affiliate marketing ابحاث فى المحاسبة والمراجعة ( مدونة وليد الجبلى ): المحاسبة المالية وتحديات الهندسة المالية

دعمنا واضغط هنا

الخميس، 13 ديسمبر، 2012

المحاسبة المالية وتحديات الهندسة المالية

المحاسبة المالية وتحديات الهندسة المالية 

نشأة الهندسة المالية 
  • ظهرت الهندسة المالية ( Financial Engineering ) للوجود في منتصف الثمانينات بهدف عون وخدمة منشآت الأعمال في مواجهة المخاطر و التخلص من القيود التشريعية والضغوط التي يفرضها السوق و بيئة المنشآت.  ففي لندن عندما فتحت البنوك هناك إدارات لمساعدة منشآت الأعمال في مواجهة المخاطر التي يسببها لها عملائها وإيجاد حلول لتلك المشكلات وعدد من المحاولات لتطوير منتجات أسواق المال (Financial Market Products) كانت تلك بداية ظهور الهندسة المالية.

مفهوم الهندسة المالية 
  • تعرف الهندسة المالية بأنها :
  • التصميم والتطوير لأدوات وآليات مبتكرة وصياغة حلول إبداعية لمشاكل التمويل
  • ويشير التعريف السابق إلى أن الهندسة المالية تتضمن ثلاثة انواع من الأنشطة :
  • 1- ابتكار أدوات مالية جديدة مثل بطاقات الائتمان.
  • 2- ابتكار آليات تمويلية جديدة من شأنها تخفيض التكاليف كعمليات التبادل التجاري من خلال الشبكة العالمية والتجارة الالكترونية.
  • 3- ابتكار حلول جديدة للإدارة التمويلية مثل إدارة السيولة أو إدارة الائتمان .

مفهوم الهندسة المالية  
  • وعرف (Chane) ”صاحب موسوعة المشتقات“ الهندسة المالية بأنها: ”عملية خلق منتجات مالية جديدة ... وهو الابتكار الذي أدى إلى تحسين فرص إدارة المخاطر
  • وفي تعريف انتقادي لما سبق يعرف الدكتور السويلم الهندسة المالية بأنها ” المبادئ والأساليب اللازمة لتطوير حلول مالية مناسبة مبتكرة ”  حيث يرى أن الابتكار بطبيعته غير قابل للقياس والتنبؤ إذ لو كان كذلك لما أطلق عليه ابتكارا . ولذا يطالب بالتركيز على الأساليب والطرق التي تعين على الابتكار وتمهد له .

مفهوم الهندسة المالية 
  • والهندسة المالية بهذا المفهوم تدفع ”  المؤسسات المالية (كالبنوك ، شركات التأمين ، وصناديق الاستثمار ، وشركات إدارة مخاطر الائتمان، وشركات إدارة محافظ الأوراق المالية وغيرها) إلى رسم سياسات مالية قوية ، وابتكار منتجات وأدوات مالية جديدة ، واستراتيجيات مالية مرنة تتفاعل وتستفيد من المتغيرات المستمرة في أسواق المال العالمية والإقليمية والمحلية من حيث أسعار الفائدة على السندات ، أسعار الصرف ، ربحية الأسهم ، حركة اتجاهات الأسعار ومعدل الدوران في سوقي الأسهم والسندات.

مفهوم الهندسة المالية 
  • ويقتضي ذلك أن تقوم المنشأة المالية بإنشاء أقسام للبحوث والتطوير في مجال المنتجات والأدوات المالية“.


  • وملخص القول بين اتحاد المصارف العربية أن :
   مصطلح الهندسة المالية يعني أشياء مختلفة لأناس مختلفين بطبيعتهم وهذا أمر لا يدعو إلى الدهشة لأن هذا المجال مازال مغلقاً ولم يتم تعريف هذا المصطلح تعريفاً محدداً.

الاتحاد الدولي للمهندسين الماليين  
  • وفي عام 1992 أنشئ الاتحاد الدولي للمهندسين الماليين  The International Association of Financial Engineering (IAFE)  لرعايتهم والارتقاء بصناعة الهندسة المالية ، وأصبح هذا الاتحاد يضم نحو 2000 عضوا من شتى أنحاء العالم .
  • وتؤكد الدراسات السابقة أن الهندسة المالية يجب أن تصبح يوما جزأ مهما ورئيسيا في قاعدة المعلومات لمن يشغلون وظائف الإدارة ، أو يشتغلون بالاستثمار.

واقع الهندسة المالية  
  • نقل الدكتور السويلم حول هذا الموضوع كلاما لأحد أساتذة الأعمال في العصر الحاضر وهو (بيتر بيكر) منشورا في مجلة " Economist " تحت عنوان ''الابتكار أو الموت'' يشير في هذه المقالة أن الصناعة المالية تعاني اليوم من التدهور والتراجع نظرا لأن المؤسسات المسيطرة على الخدمات المالية لم تقدم أي ابتكار ذا أهمية على مدى ثلاثين عاما ، حيث أن هذه المؤسسات بدلا أن تقوم بتقديم خدمات مالية لعملائها ، أصبحت تتاجر لمصلحتها مع المؤسسات الأخرى ، لنكون في النهاية أمام "مباراة صفرية" ، لأن ما تربحه مؤسسة هو ما تخسره مؤسسة أخرى ، ويذهب صاحب المقالة أن أهم الابتكارات المالية خلال العقود الثلاثة الماضية كانت "مشتقات زعموا أنها علمية" ، لكنها ليست أكثر من عمليات القمار التي تجري في "مونتي كارلو أو لاس فيجاس" . ونتيجة لذلك فإن منتجات الصناعة المالية أصبحت سلعا نمطية تعاني من صعوبة التسويق وانخفاض الربحية

الهندسة المالية والمشتقات المالية 
  • وحيث يتضح من الدراسات السابقة بأن مصلح الهندسة المالية (Financial Engineering) يستخدم في مناسبات متعددة لمعاني متباينة.  وقد صار لصيقاً بعقود المشتقات المالية بدرجة كبيرة ، ولذا يلزم التعريف بالمشتقات المالية.
  • المشتقات ” عقود تهدف إلى تبادل المخاطر الماليةوتعتبر أهم أدوات المجازفة في الأسواق المالية.  فهي ”أدوات مالية تتوقف قيمتها على قيمة أصل أخر، أو بعبارة أدق أدوات يتوقف العائد المتولد عنها على اتجاه سعر أصل أخر،   ومن أول أنواع المشتقات صكوك الأوراق المالية التي يتم اصدارها ويعطى حائزها الحق في شراء أسهم الشركة بسعر معين في تاريخ لاحق، و السندات القابلة للتحويل إلى أسهم، وأشهر صورها الحديثة العقود الآجلة، والعقود المستقبلية وعقود الاختيار وعقود المبادلة.

وبظهور المشتقات لم يعد المضاربون في حاجة إلى التعامل في الأصول التقليدية ، حيث توفر المشتقات في اسواق العقود المختلفة وسيلة بديلة للمضاربة بما يغني عن شراء الأسهم والسندات ، حيث أصبح بوسع المستثمر شراء عقد اختيار أو عقد مستقبلي.
   

نقد المشتقات 
  • يرى بيتر دراكر ” أنها من أدوات القمار التي يجري التعامل عليها في مونت كارلو ولاس فيجاس ...
  • ووصف عدد من الأكاديميين تحت عنوان ”القيمة الاجتماعية للابتكار المالي“ أن هذه المشتقات ” ليست سوى بدعة أو اكذوبة كبرى مدفوعة من قبل المؤسسات الاستثمارية ... وأنها قد اقترنت بتوقعات غير واقعية لعوائد أعظم ومخاطر أقل ....

حقيقة عن المشتقات المالية 
  • ومما وثقه د. منير هندي في هذا الموضوع لما أشار له ستيفن ليبن 1993م في وصفه للمشتقات في السوق الامريكي قوله ” لم أرى موضوع المعرفة فيه محدودة ، قدر موضوع المشتقات“. ويؤكد ذلك على الحاجة إلى مزيد من المعرفة عن تلك الأدوات التي اقتحمت أسواق المال وعن استخداماتها.

الهندسة المالية من منظور إسلامي 
  • مبادئ الهندسة المالية من منظور إسلامي
  • المقصود من الهندسة المالية هو ما يلبي مصلحة حقيقية للمتعاملين في السوق المالية وليس مجرد عقد صوري من العقود الوهمية ، وهذا هو ما يؤكد القيمة المضافة للابتكار ، وهو مما يميز الهندسة المالية من محاولات الالتفاف على الأنظمة والقوانين والاحتيال على الأحكام الشرعية . فالحيل الشرعية والفقهية لا تنتج قيمة مضافة ولا تلبي حاجة فعلية ، بل ولا تدخل تحت مفهوم الهندسة المالية المنشودة في الصناعية المالية الإسلامية .
  • وقد حدد السويلم مبادئ الهندسة المالية الإسلامية في أربعة مبادئ ؛ اثنان يتعلقان في المبادئ :التوازن ، والتكامل ، واثنان يختصان بالمنهج: الحل، والمناسبة.

مبدأ التوازن 
  • مبدأ التوازن
   المقصود من هذا المبدأ هو التوازن بين مختلف الحوافز الإنسانية ، سواء مما يخص بالمصالح الشخصية وما يخص بالمصالح الاجتماعية ، وما يتعلق بتحقيق الربح ، وما يتعلق بالأعمال الخيرية ، وما يتعلق بالمنافسة وما يتعلق بالتعاون ، فالشريعة الإسلامية نجحت في تحقيق التوازن بين مخ  تلف الحاجات والرغبات ووضعت   الكل في الإطار المناسب .
    وهذا يؤكد أنه من الممكن تحقيق أهداف اقتصادية مهمة من خلال المؤسسات والمنظمات غير الربحية ، وعلى رأس تلك الأهداف قضية إدارة المخاطر ، فحافز الربح يولد المجازفة ، وهو ما يمكن أن يحول إدارة المخاطر إلى عمليات مقامرة بحتة ، لكن الأساليب غير الربحية تتلافى المشكلة منذ الوهلة الأولى لانتفاء عنصر الربح فيها . ويعتبر التأمين التعاوني على رأس الأدوات المالية غير الربحية التي يمكن استخدامها في إدارة المخاطر وهو محل قبول من جميع الفقهاء المعاصرين

مبدأ التكامل 
  • مبدأ التكامل يحكم تطوير المنتجات المالية : إنه التكامل بين المصالح الشخصية مع الاعتبارات الموضوعية ، بين تفضيلات الزمن والمخاطرة وبين توليد الثروة الحقيقية .

مبدأ الحِل 
  • مبدأ الحلّ
    هذا المبدأ ينطلق من قاعدة أن الأصل في المعاملات الحل والجواز،إلا إذا خالفت نصا أو قاعدة شرعية .وبناء على هذا فإن قاعدة الحل هي الأساس للابتكار المالي ، لكن بشرط أن يلتزم هذا الابتكار في حدود دائرة الحلال التي لها حدود واسعة ، وأن يبتعد عن دائرة المحظور أو الحرام المحصور في حدود ضيقة مقارنة مع دائرة الحلال الواسعة .
  • وفي سياق هذا المبدأ يؤكد الباحث أن أصول المبادلات المالية المحظورة ترجع إلى أحد أمرين؛ إلى الربا ،وإلى الغرر، فالربا يرجع إلى الظلم ، والغرر يرجع إلى الجهل ، وقد جمعها الله عز وجل بقوله : {وحملها الإنسان إنه ظلوما جهولا} (الأحزاب: 72) .
  • ومشكلة الفوائد الربوية أنها تفصل بين التمويل وبين التبادل الحقيقي ، ويترتب على هذا أن يكون معدل نمو المديونية منفصلا ومستقلا عن معدل نمو الناتج الحقيقي ، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة المديونية حتى تصل إلى درجة لا يمكن معها الوفاء بهذه الديون المتراكمة .

مبدأ المناسبة 
  • المراد بالمناسبة هنا تناسب العقد مع الهدف المقصود منه ، بحيث القصد مناسبا وملائما للنتيجة المطلوبة مع الهدف المقصود منه ، وهذا مدلول القاعدة الفقهية ” العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ” .

نتائج دراسات سابقة  
  • من خلال استعراض الدراسات السابقة .. فيما يلي بعض الحقائق والنتائج الهامة :
  • - ... كثير من المشتقات المالية التي يجري التعامل عليها في أسواق العقود الآجلة والمستقبلية من قبيل الرهان ومن جنس القمار الذي تحرمه جميع الشرائع السماوية ...
  • - أن الأسواق المالية قد تحولت إلى نادي عملاق للقمار تستخلص من خلاله الثروة من بين أيدي الآخرين .. وأصبح يروج لهذه المعاملات بأنه علم إدارة المخاطر، ابتكرت أدواته التي قام بتصميمها المهندسون الماليون

نتائج دراسات سابقة 
  • - آثر المحترفون المضاربة في المشتقات المالية عن المضاربة في الأدوات التقليدية بحثاً عن مكاسب فورية .. وبذلك نما القطاع الغير منتج ..
  • - .. أعلن سوروس في لجنة البنوك الأمريكية عام 1994م صراحة ” إن بعض أدوات المشتقات قد تم تصميمها خصيصاً لتمكين المؤسسات الاستثمارية من المقامرة، ولم يكن بوسع هذه المؤسسات ممارستها قبل السماح لها بذلك“.
  • .. ووصف (Alfred Steinherr) المشتقات بأنها وحش المالية المفترس

نتائج الدراسات السابقة 
  • ...وضوح موقف الفقه الإسلامي من هذه العقود الآجلة وعدم مشروعيتها لمخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية.
  • - التوصية في عدد من الدراسات بإنشاء سوق إسلامية عالمية للأوراق المالية تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي ورقابة مجمع الفقه الإسلامي

تحديد التحديات  
  • بعد عرض مفهوم الهندسة المالية ومعرفة مدى ارتباطها بالمشتقات المالية وتحديد المنظور الإسلامي للهندسة المالية واستعراض نتائج وحقائق من الدراسات السابقة في موضوع الهندسة المالية يرى الباحث من خلال هذه الدراسة الاستعراضية النظرية والتي يأمل أن تكون نواة لعدد من البحوث العلمية التي يتم فيها التركيز على كل أداة من أدوات الهندسة المالية ومعرفة كيفية معالجة هذه العمليات في النظم المحاسبية للشركات وخاصة في مؤسساتنا المالية بالمملكة ومعرفة كيفية الافصاح عن تلك الأدوات وتحري بعدها عن المعاملات الربوية.
  • ومن الواضح الحاجة الماسة للمزيد من الأبحاث العلمية من قبل المتخصصين للوصول لهندسة مالية إسلامية ونظم محاسبية معتمدة على معايير مناسبة لها.
  • كما أود أن أشير إلى أهمية تضمين الزملاء أعضاء هيئة التدريس لموضوعات الهندسة المالية في محتويات المناهج الأكاديمية إن لم تكن على مستوى مرحلة البكالوريوس فلتكن لطلاب الدراسات العليا.
   

خاتمة 
  • هذه الورقة كانت محاولة لطرح موضوع الهندسة المالية وتحديد التحديات التي يمكن أن تخلقها للمحاسبة المالية والموضوع تحت الدراسة والبحث أسال الله أن يوفقنا لإكمال البحث مستقبلاً بشكل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق