affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): القيمة العادلة في معايير المحاسبة الدولية

دعمنا واضغط هنا

الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

القيمة العادلة في معايير المحاسبة الدولية

القيمة العادلة في معايير المحاسبة الدولية

The Fair Value Under International Accounting Standards


 

مقدمة : -

منذ بدايات القرن العشرين أدرك الاقتصاديون وقسم قليل من المحاسبين الأكاديمين مدى الضرر الذي يلحقه ارتفاع الأسعار على نوعية القوائم المالية , أكانت لأغراض داخلية أو خارجية . إن معظم كتب الاقتصاد توضح حقيقة ان قرار تسعير السلع يجب أن يبنى على معلومات ذي صلة بالتكلفة الحالية وليست بالتكلفة التاريخية وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمحافظة على رأسمال الشركة غير منقوص في نهاية المدة عما كان عليه في بداية المدة . 

ومنذ سبعينيات القرن الماضي فقط عندما اجتاحت العالم الصناعي موجة ارتفاع الأسعار اضطرت شركات التدقيق الكبرى الثمان ( Big Eight )  حينذاك وتحت تأثيرات حكومية وبرلمانية الى الاعتراف باخفاقات المحاسبة التقليدية بتزويد المستثمرين بشكل رئيسي بالمعلومات الملائمة لاتخاذ القرار, وتبني طرق محاسبية اخرى منها طريقة التكلفة الحالية Current Cost Accounting  ولكن مع الإبقاء على القوائم الرئيسية المعدة وفقا للمحاسبة التقليدية التي تعودوا على ممارتسها وذلك بحجة الموضوعية Objectivity .

لقد تبنت لجنة معايير المحاسبة الدولية القيمة العادلة ( F.V)  Fair Value في أدبياتها وعرفتها على أنها المبلغ الذي تقبله أطراف ذو معرفة ورغبة لمبادلة أصل أو تسوية التزام في عمليات لا تشمل ذوي العلاقة ( غير منحازة ) . وعندما حل مجلس معايير المحاسبة الدولية
   ( IASB)International Accounting Standards Board  محل اللجنة في 2001م وقام بعمليات تعديل وحذف لـ 19 معيارا وإصدار خمس معايير باسم معايير الإبلاغ المالي الدولية (IFRS) وهذا هو الاسم الجديد للمعايير الدولية – لم يقم بتعديل أي من المعايير التي تتعلق بمفهوم القيمة العادلة او اعادة تعريفها بل فسح الطريق أمام الشركات التي سوف تتبنى لأول مرة معيار الابلاغ المالي الدولي 1 في 2004 لتقيم اصولها في الميزانية الافتتاحية بالقيمة العادلة التي سوف تعتبر اساس التكلفة الجديدة فيما بعد .

يهدف هذا البحث الى التعريف بالمعايير المحاسبية الدولية التي تسمح بتقيم الاصول بالقيمة العادلة كمعالجة بديلة مسموح بها أو كمعادلة رئيسية كما هو في المعيار المحاسبي الدولي 40 وسوف لا يشمل هذا البحث المعيار الدولي 36 عن التدني بل سيتناول بالأساس المعالجة المحاسبية في حال زيادة القيمة العادلة على التكلفة كما ورد في المعايير المذكورة أدناه.

المعيار المحاسبي الدولي          IAS 16       - الأصول الثابتة
المعيار المحاسبي الدولي          IAS 38       - الأصول غير الملموسة
المعيار المحاسبي الدولي          IAS 39       - الأدوات المالية – الأعتراف والقياس
المعيار المحاسبي الدولي          IAS 40       - العقار الاستثماري
المعيار المحاسبي الدولي          IAS 41       - الزراعة
معيار الابلاغ الدولي               IFRS 1       - تبني معايير الابلاغ الدولية لأول مرة




مشكلة البحث :

إن مشكلة البحث هي ان هناك عدة معايير محاسبية دولية واجبة التطبيق في الأردن سمحت بالقيمة العادلة بديلا للتكلفة التاريخية في ظل معوقات تتعلق بـ: (1) كيفية الوصول الى القيمة العادلة أي تحديدها و (2) مدى إلمام المحاسبين بهذه المعايير ومعالجاتها المحاسبية واخيرا (3) موقف ضريبة الدخل من هذه المعالجات.

اسلوب جمع المعلومات :

لقد اختار الباحث اسلوب جمع المعلومات عن طريق المقابلات مع المحاسبين والدوائر ذات العلاقة وتألفت عينة البحث من 100 محاسب من اصل 179 معظمهم ممن شاركوا في دورات تأهيلية لامتحان المهنة يمثلون قطاعات صناعية وتجارية وبنوك وخدمية شخصية وبنوك .
وقد طرحت على كل محاسب وعلى انفراد اسئلة محددة هي:
أ‌-      ما هي المعايير المحاسبية الدولية التي تعنى بالقيمة العادلة ؟
ب‌- كيف تصل الى  القيمة العادلة ؟
ج- أين تعالج المكاسب والخسائر غير المتحققة في القوائم المالية ؟
د- ما هو موقف ضريبة الدخل من محاسبة القيمة العادلة؟

كما قام الباحث بزيارة دائرة الإحصاءات العامة واجراء مقابلة مفيدة مع المعنيين بالاسعار وإعداد المؤشر العام للأسعار لمعرفة امكانية الدائرة من عمل مؤشرات خاصة للإسعار. Specific Price Indices .

كما أجرى الباحث كذلك مقابلات مع مسؤولي الشركة المساهمة في دائرة ضريبة الدخل للوقوف على آرائهم في موضوع تقييم الاصول للقيمة العادلة ومعالجتها الضريبية.   

 

 

 

 










المعيار المحاسبي الدولي 16


الأصول الثابتة Property, Plant and Equipment

يستخدم المعيار الدولي 16 مصطلح عقارات "Property" للأراضي والمباني ومصطلح مصنع – الات ومعدات وأثاث الخ "Plant and Equipment “ متأثرا بالأدب المحاسبي الأمريكي بدلا من استخدام المصطلح المتعارف عليه في الأدب المحاسبي العربي – الأصول الثابتة – الموروث عن الأدب المحاسبي البريطاني . وقد طلب المعيار 16 تصنيف هذه الأصول الى أبواب مثل اراضي , ومباني , مكائن , سيارات , بواخر , طائرات ,أثاث .... الخ . ووفقا للمعيار الدولي (1) – عرض القوائم المالية فقرة 66 منه حيث اوجبت اظهار الاصول الثابتة ببند منفصل بعد أن تجمع الاصول ذات الطبيعة المتشابهة مهما كان مقدارها واظهارها كفقرة جزئية في الميزانية وفقا للمبدأ المحاسبي الأهمية والجمع Materiality and Aggregation  .

تقييم الأصول الثابتة


يقترح المعيار 16 معالجتان للاصول المتداولة هما المعالجة المفضلة Benchmark treatment  حيث تقيم الأصول بالتكلفة( (Cost, والمعالجة البديلة المسموح بها
Allowed Alternative Treatment  حيث تقيم الأصول الثاتبة بالقمية العادلة (F.V) . فوفقا للفقرة 28 من المعيار للمعالجة المفضلة يجب أن تقيم الأصول الثابتة كما يلي : -

تكلفة الأصل                                  ××
متراكم استهلاك بالتكلفة                     )××(
متراكم تدني                                  )××(
                                            --------
القيمة النقدية ( المحمولة)                    ××

أما الفقرة 29 من المعيار فترسم المعالجة البديلة المسموح بها حيث يقيم الأصل كما يلي : -

القيمة العادلة للأصل                         ××
متراكم استهلاك القيمة العادلة              )××(
متراكم التدني                                )××(
                                           ---------
القيمة الدفترية ( المحمولة )                ××

إن تأثير المحاسبة البريطانية يبدو جليا في الطريقة البديلة ففي الوقت الذي لا تسمح به المعايير الأوروبية والأمريكية GAAP  بتقيم الأصول الثابتة بأعلى من التكلفة يسمح المعيار البريطاني FRS 15 – الأصول الثابتة بذلك .
ان بقية موضوعنا هذا سوف يتناول المعالجة المحاسبية وفقا للمعالجة البديلة .



إعادة التقييم Revaluation

يمكن الوصول القيمة العادلة وفقا للفقرات 30- 32 من المعيار 16 كما يلي :

1.     اراضي ومباني Property.
ان القيمة العادلة للأراضي والمباني هو سعر السوق. ويمكن تحديد سعر السوق لهذه الأصول عن طريق التقدير من قبل مقيمين خبراء.
2.     الآت ومعدات وأثاث....الخ (المصنع).
ان القيمة العادلة لهذه الأصول هي سعر السوق الذي يمكن التوصل اليه من قبل مقيمين خبراء. وفي حالة تعذر تحديد هذا السعر وذلك لطبيعة هذه الأصول او لكونها نادرا ما تباع بمفردها فإن تقييمها يتم على أساس تكلفتها الاستبدالية منقوصا منها متراكم استهلاك بنسبة ما استهلك منها.
إن عمليات اعادة التقييم تعتمد على مدى التقلبات في اسعار السوق للأصول الثابتة. فبعض هذه الأصول قد تتقلب أقيامها بشكل كبير مما يتحتم تقيمها سنويا . أما اذا كان التقلب في الاسعار غير ذي أهمية فيتم تقييمها مرة كل 3 سنوات أو 5 سنوات.

الطريقة البديلة المسموح بها


تنص الفقرة 34 من المعيار "أنه عند تقييم الأصل الثابت بالقيمة العادلة فإن جميع الأصول ذات الطبيعة المتشابهة التي ينتمي اليها هذا الأصل يجب ان تقيم بالقيمة العادلة", أي أن عملية التقييم ليست انتقائية فعلى سبيل المثال, لو أننا أردنا تقييم مبنى في موقع ما فإن جميع مباني الشركة يجب أن يعاد تقييمها وهذا ينطبق على بقية الأصول الثابتة وعند تقييم اصل خاضع للاستهلاك فإن متراكم الاستهلاك يوم التقييم يجب أن 1) يعدل بشكل يتناسب مع التغير الحاصل في التكلفة الكلية Gross Cost في حالة استخدام مؤشرات خاصة لهذا التغير, فعلى سبيل المثال لو أن التكلفة الأصلية هي 1000 ومتراكم الاستهلاك 500 وتضاعفت قيمة الأصل الى 2000 فإن متراكم الاستهلاك الذي يتناسب مع هذا التغير هو 1000 , أو 2) ان يحذف متراكم الاستهلاك مقابل التكلفة الكلية ويعكس الاصل قيمته الصافية كما هو معتاد العمل فيه بالنسبة للمباني. فعلى سبيل المثال لو ان مبنى تكلفته الاصلية 50000 ومتراكم استهلاكه 20000 اعيد تقديره الى 60000 وقدر عمره الانتاجي المتبقي بـ 20 سنة ابتداء من الآن وان معدل الضريبة 10% فإن قيد اليومي يوم اعادة التقيم وليكن في 1/1 هو :

          مباني                                10000
          متراكم استهلاك                    20000
                   فائض اعادة التقييم                 27000
                   التزام ضريبي مؤجل              3000








أما في نهاية السنة وعند تحقق 5% من فائض اعادة التقييم عن طريق الاستهلاك فيتم تحويل 1350 من حساب فائض اعادة التقييم الى الارباح المحتجزة حيث ان هذا المبلغ يمثل الفرق بين الاستهلاك بالقيمة العادلة والاستهلاك بالتكلفة التاريخية منقوصا منها ما يتعلق بالضريبة المؤجلة :
الاستهلاك بالقيمة العادلة          60000 ÷ 20 = 3000
الاستهلاك     بالتكلفة              30000 ÷ 20 = 1500
                                                             -------
الفرق                                                      1500
صافي الضريبة                              1500 × 10%= 150
المحول الى الارباح المحتجزة                          1350

وعليه فإن قيد اليومية المتعلق بعملية التحويل الى الارباح المحتجزة هو :
فائض اعادة التقييم       1350
ارباح محتجزة            1350
وهنا تجدر الإشارة الى الفقرة 39 التي لا تجيز التحويل من فائض اعادة التقييم Revaluation Surplus  الى الأرباح المحتجزة عبر قائمة الدخل وان حساب فائض اعادة التقييم يظهر في الميزانية ضمن حقوق الملكية حتى يتحقق بالكامل عن طرق الاستهلاك او بيع الاصل او الاستغناء عنه.اما الالتزام المؤجل Deferred Tax Liability  فيظهر ضمن الالتزامات طويلة الأجل متناقصا بالقيمة سنة بعد اخرى .

ارتفاع وانخفاض القيمة المحمولة بعد عملية التقييم


تنص الفقرة 37 من المعيار 16 على مايلي : -
" اذا زادت القيمة المحمولة Carrying Amount للاصل نتيجة اعادة التقييم فإن هذه الزيادة يجب ان تظهر ضمن حقوق الملكية كحساب دائن تحت اسم فائض اعادة التقييم ما لم يسبق هذه الزيادة خسارة سبق وان اعترف بها سابقا نتيجة التقييم بأقل من القيمة المحمولة حيث يتم الاعتراف باستعادة الخسارة (دخل) قبل الاعتراف بفائض اعادة التقييم" . وتنص الفقرة 38 من المعيار على ما يلي: -
-         اذا انخفضت القيمة المحمولة للأصل كنتيجة لإعادة التقييم تحت القيمة المحمولة فيجب ان لا يعترف بهذا الانخفاض كمصروف إلا بعد ان يتجاوز مقدار الانخفاض رصيد فائض اعادة التقييم لنفس الأصل ان وجد.

ومن الفقرتين أعلاه يمكن الاستنتاج بأن التكلفة الاصلية للأصل هي القيمة العادلة له يوم الشراء هي الخط الفاصل ما بين الاعتراف بالخسارة او فائض اعادة التقييم . ويمكن توضيح ذلك بالمثال التالي بدءا بالفقرة 38 :

1/1/2000               تكلفة اراضي             100000
31/12/2000           القيمة العادلة              95000
31/12/2001           القيمة العادلة              105000
31/12/2002           القيمة العادلة              98000





                               
                              105000
                             31/12/2002
تناقص قي الفائض      



خسارة


98000                   استعادة خسارة            95000
31/12/2002                                        31/12/2001


قيود اليومية
31/12/2000
                        خسارة اراضي                        5000
                                اراضي                                5000

31/12/2001         اراضي                                 10000
                                استفادة خسارة اراضي – دخل          5000
                                فائض اعادة تقييم                       5000
               
31/12/2001        
                        فائض اعادة تقييم                       5000
                        خسارة اراضي                         2000
                                خسارة اراضي                         7000













IAS 38  المعيار المحاسبي الدولي
الاصول غير الملموسة Intangible Assets

إن من خصائص الاصول غير الملموسة هي عدم التأكد من المنافع الاقتصادية التي ستدرها هذه الأصول لمالكها . فبعض هذه الاصول تدر منفعة لصاحبها فقط ليس إلا وبعضها الاخر يصعب تحديد عمرها الاستخدامي بل ويتعذر ذلك في حالة الشهرة Goodwill بالاضافة الى ذلك انعدام سوق نشط لبعض منها حتى في البلدان المتقدمة . ان خصائص الاصول غير الملموسة أدت الى صعوبات واجهت المحاسبين من حيث الاعتراف والقياس .

تقييم الاصول غير الملموسة :
هناك اختلافات جوهرية بين أمم العالم في تقييم الاصول غير الملموسة من حيث تملكها أكان خارجيا عن طريق الشراء او داخليا عن طريق التطوير ومن حيث عمرها الاستخدامي . ففي الوقت الذي يوجد فيه اجماعا على رسملة الاصول غير الملموسة عندما تمتلك خارجيا ومن ثم اطفاءها كما في براءة الاختراع واخضاعها للتدني كما في الشهرة فهناك اختلافا في المعالج المحاسبية للاصول غير الملموسة عندما تمتلك عن طريق التطوير – فالمعيار المحاسبي 38 فقرة 79 يوجب رسملة الاصول المملوكة خارجيا ومن ثم اطفاءها ( عدا الشهرة) على عمر استخدامي لا يزيد على 20 عاما أما الفقرة 45 فتوجب رسملة تكاليف ما بعد مرحلة البحث أي التطوير حتى يصبح في استطاعة الاصل القدرة على تحقيق المنافع الاقتصادية لصاحبه . وعلى نقيض الفقرة 45 فإن المعيار الأمريكي SFAS2 وكذلك المعيار الألماني لا يجيزان رسملة تكاليف التطوير . اما المعيار البريطاني SSAP13  فيجيز الرسملة ولا يوجبها .
أما من حيث الشهرة فقد احدث معيار الابلاغ الدولي رقم IFRS3  اندماج الاعمال (Business Combinations) الصادر في 31/3/2004م نقلة نوعية في معالجتها ليوافق المعيار الأمريكي SFAS142   حيث اصبح الاعتراف بالشهرة كما يلي :
1-  رسملة الشهرة .
2-  لا اطفاء للشهرة ولكن يستوجب اخضاعها للتدني وفقا للمعيار الدولي 36 وبناء عليه فإن القيمة المحمولة Carrying Amount   للشهرة لا تتناقص إلا حينما يكون مقدار تغطية الشركة Recoverable Amount  اي صافي قيمتها العادلة وصافي قيمة الاستخدام Value - In Use   أيهما أقل يقل عن القيمة المحمولة فيجعل في هذه الحالة مصروف خسارة التدني مدينا والشهرة دائنة . اما في المعيار البريطاني FRS10  فيسمح باعطاء الشهرة عمرا غير محدد وبذلك فلا اعتراف بمصروف الاطفاء ونتيجة لذلك ستظهر الاصول والارباح مرتفعة , على نقيض ذلك نجد ان دولا اوروبية مثل ألمانيا يحق للشركات فيها اطفاء الشهرة في  سنة الاعتراف بها في حقوق الملكية مما ينتج عنه انخفاض في مجموع الاصول وفي ارباح السنة الحالية . أما من حيث المعالج المحاسبية للشهرة السالبة (Badwill) فقد منع معيار الابلاغ الدولي(3) الاعتراف بها في الميزانية كما كان مسموحا به في المعيار الدولي 38 ( تظهر منقوصا في جانب الاصول غير الملموسة ) واوجب في معالجته الجديدة اقفالها في حساب الارباح والخسائر للسنة التي يعترف بها.

الطريقة البديلة المسموح بها :
تشير الفقرة 63 من المعيار 38 الى ان الطريقة المفضلة لاحقا لتملك الاصل غير الملموس هي التكلفة ويقاس على اساس التكلفة الاصلية منقوصا منها متراكم الاطفاء , ومتراكم التدني ان وجد.
اما الطريقة البديلة المسموح بها فتجيز اعادة تقدير الاصول غير الملموســة بالقيمة العادلة ( فقرة 35ب ) ويعالج الفرق في اعادة التقييم (( Revelation Surplus  بنفس اسلوب المعيار الدولي 16- الطريقة البديلة المسموح بها .
ويتوصل الى صافي القيمة المحمولة كما يلي :

        القيمة العادلة للأصل            ××
        متراكم الاطفاء المعدل          ××
        خسارة تدني                    ××
                                       ---
القيمة المحمولة                         ××

ولا تنطبق المعالج البديلة على الشهرة ( فقرة P58) وقد اشترط المعيار 38 على أن الطريقة البديلة يجب تطبيقها فقط في حالة وجود سوق نشطة Active Market  حيث يعرفها المعيار كما يلي ( فقرة 7) :
السوق النشطة هي السوق التي تتوفر فيها الشروط التالية :
1-   هناك تجانس في السلع المتداولة .
2-   وجود بائع ومشتري لديهم الرغبة في عملية المبادلة ومتواجدون في كل وقت .
3-   توفر الأسعار للجميع .

وهنا تجدر الاشارة بأن المعيار اعترف بندرة وجود سوق نشطة للأصول غير الملموسة حتى في الدول المتقدمة مما يؤكد ذلك ان القيمة العادلة للاصول غير الملموسة سوف يستحيل تطبيقها في البلدان النامية .















المعيار المحاسبي الدولي 39 IAS39
الأدوات المالية : الاعتراف والقياس : Financial Instruments : Recognition and Measurement                                        
يعرف المعيار المحاسبي الدولي 32و39 الأدوات المالية على أنها عقد بين طرفين ينشأ عنه اصل مالي Financial Asset للطرف الأول والتزام مالي Financial Liabilityاو حقوق ملكية شركة اخرى Equity Instrument للطرف الثاني . فعلى سبيل المثال اذا اصدرت شركة س سندات اقراض فإن السندات هي عقد بين المقترض ( الشركة س ) والمقترضين ( الجمهور ) نشأ عنه التزام مالي بالنسبة للشركة المصدرة على أن تدفع بموجبه الفوائد والقيمة الاسمية عند استحقاق كل منها وأصل مالي ( استثمارات ) بالنسبة للطرف الذي اشترى السندات. ويعرف المعيار 39 الأصل المالي على أنه نقد او الحق باستلام النقد او أداة مالية من شركة اخرى او اسهم شركة اخرى . اما الالتزام المالي فيعرفه على أنه التزام تعاقدي يترتب بموجبه على أحد الاطراف تحويل النقد او اصل مالي للطرف الثاني فعلى سبيل المثال لا يعتبر الايجار المدفوع مقدما اصل مالي وذلك لأن الطرف الذي دفع ثمنه سوف لا يستلم نقد او أصل مالي من الطرف الثاني بل خدمة تتمثل بالمنفعة التي سيدرها الأصل مستقبلا.
كما يعرف المعيار المحاسبي الدولي 32 و 39 المشتقات المالية Financial Derivatives على أنها أدوات مالية :
أ‌-     تتغير اقياسها استجابة للتغيرات في اسعار الفائدة او العملات الاجنبية او اسعار الاسهم او اسعار المواد الدولية (( Commodity  ... الخ .
ب‌-لا تحتاج الى رأسمال اولي أو قد تحتاج الى رأسمال قليل ( يتمثل بالعلاوة Premium) على عكس الأدوات المالية الاخرى التي تحتاج الى رأسمال أكبر بكثير رغم انها جميعا تخضع لنفس مخاطرالتقلبات والمؤثرات السوقية .
ج- تنفذ العقود مستقبليا ( مثل المستقبليات والخيارات ) .

-         وبناء على التعريفين أعلاه يمكن تقسيم الاصول المالية الى نوعين أدوات مالية رئيسية أو تقليدية ومشتقات مالية ( تتغير أقيامها عادة مع التقلبات في الأدوات المالية الرئيسية ).















تصنيف الأصول المالية :

لقد صنف المعيار الدولي المعدل الاصول المالية لأربعة مجموعات ( فقرة 45) : -
1- اصول مالية مقيمة بالقيمة العادلة عبر الأرباح والخسائر وهذه المجموعة تشمل على:

أ‌-     أصول مالية مخصصة Designated  ابتداءً أن تقيم بالقيمة العادلة وأي تغير في هذه القيمة يعترف بها ربحا أو خسارة .

ب‌- اصول مالية محتفظ بها للمتاجرة Held for Trading  لإغراض البيع في القريب العاجل .

2- اصول مالية معدة للبيع وهي اصول مالية خصصت ابتداءً أن تقيم بالقيمة العادلة وأي تغير في هذه القيمة يعترف بها في حقوق الملكية تحت حساب مكاسب وخسائر غير متحققة وهذا الحساب يعترف به كربح او خسارة عند البيع او الاستغناء عن الاصل .

3- القروض والذمم وهذه اصول مالية محددة الدفعات سواء أنشأت أصلا من قبل الشركة أو امتلكت Originated or Acquired ولا سوق نشطة لها وتقيم هذه  الاصول بالتكلفة المطفاه .

4- استثمارات محتفظ بها لحين الاستحقاق وهي اصول مالية ذو دفعات منتظمة ثابتة ولحاملها القدرة والنية على الاحتفاظ بها لحين الاستحقاق مثل السندات 

وهنا تجدر الاشارة الى أن المعيار الدولي 39 يطبق عندما يكون للشركة المستثمرة تأثير ضعيف في الشركات المستثمر فيها أي أن نسبة التملك لا تتجاوز بشكل عام 20%.

تصنيف المشتقات :
تستخدم المشتقات بشكل رئيس لإغراض التحوط Hedging  وبدرجة أقل لأغراض اخرى كالمضاربة Speculations  . ومع ازدياد استخدمات المشتقات في السوق المالي والخسائر الكبيرة التي تعرضت لها الشركات جراء التعامل بها اصبح الاعتراف بها وقياسها ومن ثم الافصاح عنها ضمن القوائم المالية Sheet On - Balance وليس خارجها Off- Balance Sheet مطلبا ضروريا لزيادة قدرة هذه القوائم على تزويد مستخدميها بالمعلومات المحاسبية الملائمة والموثوقة التي تساعدهم في اتخاذ القرار في الوقت المناسب .إن الاعتراف والقياس بالمشتقات في الميزانية أوجد طرق حساب غير مسبوقة في الأدب المحاسبي قبل عام 2001م .




وقد اعطى المعيار الدولي امثلة على المشتقات أهمها الخيارات والمستقبليات والعقود التبادلية وجميع هذه المشتقات تمارس على نطاق واسع ولها اسواق مالية في الدول المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية . ويعرف المعيار الخيارات على أنها عقود تعطي للمشتري الحق وليس الالتزام , ليشتري (خيار شراء) او ليبيع( خيار بيع) عددا محدودا من الأوراق المالية لشركة ما خلال فترة زمنية معلومة بسعر مثبت Strike Price  لقاء علاوة خيار Option Premium .

وعلى العكس من الخيارات هناك المستقبليات والعقود التبادلية التي تنص على تنفيذ العقود يوم الاستحقاق أكانت لصالح المشتري ام ضده. إن القيمة العادلة للعقود يجب ان تظهر على شكل اصول مالية او التزامات مالية في الميزانية وإن الفرق بالقيمة العادلة تعتبر مكاسب وخسائر تذهب الى قائمة الدخل عدا عقود حماية التدفقات النقدية Cash Flow Hedge فتظهر في الميزانية ضمن حقوق الملكية لحين التحقق.   



ويمكن توضيح الاصول المالية والمشتقات بشكل مبسط بالمخططين التاليين وبالمثال أدناه:

الأصول المالية

Financial Assets Designated and held for trading
 اصول مالية مخصصة ومحتفظ بها للمتاجرة
Available – for – sale financial Assets (AFS)

اصول مالية معدة
Held – to – maturity Investments
استثمارات محتفظ بها لحين الاستحقاق
  Loans and Receivable
 قروض
 وذمم

تقييم بالقيمة العادلة في قائمة الدخل
ايراد استثمارات قائمة الدخل
مكاسب وخسائر غير متحققة في قائمة الدخل
مكاسب وخسائر غير متحققة في حقوق الملكية حتى تباع
تقييم بالقيمة العادلة في الميزانية
ايراد فائدة خسارة تدني ديون معدومة قائمة الدخل
تقييم بالتكلفة* المطفاة
تقييم بالتكلفة المطفاة
 


















* في حالة عدم وجود سوق نشطة أو أن السوق غير نشطة. فتقيم الأصول المالية بالتكلفة.
* التكلفة المطفاة هي :
    القيمة الأسمية للاستثمار             ××
    دفعات لتخفيض القيمة الأسمية      (××)
(+) خصم اصدار او علاوة اصدار      ××
     خسارة تدني وخسارة تعثر الدين   (××)
     التكلفة المطفاة                      ××

 

خيارات : options
خيار شراء :Call Option
خيار بيع : Put Option
مستقبليات : future forwards
عقود تبادليةswaps
معدل فائدة تبادلي
عملة اجنبية
عقود متداخلة
Embedded derivatives
المشتقـــات
تقييم بالقيمة العادلة في الميزانية
 



















مكاسب وخسائر غير متحققة في قائمة الدخل
 




* هي عقود تتألف عادة من أداة مالية رئيسية مثل السندات وخيار تحويل السندات الى أسـهم ( مشتقة ) ان ما يقيم بالقيمة العادلة هو خيار التحويل فقط اي المشتقة فقط .

ومدة اعلاه يتضح جليا أن المعيار المحاسبي الدولي (39) المعدل في 31/3/2004م قد تأثر منذ البداية بالعيار الأمريكي SFAٍ115 حيث قيَم جميع المشتقات والأصول المالية متاجرة والمعدة للبيع بالقيمة العادلة على عكس المعايير الأوروبية منها البريطانية والألمانية التي لا زالت تقيم الأصول المالية على قاعدة التكلفة والسوق أيهما أقل .








مثال :
في 2/12/2003 اشترت شركة س 1000سهم من أسهم شركة ص وصنفتها اصول مالية محتفظ بها للمتاجرة وبسعر 10 دينار للسهم الواحد . وتحوطا من هبوط سعر السهم الى ما دون التكلفة اشترت شركة س عقد بيع Put Option يحق بموجبه للشركة س بيعها 1000 سهم العائدة للشركة ص بسعر 10 دينار للسهم ( بالتكلفة ) وخلال مدة تنتهي في 1/1/2004 لقاء علاوة مقدارها 300 دينار .
وفي 31/12/2003 بلغ سعر السهم للشركة ص 9 دينار ( اي القيمة العادلة للخيار )1000  دينار وهذا يتمثل بالفرق بين التكلفة وسعر السوق مضروبا بعدد الاسهم  أي "Intrinsic Value " لان قيمتها الزمنية Time Value  صفر.

تكون القيود اليومية في 2/12و 31/12 كالتالي :
2/12/2003
اصول مالية محتفظ بها للمتاجرة        10000
        نقد                                     10000

خيار بيع                               300
        نقد                                     300

31/12/2003
مكاسب وخسائر غير متحققة – متاجرة  1000
        تعديل الى القيمة العادلة                                 1000
     خسارة هبوط الأصول المالية

خيار بيع                                       700
        مكاسب وخسائر غير متحققة – دخل            700
                        مكاسب تحوط
أما الميزانية الجزئية فتظهر في 31/12/2003 كما يلي :

اصول متداولة                                                  حقوق الملكية

أصول مالية محتفظ بها للمتاجرة  10000                      ارباح محتجزة (300)
تعديل الى القيمة العادلة                   1000       9000
خيار بيع                                       1000
                                                10000

أما في قائمة الدخل فتظهر مكاسب وخسائر مدين بالفرق 300 حيث يقفل في الارباح المحتجزة .
                          


المعيار المحاسبي الدولي 40 IAS40

العقارات الاستثمارية  Investment Property

أهم ملامح المعيار رقم 40:-

يعرف المعيار العقار المستثمر على أنه أرض أو بناء او كلاهما يحتفظ بها المشروع من أجل الحصول على عائد من الإيجارات أو لتحقيق زيادة رأسمالية او كليهما وليس للأغراض التالية:-
أ‌-     الاستخدام في العمليات الانتاجية او توريد السلع أو اشغال العقار إداريا .
ب‌-البيع ضمن النشاط العادي للمشروع.
وبذلك فالمعيار يفرق بين العقار لغايات الاستثمار والعقار المخصص للاستعمال الذاتي او للإنتاج في مجال نشاط المشروع وللتمشية نشاطه الاقتصادي .
وقد وضع المعيار طريقتين محاسبيتين لمعالجة موضوع الاستثمارات في العقارات سماها النموذج :
أ‌-     نموذج القيمة العادلة Fair Value Model وتقيم العقارات المستثمرة بالقيمة العادلة وأي تغير في القيمة العادلة يجب الاعتراف بها في قائمة الدخل كربح أو خسارة .
ب‌- نموذج التكلفة Cost Model  وفي هذا النموذج تقيم الاستثمارات العقارية بالتكلفة وفقا للطريقة المفضلة Benchmark Method في معيار المحاسبة الدولي رقم 16, IAS16  .



















شجرة القرار: 
مخطط يصف الفرق بين المعالجة المحاسبة للاستثمارات في العقارات, والعقارات المشغولة اعتيادياً:-
بـــــداية
 


 

هل يحتفظ بالعقار لغرض بيعه ضمن النشاط الاعتيادي للمشروع؟
استخدام المعيار (2)    –البضاعة-        التكلفة وصافي القيمة البيعية أيهما أقل
هل العقار مشغول من قبل المالك ؟
هل العقار تحت الإنشاء أو التطوير ؟
العقار هو عقار مستثمر
استخدام المعيار (16)  –الأصول الثابتة-
طبق المعيار (16) الطريقة المفضلة وفقا للمعيار (40) عن القيمة العادلة
طبق المعيار (40)
استخدام المعيار (16) حتى إنجاز البناء
أس نموذج تختار لجميع العقارات المستثمرة ؟
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وهنا تجدر الإشارة الى الانسجام بين المعيار المحاسبي 39 والمعيار 40 من حيث معالجة الاستثمارات بالقيمة العادلة.

حيث عالج المعيار 39 الاصول المالية المحتفظ بها للمتاجرة بالقيمة العادلة واعتبر الارتفاع والانخفاض بأسعارها في السوق المالي كربح وخسارة رغم عدم تحقيقها كما فعل المعيار 40 في ظل نموذج القيمة العادلة.

 

 

التحويل من والى العقارات الاستثمارية بالقيمة العادلة

استنادا الى شجرة القرار آنفة الذكر فإن المعالج المحاسبية للتحويل يوم التحويل من والى العقارات الاستثمارية بالقيمة العادلة يعتمد على تصنيف العقار والذي يأخذ أحد الأشكال التالية: -
1-  عقار مشغول من قبل المالك .
2-   عقار تحت الإنشاء وانجز للتو .
3-   بضاعة .
4-   عقار استثماري .

ويمكن توضيح المعالجة المحاسبية يوم التحويل بالشكل التالي :

عقار استثماري بالقيمة العادلة
عقار مشغول من المالك بالتكلفة
 ( IAS16)
عقار تحت الإنجاز
 ( مكتمل )
 مقيم بالتكلفة 
بضاعة ( IAS2) بالتكلفة والسوق أيهما أقل
 




























مثال حول التحويل من عقار مشغول الى القيمة العادلة للعقار الاستثماري
يوم التحويل 1/6/2004م

صافي القيمة الدفترية للعقار المشغول           100000
القيمة العادلة                                    120000
فائض إعادة التقييم – حقوق ملكية              20000

يوم اعداد الميزانية 31/12/2004م

القيمة العادلة                                    130000
مكاسب غير متحققة                             10000

قيود اليومية يوم 1/6/2004م

عقار استثماري                       120000
عقار                                           100000
فائض اعادة تقييم – حقوق                      20000

قيد اليومية في 31/12/2004م
عقار استثماري                                         10000
مكاسب غير متحققة - دخل                     10000

إن ح/ فائض اعادة التقيم يظهر في حقوق الملكية لحين التحقق وأي تغير في القيمة العادلة بعد يوم التحويل فيعتبر مكاسب او خسارة تذهب الى قائمة الدخل .

أما في حالة التحويل من بضاعة الى عقار استثماري للقيمة العادلة فإن الفرق بين القيمة الدفترية للبضاعة والقيمة العادلة يعترف بها ربحا كما في المثال أعلاه على فرض استبدال بضاعة مكان العقارالمشغول وبذلك يكون قيد اليومية في 1/6/ كما يلي :


عقار استثماري                                        012000
          بضاعة                                                                    100000
          مكاسب وخسائر متحققة – دخل                              02000










    IAS 41  المعيار المحاسبي الدولي
الزراعة                 Agriculture

صدر المعيار المحاسبي رقم (41) "IAS41" في شباط 2001 والذي يعتبر ساري المفعول ابتداءا من 1/1/2003.

بدأ مشروع المعيار المحاسبي الدولي حول الزراعة سنة 1994, حينما قرر مجلس معايير المحاسبة الدولية IASC  المضي قدما في تطوير معيار محاسبي للنشاط الزراعي , يعتمد على القيمة العادلة Fair Value  وليس على التكلفة التاريخية . ان طبيعة الأصول البيولوجية ( حيوانية او نباتية ) تختلف عنها في القطاعات الاخرى, وذلك بسبب طبيعتها التحويلية Biological Transformation التي تحدث عمليات تغير كمية ونوعية في هذه الاصول – تخضع للنمو والتكاثر ولانقطاع والانتاج – وعليه فإن تطبيق المحاسبة التقليدية على هذا القطاع سوف يواجه صعوبات كبيرة .

وفي تموز 1999 صدرت مسودة المعيار رقم (65) "E65 " وقد طلبت لجنة المعيير تعليقات وأراء حول ما جاء بمسودة المعيار, واستجابة لذلك فقد استلم المجلس 62 رسالة تعقيبية من منظمات لـ 28 دولة تناولت  القيمة العادلة كأساس لتقيم الأصول البيولوجية, وقد انقسمت هذه الرسائل الى مؤيدين ومعارضين فمؤيدو القيمة العادلة يعتقدون بأن قياس المنافع الاقتصادية المستقبلية المتوقعة من الأصول البيولوجية المقيمة بالقيمة العادلة هو أكثر موثوقية وملائمة وقابلية للفهم والمقارنة من قياسها بالتكلفة التاريخية . أما معارضو القيمة العادلة فإنهم يعتقدون بصعوبة تحديد القيمة العادلة , لافتقارها الى الموثوقية والموضوعية , فقد انحازت لجنة معايير المحاسبة الدولية الى القيمة العادلة أساسا لتقييم الاصول البيولوجية وحتى أنه رفض اعتبار التكلفة التاريخية أساسا بديلا مسموح به Treatment Allowed كما جاء بمعايير دولية سابقة.
يصف المعيار (41) المعالجة المحاسبية وعرض القوائم المالية والافصاح للنشاط الزراعي والحيواني الذي لم يكن موجودا في معايير المحاسبية الدولية السابقة. ويقصد بالنشاط الزراعي إدارة الشركة لعملية تحويل الأصول البيولوجية الحيوانية والنباتية عن طريق التربية والنمو الى مبيعات أو تحويلها الى منتجات زراعية أو الى اصول بيولوجية اضافية ويعطي المعيار الدولي مثالا على الاصول البيولوجية والمنتجات الزراعية والمنتجات الأخرى كنتيجة لعملية ما بعد الجني:


اصول بيولوجية
منتجات زراعية
منتجات ما بعد الجني
أبقار حلوبة
أغنام
مزروعات
أشجار مثمرة
حليب
صوف
قطن
فواكه
أجبان
سجاد
خيوط وأقمشة
فواكه معلبة
              



ان مدى تطبيق هذا المعيار يشمل الاصول البيولوجية والمنتجات الزراعية وعند نقطة الجني فقط Point of Harvest, أما ما بعد هذه النقطة فتطبق معايير المحاسبة الأخرى كالمعيار رقم (2) – البضاعة – أي أن دائرة المعيار (41) لن تشمل عملية تحويل المنتجات الزراعية الى منتجات ما بعد الجني كعملية تحويل القطن الى خيوط من قبل مزارع القطن .       

الاعتراف والقياس :
تنص الفقرة (10) من المعيار, على مايلي:
على الشركة ان تعترف بالاصول البيولوجية أو المنتجات الزراعية فقط عندما :-
أ‌-       تبسط الشركة سيطرتها على هذه الأصول ( عن طريق إثبات ملكيتها مثلا) .
ب‌-  تدفق الاصول منافع اقتصادية مستقبلية للمشروع .
ج- يمكن قياس القيمة العادلة او التكلفة للأصول بموثوقية.

تنص الفقرة (12) على وجوب قياس الاصول البيولوجية عند اقتناءها وكذلك عند اظهارها في الميزانية بالقيمة العادلة منقوصا منها التكاليف المقدرة عند نقطة البيع Estimated Point- of sale costs أما اذا تعذر تحديد القيمة العادلة بموثوقية فعندئذ تطبق الفقرة (30) من هذا المعيار.

وقد جاء في الفقرة (30) أنه في حالة تعذرتحديد القيمة العادلة للأصل فيجب اثبات الاصول بالتكلفة مطروحا منها متراكم الاستهلاك وخسارة التدني, ولكن اذا اصبح بعد ذلك بالامكان تحديد القيمة العادلة في وقت لاحق فعليه يتم قياس الأصل بالقيمة العادلة مطروحا منها التكاليف عند نقطة البيع.

وتشمل التكاليف المقدرة عند نقطة البيع على العمولات والضرائب والرسوم ولا تشمل أجور النقل الى نقطة البيع.

أما القيمة العادلة, فيمكن اقتباسها في سوق نشطة للأصول البيولوجية , واذا تعذر وجود سوق نشطة عندئذ يمكن تحديد القيمة العادلة اعتمادً على :-
أ‌-       معلومات تبين أسعار أحدث العمليات لمثيلات الاصول البيولوجية السابقة بتاريخ إعداد الحسابات .
ب‌-  القيمة الحالية لصافي التدفقات النقدية المتوقعة من الاصول مخصومة بسعر الفائدة السائد في السوق.
أما اذا كانت هناك عقود بيع غير قابلة للنقض للاصول البيولوجية فإن مبالغ هذه العقود لا تمثل القيمة العادلة وعليه فإن القيمة العادلة لا تعدل لتعكس مبالغ هذه العقود ,وفي حالة وجود عقد بيع مرهق Onerous Contract فيطبق عندئذ المعيار الدولي رقم (37) .

أما بالنسبة للمنتوج الزراعي Agricultural Produce فتنص الفقرة (32) على إمكانية تحديد قيمته العادلة منقوصا منها التكاليف عن نقطة البيع بموثوقية عند نقطة الجني دائما.

 




المكاسب والخسائر

تنص الفقرة (36) من المعيار على ما يلي:-

يجب تضمين أرباح وخسائر الفترة المحاسبية بالمكاسب (عند ولادة عجل مثلا) والخسائر التي تنشأ عند الاعتراف الأولي للأصل البيولوجي مقيما بالقيمة العادلة مطروحا منها التكاليف عند نقطة البيع وكذلك الارباح والخسائر التي تنشأ نتيجة التغير ( فيزياوي أو سعري ) في القيمة العادلة للأصل البيولوجي .

وتنص الفقرة (28) من المعيار على ما يلي:-

يجب تضمين أرباح وخسائر الفترة المحاسبية بالمكاسب والخسائر التي تنشأ للمنتوج الزراعي (كنتيجة لعملية الجني) عند الاعتراف الأولي به عند نقطة الجني بالقيمة العادلة منقوصا منها التكاليف عن نقطة البيع.

تظهر الاصول البيولوجية (أبقار حلوبة وأبقار غير حلوبة مثلا) ضمن الاصول غير المتداولة في الميزانية وهنا تجدر الاشارة الى أن المعيار 40 رسم القيمة العادلة للأصول البيولوجية فقط ولم يسمح بتقييم الاصول الاخرى بالقيمة العادلة وحتى الارض الزراعية التي تنمو عليها هذه الأصول.

معايير اخرى تتناول القيمة العادلة
معيار الابلاغ ( التقرير المالي) الدولي 1  IFRS1   

صدر معيار الابلاغ الدولي 1 في حزيران 2003 تحت عنوان الاستخدام الأول لمعايير الابلاغ المالي الدولي 1 والساري المفعول ابتداءً من 1/1/2004 First- Time Adoption of International Financial Reporting Standards إن أهم ما جاء فيه حول القيمة العادلة هو أنه " يمكن لجميع الاصول الثابتة Property Plant and Equipment والأصول غير الملموسة ( التي لها سوق نشط) والعقار الاستثماري وفق نموذج القيمة العادلة أن تقيم بالقيمة العادلة في الميزانية الافتتاحية ( لسنة 2004) . وتصبح هذه القيمة الاحلالية الجديدة Deemed Cost اساس التكلفة الجديدة في ظل المحاسبة التقليدية . أما اذا سبق وان قيم احد الاصول أعلاه بالقيمة العادلة فإن هذه القيمة تستمر باعتبارها التكلفة الجديدة .

إن عملية التعديل الى القيمة العادلة من الطرق التي سبق أن اعتمدت عند التطبيق الأول لمعيار الابلاغ المالي يتم من خلال الأرباح المحتجزة على سبيل المثال اذا كانت تكلفة الارض 1000 وقيمتها العادلة 12000 فإن الفرق 2000 يعالج في الارباح المحتجزة وكما يلي :
أراضي                    2000
ارباح محتجزة            2000








الخلاصة والاستنتاجات:

تناولت معايير القيمة العادلة جلً الاصول غير المتداولة – الثابتة وغير الملموسة وكذلك الاستثمارات في العقارات والأصول المالية المعدة للبيع وعجبا أنها أبقت البضاعة مقيمة "بالتكلفة أو السوق أيهما أقل " وفقا للمعيار المحاسبي الدولي (2) . واذا ما أضفنا الى الأصول أعلاه الاصول النقدية Monetary Assets كالنقد والمدينون وأوراق القبض التي هي اصلا معبر عنها بالقيمة العادلة فإن الشركات تستطيع الآن والى حد كبير أن تعبر عن  مركز مالي مقيم بالقيمة العادلة .
إن اهم الإنتقادات الموجهة لمحاسبة القيمة العادلة هي في مجال الموضوعية Objectivity  ( الموثوقية Reliability والدقة Verifiability ) والتكلفة الاضافية المتمثلة بأتعاب المقيمين الخبراء . وإن أهم محاسن القيمة العادلة هي الملائمة (Relevance)  , أي أن معلوماتها ملائمة لمتخذ القرار. وتبقى المفاضلة هنا بين الموضوعية من جانب والملائمة من جانب آخر. فما فائدة الموضوعية إذا كانت المعلومات المحاسبية غير الملائمة وحتى مضللة . فأي حجة للمحاسب – معتمدا على الموضوعية – عندما يستمر بعكس القيمة الدفترية لأرض امتلكت  قبل عشرين سنة بـ 5000 آلاف دينار بينما قيمتها العادلة الآن 100000 ألف دينار . ففي رأي الباحث فإن أية قيمة اخرى تخضع للتقييم بالرغم من موضوعيتها (Subjectivity)  هي أكثر ملائمة في عملية اتخاذ القرار.

إن عينة البحث من المحاسبين أظهرت ضعفا واضحا لديهم من الناحية المعرفية بالمعايير الدولية بشكل عام وتلك التي تتناول القيمة العادلة بشكل خاص . فلم يتجاوز من له معرفة جيدة لمعايير القيمة العادلة من حيث معالجة المكاسب والخسائر غير المتحققة 10% ومثلها ممن له معرفة متوسطة وأما الغالبية من المحاسبين فمعرفتهم متواضعة . ويرجع السبب بالدرجة الأولى الى :-
1-   معوقات اللغة وصعوبة فهم الترجمات الى العربية الخالية من الأمثلة التطبيقية ,ومتابعة التغيرات التي تطرأ على المعايير .
2-    إن دائرة ضريبة الدخل تعترف بالتكلفة التاريخية أساسا للقياس .
3-    لا توجد جهة معتمدة تقوم بتوفير بيانات عن القيمة العادلة .

أما من حيث توفر بيانات عن القيمة العادلة فقد أبدت دائرة الإحصاءات العامة استعدادها لتوفير مؤشرات خاصة للأسعار على غراء عمل المؤشر العام للأسعار تستخدم من قبل الشركات بعد أن يتوفر للدائرة التخويل اللازم والإمكانيات للقيام بهذا العمل. وهنا تجدر الاشارة الى أنه عندما اقترحت لجنة Sandilands Committee في بريطانيا سنة 1975 تبني القيمة الحالية  Current Cost) ) بديلا عن التكلفة التاريخية أبدت جهاز الإحصاء البريطاني استعداده لتزويد الشركات بثلاث آلاف مؤشر خاص للأسعار لتقييم اصول الشركات .
أما فيما يتعلق الأمر بضريبة الدخل فتنص المادة 22أ من قانون ضريبة الدخل رقم 57 لسنة 1985 وتعديلاته على ما يلي: -
" على المدير أن يصدر تعليمات ................. وأن يضمن هذه التعليمات القواعد والأساليب التي تحفظ الحسابات المذكورة بموجبها مع مراعاة مبادئ وقواعد المحاسبة الدولية بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون ......" 

ويفسر المسؤولون في دائرة الضريبة أن عبارة مراعاة "مبادئ وقواعد المحاسبة الدولية " تعني بالضرورة أنه على جميع الشركات تطبيق معايير المحاسبة الدولية وبضمنها المعايير بالقيمة العادلة.
أما من حيث المعالجة المحاسبية للقيمة العادلة لإغراض المحاسبة ولاغراض ضريبة الدخل فتوجد ثلاث فروقات مؤقتة Temporary Differences  : -
1-    ظهور الاصول بالقيمة العادلة ينتج عنها التزام ضريبي مؤجل Deferred Tax Liability اذا كانت هذه القيمة اعلى من الاساس الضريبي Tax Bass ( القيمة الدفترية التي تعترف بها الضريبة ) وينتج عنها أصل ضريبي مؤجل Deferred Tax Asset اذا كانت أقل من الاساس الضريبي ( معيار 12- ضريبة الدخل ) . إن الأصل أو الالتزام الضريبي المؤجل يجب أن يظهر ببند منفصل في الميزانية وفقا للمعيار المحاسبي الدولي (1) – عرض القوائم المالية .

2-    فائض اعادة التقييم والمكاسب الغير متحققة . يظهر حساب فائض اعادة التقييم – حقوق في المعايير 16 و 38 وحساب مكاسب غير متحققة – حقوق في المعيار 39 للأصول المالية المعدة للبيع . كما ويظهر حساب مكاسب غير متحققة – دخل في المعايير 39- اصول مالية مخصصة ومحتفظ بها للمتاجرة , والمعيار 40 والمعيار 41 . وبغض النظر اذا كانت هذه الحسابات ضمن قائمة الدخل أو الميزانية فلا اثر ضريبي لها من حيث احتساب المبلغ الخاضع للضريبة Taxable Income . ففي كل الاحوال تستبعد المكاسب غير المتحققة – دخل عند احتساب الضريبة واجبة الدفع Income Tax Payable .

3-    الاستهلاكات : يعتمد احتساب الاستهلاكات ضريبيا على اساس التكلفة فقط بينما محاسبيا على اساس القيمة العادلة – أي يرد الفرق بين الاستهلاكيين الى الربح الخاضع للضريبة وكأنما الفرق بين الاثنين هو تغير في العمر الانتاجي للأصل وبغض النظر عن اعادة تقييم .
يمكن ان نستنتج من ذلك بأن ضريبة الدخل لا تشكل عائقا امام تطبيق المعايير الدولية بالقيمة العادلة لأنها تعتبر الفروقات بينها وبين هذه المعايير فروقات وقتية .

التوصيات :

يلخص البحث هذا الى امكانية تطبيق المعايير ذات العلاقة بالقيمة العادلة في الاردن لاغراض المحاسبة وكذلك لإغراض احصائية منها تهيئة الحسابات القومية National Account  . ويوصي الباحث بأن تقوم جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين بدور ريادي في : -
1-    توسيع القاعدة المعرفية بالمعايير الدولية لاعضائها الحاليين والمتوقعين .
2-    ايجاد آلية للوصول للقيمة العادلة وخير آلية هي تلك التي تتمثل بالمؤشرات الخاصة بالاسعار التي يمكن اصدارها عن جهة رسمية معتمدة كدائرة الاحصاءات العامة بعد ان تقوم الجمعية بمفاتحة المسؤولين لتسهيل أمر الدائرة بهذا الشأن .

إن اعتماد نفس المؤشرات الخاصة للاسعار من قبل جميع الشركات سوف تحد كثيرا من الاجتهاد في تقييم الاصول وتحل محل مفهوم الموضوعية في المحاسبة التقليدية .




References :

Briston R.J                         : the Evolution of Accounting for
  Inflation in the
  United Kingdom , The Journal of
  Accountancy, 1981.

International Accounting  : International Accounting Standards , 2001
Standard Committee 

International Accounting
Standard Board IASB     : International Fanatical Reporting  
        Standard 1, First  Time Adoption of
        IFRS 1 . 2003 
 
IASB                                : IFRS3 , Business Combinations
,2004 

المصادرة العربية :

-  دائرة ضريبة الدخل: قانون ضريبة الدخل , 2004.
-  حسين , نظام      : المعيار المحاسبي الدولي 36 , التدني , مجللة المدقق عدد 40 )
   1999.
- حسين , نظام  :  المعيار المحاسبي الدولي 38, الأصول غير الملموسة . مجلة
    المدقق العدد 41, 2000 .
- حسين , نظام       : المعيار المحاسبي  الدولي 39 , الأدوات المالية – مجلة المدقق
   العدد 46, 2001 .
- حسين , نظام       : المشتقات المتداخلة , مجلة المدقق عدد 48, 2001.
- حسين , نظام       : المعيار المحاسبي الدولي 40 , العقار الاستثماري , مجلة المدقق
   العدد 43, 2000.
- حسين , نظام       : المعيار المحاسبي الدولي 41, الزراعة مجلة المدقق , العدد 47 ,
                               2001.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق