affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): النظام الضريبي الفرنسي - دراسة تحليلية -

دعمنا واضغط هنا

الأحد، 6 ديسمبر، 2015

النظام الضريبي الفرنسي - دراسة تحليلية -



مقدمة
تنتمى فرنسا لمجموعة دول OECD ولكنها تتميز بمستوياتها الضريبية المرتفعة نسبياً، وفى السنوات الأخيرة أدركت الحكومة الفرنسية أن النظام الضريبى قد يكون له تأثير سلبى على النمو والتوظيف، لذا فقد اتخذت مجموعة من الإجراءات التصحيحية بهدف تقليل المشاكل الضريبية، إلا أنه لا يوجد تصميم اصلاحى واضح، كما أن الحكومة لم تحدد الاتجاه الذى سوف تسلكه بعد.
الهدف الرئيسى للنظام الضريبى الفرنسى هو توفير إيرادات للدولة وإعادة توزيع الدخل بين الأفراد، ولابد للنظام الضريبى من أن يزيد من الإيرادات وفى نفس الوقت يسمح باستخدام الموارد الطبيعية ورأس المال والعمالة بصورة أكثر كفاءة كلما أمكن ذلك.
     يعتمد النظام الضريبى الفرنسى على قاعدة أساسية مقبولة ومتعارف عليها عموماً ومؤداها أن لكل دولة لها سيادة لها الحق فى فرض الضرائب على الدخول المتولدة داخل حدودهاالإقليمية لزيادة مواردها الحكومية.
ويختص هذا البحث بدراسة وتحليل النظام الضريبي الفرنسي من خلال تناول المباحث التالية:

المبحث الأول: الهيكل العام للنظام الضريبي الفرنسي
المبحث الثاني: الخصائص الرئيسة وتطور النظام الضريبي ومقترحات التطوير
المبحث الثالث: النظام الضريبى على المرتبات والأرباح التجارية والصناعية والشركات والمهن الحرة










المبحث الأول
الهيكل العام للنظام الضريبي الفرنسي
يشتمل النظام الضريبي الفرنسي على مجموعتين[1] من الضرائب:
المجموعة الأولى: ضرائب تفرضها الحكومة المركزية
المجموعة الثانية: ضرائب تفرضها المحليات
ويمكن ايضاح هاتين المجموعتين على النحو التالي:
أولا: الضرائب التى تفرضها الحكومة المركزية:
تفرض الحكومة المركزية الضرائب التالية:
§        الضرائب على الدخل
§        الضرائب على الانفاق
§        الضرائب على رأس المال
ويمكن ايضاح الضرائب التي تفرضها الحكومة المركزية على النحو التالى:
1-  الضرائب على الدخل:
تتمثل ضرائب الدخل في فرنسا: الضريبة على دخول الأشخاص الاعتباريين(الضريبة على الشركات)، الضريبة على دخول الأشخاص الطبيعيين، بعض الضرائب التكميلية، ويمكن اضاح ذلك على النحو التالي:
أ- الضريبة على دخول الأشخاص الاعتباريين(الضريبة على الشركات)
ويتمثل وعاء هذه الضريبة في أرباح الأشخاص الاعتبارية وينقسم المكلفون بدفع هذه الضريبة إلى مجموعتين:
الأولى: مكلفون بدفع هذه الضريبة إجباريا وهم:
-       الشركات المساهمة
-       شركات التوصية بالأسهم
-       الشركات ذات المسئولية المحدودة
-       الهيئات المحلية التى تحقق أرباحا من نشاطها
الثانية: مكلفون بدفع هذه الضريبة إختياريا وهم:
-       الشركاء المتضامنين في شركات التضامن
-       شركات التوصية البسيطة
وهولاء يمكنهم الاختيار بين خضوعهم للضريبة(الضريبة على الشركات) أو للضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين ويكون اختيارهم نهائي.
وعند تقدير وعاء هذه الضريبة يستخدم أسلوبان:
الأسلوب الأول: وهو أسلوب تقديم الاقرار مدعما بالمستندات، ويتفق هذا الاقرار مع واقع الدفاتر المنتظمة ويخص هذا الأسلوب كبار المكلفين وهم الذين يخضعون لاشراف مصلحة التسجيل أو الذين يزيد رقم أعمالهم عن حد معين يتم تغييره من فترة إلى أخرى وهم أيضا الملتزمون بإمساك الدفاتر المنتظمة.
الأسلوب الثاني: وهو أسلوب التقدير الجزافي للارباح بالاعتماد على بعض البيانات المرشدة عن نشاط المنشأة مثل أرقام المشتريات أو المبيعات وعدد المستخدمين ورواتبهم وإيجار المنشأة وهذا الأسلوب يخص صغار المكلفين الذين لا تنطبق عليهم صفات كبار المكلفين السابقين.
     ويتم تحصيل هذه الضريبة عن طريق الممول بحيث تدفع مقدما على أربعة أقساط يقدر كل منها على أساس سعر الضريبة المعمول به عند استحقاق الضريبة في 20% من أرباح السنة السابقة على أن تتم التسوية النهائية لدين الضريبة في نهاية السنة المالية.
ب- الضريبة على دخول الأشخاص الطبيعيين
حيث تخضع جميع الدخول التى يحققها الفرد لضريبة موحدة ذات سعر تصاعدي ويخضع لهذه الضريبة جميع الأشخاص الطبيعيين الفرنسيين أو الأجانب المقيمين في فرنسا أيا كان مصدر ايراداتهم، كما تسري أيضا على الأجانب غير المقيمين فيما يخص بعض دخولهم المحققة في فرنسا.
     هذا ولا تسري هذه الضريبة على الأشخاص بمفردهم بل تسري على الأسرة بأكملها، وبالتالي يتمثل وعاء هذه الضريبة في جميع الدخول التي حققتها الأسرة، ويشمل وعاء هذه الدخول التالية:
-       الدخل العقاري
-       الأرباح التجارية والصناعية
-       الأرباح الزراعية
-       المرتبات والأجور
-       أرباح المهن الحرة
-       ايرادات القيم المنقولة
     ويتم تقدير وعاء هذه الضريبة إما باستخدام أسلوب الإقرار بالنسبة لبعض عناصر الدخل فى حالة وجود دفاتر منتظمة، أو باستخدام أسلوب التقدير الجزافي بالنسبة للبعض الأخر.
وتحصل هذه الضريبة بنفس الطريقة التى تحصل بها ضريبة الأشخاص الاعتباريين.
ج- الضرائب التكميلية
وهى ضرائب فرضت بمناسبة الاصلاح الضريبي مثل الضريبى على المعاشات والأجور.
2-  الضرائب على الإنفاق
وأهم أنواع الضرائب على الإنفاق في فرنسا ما يلي:
أ‌-    الضريبة على القيمة المضافة
ويكلف بدفع هذه الضريبة بصفة إجبارية كل من:
-       المنتجين
-       تجار الجملة
-       المحلات ذات الفروع المتعددة
-       المستوردين
-       مقاولى وسماسرة الأعمال العقارية
-       بائعي الخدمات
-       بائعي التحف والمجموعات الفنية
-       وكلاء الأعمال
     ويختلف سعر هذه الضريبة على حسب نوع المنتجات فهى تتراوح بين سعر 7% على تداول المواد الغذائية وتقديم الخدمات الفندقية، وسعر متوسط 15% على تداول القوى المحركة وتداول العقارات المخصصة لأغراض السكن، وسعر عادى 19% على أرباح تداول العقارات غير المخصصة لأغراض السكن، وتصل إلى سعر 25% على تداول المجوهرات وأفلام السينما والسيارات والسجائر، ويتم تقدير وعاء هذه الضريبة بنفس الأسلوب السابق.
ب‌- الضرائب الجمركية
تعتبر الضرائب الجمركية خاصة الضرائب على الواردات والتى تعد من أهم ضرائب الانفاق التى تستعين بها فرنسا لتحقيق الأهداف الاقتصادية التالية:
-       حماية المنتجات الوطنية
-       توفير موارد مالية



3- الضرائب على رأس المال
تعد من أهم الضرائب التي تفرضها الحكومة المركزية، ومن أمثلتها ضريبة الدمغة وضريبة التركات والضريبة المستحقة على المعاملات في البورصة والضريبة الاستثنائية على رأس المال كضريبة التضامن الاجتماعي.
ثانيا: الضرائب التي تفرضها المحليات:
تتضمن الضرائب التى تفرضها المحليات مجموعتين من الضرائب هما:
المجموعة الأولى: الضرائب المحلية المباشرة، ومن أمثلتها الضريبة العقارية على الملكيات المبنية والضريبة العقارية على الملكيات غير المبنية والضريبة المهنية.
المجموعة الثانية: الضرائب المحلية غير المباشرة، ومن أهمها على الاطلاق الضريبة المحلية على رقم الأعمال والتى يتم تقديرها جزافيا، ويكلف بسداد هذه الضريبة كل من تجار التجزئة وتجار الجملة الذين لا يرغبون في الخضوع للضريبة على القيمة المضافة، وكذلك أيضا منتجى الحاصلات الزراعية وأصحاب الحرف وأصحاب الملاهي والفنادق والمطاعم الصغيرة.















المبحث الثاني
الخصائص الرئيسة وتطور النظام الضريبي ومقترحات التطوير
تمهيد
     يختص هذا المبحث بدراسة وتحليل الإطار العام للنظام الضريبي الفرنسي، وذلك من خلال تناول الخصائص والتطورات الخاصة بالنظام الضريبى الفرنسى والمقترحات المتعلقة بالتعديلات الضريبية، والمكلف بسداد ضريبة الدخل، ما هو الدخل الخاضع للضريبة؟، وما هى الاستقطاعات التى تخصم من الدخل؟، وما هو الإعفاء الشخصى؟، وذلك على النحو التالي:
أولا: خصائص النظام الضريبى الفرنسى
تنتمى فرنسا لمجموعة دول OECD وإن كانت تتميز بارتفاع نسبة الضريبة بالنسبة لمعدل [2]GDP والذى يصل إلى 44% خلال الـ 20 عاماً الأخيرة، وكما هو الحال بالنسبة للدول الأخرى ذات المعدلات الضريبية المرتفعة فإن ذلك يرجع بشكل رئيس إلى النظام الخاص برفاهية المجتمع، وعلى الأخص فإنه يرجع إلى التمويل الخاص بالمعاشات والرعاية الصحية للقطاع الحكومى، فكلما طالت المدة التى ترتفع فيها نسبة مساهمة الحكومة بالنسبة لمعدل الـ GDP كلما ارتفعت المعدلات الضريبية.
والنظام الضريبى الفرنسى يتميز بأنه نظام معقد حيث يوجد العديد من الأنشطة التى تخضع للضرائب المختلفة، كما أن هناك العديد من الجهات التى تختص بحساب وجمع وتخفيض الضرائب، وهناك تعقيدات أخرى تتولد عن المسموحات والاستقطاعات والإعفاءات العديدة التى تطبق على أنشطة أو قطاعات معينة، وكل ذلك أدى إلى زيادة التكاليف الإدارية.
وقد أدركت الحكومة مؤخراً التأثير السلبى للنظام الضريبى الحالى على النمو وعلى العمالة، كما أدركت ضرورة تطبيق مجموعة من التعديلات لتقليل المشاكل الضريبية، إلا أنها لم تضع تصميم محدد لهذه التعديلات ولم تحدد اتجاه هذه التعديلات.

ثانيا: التطورات والمقترحات المتعلقة بالنظام الضريبي الفرنسي
نجد أن المقترحات ترتكز على خمسة عناصر رئيسية هى:
أولا: تخفيض ضريبة العمل من خلال تخفيض مساهمات الضمان الاجتماعى للعمال وتخفيض الأجر وتخفيض معدل مسحوبات منافع العمل، مع تمويل هذه التخفيضات من خلال زيادة الضريبة على القيمة المضافة. وخفض الضرائب المباشرة فى مقابل زيادة الضرائب غير المباشرة.
ثانيا: تبسيط ضريبة الدخل وتوسيع قاعدة هذه الضريبة للسماح بتضمن أقل المعدلات المرتفعة، والقيام بالاستقطاع من المنبع، مع دمج هذه الضريبة مع مساهمات الضمان الاجتماعى.
ثالثا: تقليل المشاكل الضريبية على رأس المال من خلال تخفيض معدل ضريبة الشركات وتوسيع قاعدة الضريبة من خلال تخفيض عدد المحفزات الخاصة بأنواع معينة من الأنشطة وتقليل التحيز لعمليات التمويل بالديون.
رابعا: زيادة دور الضرائب البيئية نظراً للمكاسب الفعالة التى تحققها من مصادر أخرى بخلاف مصادر الدخل والإيراد.
خامسا: تحسين وتخفيض تكاليف الإدارات الضريبية من خلال دمج هذه الإدارات إن أمكن.
كما أن هناك مجموعة من التطورات يمكن إيضاحها من خلال دراسة النقاط التالية:
1- ثبات نسبة الضريبة إلى معدل GDP عند مستوى مرتفع نسبياً([3]):
بالرغم من أنه قد جرى العديد في المناقشات والمباحثات بين الاقتصاديين حول تأثير الضرائب على الاقتصاد وعلى معدل النمو، إلا أن هناك العديد من التساؤلات التى لم يتوصل إلى إجابة خاصة بها، وهناك بعض الأمور التى يجب أن تؤخذ فى الاعتبار عند فرض الضرائب مثل كيفية إنفاق إيرادات الضرائب، ونظرة الاقتصاديين للأنشطة الحكومية، وبالرغم من ذلك فإنه من الواضح أن الضرائب تؤثر على الاقتصاد من خلال قنوات عديدة وبعض هذه التأثيرات قد تكو حيوية جداً. وعلاوة على ذلك فإننا نجد من ناحية أخرى أن الاقتصاد الضعيف يولد ضغطاً على الحكومة لزيادة الإنفاق الخاص بالضمان الاجتماعى مما يؤدى إلى زيادة ضريبة العمل، وهذه الدائرة تؤدى إلى زيادة الضرائب وانخفاض معدلات النمو والتوظيف.
إن معدل إجمالى إيرادات الضرائب (متضمناً الضمان الاجتماعى) بالنسبة للـ GDP يستخدم كمؤشر لقياس العبء الضريبى. وفى البداية سوف نلقى نظرة على هذا المقياس قبل دراسة خصائص النظام الضريبى الفرنسى بالتفصيل. فبعد النمو السريع الذى حدث فى السبعينات ومنتصف الثمانينات فإن معدل الضريبة إلى GDP ظل ثابتا إلى حد ما عند مستوى 44% لمدة 20 عاماً. ونسبة الضريبة إلى  GDP فى فرنسا تزيد عن معدل دول OECD ومعدل دول الاتحاد الأوربى الخمسة عشر، وهى تتساوى مع كل من فنلندا وبلغاريا وتقل عن الدنمارك والسويد فقط.

وبالرغم من الارتفاع النسبى لمستوى إيرادات الضرائب، إلا أن الحكومة لم تتمكن من تغطية نفقاتها بالكامل، ونتيجة لذلك فقد زاد الدين الحكومى من حوالى 40% فى النصف الثانى من الثمانينات إلى أكثر من 70% فى الوقت الحالى. وهذا العجز الحكومى كان مرتفعاً فى الفترة بين 1993، 1995 حيث بلغ ما بين 5.5% - 6%  ، وبعد فترة قصيرة ومع تقليل مستويات الإنفاق وزيادة الإيرادات انخفض العجز إلى ما بين 1.5% إلى 1.75% فى الفترة ما بين 1999 – 2001. ومنذ ذلك الفترة فقد زاد الإنفاق الحكومى مرة أخرى وانخفضت الضرائب. وقد تكون درجة مرونة الضرائب المرتفعة والتى زادت عن (2) خلال فترة الانتعاش الاقتصادى فيما بين عامى 1999-2000 قد خلقت وهماً بزيادة درجة المرونة بالرغم من أن تقديرات OECD لدرجة مرونة الضرائب هى (1) فقط ونتيجة لذلك فقد زاد العجز إلى أعلى من 3% فيما بين عامى 2002، 2004.
2-  العبء الضريبى يميل تجاه العمل ورأس المال ويبعد عن الاستهلاك:
إن زيادة نسبة الضريبة الإجمالية حتى منتصف الثمانينات كانت ترجع بشكل رئيسى إلى زيادة مساهمات الضمان الاجتماعى، وبالرغم من أن الضريبة تستثنى مساهمات الضمان الاجتماعى، إلا أن ذلك لم يمنع زيادتها بشكل نسبى، ومنذ منتصف الثمانينات فإن نصيب مساهمات الضمان الاجتماعى إلى GDP قد انخفضت إلى حد ما بينما نصيب الضرائب الأخرى قد استمر فى الزيادة حتى عام 2000، ومنذ ذلك التاريخ فقد كان معدل الانخفاض طفيفاً. وبينما تقوم الضريبة باستقطاع مساهمات الضمان الاجتماعى فإن الضريبة على السلع والخدمات أصبحت أقل أهمية على عكس دور هذه الضريبة فى عمليات التطوير فى دول أخرى.
إن ميل العبء الضريبى نحو العمل والبعد عن الاستهلاك يظهر بوضوح إذا تم تجميع إيرادات الضرائب وفقاً لمعيار اقتصادى والتعبير عنها كنسبة من القاعدة الضريبية الملائمة للاقتصاد الكلى وهو ما يسمى بمعدلات الضريبة الضمنية (ITR) implicit tax rates وفى فرنسا فقد زاد معدل الضريبة الضمنى على العمل خلال الـ 25 عاماً الماضية، كما استمر الانخفاض المعتدل لمعدل الضريبة على الاستهلاك. ومعدلات الضريبة الضمنية على العمل ورأس المال أكثر ارتفاعا عما هو الحال فى دول الاتحاد الأوروبى الخمسة عشر، كما أن معدل الضريبة الضمنى على الاستهلاك ما زال منخفضاً إلى حد ما بالنسبة لنظيره فى دول الاتحاد الأوروبى الخمسة عشر يوضح معدلات الضريبة الضمنية على العمل ورأس المال والاستهلاك فى كل من فرنسا ودول الاتحاد الأوربى.
3- الضريبة على الدخل الشخصى ضريبة تصاعدية مرتفعة ولكنها ذات قاعدة ضيقة:
تطبق هذه الضريبة على دخول الأفراد بما فيهم الشركات التى لا يطبق عليها ضريبة دخل الشركات، وقد تأثرت الضريبة على الدخل الشخصى بأهداف إعادة توزيع الدخل، فهيكل معدل الضريبة تصاعدى ومرتفع، فالدخل المكتسب يخضع لضريبة دخل مرتفعة نسبياً، أما معدل الضريبة المنخفض فهو منخفض نسبياً (6.8% ويشمل الضرائب الاجتماعية 14.8%) ويفرض على دخل العائلة بما يزيد عن 4000 يورو لكل فرد، والمعدل الهامشى العالى مرتفع نسبياً (48.09% ويشمل الضرائب الاجتماعية 56.09%) على الدخل الخاضع للضريبة الذى يزيد عن 48000 يورو فى عام 2004. وفيما بين دول الـ OECD فإن الدنمارك فقط هى التى لها معدل هامش عالى أكثر ارتفاعا منه فى فرنسا (59%)، أما السويد فإن لها نفس المعدل (ويشمل الضرائب الاجتماعية 56.5% على الدخل الخاضع للضريبة الذى يزيد عن 48000 يورو). بالإضافة إلى ذلك فإن فرنسا لديها إعفاءات كثيرة تطبق على العائلات وعلى الأطفال والمنافع الراجعة إلى تقسيم دخل الأسرة وتخفيض الالتزام الضريبى بالنسبة للمتزوجين وبالنسبة لذوى الأطفال([4]).
وخلافاً لما هو عليه الحال بالنسبة لمساهمات الضمان الاجتماعى فإن الضريبة على الدخل الشخصى لا تحتجز من المنبع بالنسبة للأشخاص العاملين، بل يتم تجميعها فى صورة ثلاثة أقساط يتم دفعها خلال العام بعد اكتساب الدخل، وهناك اختيار يسمح لدافعى الضريبة بأن يدفعوها شهرياً خلال العام على أن يتم تحديدها بناء على الدخل المكتسب فى العام السابق مع إجراء بعض التعديلات فى نهاية العام، وحوالى 45% من دافعى الضريبة يستخدموا هذا الخيار.
وفى بعض الحالات يتم تضمين الأرباح الرأسمالية فى الدخل الخاضع للضريبة، وفى حالات أخرى تخضع الأرباح الرأسمالية لضريبة منفصلة ذات معدل محدد. ويجب أن يكون هناك توافق بين معدل الضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع الأسهم والسندات ومعدل الضريبة المحجوزة على دخل العائد (16%) وتخضع الأرباح الرأسمالية لخصم مساهمات الضمان الاجتماعى منها بمعدل إجمالى 11% منذ 1/1/2008)، ومنذ 1/1/2004 فإن الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع العقارات أصبحت لا تضم إلى الدخل الخاضع للضريبة، بل يفرض عليها ضريبة ذات معدل محدد 16% (بالإضافة إلى 11% استقطاعات مساهمات الضمان الاجتماعى) مع استثناء المبيعات التى تقل عن 15000 يورو. وتخفض الضرائب على الأرباح الرأسمالية من بيع العقارات إذا ظل العقار ملكاً لصاحبه أكثر من 5 سنوات، وتعفى بالكامل إذا ظل العقار ملكاً لصاحبه أكثر من 15 سنة.
ويعامل رأس المال المنقول عن طريق الإرث أو الهبة نفس المعاملة، إلا أنه يتم تشجيع منح الهبات من خلال منح استقطاعات ضريبية تتوقف على عمر المانح.
4- معدلات الضريبة الفعالة على العمل مرتفعة ويتولد عنها حالة من عدم النشاط:
نسبة كبيرة من نظام الرفاهية الفرنسى (مثل التامين الصحى، المعاشات، إعانات البطالة، الإعفاءات العائلية) يتم تمويلها من خلال مساهمات الضمان الاجتماعى، وهى تمثل 20% بالنسبة لـ GDP وحوالى نصف إجمالى الضرائب. ومساهمات الضمان الاجتماعى تدفع بواسطة كل من العامل ورب العمل ومن يعمل لدى نفسه. إلا أن النصيب الأكبر يدفعه العاملين (حوالى 70%) وفى الماضى تم رفع معدلات المساهمات المالية الجبرية (خاصة بالنسبة لإعانات البطالة). كما تم إلغاء الحد الأقصى للدخل لغرض هذه المساهمات، وفى نفس الوقت تم تخفيض معدلات المساهمة بالنسبة لمنخفض الأجر.
علاوة على ذلك فقد تم تقديم أنواع جديدة من المساهمات لتوسيع قاعدة التمويل وفى عام 1991 تم فرض ضريبة على الدخل بمعدل محدد للضمان الاجتماعى وكان اسمها (CSG) وهى تفرض على الدخل المحول وعلى الدخل الرأسمالى (والذى ينتج حوالى ربع إيرادات CSG)، وفى عام 1996 تم فرض ضريبة أخرى للضمان الاجتماعى وهى تسمى (CRDS) وقد ارتفعت مساهمة CSG بشكل سريع منذ بداية فرضها. وتستخدم ضريبة CSG فى تمويل مساهمات الضمان الاجتماعى وتزيد إيراداتها عن إيرادات الضريبة على الدخل الشخصى بمقدار الثلث. والضريبة على المرتبات تنتج حوالى 55% من إجمالى إيرادات الضرائب بما فى ذلك الضريبة على الدخل ومساهمات الضمان الاجتماعى. وهناك ضرائب أخرى على المرتبات (كالضرائب على الأجور، والضرائب على مدة التدريب، الضرائب على التدريب المهنى).
والارتباط بين ضريبة العمل وعمليات التوظيف أمر معقد، وقد اتضح ذلك فى كثير من الدراسات وما زال هناك بعض الجدل بشأن حجم هذه التأثيرات، وهناك بعض الدراسات التى ادعت عدم وجود تأثير يذكر لضريبة العمل على حجم البطالة، فى حين يرجع البعض السبب الرئيسى لارتفاع معدلات البطالة فى أوروبا إلى الضرائب على العمل، وهناك آراء ترى أن ضريبة العمل لها تأثيرات سلبية هامة على أسواق العمل بالرغم من أن هذه التأثيرات تعتمد بشكل كبير على مؤسسات سوق العمل والتى تحدد درجة تحول الضريبة إلى تكاليف للعمالة، ويكون تأثير تحول الضريبة tax shifting قليل، كذلك بالنسبة لتأثيرات العمالة السلبية فى الدول التى تتميز بمرونة أسواق العمالة بها، وترتفع فى الدول التى تقل مرونة أسواقها. وفى دراسة أجريت فى فرنسا وجد أن بها تحول كامل للضريبة، فى نفس الوقت الذى أجريت فيه دراسة عن دول الـ OECD فوجد أن هذا التحول مرتفع فى ألمانيا وكندا وينخفض فى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد، كما أثبتت دراسة أخرى أن الضرائب المرتفعة تؤدى إلى ارتفاع إجمالى الأجور فى أوروبا، فى حين أثبتت دراسة أخرى أن هناك تأثيرات قليلة لضريبة العمل على تكاليف العمالة الحقيقية فى الاتحاد الأوربى.
5- استخدام الضرائب البيئية:
على عكس معظم الدول الأوروبية فإن استخدام فرنسا للضرائب البيئية يعتبر بسيطاً،   فالوزن الإجمالى لهذه الضريبة بالنسبة إلى إجمالى الضرائب أقل من مثله فى بقية الدول الأوروبية، كما أن مدى هذه الضريبة يعتبر محدود نسبياً، فهى محصورة إلى حد كبير فى الضرائب المرتبطة بالبترول، والمياه ونفقات تنقية ومعالجة المياه، انبعاثات أكسيد النيتروجين وانبعاثات أخرى، والمبيدات الحشرية، ويمكن القول أن الضرائب على البترول والضرائب على المياه هى التى ترفع وتزيد كمية الإيرادات (بالرغم من أن زيادة الإيرادات لا يعتبر مقياس جيد لكفاءة الضرائب البيئية).
وقد بدأ فرض الضرائب على العمليات والمنتجات المسببة للتلوث البيئى منذ عام 1980، وحتى وقت قريب فإن معظم هذه الضرائب كان يتم تخصيصها لموازنة الوكالة المختصة بإدارة البيئة والطاقة (AEME) وكانت تستخدم لتغطية مصروفات مكافحة وإزالة التلوث البيئى، ولم يكن هناك أى نية لاستخدامها لزيادة تكاليف التلوث. (ومع ذلك فإنه لم يعد تمويل AEME بهذه الطريقة).
ومن بين هذه الأنواع فإن الضريبة على تلوث الهواء بدأ فرضها فى عام 1985 على انبعاثات ثانى أكسيد الكبريت، وتم توسيع نطاقها فى عام 1990 ليشمل اكسيدات النيتروجين وانبعاثات الهيدروكلوريك وفى عام 1995 شملت المركبات العضوية المتطايرة والإيرادات الضريبة تم تخصيصها للإعانات المالية للاستثمارات المبطلة للتلوث أو للبحوث والتطوير. وقد ثبت أن هذه الضريبة لها تأثير سلبى على انبعاثات المركبات العضوية المتطايرة وعلى ثانى أكسيد الكبريت، ولكن لم يكن لها تأثير يذكر على انبعاثات اكسيدات النيتروجين.
وفى عام 1999 تم دمج كل الضرائب البيئية فى ضريبة واحدة أطلق عليها الضريبة العامة على التلوث وتم تخصيص إيراداتها فى البداية للموازنة العامة للدولة، ثم فى عام 2000 تم تخصيص إيراداتها لتمويل صلاحية المساهمات الاجتماعية. وفى عام 2004 فإنه قد تم حل هذا التمويل وتم تضمين العمليات الخاصة بهذه الضريبة فى الموازنة.

§        الحوافز الضريبية للاستثمار فى مجال مكافحة تلوث البيئة فى فرنسا
 يتضمن قانون الضريبة العامة فى فرنسا بعض الحوافز الضريبية المرتبطة بمكافحة تلوث البيئة، حيث يسمح بالإهلاك المعجل لأصول معينة تتضمن أجهزة ومعدات مكافحة التلوث، ويسمح بإهلاك التركيبات والأجهزة الثابتة المستخدمة لتنقية المياه والهواء بنسبة 50% فى العام الأول لاقتنائها([5]).
كما تم منح المشروعات التي تعمل في قطاع البترول فى فرنسا، خصم ضريبي قدره 50% من تكلفة المنشآت التي تقام للأغراض البيئية كمعدل إهلاك استثنائى، ويتضمن التشريع الفرنسي كذلك عدداً من الحوافز الاستثمارية مثل المنح والمعونات وكذلك التنازل عن الضرائب المحلية، ولكن لا يوجد إجبار على الاستثمار فى أجهزة ومعدات مكافحة التلوث([6]).
وعموماً فإن الضرائب المرتبطة بالبيئة لم يكن لها التأثير القوى على مسببات التلوث المعروفة، بالإضافة إلى أن هناك عدد من الإعفاءات والاستثناءات الضريبية التى تمنح لأنشطة وقطاعات معينة لحمايتهم ضد تحقيق خسائر، والضريبة على المنتجات البترولية والتى تم فرضها لتحقيق أهداف مالية لا تعكس فى وضعها الحالى التلوث الناتج عن استخدام الوقود، فمثلاً نجد أن الديزل وهو يمثل أعلى تكلفة بيئية – يفرض عليه ضريبة أقل مما يفرض على استخدام البنزين غير المعالج بالرصاص، مما يشجع على التحول إلى استخدام الديزل بالنسبة لمحركات السيارات.
وتظل الضرائب على المنتجات البترولية مصدر هام للإيرادات، وبالرغم من ذلك فإن هذه الضريبة تعتبر مقبولة إلى حد كبير من الناحية الاجتماعية. فمنذ عام 2004 فإنه يتم نقل جزء كبير من إيرادات هذه الضرائب من الحكومة المركزية إلى أقسام يتم من خلالها توزيع هذه الضرائب إلى المحليات لتغطية النفقات المالية للالتزامات الجديدة.
وبالرغم من عدم وجود ضريبة على الكربون إلا أن السلطات الفرنسية تضع أولوية كبيرة لأى تصرف يؤثر على التغييرات المناخية، وفى عام 2000 كان من المخطط أن يتم توسيع نطاق الضريبة العامة على التلوث لتشمل استهلاك صناعة الطاقة، ولتفرض على انبعاثات ثانى أكسيد الكربون إلا أن التشريع الذى صدر مؤخراً اشتمل على عدد كبير من الاحتياطات التى تقلل العبء على قطاعات معينة مستهلكة للطاقة وقد أعلن المجلس الدستورى أن القانون الصادر لا يتمشى مع الدستور لذا فقد تم إلغاؤه، وقد كان أحد أسباب حدوث ذلك هو أن الارتباط بين ما تدفعه الشركات وبين ما ينبعث منها من مركبات ثانى أكسيد الكربون مباشراً بشكل غير فعال، بمعنى أن الشركات التى يصدر عنها انبعاثات كثيفة ستدفع ضرائب أقل من الشركات التى صدر عنها انبعاثات أقل. وهو ما يعتبر مشكلة بالنسبة للضرائب على التلوث نظراً لا ما يسهم بالنسبة للبيئة هو مبلغ الضرائب المدفوع على الانبعاثات الحدية وليس متوسط الضريبة المدفوعة. وقد يكون هدف المشرع من ذلك هو وضع حدود لمقدار الضريبة الإجمالية المدفوعة حتى يتجنب بذلك معاقبة القرارات الاستثمارية الماضية والتى اتخذت قبل فرض هذه الضريبة.
إن المبدأ الدستورى الخاص بعدالة الضريبة سيكون فى هذه الحالة غير مطبق بالنسبة للضرائب البيئية والتى طورت دولياً بطريقة تجعلها من الممكن أن تضحى بقدر من العدالة فى سبيل تحسين العلاقة بين إجمالى التكاليف المدفوعة وبين المكاسب البيئية. وقد يؤدى دمج القانون البيئى داخل الدستور إلى إحداث تغيير فى هذه العلاقة، وبالتالى فإن التنازع المحتمل بين الأنشطة البيئية والاقتصادية والاجتماعية لن يكون قائما بشكل قوى.
6- النظام الضريبى معقد والتكاليف الإدارية مرتفعة:
النظام الضريبى الفرنسى معقد جداً حيث أن تكلفته مرتفعة سواء للإدارة الضريبية أو بالنسبة لدافعى الضريبة الفرنسى، وهناك أسباب اقتصادية وسياسية وراء تعقد النظام الضريبى الفرنسى،  أحد هذه الأسباب بعيد عن هدف زيادة الإيرادات، أن الحكومات تسعى وراء تحقيق أهداف عديدة مرغوب فيها سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية مع استخدام بعض المقاييس دون أن يؤخذ فى الاعتبار كيفية تفاعلها مع الأطراف الأخرى داخل النظام الضريبى أو مع السياسات الأخرى الخاصة ببقية الأهداف. وينتج عن ذلك احتمال حدوث تعارض بين بعض هذه المقاييس. ومثال ذلك تشجيع منخفض الدخل على الاستفادة من برامج التأمين الصحى مع عرض ضريبة تأمين على مثل هذه البرامج. كما أن تعقد النظام الضريبى الفرنسى قد يرجع إلى وجود العديد من الخصومات بالنسبة للشركات كتلك الممنوحة لنفقات البحوث والتطوير وتلك الممنوحة على عقود الشراكة.
وبالرغم من أن كل الدول تستخدم النظام الضريبى لتعديل سلوك الأفراد إلى حد ما، إلا أنه قد ثبت أن وجود بعض الإعفاءات الاستثنائية فى فرنسا أدى إلى زيادة المصروفات التى تخصم من الضريبة، فقد تم تقييم هذه المصروفات فوجد أنها حوالى 400 نوع.
وقد يرجع تعقد النظام إلى زيادة عدد الضرائب الصغيرة المفروضة على الدخول والتى تم توارثها من الماضى ولم يحدث لها أى تغيير بالرغم من قلة إيراداتها. كما أن تعقد النظام زاد بسبب تنوع المستويات الحكومية والهيئات العامة المكلفة بجمع الضريبة من قواعد ضريبية مختلفة. والمقارنات الدولية الكمية صعبة نظراً للاختلافات التنظيمية بين الدول ونظراً لتغير المفاهيم من دولة لأخرى، ولكن يمكن القول أن تخصيص كل نوع من أنواع الضرائب للمستوى الضريبى المكلف بجمع ابسط فى كل من نيوزيلندا والمملكة المتحدة عن فرنسا.
كما أن عدد الضرائب المخصصة لتمويل الضمان الاجتماعى مرتفع فى فرنسا وإن كان هذا لا يعنى بالضرورة تعقد كل ضريبة بالنسبة لدافعها، إلا أن ذلك لا يعنى صعوبة اتخاذ القرارات على مستوى كل ضريبة.
كما أن الإدارة الضريبية موزعة فى فرنسا عن غيرها من الدول فهناك عدة أقسام تنظيمية داخل وزارة المالية مكلفة بالقيام بالوظائف المتعلقة بالضرائب، كما يوجد إدارتين مستقلتين للقيام بحساب الالتزام الضريبى وللقيام بجمع الضريبة، كما أن هناك إدارات مستقلة للقيام بجمع وإدارة مساهمات الضمان الاجتماعى.
وفرنسا تعتبر من دول الـ  OECD القليلة التى لا يتم فيها حجز الضريبة على الأجور والمرتبات من المنبع، ومع ذلك فإنه يتم حجز مساهمات الضمان الاجتماعى من المنبع، ومنذ عام 2002 فإن دافعى الضريبة على الدخل يمكن أن يملئوا الإقرار ويدفعوا الضريبة عبر الانترنت، والقيام بإثبات الأجور والمرتبات ضمن الإقرار يؤدى إلى وجود فترة زمنية بين حدوث الأجر وبين دفع الضريبة. فالموظفين الجدد قد يجدوا أنفسهم ما زالوا مطالبين بدفع الضريبة عن الدخل المحقق فى العام الماضى. وهذه الفترة قد تؤدى إلى قلة ما عليه المقاييس التى تستخدم كمحفزات ضريبية على الدخل فى الأجل القصير. كما أنها ستؤدى إلى زيادة عبء الخسائر المرتبطة بهم. وبدون شك فإن تبسيط النظام الضريبى وتحسين عملية جمع الضريبة سوف يساعد على تخفيض التكاليف على الأجور والمرتبات من المنبع وإن كان ذلك سيواجه بلا شك بمقاومة من جانب قطاع الأعمال بالرغم من أن تكلفة قيام الشركات بذلك لن تكون مرتفعة نظراً لأنهم يقومون بالفعل بحجز مساهمات الضمان الاجتماعى.
إن أحد المقاييس المستخدمة فى قياس درجة تعقد النظام الضريبى والإدارة الضريبية هو تكلفة الموارد المخصصة لجمع الضريبة، ومن خلال المقارنة الدولية يتضح أن فرنسا تنتمى إلى مجموعة الدول ذات التكاليف المرتفعة نسبياً لكل وحدة إيراد مجمعة (محصلة)، كما أن المتأخرات الضريبية فى فرنسا تعتبر مرتفعة نسبياً، كما يظهر من الجدول ارتفاع التكاليف الإدارية للضرائب الفرنسية بالنسبة للضريبة على الدخل والضريبة على صافى الثروة والضرائب المحلية. وهذه الأنواع تعتبر من الضرائب التى يصعب إدارتها وذات قواعد ضريبية ضيقة ومعدلات منخفضة.
7- السياسات التى سيتم تطبيقها لجعل النظام الضريبى أقل تعقيداً وأكثر فاعلية:
يجب أن تقوم الحكومة الفرنسية بتطبيق مجموعة من السياسات التى تهدف إلى جعل النظام الضريبى الفرنسى أقل تعقيداً وأكثر فاعلية، وهذه السياسات تتمثل فى:
-       تقليل المشاكل الضريبية المرتبطة بالضريبة على العمل من خلال تخفيض مساهمات الضمان الاجتماعى بالنسبة لمنخفض الدخل، وتخفيض معدل الخصم المفروض على مزايا العمل مع تمويل هذه التخفيضات من خلال الضريبة على الاستهلاك أو على القيمة المضافة.
-       تبسيط الضريبة على الدخل الشخصى وتوسيع قاعدة هذه الضريبة للسماح باستخدام أقل المعدلات الضريبية ذات الحد الأعلى. مع التحول لنظام الحجز من المنبع بالنسبة للضريبة على الأجور والمرتبات. والأخذ فى الاعتبار دمج هذه الضريبة مع الضرائب الاستهلاكية إن أمكن القيام بذلك بأسلوب إدارى فعال.
-       تقليل المشاكل المرتبطة بالضريبة على رأس المال من خلال تخفيض معدلات الضريبة على الشركات وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال جعل المسموحات الخاصة بالاستهلاك أقل مم اهو عليه الحال الآن، وتخفيض عدد المحفزات الخاصة الممنوحة لأنشطة معينة وتقليل التحيز للتمويل من خلال الاقتراض.
-        زيادة دور الضرائب البيئية نظراً للمنافع الفعالة التى تحققها، وإن كان يجب ألا يتم اعتبارها مصدراً للدخل نظراً لانها تضحى بقدر من العدالة فى سبيل تحسين العلاقة بين إجمالى التكاليف المدفوعة وبين المكاسب البيئية.
ثالثا: المكلف بسداد ضريبة الدخل
من المكلف بسداد ضريبة الدخل؟
الإجابة على هذا السؤال تستلزم تعريف من هو المقيم ومن هو غير المقيم.
من هو المقيم؟
إذا أقام الشخص داخل فرنسا أكثر من 183 يوماً فى العام فإنه يطلق عليه لقب "مقيم" لأغراض المحاسبة الضريبية. ومع ذلك فإن الشخص قد يقيم فى فرنسا أقل من 183 يوما ويطلق عليه "مقيم" وذلك فى الحالات التالية:
-       إذا كان لديه منزل دائم فى فرنسا.
-       إذا كان يمارس نشاطه الرئيسى داخل فرنسا.
-       إذا كان المركز الرئيسى لمنافعه الاقتصادية هو فرنسا.
-       وإذا أطلق على الشخص لقب "مقيم" فإنه يكون مكلف بسداد الضريبة على الدخل.
من هو غير المقيم؟
إذا لم تتوافر فى الشخص الشروط التى تجعله يطلق عليه لقب "مقيم" فهو فى هذه لحالة غير مقيم.
وغير المقيم مكلف بسداد الضريبة على كل الدخول التى حصل عليها من مصادر فرنسية مثل:
-       إيجار من ملكية فرنسية.
-       اجر من صاحب عمل فرنسى.
-       إذا كان الشخص رياضى محترف فى فرنسا، أو حصل على جائزة أو مكافأة من فرنسا.
رابعا: الدخل الخاضع للضريبة
ما هو الدخل الخاضع للضريبة؟ الدخل الخاضع للضريبة هو دخل الأفراد السنوى الذى يمكن التصرف فيه، وهو يشمل ما يلى:
(1)   الدخل الناتج عن ممارسة النشاط المهنى، دخل الاستثمار، المرتبات.
(2)   الأرباح الاستثمارية الناتجة عن التصرف فى ملكية عقار مثل الشقق والمنازل. والناتجة عن الاستثمارات كأرباح الأسهم.
وهناك العديد من الإعفاءات والاستقطاعات التى يتم خصمها من الدخل السنوى الذى يمكن التصرف فيه للوصول إلى صافى الدخل الخاضع للضريبة، ثم يتم حساب الضريبة بمعدلاتها التصاعدية والتى يبلغ أعلى معدل فيها 48% من الدخل الخاضع للضريبة الذى يزيد عن 48747 € (لسنة 2004) وفيما يلى معدلات الضريبة الفرنسية على الدخل.
الدخل الصافى الخاضع للضريبة
الربط Band
معدل الضريبة
الضريبة على Band
الضريبة التراكمية
أقل من 4.334
4.334
-


من 4.334 إلى 8.524
4.189
6.83%
2.860
2.860
من 8.525 إلى 15.004
6.479
19.14%
1.240
1.526
من 15.005 إلى 24.294
9.289
28.26%
2.625
4.151
من 24.295 إلى 39.529
15.234
37.38%
5.694
9.845
من 39.530 إلى 48.747
9.217
42.62%
3.998
13.773
أكثر من 48.747

48.09%


هل هناك مدفوعات أخرى تؤخذ من الدخل؟
نعم هناك مدفوعات أخرى تخصم من الدخل وهى:
-       الضمان الاجتماعى. وهو يخصم من المنبع من دخل الموظفين بواسطة صاحب العمل.
-       يلزم المقيمين الذين يحصلون على إيجار أو دخل من استثمارات بدفع مقابل للضمان الاجتماعى بمعدل محدد 10%.
خامسا: الاستقطاعات التى تخصم من الدخل
ما هى الاستقطاعات التى تخصم من الدخل؟
يسمح القانون الفرنسى لدافعى الضريبة بخصم مصروفات معينة تحققت خلال العام، كما أن هناك أنواع معينة من الديون التى يتم خصمها وهذه الاستقطاعات مثل:
-       مصروفات الأعمال التى لم تسترجع.
-       مقابل السفر من وإلى العمل، ففى هذه الحالة يسمح بخصم 10% من الدخل الإجمالى.
-       إيجار محل العمل.
-       الأعباء التمويلية الخاصة بالعمل، ومساهمة صاحب العمل فى الضمان الاجتماعى.
سادسا:  الإعفاء الشخصى
ما هو الإعفاء الشخصى؟
تستخدم السلطات الضريبية الفرنسية نظاما يسمى "قواعد معاملة الأسرة" وبموجب هذه القواعد يتم تقسيم الدخل الخاضع للضريبة إلى اجزاء تتساوى مع عدد الإعفاءات الشخصية التى سيحصل عليها الفرد وعدد الإعفاءات الشخصية يعكس تكوين الأسرة فالأعزب يحصل على إعفاء واحد، والمتزوج ويعول طفلين يحصل على ثلاثة إعفاءات... و هكذا.
والأشخاص الذين يزيد عمرهم عن 65 عاماً يسمح لهم بإعفاء شخصى يخصم من الدخل الصافى الخاضع للضريبة وفقاً لمستوى دخولهم.

الدخل
الخصم
أقل من 10.310
1.674€
من 10.310 إلى 16.650
837










المبحث الثالث
النظام الضريبى على المرتبات والأرباح التجارية والصناعية والشركات والمهن الحرة
تمهيد
     يختص هذا المبحث بدراسة وتحليل النظام الضريبى على المرتبات والأرباح التجارية والصناعية والشركات والمهن الحرة، وذلك على النحو التالي:
أولا: الضريبة على الأجور المرتبات
تحسب الضريبة على الأجور والمرتبات بمعدلات نسبية، مع إجراء الخصومات التالية على إجمالى الدخل وقبل حساب الضريبة:
-       خصم 10% كحد أدنى (وبحد أقصى 12.862 لكل فرد) وتخصم أيضا من المعاشات ولكن بحد أقصى 3.325.
-       خصم 20% كحد أقصى من الـ 117.900 الأولى من المرتب.
-       خصم مساهمات المعاش حتى 38.000
-       يعفى الدخل من خطة المشاركة فى الربح Profit sharing من ضريبة الدخل.
-         يتم دفع الضريبة؟
-       يتم إرسال الإقرار الضريبى إلى السلطات عبر البريد أو عبر الانترنت فى نهاية شهر مارس، وهذا الإقرار يشتمل على:
-       تفصيلات الدخل.
-       المصروفات.
-       ما خصم فى سنوات سابقة.
ثم تقوم السلطات بحساب الضريبة وإرسال الفاتورة، ويلتزم المقيمين بسداد مبلغ معين يتساوى مع ثلث الضريبة المدفوعة فى السنوات السابقة فى فبراير ومايو.
ثانيا: الضريبة على الأرباح التجارية
فيما يتعلق بأرباح الشركات التجارية فإن الشركات لابد أن تقدم إقرارها الضريبى قبل أول ابريل من كل سنة حيث توضح فيه العائد الذى تم الحصول عليه خلال السنة السابقة لتقديم الإقرار.
حيث لابد أن يوضح فى الإقرار إجمالى الإيرادات التى تم الحصول عليها وحجم المصروفات التى تم إنفاقها. ويتم ذكر تلك المصروفات طبقاً للتفصيل الموضحة به ضمن القوائم المالية الخاصة بالشركة.
وقد أوضح القانون الفرنسى أن هذه المصروفات تتضمن ما يلى:
1-   المشتريات من المواد الخام والبضائع الجاهزة والمنتجات نصف المصنعة ويستثنى من ذلك الأموال المجمدة فى حيازة الأصول.
2-   المصروفات العامة للمنشأة مثل:
·         الضرائب والجمارك ولا تتضمن الضرائب على الأرباح التجارية الغرامات، التعويضات.
·         مصروفات العمالة والموردين والخدمات التى يتم الحصول عليها من خراج المنشاة.
·         النقل والانتقال، التكاليف المختلفة للإدارة، تكلفة التمويل والمتمثلة فى الفوائد التى تدفعها المنشأة ولابد أن تكون مؤيدة بأدلة موثقة بصورة كافية.
3-   أقساط سداد الديون واستهلاك الأصول والتى يتم حسابها على أساس القسط الثابت.
4-   مخصص الديون المعدومة.
حدد القانون الفرنسى معدل للفوائد الواجبة الخصم وميز بين هذا المعدل للفوائد على أساس نوع النشاط كما يلى:
أ- المنشآت التى تقدم خدمات مهنية:
الدخل الخاضع للضرائب
معدل الفائدة
أقل من 5000000 فرنك فرنسى
1.7%
اكبر من 5000001 وحتى 10000000
3.4%
اكبر من 10000001 وحتى 20000000
4.25%
اكبر من 20000001 وحتى 50000000
5.1%
اكبر من 50000001 وحتى 75000000
6.8%
أكثر من 75000000
8.5%
إذا كان الضرائب الإجمالية التى سوف يدفعها الممول أقل من 17000 فرنك فرنسى يتم إعفاء المنشأة.
ب- المنشآت التجارية:
الدخل الخاضع للضرائب
معدل الفائدة
أقل من 20000000فرنك فرنسى
0.85%
اكبر من 20000001 وحتى 40000000
1.7%
اكبر من 40000001 وحتى 80000000
2.1%
اكبر من 80000001 وحتى 200000000
2.55%
اكبر من 200000001 وحتى 300000000
3.4%
اكبر من 750000000
4.25%
إذا كان الضرائب الإجمالية التى سوف يدفعها الممول أقل من 50000 فرنك فرنسى يتم إعفاء المنشاة.
ثالثا: الضريبة على أرباح الشركات
يمكن ايضاح هذه الضريبة على النحو التالي:
1- ضرائب أرباح الشركات والمنشآت الأخرى
معدل الضرائب يتراوح بين 28% إلى 45% من الدخل الخاضع للضريبة طبقاً للمعادلة التالية:
حيث أن
I = صافى قيمة الأصول الثابتة القابلة للاستهلاك والمذكورة فى قائمة المركز المالى أو المصروفات الرأسمالية المتعلقة رأسماله عقد الإيجار أو أى عقود تاجيرية أخرى لمدة تقل عن 5 سنوات.
P = المصروفات السنوية المرتبطة باستخدام وتعيين العمالة والتى لا تتضمن المصروفات المرتبطة بالمديرين التنفيذيين والسابقين. سواء كانوا شركاء أو حاملى أسهم بالشركة أم لا.
R = الربح الخاضع للضرائب والمحدد طبقاً لكود الضرائب المباشرة 113- و113-2.
وبالتالى فإن معدل الضرائب يكون كما يلى:
قيمة C
معدل الضرائب
إذ كانت اكبر من 6
35%
اكبر من 5 واقل من أو تساوى 5.5
36%
اكبر من 4 واقل من أو تساوى 5
37%
اكبر من 3.5 واقل من أو تساوى 4
38%
اكبر من 3 واقل من أو تساوى 3.5
39%
اكبر من 2.5 واقل من أو تساوى 3
41%
اكبر من 2 واقل من أو تساوى 2.5
42%
اكبر من 1.5 واقل من أو تساوى 2
43%
اكبر من 1 واقل من أو تساوى 1.5
44%
أقل من أو تساوى 1
45%
ملاحظة:
-       الشركات التى تصدر جريدة يومية تتمتع بإعفاء ضريبى قدره 50%.
-       معدل الضرائب على شركات التعدين 50% وعلى الشركات العاملة فى المجالات المالية والائتمانية والتأجيرية 45%.
2- الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات
تخضع هذه الشركات للضرائب بمعدل 33.33% إلا أنه منذ عام 1995 تم فرض ضرائب إضافية على هذه الشركات بمقدار 10% ووضع حد أدنى للضرائب المدفوعة يعتمد على رقم مبيعات هذه الشركات وعلى حد أدنى متوسط يتأرجح بين 5000 فرنك فرنسى و100000 فرنك فرنسى.
هناك عدد من القواعد الخاصة التى ترتبط بفرض الضرائب على هذا النوع من الشركات ويتضمن ما يلى:
·         الشركة الأم وفروعها: توزيعات الأرباح التى يحصل عليها الفروع والتى يكون فيها الشركة الأم تسيطر على أكثر من 10% من العوائد لا تخضع للضرائب.
·         ضرائب الاندماج: يمكن للشركات الاستفادة من القواعد الخاصة بالضرائب على الشركات المندمجة فى ظل شروط محددة بالنسبة للشركات التى يون فيها الشركة الفرنسية هى الشركة الأم وتسيطر على الأقل على 95% من رأس المال.
عندما يتم توزيع الأرباح بواسطة الشركة الفرنسية تمنح قواعد الضرائب على الشركات ميزة تفضيلية للأفراد الذين يتم توزيع الأرباح عليهم بخصم 50% من قيمة هذه الضريبة.
فوائد القروض التى تحصل عليها الشركة الأم أو أصحاب رأس المال تجمع فى حساب خاص ويمكن تخفيض أرباح الشركة بها فى ضوء الشروط التالية:
·         أسهم رأس المال الخاصة بالشركة لابد أن تكون مدفوعة بالكامل.
·         يمسح بخصم الفوائد المدفوعة عن القروض فى حدود المسموح به فى قانون الضرائب.
·         إذا كان المقرض للشركة الشريك الرئيسى أو أحد المديرين التنفيذيين للشركة يتم خفض قيمة الفوائد المسموح بخصمها بحيث تكون فى حدود قيمة تساوى رأس المال مضروب فى 1.5. هذا الشرط لا يطبق فى حالة ما إذا كان المقرض هو الشركة الأم.
رابعا: الضرائب على المهن الحرة
تفرض ضرائب على أى شخص يزاول نشاط مهنى بصفة مستمرة أو لفترة محددة ولا يحصل على راتب شهرى ولا يدخل النشاط الذى يزاوله الشخص ضمن قائمة الإعفاءات المحددة فى نظام الضرائب المباشرة الفرنسى وفى هذه الحالة لابد من الحصول على رخصة لمزاولة المهنة.

حساب الإهلاك:
يتم حساب قسط الإهلاك على أساس القسط الثابت حيث يحدد معدل الاستخدام وفقاً لطبيعة استخدام كل صناعة، شركة، منشأة أعمال.
وتسمح القواعد الضريبية الفرنسية بخصم مخصصات الإهلاك المحسوبة على أساس القسط الثابت بالمعدلات التالية:
·         المبانى التجارية 2% إلى 5%
·         المبانى الصناعية 5%
·         المبانى الإدارية 4%
·         المبانى السكنية 1% إلى 2%
·         السيارات واللوريات 20% إلى 25%
·         العدد 10% إلى 20%
·         إجراء العمرات improvements 5% إلى 10%
·         الأثاث 10%
·         حقوق الاختراع "الامتياز" 20%
·         الآلات والمعدات 10% إلى 15%
·         الأثاث المكتبى 10% إلى 20%
·         العقارات الأخرى 4% إلى 8%
·         الفاكس والتجهيزات الأخرى 5% إلى 10%.
هذا ويمكن حساب الإهلاك على أساس القسط المتناقص. فالمعدات التى تستخدم بصورة عادية تحسب على أساس 3 سنوات على الأقل والمبانى التى تستخدم بصورة عادية يتم حساب الإهلاك لها لمدة لا تزيد عن 15 سنة.
هناك مجموعة من العوامل الحسابية يتم استخدامها عند حساب قسط الإهلاك الثابت لكل أصل ثابت وهى كما يلى:
معدل الاستخدام العادى
معامل الضرب
3 إلى 4 سنوات
1.5
5 إلى 6 سنوات
2
أكثر من 6 سنوات
2.5

الأرباح الرأسمالية طويلة الأجل:
تخضع الأرباح الرأسمالية طويلة الأجل لمعدل منخفض للضرائب على الشركات (19%) فى ضوء شروط محددة. وكذلك على أساس أن دافع الضرائب (الممول) يتخذ حكم واحد يتعلق بالفرصة المتاحة والقرارات المرتبطة بها على سبيل المثال الاشتراك فى مشروع جديد. هذا وتسمح سلطات الضرائب الفرنسية طبقاً للقوانين المتعلقة بالضرائب على الشركات بإعادة تقدير الضرائب المترتبة عن التكاليف غير العادية للإدارة والمرتبطة باتخاذ قرار بالدخول فى مشروع معين والتى تظهر فى صورة مصروفات أو خسائر فى الأرباح لم يتم تعديلها بالفوائد الناتجة عن الدخول فى هذا المشروع. وحتى يمكن إعادة تقدير الضرائب فى هذه الحالة لابد أن تحصل سلطات الضرائب "مصلحة الضرائب" على الأدلة المتعلقة بالتصرف الخاص بالإدارة والذى يوضح أن الشركة لم تستفيد من الفوائد المرتبطة بهذا المشروع.

الإعفاءات الضريبية للشركات الجديدة:
تتمتع الشركات التى تم إنشاءها خلال الفترة من 1995 وحتى 1999 فى مناطق محددة بإعفاء ضريبى يصل إلى 23 شهر ثم من بداية الشهر الرابع والعشرون تتمتع بإعفاء قدره 75% من الدخل الخاضع للضريبة عن هذه السنة ثم 50% من الدخل الخاضع فى السنة التالية ثم 25% من الدخل الخاضع للسنة الأخيرة. وحتى تستفيد الشركات من هذه الإعفاءات لابد من أن تتوافر فيها شروط محددة وهى:
·         تعدد أصحاب رأس المال بحيث لا يمتلك شخص واحد أكثر من نصف رأس المال حتى لا يتحكم فى التصويت ورأس المال.
·         أن يكون ممول عمل الشركة إما صناعى، تجارى، مهن حرة.

عقوبة المتهربين:
-       إذا تم إرسال الإقرار متأخرا أو حدث تأخر فى سداد الضريبة فهناك غرامة إضافية تقدر بنسبة 10% من المبلغ المتأخر بالإضافة إلى القواعد التى تحسب بنسبة 0.75%.
-       تعتمد على الإيراد الذى تحققه. ويجب أن يتم دراسة مسألة (العدالة) المرتبطة بهذه الضريبة من الناحية التشريعية للتغلب على المشاكل المحتملة الحدوث من خلال التفسيرات المحدودة للقيود التشريعية المتعلقة بهذا الموضوع.
-       التأكد من أن عمليات الإصلاح ذات توجه ايرادى حيث أن الظروف الحالية تجعل استمرارية الموازنة العامة فى الأجل المتوسط محل تساؤل، حيث لا يتم إنفاق أى مكاسب متوقعة من عمليات الإصلاح حتى تتحقق بالفعل.
تحسين وتقليل التكاليف الخاصة بالإدارة الضريبية من خلال الدمج التصاعدى للإدارات الضريبية إن أمكن حدوث ذلك.
المراجع
(1)                The French tax system. Main characteristics, recent devebpments and sonc considerations for reform 28, July, 2005. by willi leibfritz and paul o’brien
(2)                Economics department working papers no. 439.
(3)                Organization for economic co. operation and development.
(4)                Glenn Jenkins and Ranjit Lamech, Green Taxes and Incentive Policies, An International perspective, Harvard Institute for International development, San Francisco, USA, 1994.
(5)                 د.عز الدين إبراهيم، الضريبة على الكربون وحماية البيئة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، العدد الثاني، يوليو 1993.
(6)                النظام الضريبى الفرنسى: الخصائص الرئيسية، احدث التعديلات وبعض الاعتبارات من أجل التطوير، يوليو 2005، منظمة التعاون والتطوير الاقتصادى، ورقة عمل رقم 439 للقسم الاقتصادى.
(7)                د. المعتز بالله جبر حسن، النظم الضريبة المقارنة بين النظرية والتطبيق، كلية التجارة ، جامعة المنصورة، بدون تاريخ نشر.
(8)                د. سيد أحمد عبد العاطى، د. محمود على سليمان ، المحاسبة الضريبية بين النظرية والتطبيق، دار الثقافة العربية، القاهرة، 1999.
(9)                www.olis.oecd.org
(10)           www.britishembassy.com
(11)           www.worldtaxandlaw.com
(12)           www.tahitimvest.mht

ملحوظة

استعان الباحث بالاضافة إلى المراجع السابقة ببعض الابحاث السابق إعدادها في مرحلة تمهيدي الدكتوراه


والحمد لله رب العالمين












[1] د. المعتز بالله جبر حسن، النظم الضريبة المقارنة بين النظرية والتطبيق، كلية التجارة ، جامعة المنصورة، بدون تاريخ نشر، ص103-122، نقلا عن د. سيد أحمد عبد العاطى، د. محمود على سليمان ، المحاسبة الضريبية بين النظرية والتطبيق، دار الثقافة العربية، القاهرة، 1999. ص81-86.
[2] معدل GDP يقيس عدالة توزيع العبء الضريبى بين مجموعة دول أو عبر فترة من الزمن ومدى استفادة المجتمع من إيرادات الضرائب فى شكل مساهمات اجتماعية وإنفاق اقتصادى، وهذا المعدل يقاس بالنسبة بين الضريبة والمساهمات الاجتماعية الحقيقية.
([3])  معدل GDP يقيس عدالة توزيع العبء الضريبى بين مجموعة دول أو عبر فترة من الزمن ومدى استفادة المجتمع من إيرادات الضرائب فى شكل مساهمات اجتماعية وإنفاق اقتصادى، وهذا المعدل يقاس بالنسبة بين الضريبة والمساهمات الاجتماعية الحقيقية.
([4])  الدخل الخاضع للضريبة يقسم وفقاً لمعامل تغير مع تغير عدد أفراد الأسرة ومع تغير حالة الأسرة. ثم يطبق معدل الضريبة على الدخل الناتج ثم يتم ضرب الضريبة المحسوبة فى نفس المعامل، فمثلا نجد المعامل بالنسبة للمتزوجين الذين ليس لديهم أطفال هو 2 والذين لديهم طفل واحد 2.5 والذين لديهم طفلين 3 ويزيد المعدل بمقدار 1 صحيح لكل طفل اضافى.
([5])Glenn Jenkins and Ranjit Lamech, Green Taxes and Incentive Policies, An International perspective, Harvard Institute for International development, San Francisco, USA, 1994,   P. 77.
([6]) د.عز الدين إبراهيم، الضريبة على الكربون وحماية البيئة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، العدد الثاني، يوليو 1993. ص 1018.

هناك تعليق واحد:

  1. يوجد خطأ فى حساب الضريبة فى الجدول
    الدخل الصافى الخاضع للضريبةالربط Band معدل الضريبة الضريبة على Band الضريبة التراكمي
    من 4.334 إلى 8.524 4.189 6.83% 2.860 2.860
    الضريبة 286. بدلا من 2.860

    ردحذف