affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): إطار مقترح لاستخدام مدخل المحاسبة عن استهلاك الموارد لتطوير أسلوب قياس التكلفة على أساس النشاط

دعمنا واضغط هنا

الثلاثاء، 2 أبريل، 2013

إطار مقترح لاستخدام مدخل المحاسبة عن استهلاك الموارد لتطوير أسلوب قياس التكلفة على أساس النشاط

إطار مقترح لاستخدام مدخل المحاسبة عن استهلاك الموارد
لتطوير أسلوب قياس التكلفة على أساس النشاط
مقدمة :-
يرجع بداية التفكير في مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة عن طريق البحث عن منهج متكامل لإدارة التكلفة تجمع ما بين المزايا الخاصة بالأساليب المستحدثة في السنوات السابقة، ومن أهمها الأسلوب الأبرز للمحاسبة الإدارية في دول الاتحاد الأوروبي والمطب في الشركات الألمانية والذي يركز على الموارد التي يتم استهلاكها في الشركة، ومحاولة دمجها مع الفلسفة الخاصة بمحاسبة التكاليف على أساس النشاط وهو التطور الأبرز في مجال إدارة التكلفة في الشركات الأمريكية واليابانية، والتي تركز على العمليات والأنشطة وصولاً لإطار متكامل يتعدى كونه نظام تقليدي للمحاسبة عن تكلفة المنتجات إلى أداة تدعم اتخاذ القرارات الإدارية المتعددة في الشركة ويعظم استفادتها من نظم تخطيط الموارد من خلال قدرته على حفظ وصيانة وتتبع وتجميع المعلومات بشكل تفصيلي عن كافة نواحي النشاط التشغيلية والمالية.
2- خصائص مدخل المحاسبة عن استهلاك الموارد:
يتميز هذا المدخل بالتفصيل والشمول وذلك لتعدد المستويات الإدارية والتنظيمية التي يخدمها لتوفير المعلومات اللازمة للتخطيط والرقاة وهي:
?   المستوى الاستراتيجي.
?   المستوى التكنيكي.
?   المستوى التشغيلي.
وبهذا فإن هذا المدخل يجمع ما بين الاهتمام بالأجلين القصير والطويل، حيث أنه من المعروف أن مدخل المحاسبة على أساس النشاط يهتم بالأجل الطويل ولهذا يفترض أن معظم عناصر التكاليف تميل إلى التغير في الأجل الطويل ولهذا وعند الاعتماد على هذا المدخل لاتخاذ القرارات في الأجل القصير غالباً ما لا يتوافر معلومات مقيدة لاتخاذ، ومن هنا تنبع أهمية مدخل المحاسبة عن استهلاك الموارد حيث يقيد في اتخاذ القرار في كلاً من الأجلين القصير والطويل وعلى المستويات الثلاثة السابقة.
3- كيفية تحديد مسببات التكلفة في مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة:
يرتكز تحديد مسببات التكلفة في ظل هذا المدخل على استخدام نوعين من مسببات التكلفة وهما:
أ- مسببات التكلفة الخاصة بالموارد:
وهي عبارة عن مقاييس للطاقة القصوى والمتاحة لكل وجميع من مجمعات الموارد وتستخدم هذه المسببات في العديد من القرارات منها إدارة الموارد "وكفاءة استغلالها وإحلالها والاستثمار في التكنولوجيا مع محاولة إيجاد أسواق جديدة للطاقة الفائضة.
ويختلف هذا المدخل عن مدخل ABC في تحديد هذه المسببات في خاصيته هي:
1- مدخل RAC
مدخل ABC
تعبر عن الطاقة القصوى المتاحة من الموارد (الطاقة الكلية للموارد).
يتم تحديد هذه المسببات على أساس الطاقة المخطط استخدامها
2- أن هذه المسببات تعكس وبصورة واضحة سلوك التكاليف داخل مجمع الموارد وبخاصة تواجد علاقة ارتباطيه قوية بين مجمع التكلفة ومسبب التكلفة وبعكس الموجود في مدخل ABC الذي قد لا يتوافر فيه علاقة الارتباط القوية ما بين المسبب والمجمع.
ب- مسببات التكلفة الخاصة بالأنشطة والعمليات:
وهي تعبر عن مقاييس التغيرات التي تحدث في الأنشطة والعمليات نتيجة للتعديلات التي يتم إجرائها في خصائص وتصميم المنتجات، أو تغيرات المزيج الإنتاجي والبيعي ويلاحظ ن تركيز مدخل RAC على هذه المسببات يرجع لأهميتها في توضيح العلاقة بين استهلاك الموارد داخل النشاط والتغيرات التي تحدث في هذه المنتجات.
الموارد
عمالة/ آلات/ المواد
مسببات تكلفة الموارد
- ساعات تشغيل آلات
-  المسافة بالمتر المربع.
- % من الزمن
الأنشطة
هي مجموعة النشاط التي تكمل وتتم العمل
مسببات تكلفة الأنشطة/ العمليات
- عدد مرات الإعداد.                          - عدد وحدات الفحص.
- عدد الدفعات الإنتاجية.
أهداف التكلفة
منتج/ خدمة/ عملاء
 













وأهم ما يميز مدخل المحاسبة عن تكاليف استهلاك الموارد:
1- أنه يركز في اهتمامه باستهلاك الموارد من عند هدف التكلفة (المنتجات/ الخدمة/ العملاء) ثم الرجوع إلى مجموعات الأنشطة (التي تشكل في مجملها عمليات الشركة) ثم الرجوع مرة أخرى لدراسة تأثير هذه الأنشطة وأسلوب العمل داخلها على استهلاك الموارد.
2- يساعد على تفهم العلاقة ما بين التغير في حجم الإنتاج والتغير في المحاسبة عن استهلاك الموارد وتكاليفها.
3- يركز في تحديده لمسببات التكلفة على دراسة وبيان علاقات الارتباط الداخلي بين الموارد المختلفة، وعلاقتها ببعضها البعض ودرجة الاعتماد على بعضها بالشكل الذي يمكنها من تقديم الخدمة المطلوبة.
ويقوم هذا المدخل على الإفتراضات التالية:
1- أن توظيف وتخصيص بعض الموارد لتنفيذ وللقيام بوظيفة معينة سوف يجتاح أيضاً إلى توظيف مجموعة من الخدمات المساعدة لإتمام تنفيذ الوظيفة.
2- وجود علاقة متبادلة ما بين مجموعات الموارد المختلفة حيث أن الموارد تقوم بتنفيذ خدمات لكل منها وغالباً ما تكون هذه الخدمات بصورة غير مباشرة، مما يساعد على الحكم على تدفق التكلفة.
3- أن العلاقات المتبادلة ما بين الموارد إنما يعتمد على المخرجات الكمية أكثر من إعتماده على القيم وبالتالي فإن العلاقة التي تجمع ما بين مجمع الموارد الأصلي ومجمع الموارد الفرعي الذي يخدمه هي علاقة كمية (على أساس الكميات).
مثال: عدد ساعات تشغيل الآلات تستخدم لتحديد عدد الكيلووات من الكهرباء التي تم إستهلاكها والتي يتم تحويلها بعد ذلك إلى تكلفة (قيمة فاتورة الكهرباء المستهلكة).
ومن هنا يحتاج المديرين في الواقع العملي إلى الفهم الواضح والدقيق للعلاقات المتداخلة والإرتباط بين الموارد، وإلا فإن القرارات التي سوف تتخذ سوف تصبح أعلى تكلفة وأقل ربحية.
الموارد
مراحل
المنتجات
Process costing Approach
الموارد
مجمع الموارد
الأنشطة
RCA method
المنتجات
الموارد
الأنشطة
المنتجات
ABC Method
الفرق بين مدخل RCA والمداخل الأخرى







تقسيمات الموارد طبقاً لمدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة:
يمكن النظر إلى الموارد على أنها "كل ما تحتاجه الشركة لإنتاج السلع أو تقديم الخدمات ومزاولة النشاط وإضافة قيمة إلى العملاء.
ويمكن تقسيم الموارد وفقاً لهذا المدخل إلى نوعين هما:
أ- الموارد ذات الطاقة المحددة Resallces related defined capacity:
هي تلك الموارد التي تمتلك طاقات وقدرات محددة وللحصول على مقدار إضافي من هذه الموارد لابد من بذل المزيد من الجهد للحصول على هذه الطاقة، و كذلك إنفاق المزيد من الاستثمارات وتحمل التكاليف وأوقات الانتظار الطويلة كذلك يمكن القول أن تكاليف الاستحواذ والحصول على هذه الموارد قد تكون أكبر من تكاليف استخدام وتشغيل هذه الموارد.
ومن أمثلة هذه الموارد أغلب الموارد التي تستخدم في القطاعات الإنتاجية و الخدمية مثل الآلات والمعدات، العمالة المباشرة، هندسة وتعميم العمليات الإنتاجية...الخ.
ب- الموارد ذات الطاقات غير المحددة Resources related undefined capacity:
هي تلك الموارد التي لا يوجد لها طاقة محددة، ويمكن للشركة الحصول عليها كلما أرادت بدون أي تكاليف إضافية للطلب لأن تكاليف الطلب تدفع مرة واحدة عند الاشتراك ولا يتم دفع إلا التكاليف الخاصة بالاستهلاك بعد ذلك، ومن أبرز الأمثلة على هذه الموارد تكاليف الخدمات مثل تكاليف الكهرباء، الغاز، التليفون، ....الخ.
وبالنسبة لهذه الموارد فإن تكاليف الاستحواذ تساوي تكاليف الاستهلاك حيث أن الشركة لا تتحمل ولا تتحاسب إلا على مقدار ما تم استهلاكه من هذه الموارد، أما الجزء غير المستخدم من هذه الموارد لا يحمل على الإنتاج وبالتالي فإن التركيز في هذه الحالة يكون على الاستهلاك وليس الاستحواذ.
ومثال لذلك عدم القدرة في مستشفى على الاستفادة من الغرف الخالية وذلك لعدم وجود العدد الكافي من الممرضات، وكذلك وجود طاقة عاطلة في الآلات راجعة إلى محدودية قدرة إدارة هندسة وخدمات الإنتاج على إحداث التغييرات المطلوبة في المنتج بالشكل الذي يساعد على رفع استغلال طاقة مورد الآلات.
5- تقسيمات التكاليف طبقاً لمدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة:
طبقاً لمدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة، من الممكن تقسيم التكاليف حسب الأطر والعناصر التالية:
أ- حسب الفترة الزمنية:
تنقسم التكاليف وفقاً للفترة الزمنية إلى نوعين وهما:
التكاليف الإلزامية للطاقة: Committed Capacity Costs:
وهي عبارة عن التكاليف التي يتم تحديدها عند وضع وتصميم الهيكل الخاص بالعمليات والأنشطة التي تساند تنفيذ والقيام بهذه العملية.
وخلال هذه المرحلة المتعلقة بوضع تصميم الأنشطة والعمليات المرتبطة بخصائص المنتجات طوال فترة حياة المنتج يتم الإرتباط بنسبة كبيرة من تكاليف المنتج، وتعبر هذه التكاليف عن الحد الأدنى من التكاليف التي لابد من تحملها حتى لو لم يتم إنتاج أي منتج من منتجات الشركة.
تكاليف إدارة (تشغيل) الطاقة: Managed Capacity Costs:
وهي عبارة عن التكاليف المطلوبة لتشغيل الأنشطة والموارد وتحقيق الإنتاجية وإضافة القيمة، وتمثل هذه التكاليف استخدام وتشغيل هذه الأصول للوصول إلى الإنتاج.
وكلما زاد مستوى تكاليف الطاقة المتحكم فيها يكون من الضروري التأكد أن كل دقيقة تمر في العملية توظف بفاعلية لتحقيق القيمة المطلوبة للعملاء.
ب- التقسيم حسب علاقتها بجمع التكلفة الخاص بالموارد:
تنقسم التكاليف وفقاً لهذا الأساس إلى قسمين:
التكاليف الأولية:
وهي التكاليف التي تحدث وبصفة أساسية داخل مجمع التكلفة، وبالتالي من الممكن للمسئولين عن المجمع السيطرة والرقابة على هذه التكاليف.
التكاليف الثانوية:
وهي تلك التكاليف التي تحمل على مجمع تكلفة الموارد مقابل استفادته من مجمع موارد أخرى. وتكون لإدارة هذا المجمع رقابة محدودة على هذه التكاليف وتتركز هذه الرقابة على كمية الموارد والخدمات التي يستهلكها هذا المجمع من باقي المجمعات الأخرى.
ومن المهم في هذا الصدد التركيز على أن مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة يفرق بين مجمعات الموارد وعناصر الموارد، حيث تعتبر عناصر الموارد بمثابة وحدات البناء الأساسي في مجمع الموارد وهي التي تنتج عنها التكاليف الخاصة بهذا المجمع، أما مجمعات الموارد فتعبر عن هدف التكلفة المبدئي خلال إجراءات تخصيص التكاليف في مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة، ويشتمل على مصدرين أساسيين للتكاليف أحدهما تكاليف أولية (ناتجة عن استهلاك مباشر لموارد خاصة بالمجمع)، والأخر تكاليف ثانوية (ناتجة عن استهلاك محرجات مجمعات أخرى).
ووفقاً للتقسيم السابق فإن طبيعة التكلفة من الممكن أن يتغير وفقاً لمحوريين:
? المحور الأول: طبيعة التكلفة الأصلية الخاصة بالموارد الثانوية (حسب العلاقة مع مقياس حجم المخرجات الخاصة بهذه المجمعات الأصلية) سواء كانت ثابتة أو طردية Proportional.
? المحور الثاني: خلال عملية الاستهلاك في مجمع الموارد التي تتم استهلاك المورد فيها سواء تم هذا الاستهلاك بطريقة الكميات الثانية، أو الكميات الطردية.

6- مكونات مدخل المحاسبة عن تكاليف الموارد المستهلكة:
يتكون  مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة من مجموعة العناصر الآتية:
أ- مجمعات الموارد: Resources Pools:
تمثل مجمعات الموارد تجميع لمجموعة الموارد المتجانسة داخل مجمع واحد ويمثل هذا المجمع عنصر من عناصر الموارد مثل الأفراد، الآلات، الخدمات المختلفة.
ويفترض أن مجمعات الموارد هي إضافة في مدخل المحاسبة عن تكاليف الموارد المستهلكة عن النظام التقليدي لمحاسبة النشاط، وتتميز مجمعات الموارد عن مجمعات التكلفة في نظام المحاسبة على أساس النشاط في إن كل مجمع يتضمن تكاليف لعنصر واحد فقط من عناصر التكاليف وليس تجميع لمجموعة من العناصر المختلفة كما في محاسبة الأنشطة.
ب- مسبب التكلفة الخاصة بالموارد Resources Cost Driver:
يعبر هذا النوع من المسببات عن مقياس كمي لحجم المخرجات المتوقع من المورد و مثال ذلك ساعات العمل المباشر، ساعات تشغيل الآلات...الخ.
ويعبر هذا المسبب عن حجم الموارد التي يجب اتفاقها داخل مجمع الموارد للوصول إلى حجم معين من المخرجات وهو مالا يتواجد في أي نظام آخر وتستخدم هذه الخاصية في الرقابة عن طريق المقارنة ما بين الكمية المخططة من المخرجات لمجمع الموارد والتكاليف الفعلية لهذا الحجم من الموارد ويستخدم هذا السبب في تحميل تكاليف الموارد على الأنشطة والعمليات.
ويلاحظ أن استحداث مجمعات الموارد، مسبب التكلفة الخاصة بالموارد في مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة يؤدي إلى إحداث تجانس أكبر في عناصر التكاليف داخل مجمع الموارد وبالتالي يقلل من درجة العلاقات الارتباطيه ما بين هذه المجمعات ويزيد من درجة الدقة الكلية لنظام التكلفة.


ج- مجمعات تكلفة الأنشطة / العمليات: Activity / Process Polls:
وهي تمثل عملية معينة من عمليات دورة الإنتاج داخل الشركة والتي يخصص لها مجموعة من الموارد التي تستهلكها المنتجات ولا يختلف كثيراً كيفية تحديدها في ظل نظام محاسبة التكاليف على أساس النشاط عنه في مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة.
د- مسبب تكلفة الأنشطة العمليات Activity/ Process Cost Driver:
ويعبر عن مقياس لقياس حجم الموارد المستهلكة داخل النشاط بواسطة وحدة التكلفة مثل المنتجات، الخدمات، العملاء....الخ.
ويتم تحديد هذا المسبب الخاص بكل نشاط عن طريق الاعتماد على بعض الأساليب الإحصائية ومنها Aggregation Similarity Average Score ويرمز له (ASAS) مع المزج ما بين كلاً من معامل التحديد (R2) وبرنامج الإنحدار (Regression Program).
هـ- وحدة قياس التكلفة: Cost Object:
وهو الهدف الذي ترتبط به التكلفة ممثلاً في وحدة المنتج، أو مكون، أو خدمة وصولاً إلى حساب تكلفة المنتج أو الخدمة مع عدم تحميل تكاليف الطاقة العاطلة على هذا الهدف بالشكل الذي يؤدي إلى الحساب الدقيق لتكلفة المنتجات وتنمية المركز التنافسي للشركة.
وتتفاعل العناصر السابقة في ظل مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة، من أجل قياس تصيب الوحدة المنتجة من الموارد بالشكل التالي:
1- يتم تجميع التكاليف المختلفة من القوائم والتقارير المختصة ويتم تقسيم هذه التكاليف داخل موارد "متجانسة من حيث عناصر التكاليف التي تحتويها ومثال ذلك يتم تخصيص "مجمع الموارد – الأفراد" ويخصص لتجميع التكاليف الخاصة بالأجور والمزايا النقدية و العلاوات والمكافآت، و "مجمع الموارد – الآلات " ويخصص لتجميع التكاليف الخاصة بإهلاك الآلات، تكاليف الكهرباء، وكذلك مجمعات موارد الخدمات...الخ.
2- يتم تحديد وحدة قياس لتحديد حجم المخرجات المتوقع من هذا المورد وتخدم هذه الوحدة في تحديد المقدار المستخدم من طاقة هذا المورد وتحديد مقدار الطاقة العاطلة لهذا المورد أمام الإدارة بالشكل الذي يعالج المشكلات التي تنجم عن وجود مثل هذه الطاقة.
3- يتم توزيع التكاليف داخل مجمع الموارد وذلك باستخدام "مسبب تكلفة الموارد" على مجموعات الأنشطة المختلفة بالشكل الذي يعكس مدى استهلاك النشاط من مجمع الموارد ويسهل حساب تكاليف كل نشاط من تكاليف هذا المورد، ومن أمثلة ذلك (مجمع تكلفة الموارد – الأفراد) يستخدم كمقياس لمخرجاته ساعات العمل البشري بينما مسبب تكلفة الموارد الخاصة بها هي تكلفة ساعة العمل البشري، وكذلك (مجمع تكلفة الموارد – الآلات) يستخدم كمقياس لمخرجاته ساعات العمل البشري ومسبب تكلفة الموارد الخاصة به هي تكلفة ساعة العمل الآلي.
ويلاحظ في هذه الخطوة أن كل نشاط يتحمل بمقدار ما استهلكه من طاقة المورد وتجنب الجزء العاطل من هذه الطاقة ويتم حسابها وتدخل في قائمة الدخل لتخصم من أرباح التشغيل الخاصة بالمنتجات ويلفت ذلك نظر الإدارة لاتخاذ القرارات الملائمة لتخفيض الطاقة العاطلة أو التخلص منها.
4- بعد ما تم تجميع تكاليف الموارد المستهلكة من مجمعات الأنشطة لتعكس مقدار الحجم الفعلي المستهلك من الموارد يتم استخدام هذه التكاليف لعمل مقارنة بين علاقة السبب والنتيجة مع مخرجات كل نشاط من الأنشطة وبالشكل الذي يربط ما بين إنتاجية النشاط وتكاليف الموارد المستهلكة.
5- يتم تحميل تكاليف الأنشطة على هدف التكلفة عن طريق مسببات التكلفة الخاصة بالعمليات/ الأنشطة والتي توضح مقدار ما تم استهلاكه من تكاليف هذه الأنشطة بواسطة المنتجات أو الخدمات المختلفة.
6- يتم إعداد تقرير تفصيلي على مستوى كل مورد يتم فيه تحديد نوعية هذا المورد هل هو من الموارد المحددة للطاقة أو من الموارد غير المحددة للطاقة، ومستوى تغير هذا المنتج على مستوى الوحدة المنتجة، حجم الدفعة الإنتاجية، الخط الإنتاجي، المصنع ككل – والطاقة المخططة لكل مورد وتكاليفها والاستخدام الفعلي وتكاليفه وذلك لدراسة أوضاع استغلال الطاقة على مستوى الموارد المختلفة وعلاقة الإرتباط ما بين حجم المخرجات من هذه الموارد وتكاليف الموارد التي تم استهلاكها للوصول إلى هذا الحجم.
7- المحاسبة عن الطاقة العاطلة في ظل مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة:
في البداية يجب التأكيد على أنه في ظل المحاسبة عن تكاليف النشاط وعلى الرغم من أنه يجري التمييز بين مفهومين أساسين وهما الإنفاق على الموارد وتكاليف الموارد المستخدمة، إلا أن هذا المنهج يقوم على افتراض أساس وهو أن جميع الموارد التي يتم الإرتباط بها لتنفيذ المستهدف في مجمعات التكلفة سوف يتم استغلالها بالكامل في عمليات الشركة؟
وعلى هذا فإن كافة التكاليف الخاصة بالموارد تعالج على أنها من ضمن تكاليف المنتج، وفي حالة حدوث فروق بين إجمالي تكلفة الموارد المرتبطة بها والتكاليف التي تم تحميلها على المنتجات فإنها تعالج على أنها فروق وأخطاء ناتجة من عملية التخصيص والتوزيع ويتم عمل بعض التعديلات على نظام التوزيع ومعالجة هذه الفروق.
وهذا الافتراض قد يكون صحيحاً بالنسبة للموارد المادية الملموسة مثل المواد الخام، ولكنها قد تكون غير واقعية بالنسبة للموارد غير الملموسة ومن أمثلتها الخدمات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات.
أما فيما يتعلق بمدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة (RCA) فإنه يتعامل على أن تكاليف الموارد التي يتم الاستفادة بها تعتبر من ضمن تكاليف المنتج، أما تكاليف الموارد العاطلة فتعتبر من المصروفات الخاصة بالفترة، وتنبع هذه التفرقة من أن هذا المدخل يستحدث ما يعرف بمجمعات الموارد وبهذا فإنه ينتقل بمستوى تحليل تكاليف الموارد من المستوى الكلي (كما في محاسبة التكاليف على أساس النشاط) إلى المستوى الجزئي على مستوى كل مورد من الموارد، وهنا تنشأ الموارد العاطلة على مستوى كل مورد من الموارد بالمقارنة ما بين إجمالي التكلفة المتواجدة لكل مورد في مجمع الموارد الخاصة به، وبين تكلفة الموارد المستهلكة والمسجلة في مجتمعات التكلفة الخاصة بالأنشطة.
وتؤدي هذه المعالجة المتميزة لطاقة الموارد العاطلة إلى المزايا التالية:
1- التسهيل والتبسيط في الإجراءات الخاصة بتحليل تكاليف الموارد عن طريق التبسيط في عمل التعديلات في نظام احتساب التكلفة بأن يتم التعديل على تكاليف مجمع المورد الذي يستوجب إجراء تعديل عليه دون المساس بباقي الموارد الأخرى الموجودة والمتفاعلة داخل نظام تكاليف الموارد.
2- المساعدة في بلورة تكاليف الموارد المتعطلة والإفصاح عنها بصورة واضحة، حيث أنه ظل مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة يتم توفير ثلاثة نوعيات من المعلومات المساندة لاتخاذ القرارات وهي:
? معلومات عن التكاليف التي تم تخصيصها لوحدات التكلفة والتي تعبر بشكل دقيق عن مقدار استهلاك هذا المنتج من موارد الشركة، على العكس من منهج المحاسبة عن تكاليف الأنشطة والتي تتضمن فيها هذه المجموعة تكاليف الموارد المتعطلة.
? معلومات تفيد في الربط بين مجمعات الموارد ومجمعات التكلفة، وعلى العكس من الحال في ظل المحاسبة عن تكاليف الأنشطة والتي تقوم بالتفرقة بين الأنشطة التي تضيف قيمة وتلك التي لا تضيف قيمة، فإن التركيز في ظل مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة يكون على الأنشطة المضيفة للقيمة وحجم الموارد التي تستهلكها من موارد الشركة.
? معلومات تساعد في إبراز الطاقة العاطلة، والإفصاح عن التكاليف الخاصة بها بالشكل الذي يجعل إدارة الشركة في وضع أفضل فيما يتعلق بكفاءة تشغيل هذه الأنشطة.
المبحث الثاني
تحليل وإدارة الأنشطة بين مدخل محاسبة التكاليف على أساس النشاط
ومدخل المحاسبة عن استهلاك الموارد
C:
تمثل الأنشطة الجوهر الأساسي لنظام المحاسبة على أساس النشاط حيث أنها محور بناء النظام، وتقاطع وجهتي النظر الأساسيتين في بناء نظام المحاسبة على أساس النشاط، وبصفة مختصرة يمكن تلخيص وجهتي النظر المعتمدة على الأنشطة في:
? وجهة نظر تخصيص التكاليف: والتي تركز على تقديم بيانات عن الموارد والأنشطة ووحدات التكلفة، وتستخدم لتحميل الموارد على الأنشطة المستهلكة لهذه الموارد، ومن ثم تحديد تكلفة المنتج حسب استهلاكه من هذه الأنشطة.
? وجهة نظر العمليات: وتقدم هذه النظرة بيانات تشغيلية في صورة مؤشرات ومقاييس غير مالية عن الأنشطة والعمليات الخاصة بالشركة، ويتم استخدام مسببات التكلفة في هذه الوجهة في قياس استغلال الطاقات الخاصة بأنشطة الشركة، وتعتبر بمثابة حجر الزاوية في تمكين الإدارة من وضع أهداف واقعية وبرامج التنفيذ لهذه الأهداف بطريقة واقعية وسليمة تتناسب مع إمكانيات الشركة بالشكل الذي يحسن من وضع الخطط وتنفيذها بواسطة إدارة الشركة.
ونظراً لأهمية الأنشطة في مدخل محاسبة تكاليف النشاط فإن تحليلها والتعرف على موقفها من إضافة أو عدم إضافة القيمة يشغل حيز كبير من الاهتمام في مدخل الأنشطة وكذلك المحاسبة عن الموارد المستهلكة، وسوف يتم عمل مقارنة بين كلا المدخلين مع التركيز على:
?   كيفية تحليل الأنشطة في ظل المدخلين واختلاف الهدف من التحليل بينهما.
?   الاستراتيجيات الخاصة بالتحسين المستمر وإثرها على طاقات الموارد في كلاً من المدخلين.
مقارنة أسس تحليل الأنشطة في ظل المدخلين:
في مدخل التكلفة على أساس النشاط يتم تقسيم الأنشطة من وجهة نظر مساهمتها في إضافة القيمة إلى منتجات الشركة والعملاء إلى:
1- أنشطة مضيفة للقيمة: وهي تلك الأنشطة التي يعتبر وجودها أساس لإتمام عمليات إنتاج وتسويق وبيع المنتج في الأسواق إلى العملاء.
2- أنشطة لا تضيف قيمة: وهي الأنشطة التي لا يؤدي تنفيذها إلى إضافة قيمة إلى المنتج، بمعنى أن التخلص من هذه الأنشطة وإلغائها لا يؤدي إلى التأثير في قيمة المنتجات المقدمة إلى العملاء.
ويمكن الهدف الأساسي من هذه التفرقة بين هذين النوعين إلى أن نظام التكلفة على أساس النشاط يعتمد على هذا التحليل كأساس في ترشيد استخدام موارد الشركة عن طريق التخلص من الأنشطة التي لا تضيف قيمة، وإن لم يكن ذلك ممكنا فلابد من تخفيضها إلى أقل درجة ممكنة، أما بالنسبة للأنشطة التي تضيف قيمة فلابد من لبحث عن تعظيم الاستفادة من الموارد المخصصة لهذه الأنشطة لتعظيم القيمة المضافة من هذه الأنشطة والمنتجات.
أما في مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة فقد اقترح كلاً من "Antonio Davila & Marc Wouters" وجود جزءً كبيراً من تكلفة المنتج يتم الإرتباط من خلال مرحلة تصميم وتطوير المنتج ولهذا تحتاج هذه المرحلة إلى اهتمام واضح من الإدارة بعمليات تحليل الأنشطة وعمل التحسين المستمر متضمنة الأخذ بالتطورات والابتكارات التكنولوجية، أداء المنتجات، زمن وصول المنتج إلى السوق.
وبعدما لاقى تقسيم الأنشطة إلى أنشطة مضيفة للقيمة وأخرى غير مضيفة للقيمة للعددي من الانتقادات، وأدى افتراض أن أنشطة الشركة تستهلك من مواردها إلى الاهتمام بتحليل هذه الأنشطة لزيادة الكفاءة التشغيلية للعمليات.
ومع تقدم التطبيق العملي وظهور العديد من المشكلات التي تواجه التطبيق ونتيجة التغيرات المتلاحقة في بيئة الأعمال التكنولوجية والتشغيلية، أصبحت إستراتيجيات الأعمال تنظر إلى مجموعة الأنشطة المؤداه داخل الشركة على أنها سلسلة متكاملة لإنتاج القيمة تربط بين الوحدات المختلفة داخل الشركة وأصبح هناك وجهتين نظر يتم التركيز عليهم:
? الإستراتيجيات الخاصة بالتحسين المستمر: والتي تركز على الأنشطة المولدة للقيمة لضمان تعظيم القيمة المقدمة للعملاء.
? إستراتيجيات المزايا التنافسية: والتي يمكن عن طريقها التركيز على إضافة بعض الخصائص التي تكون ذات جاذبية للمستهلكين.
وفي هذا الصدد فإن مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة تنتج تقسيم جديد للأنشطة على محورين أساسيين وهما:
1- هل يضيف النشاط قيمة أم لا؟
2- هل النشاط ضروري أم غير ضروري؟
واعتماداً على المحورين السابقين من الممكن تقسيم الأنشطة إلى أربعة أقسام:
‌أ-     أنشطة مضيفة للقيمة وضرورية للشركة.
‌ب-  أنشطة مضيفة للقيمة وغير ضرورية للشركة.
‌ج- أنشطة غير مضيفة للقيمة وضرورية للشركة.
‌د-   أنشطة غير مضيفة للقيمة وغير ضرورية للشركة.
ومن الممكن إجراء التحليل السابق للأنشطة بالاعتماد على أكثر من مستوى سواء كن على مستوى الشركة ككل، أو مستوى الأقسام، أو مستوى وحدة المنتج، أو مستوى المصنع، أو مستوى الإدارة والعمليات.
مجموعات الأنشطة وإستراتيجيات التحسين المستمر في ظل المدخلين:
فيما يتعلق بمدخل المحاسبة على أساس النشاط وفي محاولة منه لتخفيف مقدار الصعوبة التي يواجهها مصممي نظام التكلفة على أساس النشاط في التعرف على الأنشطة المضيفة للقيمة وتلك التي لا تضيف قيمة، يتبع مصممي نظم التكاليف على أساس النشاط منهج لتحليل الأنشطة يعتمد على بعدين وهما:
?   هل يتم تأدية النشاط بكفاءة؟
?   هل يضيف النشاط قيمة أم لا؟
ويتم تصوير هذا النموذج في الشكل رقم (5):
ج
(التخلص من هذه الأنشطة)

ب
(إما التخلص منها أو تحويلها لأنشطة مضيفة للقيمة)

د
تحسين كفاءة أدائها وتحويلها إلى أنشطة المجموعة أ)

أ

لا

نعم

نعم

لا

هل يضيف النشاط قيمة؟

 






هل يتم تأدية النشاط بكفاءة؟
شكل رقم (5) تحليل الأنشطة في ظل محاسبة الأنشطة
وبتحليل الشكل السابق نصل إلى وجود مجموعة الأنشطة التالية:
الأنشطة المضيفة للقيمة ويتم تنفيذها بكفاءة (المربع أ):
وتمثل هذه الأنشطة جوهر عملية الإضافة للقيمة في الشركات، هي تلك الأنشطة التي تضيف الميزة التنافسية لمنتجات الشركة في الأسواق، ولهذا فإنه من المتفق عليه تحميل تكاليف أنشطة هذه المجموعة على المنتجات.
الأنشطة المضيفة للقيمة ولا يتم تنفيذها بكفاءة (المربع د):
وهي تلك الأنشطة التي تتميز في خصائصها بكونها مضيفة للقيمة لمنتجات وعملاء الشركة، ولكن استخدام هذه الأنشطة لموارد الشركة يشوبه الكثير من أوجه الإسراف ووجود طاقة عاطلة غير مستغلة في هذه الأنشطة.
وحيث أنه من غير الصحيح تحميل المنتجات بالتلف أو الضياع فإنه من الواجب البحث عن وسائل يمكن بها تحسين كفاءة استخدام هذه الأنشطة وبالتالي نقل هذه الأنشطة من المجموعة (د) إلى المجموعة (أ) تمهيداً لتحميلها على المنتجات المستفيدة.
الأنشطة غير المضيفة للقيمة ويتم تنفيذها بكفاءة (المربع ب):
وهي تلك الأنشطة التي تتميز بكونها غير مضيفة للقيمة سواء للمنتجات أو عملاء الشركة، ولكن استخدام هذه الأنشطة لموارد الشركة يتم بكفاءة بعيداً عن وجود أوجه إسراف أو طاقة عاطلة غير مستغلة، وهذا النوع من الأنشطة أما إن يتم التخلص منه نهائياً لأنه يحمل الشركة تكاليف دون أن يكون لها أي عائد أو تحويلها لأنشطة مضيفة للقيمة من المربع (ب) إلى المربع (أ)، ذلك أن نظام التكلفة على أساس النشاط من أهدافه القضاء على أوجه الفقد وتحويلها إلى أنشطة مضيفة للقيمة تمهيداً لتخفيض الضياع في موارد الشركة عن طريق التخلص من الأنشطة غير المضيفة للقيمة أو تحويلها إلى أنشطة مضيفة للقيمة.
الأنشطة غير المضيفة للقيمة ولا يتم تنفيذها بكفاءة (المربع ج):
وهي تلك الأنشطة التي لا تضيف للقيمة لمنتجات الشركة وعملائها ولا يتم استخدام الموارد المخصصة لهذا النشاط بكفاءة بالشكل الذي يزيد من الإسراف والفقد في مواد الشركة، ولهذا يجب التخلص من هذه الأنشطة بصورة سريعة حتى لا تستهلك قدر كبير من موارد الشركة.
ومن الممكن استعراض الأقسام الأربعة للأنشطة بالشكل التالي:
‌أ-  أنشطة مضيفة للقيمة وضرورية للشركة (أنشطة إستراتيجية): وبالنظر إلى الأنشطة التي تقع في هذه المجموعة نجدها تمثل المنطقة الأكثر تأثيراً في أداء الشركة ككل، ولا يشترط أن يتم تأدية جميع الأنشطة داخلياً في الشركة، حيث أن تحليل هذه المجموعة باستخدام مدخل التكلفة والعائد يؤدي إلى التعرف على الأنشطة التي يجب الاحتفاظ بها وتأديته داخل الشركة لأنها تمثل إحدى أسرار الصناعة وجوهر العملية التنافسية للشركة وبالتالي لا يمكن إسنادها إلى مصدر خارجي ولهذا لابد من الاستعانة بأفضل الخبرات والاستعانة بأفضل لموارد التكنولوجية والتقنية المتوافرة لتنمية أدائها بشكل مستمر، وقد تشمل هذه المجموعة الأنشطة الخاصة بتنمية وتطوير منتجات جديدة للأسواق، أنشطة تحسين الجودة، تخفيض زمن دورة التشغيل.
وهناك مجموعة أخرى من هذه الأنشطة قد نرى تأديتها بالاستعانة بمورد خارجي حيث يحقق مزايا تكاليفية ويتيح الاستعانة بخبرات تطويرية لا تتواجد في الشركة، ومن الممكن أن تشمل هذه المجموعة أنشطة التسويق وخدمات ما بعد البيع وبعض الخدمات التكنولوجية الأخرى للإنتاج.
وبصفة عامة يمكن القول أن الأنشطة التي تندرج تحت هذه المجموعة تتصف بالصفة الإستراتيجية المؤثرة في أداء الشركة.
‌ب- أنشطة مضيفة للقيمة وغير ضرورية للشركة (أنشطة فنية): وتتميز الأنشطة التي تقع في هذه المجموعة من الأنشطة المضيفة للقيمة حالياً، ولكننا من الممكن التخلي عنها وإلغائها دون حدوث أي خسارة أو تخفيض في عمليات إضافة القيمة للمخرجات الخاصة بالشركة ومن أمثلة هذه المجموعة أنشطة إعادة الهندسة وتصميم المنتجات والعمليات، ونحتاج إلى وجود خطة تطويرية لدى كل وحدة داخل الشركة وإستمرار الجهود والعمل المتواصل للبحث عن الفرص التطويرية والتحسينية وعند وجودها من الممكن الاستعانة بالجهود المتخصصة لتطوير هذه الأنشطة دون وجود الحاجة لارتباط دائم بهؤلاء الخبراء بالشركة، وبصفة عامة يمكن القول أن الأنشطة التي تندرج تحت هذه المجموعة تتصف بالصفة الفنية.
‌ج- أنشطة غير مضيفة للقيمة وضرورية للشركة (أنشطة إدارية): تعتبر مجموعة الأنشطة المندرجة تحت هذه المجموعة من الأنشطة غير المولدة للقيمة ولكنها ضرورية ولابد من تنفيذها للانتهاء من دورة النشاط في ظل ظروف التشغيل الحالية، ويقع في نطاق هذه المجموعة حجم كبير من أنشطة الشركة التي تخدم المستخدم الداخلي والخارجي.
ويستغرق المديرين في الشركة جهد كبير في الرقابة والتحكم على هذه الأنشطة، ويكون الهدف من التحسين المستمر هو تخفيض حجم هذه الأنشطة المؤداه داخل كل وحدة من الوحدات التنظيمية للشركة، وبصفة عامة يمكن القول أن الأنشطة التي تندرج تحت هذه المجموعة تتصف بالصفة الإدارية.
‌د- الأنشطة غير مضيفة للقيمة وغير ضرورية للشركة: من الواضح أنه لابد من التخلص من هذه الأنشطة بصورة سريعة على قدر الإمكان، ولكن المشكلة تكمن في إن تحديد هذه الأنشطة يتسم بالصعوبة وذلك يرجع إلى المسئولين عن تنفيذ هذه الأنشطة مصرون على أنهم يؤدون أنشطة ضرورية ومضيفة لقيمة من وجهة نظرهم، وعلى كل وحدة تنظيمية داخل الشركة النظر إلى هذه الأنشطة من المنظور الكلي للشركة بدلاً من المنظور الضيق الخاص بالوحدة. وبصفة عامة يمكن القول إن استخدام التقسيم السابق لتحليل الأنشطة من خلال نموذج المحاسبة على أساس النشاط إنما يمر بالمراحل التالية:
1- وضع خريطة للأنشطة التي تؤدي داخل الشركة بالشكل الذي يراعي العلاقات المتشابكة ما بين هذه الأنشطة في شكل سلاسل القيمة، وبما يظهر العلاقات المترابطة بين الأنشطة المختلفة بالشكل الذي يسهل من تقسيم الأنشطة والتعرف على مدى أهمية مجموعات الأنشطة المختلفة داخل الشركة.
2- تحديد احتياجات العملاء والخدمات المقدمة لهم والأنشطة التي تقدم لخدمتهم والتعرف على الأنشطة الهامة للعملاء والأنشطة التي لابد من إضافتها لتوفير المزيد من الخدمات إلى العملاء وتلك التي لا تضيف قيمة ولا يحتاج إليها العملاء.
3- العمل على تخفيض الفاقد في الموارد الخاصة بالأنشطة التشغيلية داخل الشركة وذلك عن طريق التعرف على مصادر هذا الفاقد أو التلف ومحاولة علاج هذه المشكلة في الأنشطة المختلفة ومن أمثلة أسباب الفاقد في الأنشطة ما يوجد مثلاً في نشاط الأعداد والذي قد يرجع وجود فاقد في موارده إلى عدم وجود تدريب جيد للعاملين، عدم التخصيص والتوزيع الجيد للعمال حسب كفاءتهم، التصميم السيئ للآلة، وضع الأدوات الخاصة بالأعداد في أماكن بعيدة، الرطوبة وعدم العناية الجيدة..الخ، ولهذا فإنه من الواجب تحديد أماكن الضعف والإسراف في الموارد لكل الأنشطة وذلك لمحاولة وضع برامج العلاج والتحسين المستمر لأداء هذه الأنشطة.
4- وضع المعايير التي تساعد على تخفيض الفاقد في موارد النشاط وقياس مدى نجاح الشركة في التحسين المستمر.
وأما فيما يتعلق بمدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة بناءً على تقسيم الموارد إلى موارد ذات طاقة محددة وموارد غير محددة الطاقة، فإن برنامج التحسين المستمر المعتمد على المحاسبة عن الموارد المستهلكة والإستراتيجيات المطبقة تختلف حسب نوع المورد المراد تحسينه كما يلي:
التحسين المستمر للموارد المحددة الطاقة:
عندما يبدئ برنامج التحسين المستمر بالنسبة للموارد المحددة الطاقة تحدث التصرفات التالية:
1- يتم تنفيذ الأنشطة المختلفة دخل الشركة مع استهلاك قدر أقل من الموارد نتيجة عمليات التحسين التي استبعدت الأنشطة غير الضرورية وبالتالي حدوث توفير في الموارد المستهلكة.
2- يتحتم على الإدارة البحث عن بدائل لاستخدام الموارد الفائضة في استخدامات جديدة منتجة ومضيفة للقيمة بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة في دخل الشركة دون أي زيادة في تكاليف التشغيل.
3- في حالة فشل الإدارة في إيجاد البدائل لاستخدام الطاقة الفائضة، فإن جهود التحسين المستمر تذهب هباء في شكل إضافة طاقة عاطلة ولا يتأثر دخل التشغيل الخاص بالشركة.
التحسين المستمر للموارد غير المحددة الطاقة:
عندما يبدئ برنامج التحسين المستمر بالنسبة للموارد غير المحددة الطاقة تحدث التصرفات التالية:
1- تحسين كفاءة استخدام الموارد غير محددة الطاقة، فإن هذا يؤدي إلى تخفيض حجم الموارد التي تحتاج إليها وبالتالي تخفيض تكاليف الاستحواذ على هذه الموارد.
2- لا يحتاج المدير إلى اتخاذ أي إجراءات إضافية، لأن هذا التخفيض يزيد مباشرة من دخل التشغيل.
في سعيه نحو لتحسين المستمر على بعض الإستراتيجيات التي يتم استخدامها لنقل إحدى الأنشطة من مجموعة إلى أخرى تمهيداً للتخلص منها، وبصفة عامة يمكن القول إلى التحسين المعتمد على تحليل الأنشطة المستهلكة للموارد إنما يعتمد على الإستراتيجيات التالية:
الإستراتيجية الأولى: تحسين الأنشطة التي تقع في المجموعة الأولى (أ):
في ظل هذه الإستراتيجية يجب على الشركة أن تتخذ كافة التصرفات المناسبة للعمل على تحسين أنشطتها الرئيسية والجوهرية والتي تمثل المصدر الرئيسي للمزايا التنافسية للشركة في السوق، وتتضمن هذه العمليات القيام بتنفيذ أنشطة إضافية الغرض منها إدخال تعديلات وتغيرات تكنولوجية، أساليب إدارية حديثة، رؤوس أموال إضافية لتحسين أداء هذه الأنشطة.


الإستراتيجية الثانية: نقل مجموعة من الأنشطة من المجموعة (أ) إلى المجموعة (ب):
إن التحليل المستمر لأنشطة المجموعة الأولى التي تتسم بأنها ضرورية ومضيفة للقيمة قد ينتج عنه أنه بعد التطوير وإضافة تكنولوجية جديدة وإعادة تصميم بعض العمليات أن بعض العمليات أصبحت غير ضرورية مع أنها مضيفة للقيمة وبالتالي يتم نقلها من المجموعة (أ) إلى المجموعة (ب).
الإستراتيجية الثالثة: نقل مجموعة من الأنشطة من المجموعة (ب) إلى المجموعة (د):
بعد التحليل السابق وتحويل أنشطة المجموعة (أ) الضرورية إلى المجموعة (ب) غير الضرورية ولكنها منتجة للقيمة، يتم التفكير في استخدام بعض الطرق والأساليب لإعادة هندسة العمليات الفنية وتحويل هذه الأنشطة إلى أنشطة غير مضيفة للقيمة أو غير مؤثرة على القيمة التي يتم إنتاجها في المنتج وبالتالي يمكن تحويلها إلى المجموعة (د) تمهيداً للاستغناء عنها.
الإستراتيجية الرابعة: نقل مجموعة من الأنشطة من المجموعة (أ) إلى المجموعة (ج):
تحليل الأنشطة الضرورية والمضيفة للقيمة بصفة مستمرة وإدخال التعديلات والتحسينات المستمر عليها قد ينتج عنها وجود بعض الأنشطة غير مضيفة للقيمة وبالتالي يتم إعادة تصنيفهات على أساس أنها أنشطة ضرورية ولكنها غير مضيفة للقيمة ونقلها من المجموعة (أ) إلى المجموعة (ج).
الإستراتيجية الخامسة: نقل مجموعة من الأنشطة من المجموعة (ج) إلى المجموعة (د):
باستمرار عمليات البحث والتحليل للأنشطة الضرورية وغير المضيفة للقيمة بصفة مستمرة قد ينتج عنها وجود جزء من هذه الأنشطة غير ضروري وغير مضيف للقيمة وبالتالي يتم نقلها وإعادة تصنيفه ضمن المجموعة (د) تمهيداً للتخلص منها وحذفها.
الإستراتيجية السادسة: التخلص من الأنشطة التي تقع في المجموعة (د):
يجب أن يتم التخلص من الأنشطة التي تم تصنيفها داخل المجموعة (د) بسرعة وعلى قدر الإمكان لإيقاف نزيف الموارد التي يتم استهلاكها دون إضافة قيمة، وتعتبر العملية السابقة بمثابة العملية المستمرة تتكرر مئات المرات بطريقة مستمرة من أجل البحث والتطوير المستمر لأداء أنشطة الشركة، ويوضح الشكل التالي رقم (6) دورة التحسين المستمر لأنشطة الشركة في ظل مدخل المحاسبة عن الموارد المستهلكة:
(أ)
(أنشطة ذات نظرة إستراتيجية)
تحسين مستمر

(ج)
(أنشطة ذات نظرة إدارية)
تخفيض على قدر الإمكان

(ب)
(أنشطة ذات نظرة فنية)
البحث عن التطوير وبدائل تشغيله

(د)
(التخلص السريع)

نعم

لا

لا

نعم

هل النشاط ضروري

 






هل النشاط مضيف للقيمة؟
شكل رقم (6) تحليل الأنشطة في ظل المحاسبة عن الموارد المستهلكة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق