affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): الدراسة النظرية لمعيار الأصول غير الملموسة

دعمنا واضغط هنا

الثلاثاء، 1 يناير، 2013

الدراسة النظرية لمعيار الأصول غير الملموسة

الدراسة النظرية لمعيار الأصول غير الملموسة
1-  مقدمــة :
       تعد الأصول غير الملموسة مهمة بالنسبة للعديد من المنشآت في أغلب القطاعات الصناعية مثل براءات الاختراع، وقطاعات الخدمات مثل أعمال تطوير برامج الحاسب الآلي. وتتكون هذه الأصول من نوعين ؛ يشمل النوع الأول الأصول التي يمكن تمييزها بشكل مستقل مثل حقوق الطبع، أما النوع الثاني فيمثل تلك الأصول التي لا يمكن تمييزها عن المنشأة ولا عن بعضها ولا حتى الأصول الأخرى مثل خبرات ومهارات الموظفين وخدمات البيع والكفاءة الإدارية. وقد شجعت أهمية هذا النوع من الأصول العديد من الجهات ذات العلاقة بمهنة المحاسبة  في كافة الأقطار (مثل مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي، ومجلس معايير المراجعة ولجنة معايير المحاسبة الدولية) على وضع معايير تتناول بالتحديد المواضيع المتعلقة بالأصول غير الملموسة، غير أن طبيعة تلك الأصول تتضمن العديد من المشاكل (مثل القياس) بالنسبة للمحاسبين، الذين يسعون لتمثيل عادل لجميع الأصول بالقوائم المالية.
       ينقسم الجزء المتبقي من هذه الدراسة إلى خمسة أقسام تتناول بالبحث طبيعة الأصول غير الملموسة ، المعالجة المحاسبية للأصول غير الملموسة بست من الدول (الولايات المتحدة ، المملكة المتحدة ، كندا ، شيلي ، المكسيك والمملكة العربية السعودية) بالإضافة إلى المعالجة المحاسبية بموجب معايير المحاسبة الدولية ، ومواضيع عملية في المملكة العربية السعودية ، ومشاريع دولية مشابهة، ومقارنة بين مشروع المعيار السعودي، والمعيار الأمريكي ، والمعيار البريطاني، والمعيار الدولي.
       تُحدث التطورات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والسياسية تغيرا حقيقيا في بيئة العمل بالنسبة للعديد من أنواع العمل التجاري. ونجد في هذه الأيام ارتفاعا ملحوظا في أهمية الأصول غير الملموسة. وتعد هذه الأصول "مهمة جدا" بالنسبة لما يعادل 44% من الأعمال التجارية و "مهمة" بالنسبة لما يعادل 20% بالنسبة لجزء آخر من هذه الأعمال (حسب المسح الذي أجراه مكتب Coopers & Lybrand Deloitte عام 1990). وتتميز الأصول غير الملموسة بالافتقار للوجود المادي ودرجة عالية من الشك فيما يتعلق بالمنافع المستقبلية (Kisso and Weygandt, 1998) ، كما أن هنالك نوعين من هذه الأصول ، المطورة داخليا والمشتراة.
       إن العديد من الشركات تكتسب أرباحا - قابلة للقياس - من بيع منتجاتها، مثل السيارات ، ولكنها تضيف إليها بعض المزايا - غير قابلة القياس - مثل خدمة العملاء ، الرفاهية ، وسائل الراحة والمزايا الأخرى. وتوفر شركات الإنترنت مثالا لأهمية الأصول ويحقق السوق هذه الأهمية من خلال زيادة قيمة أسهم هذه الشركات بما يعادل القيمة الدفترية عدة مرات لأي شركة.
       إن نسبة الأصول غير الملموسة لإجمالي أصول المنشأة تعتمد على طبيعة العمليات التي ترتبط بها الشركة. فعلى سبيل المثال نجد أن المؤسسة ذات الكثافة الرأسمالية، مثل الشركات البتروكيماوية ، يتوقع أن تمثل أصولها غير الملموسة جزءا منخفضا ، وتكون الأصول الرئيسية لمثل هذه الشركة هي الأراضي والعقارات والمصانع والمعدات. ومن ناحية أخرى نجد أن الجزء الذي يمثل الأصول غير الملموسة بمنشأة خدمية ، مثل شركات نظم الحاسب الآلي ، يتوقع أن يكون عاليا. فالأصول الرئيسية لهذا النوع من الشركات هي مواهب موظفيها ، حقوق الطبع والنشر والتراخيص.
       ويمكن تقسيم الأصول غير الملموسة إلى أصول غير ملموسة قابلة للتمييز بشكل مستقل وأصول غير ملموسة غير قابلة للتمييز بشكل مستقل وتعد من العوامل التي تؤثر في الشهرة. فالأصول غير الملموسة القابلة للتمييز تشمل براءات الاختراع ، حقوق الطبع والنشر ، العلامات التجارية المسجلة ، الإيجارات ، مصاريف التأسيس ، الامتيازات والتراخيص. أما الأصول غير الملموسة المؤثرة في الشهرة فتنقسم إلى ثلاثة أنواع ، مشتراة ، مطورة محليا ، والشهرة السالبة.
ويتضمن الجدول التالي تعاريف للعديد من أنواع الأصول غير الملموسة والحد الأقصى المسموح به لأعمارها بموجب قوانين الولايات المتحدة الأمريكية. ويبين الجدول أيضا المعيار السعودي الذي يعالج تلك الأصول إن وجد.
البنـــد
التعريــف
أمثلة للحد الأعلى للعمر (الولايات المتحدة)
المعيار السعــودي

البحث والتطوير
التكاليف التي يتم إنفاقها للحصول على منتجات جديدة أو عمليات لتحسين المنتجات الحالية ، ولاكتشاف معرفة جديدة يمكن أن تكون ذات قيمة في المستقبل.
صفر (أي مصروف عند تحميله) بعض تكاليف التطوير يمكن رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الإنتاجي.
صفر (أي مصروف عند تحميله) بعض تكاليف التطوير يمكن رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الإنتاجي ، ديسمبر 1998

الشهــرة
مشتراة : فائض التكلفة عن القيمة العادلة للأصول الصافية القابلة للتمييز التي تم اكتسابها.
40 سنة (سوف تخفض إلى 20 سنة)
40 سنة (سوف تخفض إلى 20 سنة) ديسمبر 1998

مطورة داخلياً: سمعة المنشأة
صفر (أي مصروف عند تحميله)
صفر (أي مصروف عند تحميله) ، ديسمبر 1998

سالبة : فائض القيمة العادلة للأصول الصافية القابلة للتمييز المكتسبة فوق التكلفة.
40 سنة (للمقدار) المتبقي بعد خفض القيم العادلة للأصول غير النقدية).
40 سنة (للمقدار) المتبقي بعد خفض القيم العادلة ديسمبر 1998
مصاريف التأسيس
التكاليف التي يتم إنفاقها في تأسيس المنشأة.
صفر (أي مصروف عند تحميله).
لا يوجد
الامتيازات والتراخيص
حق بيع منتجات أو خدمات معينة ، استخدام علامات تجارية أو أسماء تجارية ، أو القيام بمهام معينة.
عمر الامتياز (الترخيص) أو 40 سنة أيهما أقل.

لا يوجد
براءات الاختراع
حق مقتصر على صاحبه لاستخدام ، تصنيع ، بيع منتج.
17 سنة
لا يوجد
الطبع والنشر
حق مقتصر على صاحبه : إعادة إنتاج وبيع عمل فني أو منشور.
عمر منتجه زائد 50 سنة
لا يوجد
العلامات التجارية المسجلة
كلمة ، عبارة أو رمز يميز أو يحدد منشأة أو منتج معين.
غير محدد
لا يوجد

الإيجارات
حق استخدام ملكية معينة مملوكة لطرف آخر ، لمدة معينة من الزمن مقابل أصل آخر ، عادة يكون النقد.

عمر العقد

لا يوجد

المصدر : كتاب المحاسبة المتوسطة ، تأليف كيسو وويجانت – جهة النشر جون ويلي ، نيويورك ، الولايات المتحدة 1998.
      
تعتمد درجة أهمية الأصول غير الملموسة على طبيعة المنشأة التي تمتلك مثل هذه الأصول كما ذكرنا سابقاً. فمثلا نجد أن (Celemi) ، هي شركة تنتج عمليات تعليمية ، تصدر بقائمة مالية خاصة تسمى مراقب الأصول غير الملموسة"The Intangible Assets Monitor" وقد ذكرت Margarita Barchan الرئيس والمسئول التنفيذي لشركة Celemi أن هذه القائمة هي مؤشر رئيسي: "أنها وسيلة نستخدمها لتوضيح أصولنا الرئيسية التي تكون على نحو واسع غير ملموسة ، وهي ترشدنا للجهود التي نبذلها لتحريك الشركة إلى الأمام بطريقة فعالة ومريحة". إن الأصل ذا القيمة الأعلى الذي تمتلكه شركة Celemi هو المعرفة. بالإضافة إلى ذلك فقد أفاد تيسي Teece عام 1998 بأن العديد من الشركات تزيد من قيمتها وقدرتها التنافسية من خلال المعرفة ؛ لذا فهو يعتقد أن الأصول الملموسة "مكملة" لباقي الأصول.
       إن براءات الاختراع ، وحقوق الطبع والنشر ، والأسماء والعلامات التجارية ، وسمعة الشركة أو المنتج هي أيضا أصول عالية القيمة للعديد من الشركات. فمثلاً نجد أن قيمة اسم "بيسي" أو "ماكدونالدز" بالنسبة لشركتيهما هي أعلى بكثير من إجمالي أصولها الملموسة. بالإضافة إلى ذلك نجد أن شهرة شركة مايكروسوفت تُقيَّم بما يعادل عشرات المرات من أصولها الأخرى.
       ومن ناحية أخرى نجد أن الشركات التي تنتج منتجات غير محددة بعلامات تجارية، لا تعطي قيمة للأصول غير الملموسة. فتلك الشركات تعتمد على بيع منتجات مشابهة للمنتجات المعروفة بعلاماتها التجارية ، بأسعار أقل من أسعار المنتجات الأصلية. مثل هذه المنتجات (مثلا المنتجات الصيدلانية) لا يتم تسويقها أو ربطها بالأسماء أو العلامات التجارية المعروفة، لذلك فإن تلك الشركات تضع قيمة للأصول الملموسة أعلى من تلك التي تضعها للأصول غير الملموسة.
       غير أننا نجد أن الشركات تعتقد بأن سوق الأسهم لا يعوض الشركات بالكامل عن أصولها غير الملموسة. وقد جاء على لسان دينس مكالباين Dennis Mcalpine وهو محلل مالي في (Lyon & Ross) "عموما نجد سوق الأسهم يخفض (عادة) قيمة الأصول غير الملموسة" وأضاف : "بالفعل نجد أن بعض المستثمرين الكبار والمتطورين يبحثون فيما وراء النسب القياسية Price-to-earnings وربحية السهم".
       بالإضافة إلى ذلك نجد أن المحللين الماليين يدّعون بأن المحاسبين لم يأخذوا في حساباتهم العديد من الأصول غير الملموسة التي تزيد من قيمة أي شركة لأن قيمة المعرفة والشهرة المطورة داخليا هي الأصول الأكثر أهمية بالنسبة لشركة مثل نستلة وبيرجر كنج. لقد ألّف David Skyrme عام 1998 كتابا سماه "قياس قيمة المعرفة" ينتقد فيه المحاسبين بسبب عدم اتفاقهم في معالجة الشهــرة. فمثلا نجد أن حسابات شركةGrand Metropolitan تبين وجود تقييم لعملية اقتناء العلامة التجارية Burger King ، بينما نجد أن Mcdonalds وهي علامة أكثر ربحية لم تظهر أي قيمة بحساباتها.
       وفي النهاية نجد أن الأصول غير الملموسة تعتبر مهمة من قبل كافة مستخدمي القوائم المالية تقريبا، وأغلبية هذه الأصول يتوقع أن تكون لها منافع مستقبلا. غير أن الجهات المسئولة عن تنظيم مهنة المحاسبة بأغلبية الدول لا تسمح للشركات بالاعتراف باثنين من الأصول غير الملموسة الأكثر أهمية ، الشهرة والمعرفة وقد ذكر Ken Wild من مكتب Deloitte & Touche أن المشكلة الرئيسية التي تواجه المحاسبين هي التقييم الموضوعي لهذه الأصول. وبالإضافة لذلك أفاد Kenny Shobelle من مكتب Ernst & Young أن محاسبة الأسماء التجارية ، والبراءات والملكية الفكرية التي لها قيمة سوقية يمكن إدراكها بسهولة أكثر من المحاسبة عن الأصول الفكرية ، مثل المعرفة التي من الصعب دائما تقييمها بطريقة منفصلة. وعليه يختار المحاسبون المحاسبة عن بعض الأصول غير الملموسة التي يمكن قياسها بموضوعية ويتجاهلون الأصول الأخرى غير الملموسة ، التي قد تكون لها قيمة أعلى وذلك لعدم توفر أدوات موضوعية يمكن استخدامها لقياس مثل هذه الأصول. والقسم التالي يتضمن أمثلة للمعالجة المحاسبية للأصول غير الملموسة في عدد من الدول المختلفة.
       لقد تم بحث موضوع الأصول غير الملموسة في العديد من المعايير الصادرة من جهات مختلفة تتولى وضع معايير المحاسبة. بعض أنواع تلك الأصول غير الملموسة هي مصاريف التأسيس ، مصاريف ما قبل التشغيل ، البحث والتطوير ، الشهرة (موجبة وسالبة) ، أصول أخرى غير ملموسة (مثل براءات الاختراع وحقوق الطبع والنشر) ، والتكاليف المرتبطة بالأصول غير الملموسة المطورة داخليا.
       يتناول هذا الجزء من الدراسة مقارنة ومناقشة المعالجة المحاسبية للأصول غير الملموسة بالولايات المتحدة الأمريكية ، المملكة المتحدة ، كندا ، شيلي ، المكسيك والمملكة العربية السعودية (إذا توافرت تلك المعالجة). بالإضافة إلى ذلك تتضمن هذه الدراسة معالجة معايير المحاسبة الدولية لكل مجموعة.
·   الولايات المتحدة الأمريكية : تتم رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الإنتاجي (40 سنة كحد أعلى) (ABP17). ولكن رأي المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) يدعو إلى اعتبارها مصروفاً فور حدوثها. (SOP 98-5) 
·   المملكة المتحدة : رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الاقتصادي (الحـد الأعلـى 20 سنة). يمكن استخدام عمر غير محدد في حالات معينة نادرة (FRS10 , FRS11).
·        كنــدا : يمكن تأجيل التكاليف إذا توافرت بعض الشروط (EIC-27).
·        شيلــي : غير متوفر .
·        المكسيــك : يمكن تأجيل وإطفاء التكاليف. (Bulletin C-8)
·        المملكة العربية السعودية : غير متوافر.
·        معيار المحاسبة الدولي : مصروفات فور حدوثها. (معيار المحاسبة الدولي رقم 38).
ملاحظة عامة : اختلفت المعايير الصادرة عن عدد من الهيئات المحاسبية في عدد من الدول في معالجة مصاريف التأسيس والمصاريف السابقة للتشغيل ، حيث تم اعتبارها مصروفا أو رسملتها بدون شروط أو رسملتها بعد استيفاء شروط محددة.
·   الولايات المتحدة الأمريكية : مصروف عند حدوثها. يسمح بالرسملة بالنسبة لتكاليف تطوير برامج معينة للحاسب الآلي. (FAS 2 , FAS 86 , SOP 98-1)
·   المملكة المتحدة : تكاليف البحث يجب أن تعامل كمصروف عند تحميلها. أما تكاليف التطوير فيجب أو يمكن رسملتها وإطفاؤها (على مدى فترة حدها الأقصى 20 سنة) في حالات معينة. (SSAP 13)
·   كنــدا : تكاليف البحث يجب أن تعامل كمصروف عند تحميلها. أما تكاليف التطوير فيجب أو يمكن رسملتها وإطفاؤها (على مدى العمر الإنتاجي المقدر) في حالات معينة (2450)
·        شيلــي : مصروف عند تحميلها. ويسمح بالرسملة بالنسبة للصناعات الاستخراجية.
·        المكسيـك : مصروف عند تحميلها. (Bulletin C-8)
·   المملكة العربية السعودية : تكاليف البحث يجب أن تعامل كمصروف عند تحملها. تكاليف التطوير يمكن رسملتها وإطفاؤها في حالات معينة. (معيار تكاليف البحث والتطوير ، الصادر في ديسمبر 1998م).
·   معيار المحاسبة الدولي : تكاليف البحث يجب أن تعامل كمصروف عند عملها. أما تكاليف التطوير فيجب أو يمكن رسملتها وإطفاؤها (على مدى العمر المتوقع للمنتج أو العملية) في حالات معينة. (المعيار الدولي رقم 36 والمعيار الدولي رقم 38)
ملاحظة عامة : تكاليف البحث يجب أن تعامل كمصروف عند تحملها. غير أن تكاليف التطوير يمكن رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الإنتاجي المقدر.
·   الولايات المتحدة الأمريكية : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 40 سنة). (APB 17, FAS 121). هنالك مشروع حالي يقترح تخفيض الحد الأعلى إلى 20 سنة.
·   المملكة المتحدة : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة). يمكن استخدام عمر يزيد عن 20 سنة أو غير محدد في حالات معينة نادرة (FRS10)
·        كنــدا : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 40 سنة) (1580)
·   شيلـي : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة). إذا تم تحديده بموجب عقد فيمكن تمديده إلى أكثر من 20 سنة على ألا يتجاوز 40 سنة. تحدد الشهرة على أساس القيمة الدفترية للأصول الصافية المقتناة بدلا من قيمتها العادلة (TB42 and TB55)
·        المكسيــك : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة)(Bulletin C-8).
·   المملكة العربية السعودية : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 40 سنة). (معيار توحيد القوائم المالية الصادر في ديسمبر 1998).
·   معيار المحاسبة الدولي : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة). يمكن في حالات معينة نادرة استخدام عمر يزيد عن 20 سنة أو عمر غير محدد. [المعيار الدولي رقم 22 (معدل)].
ملاحظة عامة : الشهرة المشتراة يجب رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الإنتاجي ، والذي يكون حده الأعلى عادة 20 سنة. يسمح بأكثر من 20 سنة في حالات معينة.
·   الولايات المتحدة الأمريكية : التخفيض المتناسب للقيم العادلـة المحـددة للأصـول غيـر المتداولة (عدا الأوراق المالية القابلة للتداول). أي فائـض هو دخل مؤجـل ويجـب الاعتراف به على مدى العمر الإنتاجي المقدر له (الحد الأعلى 40 سنة) (APB17 , FAS121). هنالك مشروع معيار حالي يقترح تخفيض الحد الأعلى للعمر إلى 20 سنة.
·   المملكة المتحدة : يسجل كأصل سالب ويعترف به في الدخل بالتوافق مع استهلاك الأصول غير النقدية. أي فائض فوق القيم العادلة لهذه الأصول يعترف به على مدى الفترة التي يرجح أن يتم خلالها الانتفاع بهذا الفائض (FRS10).
·        كنــدا : تخفيض القيم المحدودة للأصول غير النقدية.
·        شيلــي : يتم إطفاؤها كدين مؤجل (الحد الأعلى 20 سنة) (TB59).
·        المكسيـك : يتم إطفاؤها كدين مؤجل (الحد الأعلى 5 سنوات) (Bulletin B-8).
·   المملكة العربية السعودية : التخفيض المتناسب للقيم العادلة المحددة للأصول غير النقدية (باستثناء الوراق المالية القابلة للتداول). أي فائض هو دخل مؤجل ويجب الاعتراف به على مدى العمر الإنتاجي المقدر له (الحد الأعلى 40 سنة). (معيار توحيد القوائم المالية الصادر في ديسمبر 1998م).
·   معيار المحاسبة الدولي : إذا كانت مرتبطة بالخسائر/التكاليف المستقبلية المتوقعة ، يعترف بها بالدخل عندما يحدث. وإذا لم يحدث ، تسجل كأصل سالب ويعترف بها على مدى الأعمار الإنتاجية للأصول غير النقدية القابلة للتجديد. أي فائض فوق القيم العادلة لهذه الأصول يعترف به مباشرة في الدخل. (معيار المحاسبة الدولي رقم 22 معدل).
·   الولايات المتحدة الأمريكية : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 40 سنة). يمكن استخدام عمر غير محدد في حالات معينة نادرة. لا يسمح بإعادة التقويم (APB13 , FAS121). هناك مشروع معيار حالي يقترح تخفيض الحد الأعلى للعمر إلى 20 سنة بالنسبة لأغلبية الأصول غير الملموسة المشتراة.
·   المملكة المتحدة : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة). يمكن استخدام عمر غير محدد في حالات معينة نادرة. يسمح في حالات نادرة بإعادة التقويم (FRS10 , FRS11).
·   كنــدا : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 40 سنة). يمكن استخدام عمر غير محدد في حالات معينة نادرة لا يسمح بإعادة التقويم (3030).
·   شيلــي : ترسمل وتطفأ على مدى عمرها الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة). إذا كان محددا بعقد ، فيمكن تمديده إلى أكثر من 20 سنة دون أن يتجاوز 40 سنة (TB55).
·        المكسيـك : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجـي (الحد الأعلى 40 سنة) (Bulletin C-8).
·        المملكة العربية السعودية : لا يوجد معيار.
·   معيار المحاسبة الدولي : ترسمل وتطفأ على مدى العمر الإنتاجي (الحد الأعلى 20 سنة). يسمح بأكثر من 20 سنة إذا كان هنالك دليل لا يمكن دحضه يثبت أن العمر الإنتاجي يزيد عن 20 سنة. في حالات نادرة يسمح بإعادة التقويم. (معيار المحاسبة الدولي رقم 36 ، معيار المحاسبة الدولي رقم 38).
ملاحظة عامة : الأصول الأخرى غير الملموسة ، مثل براءات الاختراع وحقوق الطبع والنشر يتم عادة رسملتها وإطفاؤها على مدى العمر الإنتاجي المقدر لها، والذي هو محصور في حدود 20-40 سنة.
·        الولايات المتحدة الأمريكية : مصروف عند تحميله (APB17 , FAS21).
·        المملكة المتحدة : مصروف عند تحميله (FRS10).
·        كنــدا : مصروف عند تحميله (1580).
·        شيلـي : مصروف عند تحميله (TB42 and TB55).
·        المكسيك : مصروف عند تحميله (Bulletin B-8).
·        المملكة العربية السعودية : لا يوجد معيار.
·        معيار المحاسبة الدولي : مصروف عند تحميله. (المعيار الدولي رقم 22 معدل).
ملاحظة عامة : التكاليف المرتبطة بتطوير الشهرة أو الأصول الأخرى غير الملموسة داخليا يتم عادة اعتبارها مصروفا.
       أدت التطورات التي حدثت في مجال التقنية والاعتماد الكبير لبيئة العمل التجاري الحالية على المعلومات ، إلى وجود العديد من أنواع وأشكال الأصول غير الملموسة بخلاف الشهرة ، البحث والتطوير ، مصاريف التأسيس ، المصاريف السابقة للتشغيل ، والعقود. وقد أدركت الدول ، بأنحاء العالم المختلفة هذه الحقيقة ومن ثم الحاجة إلى تحديث المعالجة المحاسبية للأصول غير الملموسة. فنجد ، على سبيل المثال ، أن مجلس معايير المحاسبة بالمملكة المتحدة قد أصدر المعيار FRS10 ، الشهرة والأصول غير الملموسة ، الذي أصبح ساريا اعتبارا من شهر ديسمبر 1998. وبالإضافة إلى ذلك أصدرت لجنة معايير المحاسبة الدولية المعيار الدولي رقم 38 ، الأصول غير الملموسة ، الذي أصبح ساريا اعتبارا من شهر يوليو 1999. والهدف الرئيسي للمعيارين FRS10 والدولي 38 يكمن في حصر العمر لأغلبية الأصول غير الملموسة بعشرين سنة.
       ومن خلال جهود مشابهة لتحقيق نفس الهدف الرئيسي للمعيارين FRS10 والدولي 38 ، نجد أن مجلس معايير المحاسبة المالية FASB لديه مشروع معيار هو حاليا تحت دراسة المهنيين ، وهذا المشروع يتضمن الجدول المبين أدناه ، والذي يحتوي على أمثلة للكيفية التي يجب أن تتم بها محاسبة مختلف الأصول غير الملموسة القابلة للتحديد وفقا لمحتوياته. فبالنسبة لكل مثال نجد أن العوامل الاقتصادية والتنافسية التي يمكن أن تحصر العمر الإنتاجي الاقتصادي للأصل في حدود فترة زمنية تقل عن عمره القانوني ، قد تم أخذها في الاعتبار في تحديد الفترة المقدرة للتدفقات النقدية المستقبلية.
       وبالإضافة إلى ذلك فإن مجلس معايير المحاسبة بالمعهد الكندي للمحاسبين القانونيين قد أنشأ فريق عمل لدراسة دمج الشركات ، والذي يشمل عادة معالجة الشهرة والأصول غير الملموسة الأخرى. وقد أصدر هذا المعهد مشروع معيار مشابه في أهدافه لمشروع مجلس معايير المحاسبة المالية FASB. كما أن مجموعة الأربعة زائد واحد (G4+1) والتي تضم ممثلين من مجالس معايير المحاسبة بأستراليا ، وكندا ، ونيوزيلندا ، والمملكة المتحدة ، والولايات المتحدة قد أعدت ورقة رأي (Position Paper) لتحقيق تقارب في الطرق المحاسبية المتعلقة باندماج الأعمال.


المعالجة المحاسبية
أمثلـة توضيحية
جزء من الشهرة
1- المهارات والمعرفة التقنية مثل تلك المتوافرة لدى مهندسي المصانع والباحثين، والتي لا يمكن قياسها بدقة
تطفأ على مدى سبع سنوات هي العمر الإنتاجي الاقتصادي.
2- قائمة عملاء لشركة تسويق بالبريد المباشر يتوقع منها توليد تدفقات نقدية مستقبلية لمدة 7 سنوات. ففي الوقت الذي يوجد فيه سوق ملحوظ لهذه القائمة نجد أن المنشأة ليس لديها خطط لبيع الأصل.
تطفأ على مدى 15 سنة هي العمر الإنتاجي الاقتصادي.
3- براءة تنتهي في 15 سنة. يتوقع أن تكون البراءة مصدرا للإيراد والتدفقات النقدية لمدة لا تقل عن 15 سنة.
تطفأ على مدى 20 سنة ، الحد الأعلى لفترة الإطفاء بالنسبة للأصول غير الملموسة غير القابلة للتبادل.
4- اشتراك في صحيفة يتوقع أن يولد إيراداً وتدفقات نقدية لمدة لا تقل عن 25 سنة. التدفقات النقدية المتوقعة مبنية على تحليل أنماط تجديد الاشتراكات السابقة والتي تم استخدامها لتقدير أنماط التجديد المستقبلية والتي أخذت في الاعتبار أيضا معدل الوفيات ، تغير المواقع ، والتغير في أذواق المشتركين الحاليين إلى جانب العوامل المتنوعة للمنافسة. فبينما يمكن لقائمة الاشتراك أن تكون أصلا قابلا للتبادل ، إلا أن الإدارة لا تعتقد بأن ذلك ينطبق على قاعدة المشتركين الأساسية.
تطفأ على مدى 35 سنة هي العمر الإنتاجي الاقتصادي.
5- علامة تجارية عمرها القانوني المتبقي هو 12 سنة وقابلة للتحديد بدون فترة محددة مقابل تكلفة بسيطة. إن العلامة التجارية تحمي الماركة التجارية للمنتج الاستهلاكي الرئيس الذي يمثل حصة رئيسية في السوق خلال السنوات الماضية. إن تحليل دراسات دورة عمر المنتج ، واتجاهات السوق ، والمنافسة ، والبيئة ، وفرص توسع الماركة التجارية تعطي ى دليلا بأن العلامة التجارية سوف تولد الإيراد والتدفقات النقدية لمدة 35 سنة إضافية.
تطفأ على مدى 60 سنة هي العمر الإنتاجي الاقتصادي.
6- حصة تقتصر على صاحبها لتوليد الكهرباء من القوة المائية لمدة 60 سنة. إن تكلفة توليد الكهرباء من القوة المائية هي أقل بكثير من تكلفة الحصول عليها من مصادر أخرى. ويتوقع أن يكون هنالك طلب عال على الكهرباء في المنطقة الجغرافية المحيطة بمحطة الطاقة لمدة لا تقل عن 60 سنة.
لا يتم إطفاؤه إلا بعد أن يصبح العمر الإنتاجي الاقتصادي محدودا. الاختبار سنويا للتأكد من عدم النقصان ، بناءً على القيمة العادلة.
7- ترخيص إذاعي ينتهي في 5 سنوات ولكن يمكن تمديده لمدة غير محددة بتكلفة قليلة. وينوي الطرف المقتني تمديد الترخيص لمدة غير محدودة، ويوجد دليل يؤيد قدرته على القيام بذلك. التدفقات النقدية المرتبطة بذلك الترخيص يتوقع أن تستمر لفترة غير محدودة ، ويوجد سوق غير ملحوظ للأصل غير الملموس.
4- ما تتضمنه الأنظمة ذات العلاقة وأهداف ومفاهيم المحاسبة السعودية ومعيار العرض والإفصاح السعودي :
    ـ  نظام الشركات :
    نصت المادة (55) من نظام الشركات السعودي والمتعلقة بتكوين الشركات المساهمة على أنه عند الدعوة للاكتتاب العام في أسهم الشركة ينبغي أن تشمل هذه الدعوة معلومات متعلقة بالبيانات التقديرية لنفقات تأسيس الشركة. كما أن المـادة (62) المتعلقة باختصاصات الجمعية التأسيسية نصت على أن من بين الأمور التي تتم المداولة فيها تقرير المؤسسين عن الأعمال والنفقات التي اقتضاها تأسيس الشركة.
    ويتضح من باقي نصوص مواد ذلك النظام بأنه لم يتطرق مباشرة لمصاريف التأسيس سواء من ناحية تعريفها أو ما تتضمنه هذه المصاريف أو المعالجة المحاسبية لها.
    حدد تعميم مصلحة الزكاة والدخل رقم 73/1 بتاريخ 1/6/1408هـ ضرورة حسم مصاريف التأسيس عند تحديد وعاء الزكاة واعتبار ذلك قاعدة عامة يجب السير عليها.
    المادة الرابعة عشرة من نظام ضريبة الدخل حددت المبالغ التي يحق حسمها بموجب النظام لتقدير الأرباح الصافية للشركة فيما يلي :
1-  كل ما تتطلبه التجارة أو المصلحة من المصاريف العادية والضرورية التي يجرى دفعها خلال السنة بما في ذلك مبلغ معقول لرواتب المستخدمين والمكافآت التي تمنح لقاء أي خدمات شخصية.
2-        مصاريف السفر التي تتعلق بالتجارة أو المصلحة.
3-        أجور الممتلكات المستأجرة والمتعلقة بالتجارة أو المصلحة.
4-        أي خسائر تلحق بالتجارة أو المصلحة ولم يعرض عنها بأي طريقة من الطرق.
5-        مبلغا معقولا لقاء استهلاك الممتلكات التي استعملت أو استخدمت في الأعمال.
     وهكذا فإن مصاريف التأسيس تندرج تحت مفهوم المادة (14) التي تجيز حسمها ولكن الحسم لا يكون بالكامل وإنما يقبل تقسيطها تحميلا على حسابات الشركة.
     يتضح من الأنظمة الثلاثة ذات العلاقة : نظام الشركات ، ونظام الزكاة ، ونظام ضريبة الدخل أنها لم تتعرض لمصاريف التأسيس بصورة شاملة سواء من ناحية تعريفها أو ما تتضمنه هذه المصاريف والأهم من ذلك المعالجة المحاسبية لهذه المصاريف والكيفية التي يتم عرضها في القوائم المالية.
     حددت أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة العناصر الأساسية للقوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح والمفاهيم التي تحكم قياسها ، وكذلك الخصائص الواجب توافرها في المعلومات التي تفصح عنها القوائم المالية.
     تنص الفقرة (238) من أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة على أنه من الناحية العملية يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا واضحا للتمييز بين البنود التي تقع في نطاق عنصر معين ، والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر. فعلى سبيل المثال يجب أن يكون تعريف الأصل كافيا لإرشادات المحاسب في تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه ضمن مجموعة الأصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلاح "الأصول".
     تعرف المادة (229) الأصل بأنه أي شيء له القدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل ، اكتسبت المنشأة الحق فيه نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي شريطة أن يكون قابلا للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط أن لا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس".
     كما حددت الفقرة (240) الخصائص الأساسية للأصول في التالي "المقدرة الكافية على تقديم الخدمة أو المنفعة في المستقبل ، والارتباط بالمنشأة ، ووقوع الحدث في الماضي الذي نشأ عنه الحق ، وقابلية القياس النقدي لهذا الأصل سواء عن طريق المبلغ المدفوع نقدا أو الالتزام الذي سيتم دفعه مستقبلا.
    تنص الفقرة (287) على أن القيمة العادلة للأصل في تاريخ اقتنائه – أي تكلفة الأصل – هي الأساس في القياس والتسجيل الأولي للأصل الذي تقتنيه الوحدة المحاسبية وفقا لما يلي :
1-  تعتبر القيمة العادلة (تكلفة الأصل) الذي تم اقتناؤه المبلغ المدفوع نقدا إذا كان تم اقتناؤه مقابل مبلغ نقدي.
2-        يتم إثبات هذه القيمة العادلة (تكلفة الأصل) على أنها هي قيمة الأصل غير النقدي العادلة الذي تم التنازل عنها مقابل هذا الأصل إذا كانت هناك عملية تبادل.
3- يتم إثبات هذه القيمة العادلة (تكلفة الأصل) على أساس القيمة الحالية للالتزام أو الالتزامات التي سيتم دفعها في المستقبل.
4- يتم إثبات هذه القيمة العادلة للأصل (تكلفة الأصل) الذي تم اقتناؤه بموجب القيمة العادلة للأسهم التي تم إصدارها مقابل هذا الأصل.
5-        يتم إثبات هذه القيم العادلة للأصل (تكلفة الأصل) الذي تم اقتناؤه في عملية تمويل غير تبادلية مع غير المالكين على أساس قيمته العادلة.
    تنص الفقرة (289) على أنه يتم قياس الأصول النقدية بعد اقتنائها على أساس قيمتها الاسمية أو على أساس قيمتها الاسمية بعد تخفيضها بقيمة المبلغ المشكوك فيه حسب طبيعة الأصل.
    أما بالنسبة للأصول غير النقدية فتنص الفقرة (290) على أن قياسها يتم وفقا لتكلفتها التاريخية بعد تعديلها بما يقابل النقص في طاقتها الكامنة سواء كان هذا النقص ناتجا عن استخدام هذا الأصل أو بسبب ما لحقها من تلف أو تدمير نتيجة لظروف أخرى غير مواتية.
    يتضح من استعراض نصوص فقرات ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة أنها لم تتعرض مباشرة لتعريف الأصول غير الملموسة أو القواعد الأساسية لقياسها ولكن قد يفترض أن القواعد الأساسية هي نفس القواعد التي تحكم كل من الأصول الملموسة وغير الملموسة كما جاءت في أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية في المملكة.
    عرفت الفقرة (246) المصروف بأنه انقضاء أصل أو تحمل التزام أو كلاهما معا خلال فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع أو بيعها. أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمة للغير أو غير ذلك من الأنشطة التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة.
    وتنص الفقرة (247) على أن المصروفات تتميز بالخصائص التالية :
أ - أن النقص في الأصول التي تمثل مصروفا تختلف عن ذلك النقص في الأصول والذي ينتج عن توزيع الأرباح أو شراء المالكين لجزء من حقوقهم بالاتفاق على أصول أو تشييد التزامات. كما تتميز الزيادة في الخصوم التي تمثل مصروفا عن تلك الزيادة التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة.
ب- أن النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم يجب أن يكون نتيجة للعمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة تمييزا لها عن العمليات الفرعية أو العرضية.
ج- أن الأصول التي تنقص أو الخصوم التي تزداد يجب أن تطبق على خصائص الأصول أو الخصوم الأساسية حسب ما ورد في مفاهيم المحاسبة في المملكة.
د- يجب أن يرتبط النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم بفترة زمنية معينة.
    تنص الفقرة (106) على أن قياس المصروفات يتم على أساس مقدار نقص الأصول أو زيادة الخصوم التي تنجم من بيع السلع أو تقديم الخدمات أو السماح للغير باستخدام أصول الوحدة المحاسبية ، بغض النظر عن الإيرادات التي تتزامن مع حدوث تلك المصروفات ، فإذا تحققت الإيرادات على سبيل المثال – في صورة مبيعات آجلة فإن المصروفات المرتبطة بها تقاس بمقدار النقص في كل من المخزون السلعي والنقد والأصول الأخرى. مضافا إلى ذلك مقدار الزيادة في الأجور المستحقة أو الزيادة في الخصوم الأخرى التي تترتب على تلك المبيعات ، أما الزيادة في حسابات المدينين التجاريين التي تتزامن مع هذه المبيعات فلا تدخل في قياس المصروفات.
    تنص الفقرة 289 على أن المقصود بمفهوم المضاهاة هو مقابلة الإيرادات بتكلفة الحصول عليها ، وأن هذه المضاهاة تقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية هي الإثبات المحاسبي ، والقياس والمقابلة بين الإيرادات والمصروفات والمكاسب لوحدة محاسبية عن فترة زمنية محددة ، وأن المضاهاة هي العملية التي يتم من خلالها تحديد صافي الدخل (الخسارة) لتلك الوحدة المحاسبية عن فترة زمنية معينة.



     تنص الفقرة (592) من متطلبات العرض والإفصاح العام للقوائم المالية على أن المعلومات في قائمة المركز المالي يجب أن تتضمن كافة الأصول والخصوم وعناصر أصحاب رأس المال مع وصف لكل هذه البنود أو المجموعات وصفا صحيحا ولا يجوز المقاصة بين الأصول والخصوم إلا إذا كان هناك أساس نظامي يتطلب ذلك.
     كما تنص الفقرة (593) على أن ترتيب الأصول في صلب قائمة المركز المالي يكون كالتالي :
     أ -  الأصول المتداولة.
     ب- الاستثمارات والأصول المالية.
     ج- الأصول الثابتة.
     د-  الأصول غير الملموسة.
     كما تنص الفقرة (601) على أنه يجب طرح مخصصات تقييم الأصول من قيمة الأصل التي ترتبط بكل منها ؛ ومن أمثلة ذلك مخصص الاستهلاك ومخصص الديون المشكوك فيها.
     تنص الفقرة (679) على الإفصاح عن المتطلبات التالية :
أ –  طبيعة النشاط.
ب- السياسات المحاسبية الهامة.
ج- التغيرات المحاسبية بما في ذلك معالجتها محاسبيا.
د-  المكاسب والخسائر المحتملة ومعالجتها محاسبيا.
هـ- الارتباطات المالية.
و- الأحداث اللاحقة.
     كما تنص الفقرة (681) على أن تتضمن القوائم المالية وصفا واضحا للسياسات المحاسبية الهامة التي تتبعها الوحدة المحاسبية ويعتبر هذا الوصف جزءا مكملا للقوائم المالية وكحد أدنى. لذلك يجب أن يكون هناك إيضاحات عن السياسات المحاسبية في الحالات الآتية :
1-    إذا تم الاختيار من بين البدائل المقبولة لمعايير المحاسبة أو طرق تطبيقها.
2- إذا استخدمت الوحدة المحاسبية معايير وطرق محاسبية تتبع في وجه نشاط معين تعمل الوحدة المحاسبية في مجاله حتى لو كانت هذه المعايير والطريقة هي التي تتبع أساسا في ذلك النشاط.
3- إذا تم إعداد القوائم المالية على أساس لا يتفق مع واحد أو أكثر من المفاهيم الأساسية للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية.
جاء في معيار العرض والإفصاح من ضمن المتطلبات العامة بأن البند أو الجزء أو المجموعة تُعدّ مهمة إذا كان يترتب على حذفها أو عدم إبرازها أو عدم تقديم إيضاحات عنها بصورة غير سليمة تحريف المعلومات في القوائم المالية أو عدم كفاية تلك المعلومات المالية مما يؤثر على هذه القوائم عند تقييم أداء الوحدة المحاسبية. ولتحديد الأهمية النسبية لبند أو جزء أو مجموعة معينة في القوائم المالية لغرض تحديد ضرورة إبرازها في القوائم المالية أو الإيضاحات المرفقة يجب أن تؤخذ نوعيتها وقيمتها النسبية في الاعتبار وفي العادة يجب تقييم هذين العاملين معا، ومع ذلك فإن أحد هذين العاملين قد يكون هو العامل الحاسم في ظروف معينة.
وعند تحديد ما إذا كان من الواجب إظهار البند أو المجموعة أو جزء مستقل في القوائم المالية أو في الإيضاحات المرفقة يجب أخذ الاعتبارات التالية في الحسبان :
1-    طبيعة البند أو الجزء أو المجموعة (على سبيل المثال نقد ، مخزون ، مدينون ، استثمارات ... الخ).
2- أساس القياس المحاسبي أو شروط الإثبات المحاسبي للبند أو الجزء أو المجموعة (على سبيل المثال : القيمة المتوقع تحقيقها ، التكلفة التاريخية بعد الاستهلاك ، الوارد أولا منصرف أولا ... الخ).
3- درجة الثقة في القياس المحاسبي (على سبيل المثال : خصوم مقدرة ، خصوم غير مقدرة ، إيرادات مقدرة ، إيرادات غير مقدرة ... الخ).
4- قدرة المنشأة على تحديد حجم البند أو الجزء أو المجموعة (على سبيل المثال : مصروفات متغيرة ، مصروفات ثابتة ، مصروفات شبه ثابتة ، مصاريف خاضعة لتقدير شخصي ... الخ).
5-    أهمية البند أو الجزء أو المجموعة للقرارات التي يتخذها المستفيدون بناء على القوائم المالية.
وعند دراسة القيم النسبية لبند أو جزء أو مجموعة يجب مقارنتها بمقدار أساس ملائم. وفيما يلي المقادير الأساسية التي يقتضي استخدامها :
1- يجب مقارنة كل بند أو جزء من بنود أو أجزاء قائمة الدخل بنتيجة صافي الدخل للسنة الجارية أو بمتوسط صافي الدخل للسنوات الخمس الماضية.
2- يجب مقارنة كل مجموعة من بنود أو مجموعات قائمة المركز المالي بإحدى القيمتين الآتيتين - أيهما أقل :
أ –  إجمالي حقوق أصحاب رأس المال (صافي الأصول) أو
ب- إجمالي المجموعات التي يقع فيها البند مثل جملة الأصول المتداولة أو جملة الأصول غير المتداولة أو جملة الخصوم غير المتداولة.
وعند استخدام (أ) أو (ب) أعلاه يجب الأخذ بأكثر الخيارين تشددا أو إقناعاً.
3-    يجب مقارنة بنود أو أجزاء قائمة التدفق النقدي بإحدى القيمتين الآتيتين - أيهما أقل:
أ –  صافي الزيادة أو النقص في الأموال خلال المدة المحاسبية ، أو
ب- مقدار النقدية أو رأس المال العامل في نهاية المدة تبعا لتعريف اصطلاح الأموال.
كما نصت الفقرة (587) على بعض الإرشادات التي ينبغي اتباعها عند تحديد الأهمية النسبية لقيمة بند أو جزء أو مجموعة معينة :
1-  تعتبر القيم ذات أهمية نسبية إذا كانت تعادل أو تزيد على 10% من قيمة الأساس الملائم (2- أعلاه) إلا إذا كان هناك دليل على عكس ذلك.
2-  لا تعتبر القيم ذات أهمية نسبية إذا كانت تعادل أو تقل عن 5% من قيمة الأساس الملائم إلا إذا كان هناك دليل على عكس ذلك.
3-  إذا كانت القيم تقع بين 5% - 10% من الأساس الملائم فإنها تخضع للتقدير الشخصي في ظل الظروف المحيطة.
5 – التطبيق العملي للأصول غير الملموسة في المملكة العربية السعودية :
       تزايد اهتمام المملكة العربية السعودية ، مثل دول العالم الأخرى ، بالأصول غير الملموسة. فنجد على سبيل المثال أن هنالك قوانين عديدة تحمي أغلبية مكونات الملكية الفكرية ، مثل براءات الاختراع ، وحقوق الطبع والنشر والعلامات التجارية. غير أن الحماية القانونية لا تضمن المحافظة على قيمة الأصول غير الملموسة إلا أنها تمنع الآخرين من إضعاف تلك القيمة.
       إن البيئة القانونية ، والقدرة على تطوير وشراء الأصول غير الملموسة هي التي تحرك عملية تقويم مثل هذه الأصول. فالشركات التي تعمل داخل المملكة تعد تقاريرها عن قيم العديد من أنواع الأصول غير الملموسة ، ويشمل ذلك مصاريف التأسيس ، وبرامج الحاسب الآلي ، والشهرة ، والإيجارات وتحسينات الإيجارات ، وبرامج التنمية وتكاليف الإعلان. ولم تقم أي شركة بالتقرير عن الأصول الأخرى غير الملموسة مثل براءات الاختراع ، وحقوق الطبع والنشر ، والامتيازات والتراخيص ، والعلامات والأسماء التجارية ؛ وربما حدث ذلك بسبب عدم وجود مثل هذه الأصول أو عدم إعطائها الأهمية التي تستحقها نتيجة للتساهل في الحماية القانونية.
       يتضمن الجدول أدناه تفاصيل المبادئ المحاسبية التي استخدمتها شركات المساهمة السعودية في معالجة الأصول غير الملموسة خلال الفترة من 1994 إلى 1996. هذا الجدول مقتصر على الأصول غير الملموسة التي يمكن أن تتم تغطيتها بمشروع المعيار. أما الأصول غير الملموسة التي تمت تغطيتها ، أو عادة تتم تغطيتها في معايير محاسبية أخرى فلا تدخل ضمن نطاق مشروع المعيار المقترح.
       وتلك الأصول غير الملموسة تشمل الشهرة ، وعقود الإيجار ، وتكاليف البحث والتطوير وتكاليف الإعلان. وعليه فإن هذا المعيار يغطي ، دون أن يكون محدودا بذلك ، الأشكال الرئيسية لحقوق الملكية الفكرية ، وهي العلامات التجارية ، والأسماء التجارية ، والبراءات ، وحقوق الطبع ، بالإضافة إلى مصاريف التأسيس.
المعالجة المحاسبيـــة
الصناعـــــة
أصل غير ملموس
يطفأ على مدى 3 سنوات
أعمال مصرفية
برامج الحاسب الآلي
يطفأ على مدى 5-7 سنوات
نقل
التكاليف مؤجلة تطفأ على مدى العمر الإنتاجي (5-10 سنوات)
خدمات


مصاريف التأسيس
تطفأ على مدى 5 سنوات
عقارات ، زراعة
تطفأ على مدى 3 سنوات
أعمال مصرفية ، صناعة عامة
لم يتم الإفصاح عنها
بترول ، سياحة ، بتروكيماويات ، نقل ، تسويق
مصروف عند تحميله
أعمال مصرفية
مصاريف تأسيس الفروع
التكاليف المؤجلة تطفأ على مدة العمر الإنتاجي (3-10 سنوات)
صناعة عامة ،
بتروكيماويات
المصاريف السابقة للتشغيل
تطفأ على مدى العمر الإنتاجي (3-10 سنوات)
خدمات عامة ، زراعة

تطفأ على مدى العمر الإنتاجي
بترول ، عقارات ، سياحة ، نقل ، تسويق

تطفأ على مدى العمر الإنتاجي
خدمات
حقوق الطبع
       وبالنظر إلى الجدول المذكور أعلاه نجد أن شركات المساهمة السعودية لم تسجل إلا أنواعا قليلة من الأصول غير الملموسة التي يمكن أن تدخل في نطاق مشروع المعيار. وتلك الأنواع هي ، مصاريف التأسيس ، التكاليف السابقة للتشغيل وبرامج الحاسب الآلي. بالإضافة إلى ذلك نجد أن هنالك شركة واحدة فقط سجلت حقوق الطبع. إن عدم الاعتراف بمثل هذه الأصول غير الملموسة ربما يكون قد حـدث نتيجة لسببين ، (1) عدم وجود مثل هذه الأصول ، و (2) ضعف تطبيق الحماية القانونية المتوافرة ، التي منعت الشركات من امتلاك أصول غير ملموسة ذات قيمة.
6/1 مصاريف التأسيس :
تتحمل الشركة عند إنشائها نوعين من المصاريف الأساسية ؛ يشمل النوع الأول المصروفات التي يمكن تحديدها بأنها متعلقة مباشرة بالطاقة الإنتاجية أو الأنشطة الأساسية للشركة مثل الأصول الثابتة التي سيتم شراؤها أو إنشاؤها من أجل المساهمة في العملية الإنتاجية. أما النوع الآخر فيشمل مصروفات ليس لها علاقة مباشرة بالعملية الإنتاجية وهي غير متكررة ولا مرتبطة أساسا بتأسيس الشركة ويتم تحميلها عند التأسيس. ومن أمثلة ذلك :
ـ  مصاريف إدارة عملية الاكتتاب في أسهم الشركة وطباعتها.
ـ  رسوم تسجيل الشركة.
ـ  أتعاب المحامين.
ـ  أتعاب الخدمات الإدارية والمحاسبية المتعلقة بتكوين الشركة وغيرها من الأتعاب الأخرى مثل تدريب الموظفين والمصاريف المتعلقة بتشغيل المصانع قبل البدء في العمل بالحجم الكامل.
تكمن مشكلة هذه الأخيرة من الناحية المحاسبية ويحتد النقاش النظري حولها فيما إذا كان من الواجب معالجتها كمصروف دوري تتحمله الفترة التي تتم فيها (Expensing) أو رسملتها (Capitalization) وتوزيع تكلفتها على حياتها الاقتصادية.
يقول معهد المحاسبين الأمريكيين (AICPA Technical Practice Aids) في الرد على سؤال حول مصاريف التأسيس : إن المحاسبة عن مصاريف التأسيس لم يتم التعرض لها في المتطلبات النظامية (Authoritative literature) ويذكر أن مصاريف التأسيس عموما يتم إطفاؤها (Amortized) لمدة قصيرة عادة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات. ويضيف المعهد أن بعض المحاسبين يرى أن بعض هذه المصاريف مثل مصاريف إصدار الأسهم إذا كانت كبيرة نسبيا يجب أن يخفض بها رأس المال المدفوع.
أما مجلس معايير المحاسبة المالية في الولايات المتحدة FASB في معياره رقــم (7) المتعلق بالشركات في مرحلة التأسيس فيقول إن مبادئ المحاسبة المالية المتعارف عليها يجب أن تنطبق على الشركات القائمة وتلك التي لا تزال تحت التأسيس ومن ثمَّ فإن مثل هذه المصاريف يجب أن ينظر لها من هذا المنطلق فإمَّا رسملتها أو جعلها مصروفا حسب ما تتطلبه هذه المبادئ بالنسبة لكل مصروف على حدة.
   بينما يرى كثير من كتاب نظرية المحاسبة أن مثل هذه المصاريف يجب اعتبارها أصلا من أصول المنشأة مثلها مثل المصاريف الأخرى التي يتم رسملتها وإطفاؤها على الفترات المحاسبية التي تنتفع بها ، ويضيف هؤلاء أن هذه المصاريف ليس لها حياة محددة بها ، بل إنّ عمرها هو عمر الشركة نفسها ومن ثمَّ فإن بالإمكان إظهار هذه المصاريف في قائمة المركز المالي مادامت المنشأة قائمة. ولكن مع قبولهم لهذا المنطلق إلا أنهم يعتقدون أن إطفاء قيمة هذه المصاريف لمدة قصيرة تتطلبه الحياة العملية والاعتقاد السائد أن السنوات الأولى من حياة الشركة تستفيد من هذه المصاريف أكثر من غيرها.
   لقد جاء قانون ضريبة الدخل الفيدرالي (U.S Federal Income Tax Law)  ليعزز من وجهة النظر الأخيرة هذه والذي سمح بإطفاء هذه المصاريف على فترات يجب ألا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 40 سنة.
يتضح من هذا الاستعراض المختصر للمحاسبة عن مصاريف التأسيس أن المشكلة المتعلقة بها تكمن في ما يلي :
أولا : ما إذا كان يجب أن ترسمل هذه المصاريف أو تحمل مباشرة على دخل الفترة.
ثانياً : في حالة رسملتها فإن هناك مشاكل أخرى متعلقة بالقيمة الاستهلاكية وتوزيع هذه القيمة على الحياة الاقتصادية لهذه المصاريف.
الأصول والمصروفات :
تضع نظرية المحاسبة الفوارق بين المصاريف التي تتحملها المنشأة للحصول على الإيرادات في الفترة التي تمت فيها وتلك النفقات التي تتحملها المنشأة للحصول على منافع في الفترة التي تمت فيها والفقرات المستقبلية اللاحقة. المصاريف التي تنفق في الفترة المحاسبية للحصـول على المنافع في نفس الفترة يطلــق عليها مصاريف دورية Period Expenses والمصاريف التي يتم الحصول على منافعها في الفترة الحالية والفترات اللاحقة يطلق عليها مصاريف رأسمالية (Capital Expenditures) وتسجل المصاريف الدورية كمصروف للفترة وتتحملها نتائج أعمال الشركة لتلك الفترة ، أما المصاريف الرأسمالية فهي تسجل كأصل من الأصول ويتم تحميل تكلفتها على كل من الفترة الحالية والفترات الأخرى اللاحقة التي تستفيد منها.
وبالرغم من أن هيئات تنظيم مهنة المحاسبة قامت بتعريف الأصول والمصروفات إلا أن هذه التعاريف ، وباعتراف كل من مجلس مبادئ المحاسبة (APB) ومجلس معايير المحاسبة المالية (FASB) ما هي إلا قواعد عامة وتقاليد محاسبية غير محددة ولا يوجد دليل كمي أو شامل يمكننا من الحكم على ما إذا كان المصروف يمكن اعتباره دوريا أو رأسماليا. وعلى هذا يمكن القول بأنه في الواقع العملي لابد من التقدير الشخصي في الحكم على هذه المسألة أو بتعبير آخر في حالة غياب التحديد المطلق والشامل يظل الحكم على هذه المصروفات أو الأصول مسألة خاضعة للتقدير الشخصي ، وهي المشكلة الرئيسية التي نواجهها في مصاريف التأسيس.
وفي الواقع العملي تميل إدارة عدد من الشركات ـ مادامت المسألة خاضعة للتقدير الشخصي ـ إلى عدم رسملة المصاريف التي يدور حولها الشك وذلك للأسباب التالية :
أولا :   لتسهيل عملية مسك الدفاتر أو الملاءمة العملية لأن عدم رسملة المصروفات لا يحتاج إلى متابعة لعدة سنوات.
ثانيـا : عدم رسملة المصروفات يعفي من مشاكل التقدير في المستقبل.
ثالثا : عدم رسملة المصروفات لا يحتاج إلى المتابعة وموافقة السلطات المسئولة في الشركة فيما يتعلق بالرسملة.
رابعا : تحقيقا لمبدأ الحيطة والحذر إذ يساعد هذا المبدأ على عدم رسملة بعض المصاريف حسب ما يراه بعض المديرين.
إلا أن هذا التوجه ينطوي على مخاطر كثيرة تتأثر بها القوائم المالية ومن أهمها :
1-        تخفيض دخل الفترة الحالية في القوائم المالية.
2-   تخفيض الأصول ورأس المال في قائمة المركز المالي ليس للفترة الحالية فحسب ولكن لفترات عدة.
3-  تضخيم الأرباح في قائمة الدخل للفترات المقبلة (بسبب عدم احتساب الاستنفاد أو الإطفاء في تلك الفترات).
مبـدأ المضاهاة :
إذا كانت هناك مشكلة في التعاريف التي وضعت لكل من الأصول والمصاريف من قبل الهيئات المحاسبية العالمية ومفكري المحاسبة في أنها لا تمكننا في جميع الأحوال من اتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق برسملة المصروفات من عدمه فإن هناك مشكلة أخرى وهي أنه في حالة رسملة هذه المصاريف كيف يتم توزيع هذه التكلفة على الفترات المحاسبية التي تنتفع بها وفقا لمبدأ المضاهاة.
لقد جرى العرف في المحاسبة أن يتم احتساب الإيرادات للفترة أولا ثم مقابلتـه بالمصروفات التي أدت لتلك الإيرادات. وبالنسبة لكثير من المحاسبين فإن مقابلة إيـرادات الفترة بالمصروفات تعتبر من المهام الأساسية والصعبة بالنسبة للمحاسـب لأنها تنطوي على تحديد الموارد التي تم استخدامها تحديدا دقيقا. وفي هذا المجال يعتمد المحاسبون على ثلاثة أسس للمقابلة تم تحديدها من قبل مجلس مبادئ المحاسبة (APB statement No.4, Part 157-160) :
1-    العلاقة بين الحدث والسبب Cause & Effect.
2-    التوزيع المنتظم Allocation.
3-    الاعتراف المباشر Expensing.
    فمبدأ المضاهاة يحتاج إلى تقدير شخصي صعب في اتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بأي التكاليف يمكن أن تقابل بالمنافع المستقبلية. فالمحاسبون يحتاجون إلى أدلة لاعترافهم بالإيرادات ولكن في المقابل ، الوضع ليس كذلك بالنسبة للمصروفات إذ أن الممارسة تعتمد على ما هو معقول Reasonable بدلا مما هو موضوعي Objective وأكبر دليل على ذلك هو استخدام بعض الطرق الشائعة مثلا في المخزون FIFO أو LIFO أو في الاستهلاك الثابت أو المتناقص بدلا من غيرها من الطرق المقبولة الأخرى. ويرى كثير من مفكري المحاسبة أن مبدأ المضاهاة في الممارسة العملية متأثر إلى حد كبير بمبدأ الحيطة والحذر. ونتيجة لهذا الانتقاد سعى مجلس معايير المحاسبة الأمريكية (FASB) في بيان المفاهيم رقم (2) للقول "بأن مبدأ الحيطة والحذر لم يعد مبررا للاعتراف بالخسائر قبل أن يكون هناك أدلة كافية تبرهن على أن هذه الخسائر قد وقعت فعلا" وبهذا الموقف الجديد يمكن القول بأن المجلس أصبح مؤخراً يدعو إلى الموضوعية في مثل هذه الأمور.
البدائل المتاحة للمعالجة المحاسبية لمصاريف التأسيس :
أخذا في الاعتبار الإطار النظري المشار إليه أعلاه والتطبيق العملي للمعالجة المحاسبية لمصاريف التأسيس ناقشت لجنة معايير المحاسبة المعالجة لهذا الموضوع في عدد من الاجتماعات ، وتطرق النقاش عند بحث هذا الموضوع إلى عدد من الأمور منها:
أ - أهمية أن يتبنى المعيار فلسفة محددة ، فمثلا معيار المخزون تبنى فلسفة المضاهاة في قائمة الدخل ، ويأتي تحديد المخزون في قائمة المركز المالي في المرحلة الثانية. فإذا ركز مشروع المعيار على قائمة المركز المالي ، مثلا ، يتعين أن يبين الشروط التي يمكن من خلالها رسملة بعض مصاريف التأسيس ، والمصاريف التي لا تنطبق عليها شروط الرسملة يتم إظهارها في قائمة الدخل.
ب- معالجة مصاريف التأسيس وفق ما تتطلبه المعايير المهنية يتم وفق أحد البدائل التالية:
(1)  مصروف فور حدوثها.
(2)  أصل غير ملموس يتم استنفاده خلال فترة محدودة.
(3)  معالجة جزء من مصاريف التأسيس التي تتوافر  فيها شروط معينة باعتبارها أصلا غير ملموس. ومعالجة المصاريف التي لا تتوافر فيها هذه الشروط كمصروف فور حدوثها.
معالجة مصاريف التأسيس باعتبارها مصروفا فور حدوثها :
يرى المؤيدون لتبني هذا البديل تميّزه بسهولة التطبيق وعدم حاجة المنشأة إلى وضع أي تقديرات وتجنب الحكم الشخصي لملاءمة هذه التقديرات. كما أنه يتجنب تحميل السنوات القادمة بأي مصاريف قد لا ينتج عنها تحقيق إيرادات. فعلى سبيل المثال فإن تحميل مصاريف الرواتب والأجور على فترات لاحقة سينتج عنه تخفيض لمصروفات الفترة وزيادة للأصول غير الملموسة مما يتعارض مع مبدأ المضاهاة.
ومن جانب آخر يرى المعارضون لتبني هذا البديل أنه يؤدي إلى تحميل الفترة المالية بمصاريف قد تحقق إيرادات في فترات لاحقة. فعلى سبيل المثال فإن مصاريف التدريب يمكن أن يكون لها منفعة اقتصادية مستقبلية ومعالجتها باعتبارها مصروفا خلال نفس الفترة التي تحدث فيها يتعارض ومبدأ المضاهاة.
معالجة مصاريف التأسيس باعتبارها أصلا غير ملموس :
يرى المؤيدون لتبني هذا البديل تميزه بسهولة التطبيق وتشجيع المنشآت على تطوير منتجاتها وخدماتها وتنمية الكوادر الوطنية من خلال التدريب ونحو ذلك.
ومن جانب آخر يرى المعارضون لتبني هذا البديل أنه يؤدي إلى إظهار مصروفات الفترة بأقل مما يجب فعلى سبيل المثال فإن الرواتب والأجور ترتبط عادة بالفترة التي حدثت فيها ولا يتوقع أن ينتج عنها منافع مستقبلية وبذلك فإن تأجيلها يتعارض مع مبدأ المضاهاة.
معالجة مصاريف التأسيس التي تتوافر فيها شروط معينة باعتبارها أصلا غير ملموس :
يرى المؤيدون لهذا البديل أنه يمثل حلا وسطا بين البديل الأول والثاني ويرتكز في مفهومه على أساس معالجة مصاريف التأسيس باعتبارها أصولا غير ملموسة إذا تبين أن لها منفعة مستقبلية ويتم تقدير هذه المنفعة إذا توافرت شروط معينة منها :
أ – تحديد النشاط بوضوح وإمكانية فصل وقياس التكاليف المرتبطة بهذا النشاط.
ب- ثبوت جدوى النشاط.
ج- عزم المنشأة على تسويق أو استخدام منتجات النشاط.
د-  وجود سوق لمنتجات النشاط ، وفي حالة استخدام المنتجات داخل المنشأة يجب التأكد من المنفعة التي تعود على المنشأة.
هـ- وجود موارد كافية ومتاحة ، أو التأكد من أن هذه الموارد يمكن توفيرها لإكمال النشاط وتسويق أو استخدام منتجات النشاط.
ويرى المعارضون لتبني هذا البديل أن تطبيق الشروط المذكورة أمر ليس بالسهل ويعتمد إلى حد كبير على تقدير كل من إدارة المنشأة ومراجع الحسابات. وقد ينتج عن هذا الاختلاف أن تكون النتائج المالية لمنشأتين متماثلتين من قطاع واحد يختلف بعضها عن بعض بسبب اختلاف هذا التقدير فقط وليس بسبب آخر مثل تباين السياسة المحاسبية أو عرض القوائم المالية.
المعالجة التي أخذ بها مشروع المعيار :
أخذا في الاعتبار مزايا ومآخذ كل بديل من البدائل المشار إليها أعلاه ، وأخذا في الاعتبار ما تتطلبه المعايير المهنية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الأمريكي والاتحاد الدولي ذات العلاقة بمصاريف التأسيس ؛ رأت اللجنة أهمية الفصل بين مصاريف التأسيس وأن يؤخذ في الاعتبار الأمور التالية :
1-  مدى ارتباط مصاريف التأسيس بمعايير محددة معتمدة من الهيئة مثل الأصول الثابتة والمصاريف الإدارية والتسويقية بحيث تم الاتفاق على معالجة مصاريف التأسيس المرتبطة بها وفق ما جاء بهذه المعايير.
2-  الفصل بين مصاريف التأسيس التي لا ترتبط بمعايير محددة والتي تحدث خلال مرحلة الإنشاء ومصاريف التأسيس التي تحدث بعد مرحلة الإنشاء. ويتم معالجة كلا النوعين باعتبارهما مصروفات فور حدوثهما. ولم يجز مشروع المعيار رسملة مصاريف التأسيس التي تحدث بعد مرحلة الإنشاء. أما مصاريف التأسيس التي تحدث خلال مرحلة الإنشاء فقد قضى مشروع المعيار باعتبارها مصروفا فور حدوثها ولم يجز رسملتها إلا إذا تأكد وجود منفعة مستقبلية.
      تعتبر المحاسبة أحد مصادر المعلومات الرئيسة التي يعتمد عليها المستثمرون عند اتخاذ القرارات المتعلقة باستثماراتهم. وتعتمد المعالجة المحاسبية التي يتم اختيارها على عدد من العوامل ، من أبرزها البعد الزمني. ويتمثل البعد الزمني لتكاليف التأسيس في فترة مجالس الإدارات والتي تكون مدتها في المملكة عادة ثلاث سنوات ، وهي فترة قصيرة فيما يتعلق بقرارات الاستثمار نسبة لأن العائد من هذه الاستثمارات قد يتم الحصول عليه بعد فترة أطول من عمر مجلس الإدارة. ولذا رؤي أن تغطي فترة الاستنفاد أكثر من دورة واحدة لمجلس الإدارة.
تداولت لجنة معايير المحاسبة موضوع البدائل المقترحة لمعالجة تكاليف التأسيس المرسملة في الفترات السابقة لتطبيق المعيار ، ومنها أن تتم معالجتها باعتبارها تعديلاً في السياسة المحاسبية ، أو تعديلاً في التقديرات المحاسبية ، أو أن يتضمن مشروع المعيار فترة يجيز بموجبها استمرار رسملة هذه التكاليف لمدة محددة بعد صدوره. وبدراسة الموضوع من خلال المعايير الصادرة عن الهيئة والمعايير ذات العلاقة الصادرة عن الهيئات المهنية الأخرى تبين الآتي :
1 ـ أن الفقرة الخاصة بسريان مفعول المعيار في جميع المعايير التي صدرت في الهيئة (عدا معيار التقارير القطاعية) نصت على الآتي : ((يجب أن تعد وفق هذا المعيار القوائم المالية التي تعد عن فترة مالية تبدأ بعد صدور المعيار)).
2 ـ أن الفقرة الخاصة بسريان مفعول المعيار في معيار التقارير القطاعية نصت على الآتي : ((يجب أن تعد وفق هذا المعيار القوائم المالية التي تعد عن فترة مالية تبدأ بعد سنة من صدور هذا المعيار)).
3 ـ أن الفقرة (684) من معيار العرض والإفصاح العام تنص على ((إذا حدث تغير في سياسة محاسبية معينة ، فإنه ينبغي تطبيق السياسات المحاسبية الجديدة بأثر رجعي ، وذلك بتعديل القوائم المالية لكافة المدد المالية المعروضة إلا في الظروف التي يتعذر فيها تحديد البيانات المالية الضرورية للتعديل بصورة معقولة)).
4 ـ أن الفقرات من (691) وحتى (694) من معيار العرض والإفصاح العام حددت المتطلبات المتعلقة بالتغير في التقديرات المحاسبية ، فقد نصت الفقرتان (691 ، 692) على :
"يجب عكس تأثير التغير في تقدير محاسبي على :
أ -  المدة المالية التي يحدث فيها التغير وذلك إذا كان التغير قاصراً على نتائج تلك المدة وحدها. (الفقرة 691)
ب-  المدة المالية التي يحدث فيها التغير والمدد المالية المقبلة وذلك إذا كان التغير يشمل نتائج كل من المدة المالية الجارية والمدد المالية المقبلة". (الفقرة 692).
5 ـ أن معايير المحاسبة الصادرة عن الهيئات المهنية الأجنبية تتضمن عادة فقرات تحدد المعالجة المحاسبية للأمور التي كانت تعالج ومعه معايير سابقة لإصدار المعيار الجديد ، فقد ورد في المعيار الدولي رقم (38) "الأصول غير الملموسة" ، والمعيار الأمريكي رقم (142) "الشهرة والأصول الأخرى غير الملموسة " والمعيار البريطاني رقم (10) "الشهرة والأصول غير الملموسة" عدد من الفقرات التي تنص على كيفية الانتقال إلى تطبيق نصوص المعيار الجديد. أما في بيان الموقف رقم 98-5 الصادر عن المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين عام 1998م بعنوان "التقرير عن تكلفة بدء النشاط" فقد نص في الفقرة (22) على أن التطبيق الأولي للبيان بإظهار الأثر التراكمي للتغير في مبدأ محاسبي.
      ونظرا لأهمية تكاليف التأسيس المرسملة قبل صدور المعيار فقد قررت اللجنة إضافة فقرة جديدة لمشروع المعيار تنص على : "يتم استنفاد رصيد تكاليف التأسيس المرسملة قبل صدور هذا المعيار خلال سبع سنوات أو العمر المتبقي أيهما أقصر" وقد وردت في الفقرة (120) من المعيار.
تداولت اللجنة في عدد من الاجتماعات إمكانية تعديل الفقرة (118) من مشروع المعيار بحيث لا يتم استنفاد الشهرة ، وإنما يتم تقويمها في نهاية كل فترة مالية ويتم تخفيض القيمة الدفترية للشهرة إذا تبين انخفاضها عن القيمة العادية. وقد تم دراسة الموضوع من خلال المعايير الصادرة عن الهيئة والمعايير ذات العلاقة الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي ومجلس المعايير الدولية ومجلس معايير المحاسبة المالية في بريطانيا وتبين الآتي :
1 - أن المعالجة المحاسبية التي أخذ بها مشروع المعيار في الفقرة (118) والتي تقضي باستنفاد الشهرة المثبتة خلال فترة زمنية محددة هي نفس المعالجة التي أخذ بها معيار توحيد القوائم المالية في الفقرة (118). غير أن معيار توحيد القوائم المالية حدد فترة إطفاء الشهرة خلال العمر الافتراضي للمنفعة المتوقعة منها أو خلال 40 عاما أيهما أقصر ، بينما ينص مشروع معيار الأصول غير الملموسة على استنفاد تكلفة الأصول غير الملموسة ، بما في ذلك الشهرة ، بطريقة القسط الثابت خلال عمرها الإنتاجي أو النظامي أو عشرين سنة أيها أقصر.
2 - أن المعيار الدولي رقم (38) "الأصول غير الملموسة" نص في الفقرة (79) على استنفاد الأصول غير الملموسة خلال أفضل تقدير للعمر الإنتاجي للأصل ، وأشار إلى أنه بالإمكان افتراض أن العمر الإنتاجي للأصل غير الملموس سوف لن يتعدى فترة 20 سنة من تاريخ بداية استعماله.
3 - أن المعيار البريطاني رقم (10) "الشهرة والأصول غير الملموسة" نص في الفقرتين (15) و (19) على أن يتم استنفاد الشهرة والأصول غير الملموسة الأخرى التي لها عمر إنتاجي محدد خلال عمرها الإنتاجي ، وأشار إلى أنه يمكن الافتراض بأن الحد الأقصى للعمر الإنتاجي لهذه الأصول له حد هو 20 سنة.
4 - المعايير الأمريكية السابقة كانت تعالج الشهرة المثبتة والأصول الأخرى غير الملموسة بنفس الطريقة المذكورة أعلاه، أي يتم استنفادها بطريقة منتظمة خلال فترة زمنية محددة حددت في السابق بأربعين سنة كحد أقصى ثم عدل الحد الأقصى إلى عشرين سنة كما في المعايير الدولية والبريطانية. غير أن المعيار الجديد رقـم (142) "الشهرة والأصول الأخرى غير الملموسة" الذي صدر عن مجلس معايير المحاسبة الأمريكي في عام 2001م جاء بتغييرات أساسية في طريقة المعالجة المحاسبية للأصول غير الملموسة بعد اقتنائها. فقد صَـنَّـف المعيار الأصول غير الملموسة إلى نوعين :
(1)  أصول غير ملموسة يمكن تحديدها بشكل مستقل : وينقسم هذا النوع إلى قسمين : (أ) أصول غير ملموسة يمكن تحديد عمرها الإنتاجي ، (ب) أصول غير ملموسة ليس لها عمر إنتاجي محدد.
(2) أصول غير ملموسة لا يمكن تحديدها بشكل مستقل عن الوحدة المحاسبية: وهذه تمثل ما يعرف بالشهرة.
    وتنص الفقرات (12-18) من المعيار الأمريكي رقم (142) على المعالجة المحاسبية بعد الاقتناء لكل نوع من أنواع الأصول غير الملموسة كالآتي :


5-  وقد أشار المعيار الأمريكي رقم (142) إلى أن الطريقة الجديدة لمعالجة الشهرة والأصول الأخرى غير الملموسة بعد اقتنائها تؤدي إلى تحسين التقارير المالية نسبة لأن هذه التقارير سوف تعكس بشكل أفضل الجوانب الاقتصادية للشهرة والأصول الأخرى غير الملموسة ، مما يمكن مستخدمي القوائم المالية من فهم الاستثمار في مثل هذه الأصول بشكل أفضل وبالتالي فهم أداء هذه الأصول بشكل أفضل. إضافة لذلك فمن الواضح أن الطريقة السابقة لمعاجلة الشهرة بعد اقتنائها والتي تقضي باستنفادها خلال فترة زمنية محددة لا تتفق مع مفهوم جودة المعلومات الذي ينص على أن تعبر المعلومات عن الواقع تعبيرا صادقا.
وقد خلصت الدراسة إلى أن المعايير المهنية ذات العلاقة في أمريكا وبريطانيا والاتحاد الدولي درجت على استنفاد الشهرة المثبتة خلال فترة زمنية تقدر بعشرين سنة كحد أقصى. إلا أن المعايير الأمريكية عدلت مؤخرا من هذه المعالجة حيث أن المعيار الأمريكي رقم (142) تطلب إعادة تقييم الشهرة بشكل دوري بغرض تحديد مقدار الانخفاض في قيمتها -إن وجد- وتخفيض قيمة الشهرة بهذا الانخفاض وتحميل دخل الفترة المالية به بدلا من استنفادها. ووفق ما يتطلبه المعيار قد يتم التقييم أثناء العام المالي إذا تبين ما يستدعي ذلك ، وأورد المعيار الأمريكي عددا من الأمثلة التي قد تتطلب الحاجة إعادة التقييم خلال ذات العام.
 وحيث أن الواقع العملي في المملكة لا يظهر وجود مثل هذه الحالات التي يتطلب المعيار إعادة تقييمها خلال ذات العام ، فقد توصلت اللجنة إلى الإبقاء على معالجة الشهرة وفق ما ورد في مشروع المعيار وذلك باستنفادها على مدى عشرين سنة بحد أقصى ويتم النظر في هذه المعالجة فيما بعد إذا تطلب الأمر ذلك.
     تداولت اللجنة في إمكانية تعديـل الفقـرة (108) من مشروع المعيار بحيث تقضي الفقرة بأن يتم قياس وإثبات الأصل غير الملموس الذي يتم اقتناؤه مقابل إصدار الأسهم على أساس القيمة العادلة للأصل أو القيمة العادلة للأسهم أيهما أكثر وضوحا. وبدراسة الموضوع من خلال الرجوع للنصوص ذات العلاقة في المعايير الصادرة عن الهيئة والمعايير الأمريكية والبريطانية والدولية، تبين ما يلي :
1- أن الفقرة (287) من بيان مفاهيم المحاسبة المالية الصادر عن الهيئة ، تنص على ((تعتبر القيمة العادلة للأصل في تاريخ اقتنائه أي تكلفة اقتناء الأصل – الأساس في القياس والتسجيل الأولي للأصل الذي تقتنيه الوحدة المحاسبية. ويتوقف تطبيق هذه القاعدة على طبيعة العملية التي يترتب عليها اقتناء الأصل وفقا لما يلي :
(1) يجب قياس ............
(2) يجب قياس ................
(3) يجب قياس ...............
(4) يجب قياس وإثبات تكلفة اقتناء الأصل الذي يتم اقتناؤه مقابل إصدار أسهم (أو حقوق الملكية في الوحدة المحاسبية التي تحصل على ذلك الأصل) أو زيادة حقوق الملكية نتيجة الاستثمارات الإضافية التي يقدمها أصحاب رأس المال) يتم قياسها وتسجيلها على أساس القيمة العادلة للأصل الذي يتم الحصول عليه مقابل هذه الأسهم.
(5) يجب قياس .................)).
2-  أن الفقرة (107) من معيار الأصول الثابتة تنص على ((يجب قياس وإثبات الأصل الثابت الذي يتم اقتناؤه مقابل إصدار الأسهم على أساس القيمة العادلة للأصل في تاريخ اقتنائه)). وهذا يتفق مع النص الوارد في فقرة المفاهيم المذكورة في (1) أعلاه.
3-  أن الفقرة (9) من المعيار الأمريكي "الشهرة والأصول الأخرى غير الملموسة" (معيار رقم 142) نصت صراحة على أن قياس الأصل غير الملموس عند اقتنائه يتم على أساس قيمته العادلة. وقد أشارت ذات الفقرة إلى أن المفاهيم العامة التي تتعلق بالقياس الأولي للأصول عند اقتنائها تم بيانها في الفقرات (5) إلى (7) من معيار "دمج المنشآت" (معيار رقم 141). فقد نصت الفقرة على الأصول التي يتم تبادلها. أما الفقرة (6) من نفس المعيار فقد نصت على أنه في العمليات التبادلية التي لا يكون فيها العوض الممنوح مقابل اقتناء الأصل عبارة عن نقدية (أي في شكل أصل غير نقدي أو تحمل التزام أو إصدار حصص في حقوق الملكية) يتم قياس الأصل المتحصل عليه على أساس القيمة العادلة للعوض الممنوح أو القيمة العادلة للأصل (أو صافي الأصول) المتحصل عليها -أيهما أوضح دليلا- وبذلك تكون أكثر قابلية للقياس بثقة.
4-  أن المعيار الدولي رقم (38) "الأصول غير الملموسة" ينص في الفقرة (26) على أن تكلفة الأصل غير الملموس الذي يتم الحصول عليه مقابل إصدار الأسهم هي القيمة العادلة للأسهم التي تكون مساوية للقيمة العادلة للأصل.
5-  أن المعيار البريطاني رقم (10) "الشهرة والأصول غير الملموسة" قد أشار في الفقرة (11) إلى أن المعيار رقم (7) "القيم العادلة في محاسبة الحيازة" نص على أنه في حالة إثبات أصل غير ملموس يجب تحديد قيمته العادلة على أساس تكلفة الإحلال ، وقد أوضح المعيار أن تكلفة الإحلال تكون عادة هي القيمة السوقية التقديرية للأصل ، غير أنه يمكن تقدير هذه القيمة بطرق أخرى. وقد أورد المعيار رقم (7) بعض مؤشرات تحديد القيمة العادلة ، ففي الحالات التي يكون فيها العوض الممنوح في عملية الشراء عبارة عن أدوات مالية تمثل حقوق ملكية تكون القيمة العادلة لما يتم حيازته هي سعر السوق للأدوات المالية في تاريخ العملية.
6-  أن مصطلح "القيمة العادلة" سبق أن تم استخدامه وتعريفه في عدد من المعايير الصادرة عن الهيئة ومنها :
 أ – الفقرة (142) من معيار الأصول الثابتة :
    " القيمة العادلة هي قيمة تبادل الأصل بين جهات مدركة وراغبة في معاملة حرة فيما بينها".
 ب- (الفقرة 145) معيار المحاسبة عن عقود الإيجار :
    القيمة العادلة للأصل المؤجر هي السعر الذي يمكن أن يباع به الأصل في عملية تبادل بين أطراف غير ذات علاقة.
 ج- (الفقرة 144) معيار توحيد القوائم المالية :
    القيمة العادلة للأصل هي القيمة التي يكون المشتري راغبا في دفعها والبائع راغبا في تسلمها ثمنا للأصل في سوق مفتوحة وليس علها قيود. أما القيمة العادلة للالتزام فهي القيمة الحالية للالتزام ، أي قيمة التدفقات النقدية الخارجة مخصومة بمعدل الخصم المناسب.
 د-  الفقرة (140) من معيار المحاسبة عن الاستثمار في الأوراق المالية :
    القيمة العادلة للأوراق المالية هي القيمة العادلة التي يمكن تبادل الأصول على أساسها ، في عملية تبادلية متكاملة بين طرفين تامَّي الرضا ، ويستدل عليها بالقيمة السوقية لغرض هذا المعيار، وهي القيمة التي يمكن أن يتم على أساسها تداول الورقة المالية في تاريخ معين بين بائع ومشتر تامًّي الرضا. وقد تكون القيمة السوقية معلنة ، مثل سعر الأوراق المالية المتداولة في السوق ، مما يعني وجود سوق نشطة تحدد فيها القيمة السوقية أو تتوافر فيها المؤشرات التي يمكن من خلالها تحديد القيمة السوقية. وبناءً على إمكانية تحديد القيمة العادلة للورقة المالية بشكل فوري موثوق به يمكن تقسيم الأوراق المالية إلى نوعين هما :
(1)  أوراق مالية يمكن تحديد قيمتها العادلة فورا : وهي الأوراق المالية التي لها قيمة سوقية تحدد من خلال سوق (داخلية أو خارجية) نشطة، مفتوحة ومتاحة ، تتوافر فيها هذه القيمة السوقية بشكل مباشر. وهى بذلك أوراق مالية قابلة للتداول الفوري.
(2)  أوراق مالية لا يمكن تحديد قيمتها العادلة فورا : وهي الأوراق المالية التي لا توجد سوق نشطة لتبادلها ، ولكن تتوافر مؤشرات أخرى يمكن من خلالها تحديد القيمة السوقية بموضوعية وهي بذلك أوراق مالية غير قابلة للتداول الفوري. فإذا لم تتوافر القيمة العادلة على النحو الوارد أعلاه (كما في حالة بعض الأوراق المالية التي تمثل حقوق ملكية) تكون التكلفة في هذه الحالة هي أنسب بديل موضوعي موثوق به للقيمة العادلة للأوراق المالية.
الخلاصــة :
       يتبين مما ورد أعلاه ما يلي :
1-  أن جوهر الملاحظة هو النظر في إضافة عبارة "أو القيمة العادلة للأسهم أيهما أكثر وضوحاً: في آخر الفقرة (108) من مشروع معيار الأصول غير الملموسة بحيث تنص الفقرة على "يجب قياس وإثبات الأصل غير الملموس الذي تم اقتناؤه مقابل إصدار الأسهم على أساس القيمة العادلة للأصل في تاريخ اقتنائه أو القيمة العادلة للأسهم أيهما أكثر وضوحا".
     وإذا تم إضافة هذه العبارة وفق النص المقترح فهذا قد يفهم منه أن القيمة السوقية للأسهم المتبادلة قد لا تمثل القيمة العادلة للأصل وهذا ليس المقصود بذاته.
2-  أن الأمر يتعلق في الأساس بتعريف "القيمة العادلة" وكيفية قياسها ، باعتبار أن القيمة السوقية هي أحد الطرق التي يستدل بموجبها على القيمة العادلة. وأن التعريف الوارد في المعايير الصادرة عن الهيئة والمعايير الصادرة عن التنظيمات المهنية الأخرى يؤكد أن أساس القياس المحاسبي هو القيمة العادلة للأصل المقتنى وأن هذه القيمة تمثل ما ارتضاه البائع والمشتري في عملية تبادلية متكاملة بين الطرفين. ولتحديد هذه القيمة يفترض أن طرفي عملية البيع/الشراء قد استخدما أكثر المؤشرات المتوافرة وضوحا (ثقة) سواء أكانت هذه المؤشرات تتعلق بالشيء موضوع عملية البيع/الشراء أو العوض غير النقدي المدفوع كمقابل له.
3-  إن معيار المحاسبة عن الاستثمار في الأوراق المالية الصادر عن الهيئة سبق وأن عالج هذا الأمر بحيث أكد أن أساس القياس هو القيمة العادلة ، وأنه يمكن الاستدلال على القيمة العادلة للورقة المالية بقيمتها السوقية ، وتم تعريف (القيمة العادلة) ضمن تعاريف المعيار.
 وأخذاً في الاعتبار ما تقدم ، فقد توصلت اللجنة إلى الإبقاء على نص الفقرة كما ورد في مشروع المعيار والاكتفاء بإضافة فقرة لتعريف "القيمة العادلة" ؛ تنص على ما يلي :
((القيمة العادلة للأصل غير الملموس :
هي القيمة التي يتم بموجبها تبادل الأصل غير الملموس في عملية تبادلية متكاملة بين طرفين تامي الرضا. وفي حالة تبادل الأصل غير الملموس بأسهم ، يستدل على القيمة العادلة للأصل غير الملموس لغرض هذا المعيار بالقيمة السوقية للأصل غير الملموس أو القيمة السوقية للأسهم أيهما أكثر وضوحاً.))
·    لتوضيح قياس الأصل غير الملموس عند اقتنائه مقابل النقد (الفقرة 106) نفترض أن الشركة الأولى اشترت براءة اختراع ودفعت مقابل ذلك 10.000 ريال، وتم تسجيل هذه البراءة لدى وزارة التجارة مقابل 1.000 ريال رسوم تسجيل. في هذه الحالة يتم قياس قيمة براءة الاختراع بإضافة تكاليف التسجيل إلى النقد المدفوع ، لتصبح القيمة التي يثبت بها الأصل = 11.000 ريال.
·    لتوضيح قياس الأصل غير الملموس عند اقتنائه مقابل تحمل التــــزام (الفقرة 107) نفترض أن الشركة الأولى تعاقدت مع الشركة الثانية على أن تقوم الأولى باستخدام ثلاث علامات تجارية تملكها الثانية وكانت العقود على النحو التالي:
1.     العلامة التجارية زوزي : تدفع الأولى 50.000 ريال نقداً بالإضافة إلى 10 دفعات سنوية مقدار كل منها 10.000 ريال ، ولا يحق لأي طرف التراجع عن العقد ، كما أنه ليس للدفعات السنوية أية علاقة بعائدات العلامة التجارية.
في هذه الحالة يتم قياس العلامة التجارية على أساس النقد المدفوع مضافاً إليه القيمة الحالية للدفعات السنوية (افترض أنها 77.850)، لتصبح القيمة التي يثبت بها الأصل = 127.850 ريال.
2.     العلامة التجارية وتين : تدفع الأولى 50.000 ريال نقداً بالإضافة إلى 10% من صافي دخل العمليات  المتعلقة بالعلامة التجارية للعشر سنوات القادمة.
في هذه الحالة يتم قياس العلامة التجارية على أساس النقد المدفوع فقط، لتصبح القيمة التي يثبت بها الأصل = 50.000 ريال، أما الـ 10% فتثبت على أنها مصروف فترة (ريوع).
3.     العلامة التجارية حمودي : تدفع الأولى 50.000 ريال نقداً بالإضافة إلى 10 دفعات سنوية مقدار كل منها 10.000 ريال، ويحق لأي طرف التراجع عن العقد متى شاء، كما أنه ليس للدفعات السنوية أية علاقة بعائدات العلامة التجارية. في هذه الحالة يتم قياس العلامة التجارية على أساس النقد المدفوع وتتم إضافة القيمة الحالية للدفعات السنوية إذا كانت قابلة للقياس بدرجة معقولة من الثقة. أما إذا لم يمكن قياسها فتثبت على أنها مصروف فترة (ريوع).
·       لتوضيح قياس الأصل غير الملموس عند اقتنائه مقابل إصدار أسهم (الفقرة 108) نفترض أن الشركة الأولى أصدرت 10.000 سهم قيمتها الاسمية 20.000 ريال والسوقية 30.000 ريال مقابل الحصول على ترخيص إنتاج من الشركة الثانية، وكانت القيمة العادلة للترخيص وقت الحصول عليه 25.000 ريال وتم تحديد هذه القيمة بدرجة أدق من القيمة السوقية للأسهم.      في هذه الحالة يتم قياس قيمة الترخيص على أساس قيمته العادلة وقت الحصول عليه، لتصبح القيمة التي يثبت بها الأصل = 25.000 ريال.
·       لتوضيح كيفية تحديد تماثل الأصول (الفقرة 109) فإنه ، ولغرض هذا المعيار ، يتم اعتبار الأصلين متماثلين إذا كان لهما نفس الخصائص، وذلك بأن تكون الأصول تابعة لنفس مجموعة المنتجات ، ومن أمثلة هذه المجموعات الأطعمة ، المنتجات البتروكيماوية ، الورقيات ، والأدوية وهكذا. ويبين الجدول التالي أمثلة للتبادلات في الأصول غير الملموسة :
تصنيفها
العمليـــة التبادليــــة
غير متماثلة
ترخيص إنتاج مقابل براءة اختراع
غير متماثلة
ترخيص إنتاج حلويات مقابل ترخيص إنتاج مشروب غازي
متماثلة
ترخيص إنتاج حلويات شامية مقابل ترخيص إنتاج حلويات تركية
   ويمكن الرجوع إلى الأمثلة التوضيحية المدرجة في الدراسة التابعة لمعيار الأصول الثابتة والخاصة بشراء الأصول في مجموعات واستبدال الأصول.
·       لتوضيح تحديد وقياس وإثبات تكاليف التأسيس (الفقرات 114-115) نفترض أن عدداً من الأشخاص اتفقوا على تأسيس شركة زراعية. وخلال مرحلة الإنشاء استعان الشركاء بعدد من المكاتب الاستشارية من محامين وإداريين ومحاسبين بتكلفة إجمالية قدرها 150.000 ريال ، وقام الشركاء بتسجيل الشركة لدى الجهات المختصة بتكلفة مقدارها 25.000 ريال، كما تم شراء المعدات الخاصة بالإنتاج بتكلفة مقدارها 200.000 ريال ، وإنشاء المباني الخاصة بالشركة بتكلفة مقدارها 120.000 ريال، وتم توظيف ودفع رواتب عدد من الموظفين خلال فترة الإنشاء بلغت 30.000 ريال، وبعد انتهاء مرحلة الإنشاء قررت الشركة افتتاح فرع جديد خارج منطقة عملها تكلفت لتأسيسه 70.000 ريال.
   في هذه الحالة يجب على الشركة اعتبار تكلفة المكاتب الاستشارية من محامين وإداريين ومحاسبين ، وتكلفة تسجيل الشركة والتي حدثت خلال فترة الإنشاء تكاليف تأسيس وإثباتها كمصروف فور حدوثها ولا يجوز رسملتها إلا إذا تأكد للشركة أن لها منافع مستقبلية.
   أما بالنسبة للتكاليف الأخرى التي حدثت خلال فترة الإنشاء فتتم معالجتها حسب المعايير الخاصة بها حيث تعتبر المعدات والمباني أصول ثابتة، أما الرواتب فتعتبر مصروفات إدارية أو تسويقية.
   كما يجب على الشركة إثبات تكاليف تأسيس الفرع الجديد كمصروف فور حدوثها لكونها حدثت بعد فترة الإنشاء.
·       تنص الفقرة (111) على أنه في حالة شراء المنشأة مجموعة من الأصول غير الملموسة بسعر إجمالي للمجموعة ككل ، ((توزع التكلفة الكلية للمجموعة على الأصول المشتراة على أساس القيمة العادلة لكل أصل لإجمالي القيمة العادلة لمجموعة الأصول الكاملة)). والمقصود بذلك أنه إذا كانت الأصول الملموسة القابلة للتمييز التي تم اقتناؤها تتكون من عدد من العناصر فإنه يتعين في هذه الحالة توزيع التكلفة على تلك العناصر كل على حدة بنسبة القيمة العادلة لذلك العنصر منسوبة إلى إجمالي القيمة العادلة لكافة العناصر في تلك المجموعة مضروبة في إجمالي التكلفة.
   ولتوضيح كيفية توزيع تكلفة الشراء الإجمالي لمجموعة الأصول غير الملموسة على عناصر الأصول نسوق المثال التالي :
   بفرض أن شركة صالح عبدالله التجارية قامت بشراء براءة اختراع وترخيص وحقوق طبع مجموعة واحدة بسعر إجمالي وقدره 1.200.000 ريال ، وأنه (بصدد عملية تخصيص تكلفة الشراء الإجمالية على عناصر المجموعة) قدرت القيمة العادلة لكل أصل في المجموعة كالتالي : 750.000 ريال براءة اختراع 450.000 ريال ترخيص 300.00 ريال حقوق طبع.
      في هذه الحالة يتم استخراج النسب المئوية للقيم العادلة للأصول ، كما يلي :


القيمة العادلة للأصل
النسبة المئوية للقيمة العادلة للأصل =
إجمالي القيمة العادلة لمجموع الأصول
          وباستخدام هذه النسب المئوية تقوم الشركة بتحديد تكلفة الشراء لكل أصل وذلك على النحو التالي :
التكلفة على كل أصل ريال للقيم السوقية
السعر الإجمالي للأصول
النسب المئوية للقيمة العادلة للأصل
القيمة العادلة
الأصـــــل
600.000 ريال
× 1.200.000 =
50 %
750.000 ريال
براة اختراع
360.000
× 1.200.000 =
30 %
450.000
ترخيص
240.000
× 1.200.000 =
20 %
300.000
حقوق الطبع

1.200.000

100%
1.500.000
الاجمالي
      ويتم إثبات الحصول على أصول المجموعة بعد ذلك بالقيد التالي :
600.000  حـ/ براءة الاختراع
360.00   حـ/ التراخيص
240.00   حـ/ حقوق الطبع
                                1.200.000 حـ/ النقدية

(*)  مأخوذ هذا الجدول من المعيار الأمريكي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق