم الى مجموعتين تبعا لاهتماماتهم. المستثمرون و المقرضون. فالمستثمر يهتم بشكل اساسي في تقييم القوة الايرادية للشركة في الاجل الطويل و مدى مقدرتها على الاستمرار و النمو. ام المقرض فان اهتماماته تكون منصبة على مقدرة الشركة على سداد ديونهم و فوائدها في تاريخ الاستحقاق. بسبب هذا الاختلاف فان هذه الدراسة سوف تهتم فقط في دراسة قئة المستثمرين و التي تمثل بالتالي مجتمع الدراسة.
إن مجتمع الدراسة يشمل جمهور المستثمرون و الوسطاء الماليين المرخصين في السوق المالي. سوف يتم اقتصار عينة الدراسة على الوسطاء الماليين و ذلك كونهم  لهم معرفة علمية بالتقارير المالية و على معرفة بالمصطلحات المحاسبية التي هدفت الدراسة إلى التعرف على أهميتها. 
إن عدد الوسطاء الماليين المسجلين في السوق المالي هو 33 شركة وساطة مالية من ضمنها أربعة شركات متوقفة عن العمل. فلذلك فان  العاملين كمحللين ماليين في 29 شركة وساطة مالية سوف يتم استطلاع آرائهم وتوجهاتهم. 

نتائج الدراسة

من أصل 100 استبانه  تم توزيعه على 29 شركة وساطة مالية عاملة تم استرجاع  52 استبانه أي بنسبة 53%.  و قد تم تحليل كافة الاستبيانات المستردة.

وصف العينة:

بعض المتغيرات الديموغرافية المتعلق بالعينة قد تم ادراجها في جدول رقم (1). هذه المتغيرات هي عدد سنوات الخبرة، المؤهل العلمي، و وجود او عدم وجود شهادات مهنية لدى عينة الدراسة. كما هو واضح في الجدول فإن معظم افراد عينة الدراسة لهم خبرات طويلة في العمل كمحللين ماليين في شركات الوساطة المالية. ان اكثر من 70% من افراد العينة لديهم اكثر من 5 سنوات خبرة في التحليل المالي. و بالنسبة للمؤهل العلمي فن الجدول يوضح أن 89%  أفراد العينة هم من حملة الشهادات الجامعية. في حين أن معظم أفراد العينة لا يحملون أي شهادة مهنية.






جدول رقم (1)
 يوضح الصفات الديموغرافية للعينة

العدد
النسبة المئوية

الخبرة



اقل من 5 سنوات
5-10 سنوات
أكثر من 10 سنوات
15
28.30
19
35.85
18
33.96
المؤهل العلمي:


اقل من بكالوريوس
 بكالوريوس
ماجستير أو دكتوراه
8
15.09
38
71.70
6
11.32
الشهادات المهنية :


لا يوجد
 احمل شهادة مهنية( مثل (CFA,CPA, CMA,
49
92.45
2
3.77


 نتائج التحليل :

 الطريقة المباشرة و الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية

إن السؤال الأول الذي تحاول هذه الدراسة الإجابة عليه  هو هل بفضل أفراد العينة أن يتم إعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية بالطريقة غير المباشرة لما لها من فوائد تفوق تلك المتوفرة في الطريقة غير المباشرة. من خلال تحليل إجابات أفراد العينة و إيجاد متوسط الإجابات للأسئلة المتعلقة بهذ الفرضية فقد تبين أن أفراد العينة يرون أن الطريقة غير المباشرة افضل من الطريقة  المباشرة. حيث أن متوسط الإجابات على الأسئلة المتعلقة بهذه الفرضية هو (3 ) كما هو مبين في جدول رقم (2). 
يرى أفراد العينة  أن إعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية بالطريقة غير المباشرة  له إيجابيات من أهمها أنها   تسهل عملية تحليل قائمة التدفقات النقدية و أنها  توفر معلومات كافية للتنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية.  وهنا لا بد من الإشارة إلى أن رأي العينة ينسجم مع ما جاء في المعيار المحاسبي الدولي الذي سمح باستخدام الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية التشغيلية. إن هذه النتائج لا تتفق مع نتائج دراسة McEnroe (1996) و التي أشارت إلى أن المحللين الماليين يفضلون الطريقة المباشرة على الطريقة غير المباشرة.





جدول رقم (2)
يبين رأي أفراد العينة بالطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية

الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤال

متوسط الإجابات

الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية التشغيلية تساعد مستخدمي البيانات المالية على فهم القائمة اكثر من الطريقة  المباشرة 
2.64
0.98
الطريقة غير المباشرة تسهل تحليل قائمة التدفقات النقدية التشغيلية اكثر من الطريقة المباشرة
2.85
0.86
الطريقة غير المباشرة توفر معلومات اكثر عن الوضع المالي للمنشاة من الطريقة المباشرة
2.60
0.88
الطريقة غير المباشرة تساعد على إبراز التغير في عناصر المركز المالي اكثر من الطريقة المباشرة
2.72
0.84
الطريقة غير المباشرة توفر معلومات اكثر فائدة لغايات التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية من الطريقة المباشرة
2.79
0.88
المتوسط الكلي
2.72


 أوجه استخدامات التدفقات النقدية من وجهة نظر الوسطاء الماليين


 إن نتائج تحليل الأسئلة المتعلقة بهذا السؤال تبين أن أفراد العينة يرون أن قائمة التدفقات النقدية تستخدم للغايات التي تم بيانها في  المعيار المحاسبي الدولي رقم 7.  حيث أن نتائج التحليل و كما هي واردة في جدول رقم (3) تبين أن المحللين الماليين يعتقدون أن قائمة التدفقات النقدية مفيدة في تقييم الوضع المالي و الاقتصادي  للمنشاة، و مقارنة الأداء بين الشركات المختلفة، و التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية، و المساعدة على مراقبة التغير في الوضع المالي للمنشاة، و  تقييم مقدرة الشركة على دفع توزيعات نقدية، و المساعدة على التعرف على نوعية الأرباح ( Quality of earnings).
جدول رقم (3)
استخدامات التدفقات النقدية حسب أراء أفراد العينة

الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤال

متوسط الإجابات

تقييم الوضع المالي و الاقتصادي  للمنشاة
2
0.87
مقارنة الأداء بين الشركات المختلفة
2
0.93
التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية
2
0.87
المساعدة على مراقبة التغير في الوضع المالي للمنشاة
2
0.78
تقييم مقدرة الشركة على دفع توزيعات نقدية
2
0.86
المساعدة على التعرف على نوعية الأرباح ( Quality of earnings)
2
0.96
المتوسط الكلي
2

 

  الجهات المستفيدة من قائمة التدفقات النقدية


جدول رقم (4) يوضح نتائج التحليل المتعلقة بهذا السؤال. فمن خلال الجدول يمكن الملاحظة بأن المستثمرين و المقرضين هم الجهات الأكثر اهتماما بالمعلومات الورادة في قائمة التدفقات النقدية. فمن من وجهة نظر الوسطاء الماليين إن التدفقات النقدية السابقة و الحالية مهمة لكل من  المستثمرين و المقرضين و لكن يرون ان التدفقات النقدية المستقبلية  اكثر أهمية لهاتين الفئتين من التدفقات النقدية السابقة و الحالية. . إن هذه النتائج تتفق مع نتائج دراسة McEnroe (1996) .


جدول رقم (4)
الجهات التي يمكن أن تستفيد من الإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية
الجهات المستفيدة
متوسط الإجابات
(التدفقات النقدية السابقة و الحالية)
متوسط الإجابات
(التدفقات النقدية المستقبلية)
المستثمرين
2.02
1.87
المقرضين
1.96
1.88
فئات أخرى( مثل الزبائن، الحكومة، العاملين، الموردين)
2.53
2.54


مقارنة بين قائمة التدفقات النقدية و صافي الربح


من خلال النتائج الواردة في جدول رقم (5) يمكن الاستنتاج بشكل عام أن المحللين الماليين مدركون للفروقات بين صافي التدفقات النقدية و صافي الأرباح. بل أن المحللين الماليين يفضلون صافي التدفقات النقدية على صافي الأرباح حيث أن متوسط متوسطات الإجابة على الأسئلة المتعلقة بهذا البند بلغ 2.4 . فمثلا يرى أفراد العينة بأن صافي التدفقات النقدية اكثر ملائمة لتقييم الوضع الاقتصادي للمنشأة من صافي الأرباح، و هو اكثر مقدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية من صافي الأرباح مما يتفق مع ما ذهب إليه المعيار المحاسبي الدولي رقم 7.
 
جدول رقم (5)
مقارنة بين التدفقات النقدية و قائمة الدخل

الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤال

متوسط الإجابات

 اكثر ملاءمة لتقييم الوضع الاقتصادي للمنشاة لأنها تتجنب المشاكل المتعلقة بأساس الاستحقاق
2.23
0.75
اكثر ملاءمة لتقييم أداء الإدارة من صافي الأرباح
2.43
0.87
اكثر مقدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية من صافي الأرباح
2.47
1.03
اكثر مقدرة على التنبؤ بالعسر المالي بالنسبة لمقياس  صافي الأرباح
2.51
0.99
اقل عرضة للتلاعب من قبل الأداة من صافي الأرباح
2.64
1.08
المتوسط الكلي
2.4

 

 الأفصاح عن معلومات غير واردة في متطلبات الإفصاح الواردة في المعيار المحاسبي الدولي رقم 7


يبين هذا القسم مدى تأييد أفراد العينة لما يجب أن يفصح عنه و هو غير متوافر في متطلبات الإفصاح الواردة في المعيار المحاسبي الدولي رقم 7 الخاص بقائمة التدفقات النقدية. إن الملاحظ من خلال تحليل الإجابات و كما هو وارد في جدول رقم (6) ان المحللين الماليين يتفقون على ادراج و الإفصاح عن معظم الأمور التي وردت في الإستبانة و المتعلقة بهذا الجانب.

 ففيما يتعلق بالسؤال الأول و الذي هو المتعلق بالإفصاح عن التدفقات النقدية التشغيلية لكل سهم. فكما يمكن ملاحظته في جدول رقم (6) أن أفراد العينة يتفقون على أهمية الحاجة للإفصاح عن هذه المعلومة حيث بلغ متوسط الإجابات على هذا السؤال 1.98. و فيما يتعلق بالسؤال الثاني و المتعلق بشكل الإفصاح عن قائمة التدفقات النقدية فإنه يلاحظ أن المحللين الماليين يرون إن قائمة التدفقات النقدية يجب إدراجها بشكل مجاور لقائمة الدخل لما قد يوفر أساس للمقارنة السريعة بين القائمتين. و أيضا يلاحظ من الجدول المذكور ان هنالك اتفاق من قبل إفراد العينة على ضرورة نشر التوقعات المستقبلية للتدفقات النقدية ضمن القوائم المالية لما له من أهمية للمستثمرين و المقرضين على حد سواء كما تم ملاحظته في جدول رقم (5). أما بالنسبة للإفصاح عن التدفق النقدي الحر فكما هو ملاحظ في الجدول المذكور ان هنالك تأييد لهذا الإفصاح من قبل الوسطاء الماليين. هذه النتيجة تتفق مع ما جاء في نتائج دراسة McEnroe(1996) .  في المقابل فإن افرا العينة لا يميلون الى الرأي المنادي باستبدال أساس الاستحقاق بالأساس النقدي .

جدول رقم (6)
يوضح أراء أفراد العينة اتجاه الإفصاح عن معلومات غير واردة في متطلبات الإفصاح المتبعة

الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤال

متوسط الإجابات

الإفصاح عن التدفقات النقدية التشغيلية لكل سهم (operating cash flow per share) في القوائم المالية.
1.98
0.87
إدراج التدفقات النقدية التشغيلية جنبا إلى جنب مع قائمة الدخل-Side by side with income statement
2.02
0.91
تضمين القوائم المالية المنشورة التوقعات المستقبلية للتدفقات النقدية
2.25
0.87
الإفصاح عن التدفق النقدي الحر Free cash flow ( و الذي يحتسب بطرح النفقات الرأسمالية و التوزيعات النقدية من صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية) ضمن القوائم المالية السنوية
2.36
0.74
استبدال أساس الاستحقاق المحاسبي بالأساس النقدي المحاسبي كأساس لإعداد القوائم المالية المنشورة.
3.00
1.20

 
 النتائج و التوصيات

النتائج

لقد هدفت هذه الدراسة الى التعرف على آراء المحللين الماليين العاملين في شركات الوساطة في سوق عمان المالي إتجاه قائمة التدفقات النقدية. و إستنادا الى تحليل نتائج الإستبيان الذي تم توزيعه على هذه العينة فقد خلصت الدراسة الى النتائج التالية:

  1. بشكل عام يرى المحللون الماليون ان الطريقة غير المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية أفضل من الطريقة المباشرة لما توفره من معلومات عن الوضع المالي للمنشأة.
  2. هنالك تطابق بين و جهة نظر المشرع المحاسبي ووجهة نظر المحللين الماليين إتجاه الغايات من قائمة التدفقات النقدية. فيتفق المحللون الماليون مع المشرع في أن المعلومات الواردة في قائمة التدفقات النقدية تستخدم لغايات التنبؤ بالعسر المالي، و التدفقات النقدية المستقبلية ، و التأكد من خلو أرقام الأرباح المنشورة من أية تلاعبات.
  3. يرى المحللون الماليون ان الأرقام الواردة في قائمة التدفقات النقدية مفيدة لكل من المقرضون و المستثمرون على حد سواء. إ ضافة لذلك فهم يرون ضرورة الأفصاح عن التوقعات المستقبلية للتدفقات النقدية لما لها من اهمية لكل من المقرضين والمستثمرين.
  4. هنالك إدراك من قبل المحللين الماليين للمعلومات الوراردة في قائمة التدفقات النقدية. حيث أن المحللين الماليين يرون أن قائمة التدفقات النقدية وفر معلومات غير واردة في قائمة الدخل من حيث ان المعلومات الواردة في قائمة التدفقات النقدية تتجنب المشاكل المتعلقة بأساس الإستحقاق و هي أقل عرضة للتلاعب من قبل الإدراة. و هي كذلك تساعد في التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية و العسر المالي أكثر من رقم صافي الربح.
  5. هنالك مطالبة من قبل المحللين الماليين بالإفصاح عن معلومات غير واردة حاليا ضمن قائمة التدفقات النقدية. و من أهم الأمور التي طالبوا بالإفصاح عنها نصيب السهم من التدفقات النقدية التشغيلية، و التوقعات المستقبلية للتدفقات النقدية التشغيلية.

التوصيات:

بناء على نتائج الدراسة فإن الباحث يقترح ما يلي:

  1. بينت نائج الدراسة ان هنالك تأييدا من قبل المحللين الماليين للطريقة المباشرة في إعداد قائمة التدفقات النقدية و هو ما يتعارض مع نتائج الأبحاث السلوكية و التطبيقية في الدول المتقدمة مما يتطلب مزيدا من الدراسات على السوق المالي الأردني في هذا الموضوع لمعرفة أيهما أفضل لمستخدمي القوائم المالية. و كذلك فإن الباحث يوصي في هذا المجال بضرورة توعية المستثمرين و المقرضين بطرق إعداد قائمة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية.
  2. المباشرة  بنشر نصيب السهم من قائمة التدفقات النقدية التشغيلية جنبا الى جنب مع صافي السهم الأرباح، إذ أن هذه الفكرة تم تأييدها بشكل كبير من قبل المحللين الماليين. و نشر مثل هذه المعلومة لا يترتب عليه تكاليف إضافية.
  3. إ جراء المزيد من الدراسات على أهمية الإفصاح عن التدفق النقدي الحر، حيث انه يلاحظ من خلال نتائج الدراسة أن المحللين الماليين يؤيدون الإفصاح عن هذه المعلومة.
 









 المراجع العربية:

الحداد، فايز، العلاقة بين التفقات النقدية من العمليات التشغيلية، الاستثمارية و التمويلية بالارباح غير العادية، مجلة دراسات، علوم ادارية، عدد 28 رقم 1 ص. 1-14.

الخلايلة، محمود، العلاقة بين التدفقات النقدية و عوائد الاسهم في الاجل الطويل، مجلة دراسات، علوم ادراية، عدد 25 رقم 1 ص. 124-132.
صيام، و ليد حسام خداش، تاثير التدفقات النقدية على القيمة السوقية لسهم الشركات الصناعية المساهمة الاردنية، مقبول للنشر في مجلة جامعة الملك عبد العزيز- الاقتصاد والادارة.


المراجع الاجنبية:
           
Accounting Standards Board (1999-2000). Accounting Standard, The Institute of Chartered Accountants in England and Wales.

Al-Attar, A. and Hussain, S. “Corporate Data and Future Cash Flows” Forthcoming in Journal of Business, Finance and Accounting.         
           
Arnold, A. J., Clubbs, C.D.B., Manson,S. and Wearing, R.T. (1991). "The relation between earnings, funds flows and cash flows: evidence for the UK." Accounting and Business Research 22(85): pp. 13-19.
           
Barker, R. (2001). Institutional Investors ,Accounting Information and the ASB, The Institute of Chartered Accountants of Scotland.
           
Barth, M. E., Carm, Donald.P., and Nelson, Karen.K. (2001). "Accruals and the prediction of future cash flows." The Accounting Review 76(1): pp. 27-58.
           
Beaver, W. H. (1966). "Financial Ratios as Predictors of Failure." Journal of Accounting Research 5(Supplement): pp. 71-111.
Board, J. L. G., and Day, J. F. S. (1989). "The information content of cash flow figures." Accounting and Business research 20: 3-11.

Donleavy, G. D. (1994). Cash Flow Accounting: International uses and abuses. London and New York, Routledge.
           
Financial Accounting Standards Board (1978). Statements of Financial Accounting Concepts 1: Objectives of Financial Reporting by business enterprise, FASB.
           
Financial Accounting Standards Board (FASB) (1989). "Statements of Cash Flows." Statements of Financial Accounting Standards No 95.
                       
Greenberg, R., Johnson, G., and Ramesh, K. (1986). "Earnings versus Cash Flows as a Predictor of Future Cash Flow Measures." Journal of Accounting, Auditing, and Finance 1: pp. 266-277.

Hacked, K. and Livant, J. (1996). “ Cash Flow and Security Analysis.” Chicago, Irwin,
           
Lee, T. (1981). "A survey of Accountants' Opinions on Cash Flow reporting." ABACUS 17(2): pp.130-144.
           
Lee, T. (1982). Company Financial Reporting. London, Nelson.
           
Lee, T. (1984). Cash Flow Accounting. NewYork, Van Nostrand Reinhold.
           
Lorek, K. S., and Willinger, G. L. (1996). "A Multivariate Time-Series Prediction Model for Cash-Flow Data." The Accounting Review 71(1): pp.81-101.
           
McEnroe, J. E. (1989). "Cash Flow Accounting Revisited: a Note on a Partial Replication of the Lee Study." ABACUS 25(1): pp.56-60.
           
McEnroe, J. E. (1996). "An Examination of Attitudes Involving Cash Flow Accounting: Implications for Content of Cash Flow Statements." The international Journal of Accounting 31(2): pp.161-174.
           
Omet, G. K. M. a. K., J, (2002). "Efficiency tests and volatility effects: evidence from the Jordanian stock market." Applied Economics letters 9: pp. 817-821.
           
Thomas, A. L. (1969). The Allocation Problem in Financial Accounting Theory. Studies in Accounting Research, American Accounting Association.
           


[1]سوف يتم الحديث لاحقا بالتفصيل عن الاختلاف بين المنهجين
[2] يمكن الرجوع الى(Lee, 1987 ) لمزيد من المعلومات عن تصوراته حول قائمة التدفقات النقدية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق