الاثنين، 7 ديسمبر 2015

المراجعة البيئية كأداة لتحسين الأداء البيئي للمؤسسات الصناعية العربية بالإسقاط على حالة مؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف - الجزائر





عنوان المداخلة
  بالإسقاط على حالة مؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف - الجزائر
مستخلص البحث باللغة العربية
        يطغى على الواقع التصنيعي العربي أن أنماط الإنتاج والتصنيع الحالية غير منسجمة بيئيا، وهو عامل كاف لإخراجهم من السوق  التنافسية العالمية ، إن لم يوجهوا جهودهم واهتمامهم للاعتبارات البيئية كإستراتيجية مرافقة وهذا أساس بقائهم وسباق المنافسة مع نظرائهم الذين يعتبرون القيود البيئية شرط نجاح الجدوى الاقتصادية لأي مشروع استثماري.
       يعتبر تبني معالم نظم المراجعة البيئية نقطة بداية للانطلاقة السليمة لتكريس إستراتيجية بيئية ناجعة في التعامل السليم بيئيا مع مخلفات العمليات الإنتاجية ، وهذا يساعد على التحكم في تطوير الأداء البيئي بالتوازي مع سياسة المؤسسة البيئية ، التي تسعى إلى الحد من التلوث البيئي في أنشاطها الصناعية الملوثة بتكثيف الجهود لإيجاد حلول ناجعة قبل أن تتفاقم خطورتها ، وتتزايد تبعا لذلك تكاليف التخلص منها  ، بالالتزام الحصول على منتجات وفق المواصفات القياسية البيئية لعمليات التصنيع والتخلص من نفاياتها بطرائق آمنة بيئيا ، بالاعتماد على تفعيل دور المراجعة والتشخيص البيئي للتقليل من حجم التلوث وخفض المخلفات للوصول بها إلى درجات السماح وعتبات القبول البيئي.كمدخل لتنمية صناعية مستديمة في وطننا العربي .
Abstract
                Overshadow the fact that the Arab manufacturing and production patterns, current manufacturing is environmentally compatible, a factor that is sufficient to drive them out of the market's global competitiveness, if not direct their efforts and attention to environmental considerations as a strategy to accompany the basis of this survival and race with their counterparts who consider environmental constraints condition the success of the economic feasibility of any investment project .
                The adoption of systems of environmental parameters of a starting point for the start of sound environmental strategy to consolidate effective in dealing with the remnants of environmentally sound production processes, and this helps to control the development of environmental performance in parallel with the policy of the Environmental Foundation, which seeks to reduce environmental pollution in Onchatha polluting industries to intensify efforts to find viable solutions that are aggravated by, and are increasingly depending on the costs of disposal, the obligation to obtain the products according to environmental standards of manufacturing processes and disposal of waste environmentally safe ways, depending on activating the role of audit and diagnostics to reduce environmental pollution and reduce the volume of waste to bring it to levels allowing The acceptance of environmental thresholds. as a gateway to sustainable industrial development in the Arab world.




تمهـيد :
        تهدف المراجعة البيئية إلى الحد من المخلفات الصناعية التي لا تقتصر فقط على المخرجات السلبية غير المخططة  في للعملية الإنتاجية ، لكنها تمتد لتشمل كافة أوجه الإسراف والفقد والتلف والضياع وعدم المطابقة للمواصفات حيث بعد إهدار الموارد شكلا من أشكال المخلفات التي يجب إدارتها بشكل جيد حفاظا عليها وسعيا لجني المكاسب المرتبطة بالإدارة السليمة للمخلفات الصناعية.
مشكلة البحث:
     تأتي المراجعة البيئية كأداة للرقابة البيئية في محاولة للحد من المخلفات الناتجة عن العمليات الصناعية ، حيث أن الرقابة البيئية تشمل إتباع الطرائق الكفيلة بكشف الانحرافات عن الخطط البيئية ، يتضمن المراجعة البيئية تطبق إجراءات الرقابة والقياس ، وبشكل خاص على عملياتها ونشاطاتها التي يكون لها تأثير كبير على البيئة .
     ولما كانت المراجعة احد الروافد الهامة في منظومة الاهتمام  والمحافظة على البيئة ، فان الاهتمام بها جاء حين أصدرت جمعية حماية البيئة سياسة المراجعة البيئية " EAPS "، التي تشجع على استخدام المراجعة البيئية لتعزيز عمليات الإذعان للقوانين والنظم البيئية ، وأيضا تصحيح المخاطر البيئية التي لم يظهرها  والتشريع ، هذا بالإضافة إلى أنواع أخرى من أعمال المراجعة ذات المهام المحددة كـ (الالتزام البيئي ، تقليص النفايات ،  وضع معايير لكيفية التعامل مع الموارد المتاحة والتي تعتبر احد عناصر المراجعة البيئية ، استخدام أدوات تنظيمية للحفاظ على بيئة سليمة من اجل تحقيق إدارة سليمة للبيئة والموارد ).
        ويحاول هذا البحث طرح إطار علمي لتناول قضية المراجعة البيئية ، وذلك من خلال دراسة أثار التلوث البيئي الناتج عن العمليات الصناعية من خلا ل السؤال المحوري التالي :
    " ما مدى مساهمة المراجعة البيئية في تحسين الأداء البيئي للمؤسسات الصناعية  العربية، وما هي الطرائق والأساليب التي تمكننا من تقييم دقة المراجعة البيئية كأداة للتقويم البيئي في منظومة الإدارة البيئية -  في ظل غياب الوعي البيئي بمخاطر وانعكاسات التلوث الناجم عن الصناعات القذرة على المكونات البيئية الحية وغير الحية  ؟ "
    وانطلاقا من هذه الإشكالية الأساسية يمكننا طرح الأسئلة الداعمة التالية :
   - هل تعمل المؤسسات الصناعية في الدول العربية على تحسين ادعائها البيئي انطلاقا من الاهتمام بالمراجعة البيئية ؟ وما هي
     السياسات المسطرة لضمان فعالية الأداء البيئي ؟
   -  هل تولي مؤسسة الاسمنت ومشتقاته - ميدان الدراسة -  اهتماما للمراجعة البيئية كآلية للحد من حجم
     الانبعاثات الملوثة ؟ وهل يحظى أدائها البيئي بتحكم وعناية ؟
            ومحاولة منا بالإلمام بعناصر هذا الاجتهاد العلمي ، قسمنا بحثنا إلى أربعة محاور كانت على النحو التالي :
       المحور I: البيئية والمراجعة البيئية، المفاهيم والاهتمامات .
       المحور II : حماية البيئة في إطار المراجعة البيئية .
       المحور III : دور المراجعة البيئية المتكاملة في التحسين البيئي .
       المحور IV : واقع وآفاق المراجعة البيئية في مؤسسة  الاسمنت ومشتقاته بالشلف – الجزائر - ” E.C.D.E.”


المحور I : البيئية والمراجعة البيئية : المفاهيم والاهتمامات :
     إن التركيز على دراسة المراجعة البيئية وأهمية مراعاة قضايا البيئة جاء من خلال إدراك المجتمع بمختلف طوائفه أخيرا مدى الحاجة إلى العناية بالبيئة ، ومراعاة مدى تأثيرها على أداء منشات الأعمال ، وكرد فعل لذلك الاهتمام الجوهري المتعاظم أصبحت المؤسسات الاقتصادية ملزمة باعداد تقارير دورية عن أدائها البيئي ، ولا شك انه في ظل غياب وجود معايير للمراجعة والتقرير البيئي فقد تباين نطاق وجودة المعلومات البئية التي تتضمنها ، حيث تقوم بعض المؤسسات بالتقرير عن أدائها بالتركيز فقط على المشاكل البيئية .
1.I-  تعـاريف البيـئة  :
      تعرف بأنها ""كل ما يحيط بالإنسان فالغذاء والماء والهواء والأرض وكل العناصر المحيطة بالإنسان من جماد وحيوان ونبات كل ذلك يمثلك الوسط البيئي للإنسان"
      كما تعرف البيئة على أنها"الخير الذي يمارس فيه البشر مختلف أنشطة حياتهم وتشمل ضمن هذا الإطار كافة الكائنات الحية من حيوان ونبات والتي يتعايش معها الإنسان ويشكلان سويا سلسلة متصلبة فيما بينهم"
     يؤكد التعريف على أهمية وضرورة التفاعل بين البشر والكائنات الحية لتحقيق مختلف المنافع وإشباع الحاجات لضمان البقاء والاستمرار إلا أن هذا لا يكتمل إلا في ظل تسخير واستغلال الموارد الطبيعية والتي تندرج ضمن الكائنات غير الحية التي لها دور في عملية التفاعل وقد ورد التعريف الدولي البيئة في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية الذي انعقد في ستوكهولم عام 1972 بأنه"رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته".
        وبتمعننا في مختلف التعاريف والمفاهيم السابقة عن البيئة فاننا نقول  أنها " الإطار الحيوي، وغير الحيوي المؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على المحيط الذي يعيش فيه الإنسان والتي يحصل منه على مقومات حياته ويمارس مختلف علاقاته مع أقرانه من البشر وأنشطة مع باقي الكائنات الحية من نبات وحيوان والكائنات غير الحية من موارد وثروات التي يتعايش معهما ويشكلان تفاعلا مستمرا "(*) .
2.I - أسباب مشكلة التلوث البيئي :  
     يمكن حصر هذه الأسباب أساسا في  إغفال سياسات التصنيع للآثار البيئية ، وتتجسد مظاهر الإغفال سياسات التصنيع للآثار البيئية وعدم إعطائها العناية اللازمة
1.2.1 الأسباب الاقتصادية  :  تمركز الصناعات وغياب التخطيط العمراني السليم فالكثير من الصناعات تنفث كما هائلا من الملوثات في البيئة الموجودة فيها حيث تؤثر الصناعات على البيئة الحضرية جزئيا من خلال استهلاك الطاقة وجزئيا من خلال تلوث الغلاف الجوي والمياه نتيجة للمواد الكيماوية والسامة التي تستخدمها بالإضافة إلى :
- مخالفة الكثير من المصانع للشروط الصحية البيئية وعدم اتخاذها لإجراءات الوقائية اللازمة لتجنب الأخطار التلوثية المحتملة في ظل غياب الرقابة البيئية مما يدل على إغفال تلك المصانع للآثار البيئية الناجمة عنها .
  - وجود المصانع تنشط بشكل مخالف للشروط البيئية تخلف منتجاتها تلوثيا متزايدا أثناء التصنيع خاصة الصناعات القذرة .
        ارتفاع نسبة مساهمة الصناعة في إحداث التلوث البيئي حيث تشير الإحصائيات إلى مساهمة الكبيرة للصناعة في إحداث التلوث البيئي وزيادة مستوياته مقارنة بباقي مسببات التلوث ويبين الجدول الموالي التقديرات المحسوبة لمساهمات الصناعة في الانبعاثات الملوثة للهواء :
الحجم ( مليون طن/سنة)
النسبة المئوية للانبعاثات العالمية (%)
ثاني أكسيد الكربون
3500
50
الميـثان
84
24
اكاسيد الكبريت
09
90
المـواد العالقة
23
40
المـواد الهيدروكربونية
26
50
مركبات الكربون الفلورية الكلورية
1.2
100
   وينم توضيح هذه النسب بيانيا على النحو التالي
الشكل رقم 1 : تقديرات الانبـعاثات الرئيسية من الصـناعة
        ومن بين الإشارات التي يوضحها الجدول  و الشكل أن التلوث الجوي الأتي من مركبات الكربون الفلورية الكلورية/ الهانويات مصدره الوحيد هو الصناعة، كما كانت سببا في وجود 9/10 من أكسيد الكبريت كما كانت الصناعة سببا في إيجاد التلوث الجوي عن طريق ثاني أكسيد الكربون والمواد الهيدروكربونية بنسبة النصف وخمسين للمواد العالقة وهو ما تبين ارتفاع نسبة مساهمة الأنشطة الصناعية في أحداث مشكلة التلوث البيئي.
2.2.1 - الاستخدام الضخم لمصادر الطاقة الملوثة: تتنوع وتختلف أحجامها جراء احتراق الوقود الحضري والكتلة الحيوية تبعا للوقود المستعمل حيث" يؤدي حرق الوقود الحضري في العالم إلى اختلاق 90% من اكاسيد الكبريت و85% من اكاسيد النتروجين و30% إلى 50% من أول أكسيد الكربون، و40% من المواد الدقيقة و55% من المركبات العضوية الطيارة و 15 إلى 40% من الميثان، و55 إلى 80% من ثاني أكسيد الكربون"  .
     كما تسهم عمليات استخراج واستخدام هذا النوع من الوقود حتى زيادة تركيز انبعاث غاز الميثان وأكسيد النيترون اذ "يمثل حـاليا 78% من إجمالي الطاقة المستعملة أي الوقود الحضري لمختلف أنواعـه) 33% من النفط، 27% من الفحم و18% من الغاز الطبيعي(   
3.2.1 - إغفال للتشريعات الحامية للبيئة وغياب الرقابة البيئة الجـادة: فعلى المستوى العالمي لم يعقد المؤتمر العلمي الأول للبيئة الذي اصدر الإعلان العالمي للبيئة ووضع الكثير من التوصيات الخاصة بها إلا في يونيو1972 باسكهولم بالسويد، الذي رفع شعار "الفقر هو اكبر ملوث للبيئة "، وشهد إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة كهيئة متخصصة أوكلت لها مهمة تقديم الاستشارات العلمية المتعلقة بالتدهور البيئي.
3.I- المراجعة البيئية كأحد مكونات الإدارة البيئية :
      تعرف المراجعة البيئية على انها  « هي التقييم المنهجي الموثق الدوري والموضوعي لنظام الإدارة البيئية للمنظمة والأداء البيئي وتوصيل نتائج العملية إلى مجلس إدارة المنظمة، ويتم أداء ذلك التقييم بهدف تحديد تطابق نظام الإدارة البيئية للمنظمة وتحقيق أهدافها ومتطلباتها تقييم الالتزام بالسياسة البيئية للمنظمة وتحقيق أهدافها ومتطلباتها وتسهيل إجراء التحسين في الأداء البيئي للمنظمة ».
    كما أشار معيارISO 14001  الخاص بالإدارة البيئية العالمية إلى تعريف المراجعة البيئية بأنها « عملية تدقيق موثقة للحصول على أدلة موضوعية وتقييمها ، وذلك لتحديد ما إذا كانت الأنشطة البيئية تتطابق مع معايير التدفق والتوصل إلى نتائج عن هذه العملية  » ،
    كما عرفها كلايمن و سيسكيند Klayman and Siskind  بأنها « تقييم اختياري شامل لواحد أو أكثر من العمليات أو الأنشطة الخاضعة للقوانين البيئية لتحديد مدى الالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية دون مخالفتها ، ويمكن تنفيذ المراجعة البيئية بواسطة المالك أو القائم بتشغيل العملية أو عن طريق التعاقد مع جهات مستقلة للاستشارات البيئية ».
3.I.I- دور المراجعات البيئية الداخلية والخارجية  في التحليل البيئي :  في ظل سياق توفير المصداقية للمعلومات البيئية ، فان استخدام اصطلاح مراجعة يعتبر غير ملائما، بسبب عدم إمكانية توفير مستوى ضمني مرتفع من التأكد بوجه عام وهذا ينشا من ثلاث عوامل رئيسية :
- نقص المعايير والمقاييس المقبولة بصفة عامة ؛
- غياب مؤشرات الأداء الكمية المقبولة وبسبب الطبيعة الذاتية والنوعية لكثير من المعلومات التي يتم تصنيفها في تلك التقارير؛
- نقص معايير التحقق المقبولة بوجه عام أو معايير التأكد و الغياب العام لأدلة الإثبات الحاسمة .
ومن العوامل السابقة يمكن إعداد الجدول التالي:





الجدول رقم 2 :  أوجه المقارنة بين المراجعة الخارجية والمراجعة الداخلية
أوجه المقارنة
المراجعة الخارجية
المراجعة الخارجية
الأهداف
-     الهدف الرئيسي:خدمة طرف ثالث (الملاك) عن طريق إبداء الرأي في سلامة وصدق تمثيل القوائم المالية التي تعدها الإدارة عن نتيجة الأعمال والمركز المالي.
- الهدف الرئيسي:خدمة الإدارة عن طريق التأكد من أن النظام كفء، وينصب الهدف الرئيسي على اكتشاف ومنع الانحراف عن السياسة الموضوعة.
نوعية القائم
بالمراجعة
- شخص مهني مستقل من خارج المشروع يعين بواسطة الملاك.
- موظف من داخل الهيكل التنظيمي للمشروع معين  
   من طرف الإدارة. 
مستوى لأداء
يتمتع باستقلالية عن الإدارة في عملية الفحص و التقييم وإبداء الرأي. 
يتمتع باستقلال جزئي فهو مستقل عن بعض الإدارات.
المسؤولية
مسئول أمام الملاك ، يقدم تقريره عن نتائج الفحص الفني عن القوائم.
مسئول أمام الإدارة، ومن ثم يقدم تقرير نتائج الفحص.
نظام العمل
يحدد ذلك أمر التعيين والعرف السائد ومعايير المراجعة المتعارف عليها، وما تنص عليه القوانين المنظمة لأعمال المراجعة الخارجية.
تحديد الإدارة نطاق العمل للمراجع الداخلي، فيقدر المسؤوليات التي تعهد بها الإدارة للمراجع الداخلي .
توقيت الأداء
الفحص مرة نهاية السنة، على فترات منقطعة خلال السنة أحيانا.
الفحص بصورة مستمرة أيام السنة.
3.I.2- دو المراجعات البيئية  في تحقيق الامتياز البيئي :  يتجسد الامتياز لبيئي الذي يمكن أن تحصل عليه المؤسسات الصناعية جراء تفعيل المراجعات البيئية الداخلية والخارجية  والتقرير البيئي  فـي:
1- وفورات التكلفة:  توفر طرائق التأكد البيئي التي من خلالها يمكن تحسين الإدارة البيئية، تحديد الفرص الخاصة بتحديد وفورات التكلفة، من خلال استخدام الموارد المنخفضة و الاستخدام الأمثل للطاقة و تدنية المخلفات .
2- التحسين في نظام الإدارة البيئي: تستفيد المؤسسات  من الخبرة المهنية ذات الكفاية المعرفية والتي تنفصل عن التشغيل اليومي لنظام الإدارة البيئي للمؤسسة وإدارتها وأساليب الرقابة عليها وآليات التقرير ، .













المحور II : حماية البيئة في إطار المراجعة البيئية :
    باعتبار المراجعة البيئية حقيقة تتطلب اهتمام المؤسسات التي ترغب في الاستمرار في مزاولة أنشطتها الصناعية .
1.II-  الصناعة والإدارة البيئية :
تعتبر الأنشطة الصناعية مصدرا مؤثرا على السلامة البيئية من خلال إفراز ملوثات صناعية غازية ،سائلة أو صلبة، وتعتبر صناعة الاسمنت أكثر الصناعات النافثة لملوثات ، خاصة الصلبة منها .
1.II.1- الصناعة وأثارها البيئية : يكمن تحقيق الجودة البيئية في الصناعة من خلال الأنشطة التالية:
- التقييم والتعرف على طرق منبع التلوث الصناعي داخل المؤسسة؛
- الاستعانة بالمؤسسات المخصصة لتطور وتطبيق برامج للتحكم في النفايات الصناعية،والتدريب للمتخصصين البيئيين .
       ويشمل التقييم منع التلوث المتولد من قطاع صناعي ، ويقدم التقييم نماذج تتناسب مع حجم الصناعة، وتركز توصيات التقييم على الخبرات الإدارية بتكلفة منخفضة وباستخدام معدات للتفتيش باستمارات متوسطة، على أن يشمل ذلك أعمال التطور في العمليات الصناعية وخفيفة تكلفة الإنتاج والمحافظة على البيئة.
1.II.2 -  السياسة البيئية على مستوى الوحدة الإنتاجية :   ولا شك أن السياسة البيئية للمؤسسة (والتي تعكس بالتالي أسلوب تنفيذ خططها البيئية) لابد أن تأخذ في اعتبارها تحليل وتشخيص المرتكزات التالية:
-  المرتكزات الاقتصادية : بتحديد الاتجاهات الاقتصادية في بيئة الصناعة الحالية والمستقبلية، والوضع الاقتصادي للمؤسسة ذاتها والاتجاهات المستقبلية وأساليب التوافق بين الوضع الاقتصادي لها وبين الوضع الاقتصادي الصناعي السائد.
-  المرتكزات الاجتماعية : تحديد اعتبارات التي يجب التعامل معها وتوجيهات المجتمع من ناحية المبادئ والسلوكيات. وكذلك جماعات الضغط وأثرها على أعمال المؤسسة ،
-  المرتكزات التكنولوجية  تعني تحديد توجهات المؤسسة لاستخدامات التكنولوجيا في تسيير أعمالها، وكيفية تحديد المعيار التكنولوجي المناسب، وتوجهات المؤسسة للاستثمار في تنمية التكنولوجيا النظيفة .
- المرتكزات البيئية وتعني تحديد الخبرات المكتسبة لدى المؤسسة والعاملين بها عن عنصر البيئة وظواهرها، وكيفية تعاملها مع هذه العناصر والظواهر بما يعظم من إنتاجية المؤسسة وبشكل يحقق الاستخدام الأمثل للموارد .
2.II - سياسة المراجعة البيئية :
      يمكن للمراجع أن يلعب دورا كبيرا في مجال تقييم مدى التزام العمليات بالسياسات والقوانين البيئية وإبداء رأيه فيها، شريطة أن يكون قادرا على استخدام عمل الخبراء البيئيين، موضوعية المعايير المستخدمة في عمليات الفحص والتقييم .
1.2.II -  دور المراجع ومسؤولية الأجهزة في مجال المراجعة البيئية : يتجسد دور المراجع في تقييم مدى الالتزام بالسياسات البيئية للوحدة وتحديد ما يواجهها من مخاطر وإعداد تقرير للإدارة بذلك؛ وتصديق الطرف الثالث للتقارير البيئية تعتبر ذات قيمة قليلة في الوقت الحالي بين نقص وجود إرشادات ومعايير ترتبط بإعداد تلك التقارير وإجراءات التحقق منها.
     أما مسؤولية الأجهزة فهناك ضرورة للتعرف على أنواع مسؤوليات الجهات ذات الصلة بالبيئة على النحو التالي:
- المسؤولية اتجاه الموارد المالية الممنوحة لتنمية المشروعات التي تتطلب تنفيذ دراسات تقييم آثار البيئة السابقة ودراسات التقييم
   المتعلقة ببرامج البيئة أو فرق بالنسبة للأضرار الناجمة عن التلوث؛
- المسؤولية اتجاه تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحماية البيئة، واتجاه التسجيل السليم لدراسات تقييم المشروعات الاقتصادية للموارد
   الطبيعية وتقييم العلاقة بين التكلفة والعائد؛
- التقديم والإشراف على خدمات تقييم الالتزام التشغيلي كإبداء الرأي أو تقديم درجة معقولة من التأكد، بشرط أن يكون
  المراجع قد اكتسب معرفة كافية بالأمور البيئية وقام باستخدام عمل الخبراء الملائمين؛
2.2.II -  تقييمات المراجعين للمخاطر والرقابة الداخلية تشمل  تقدير المخاطر الحتمية اذ  يستخدم المراجع حكمة المهني لتقييم العوامل الملائمة لتقدير لمخاطر الحتمية عند تطوير خطة المراجعة الشاملة، وقد تتضمن مخاطر التحريف الجوهري في القوائم المالية مخاطر تنشأ عن أمور بيئية وهي ما يطلق عليها بالمخاطر البيئية كـ
- مخاطر وجود تكاليف التزام محتملة تنشأ من أحد التشريعات أو الاتفاقيات التعاقدية ؛
- الآثار المحتملة لمتطلبات البيئة المحددة للعملاء وردود أفعالهم على السلوك البيئي للمؤسسة، وإذا ما اعتبر المراجع أن المخاطر البيئية هي أحد المكونات الجوهرية ، فإنه يقوم بربط ذلك التقدير بأرصدة الحسابات ومجموعة العمليات عند مستوى التأكيد .
3.2.II:اكتساب المراجع الفهم بالقضايا البيئية وتقييم مخاطرها: يمكن للمراجع الحصول على البيانات بـ :
أ- دراسة طبيعة تأثير نشاط المؤسسة الصناعية، على البيئة، مما ينعكس على بيانات القوائم عن طريق فحصه لكل من :
- القوانين والتشريعات البيئية التي تلتزم بها المؤسسة؛
- المواد أو المخلفات ا الخطرة  التي تستخدمها المؤسسة ، الناتجة عن عملياتها التشغيلية أو الصناعية؛
ب- أن المراجع بما لديه من تأهيل علمي وخبرة عملية يتوافر لديه القدرة على تفهم طبيعة النشاط البيئي للشركة وأثارها الضارة على الشركة التي تقوم بمراجعتها، ويكون هناك التزام من قبل هذه الشركات بتنفيذ إجراءات نظام الإدارة البيئية. ومع ذلك فهناك كثير من المنشآت التي لا تعمل في أحد تلك الصناعات وتتعرض لمخاطر بيئية جوهرية أيضا،

المحور III : دور المراجعة البيئية المتكاملة في تحسين الأداء البيئي للمؤسسات الصناعية :
      إن الهدف من هذه االمراجعة هو محاولة الحد من المخلفات الصناعية التي تمتد لتشمل كافة أوجه الإسراف والفقد والتلف والضياع وعدم المطابقة للمواصفات.
1.III - الإدارة البيئية في المؤسسات الصناعية :
     تشمل أولى مراحل الخطة الارتيادية للإدارة البيئية في المؤسسات الصناعية إبداء العناية بمعالجة الصرف الصناعي والحد من الانبعاثات الملونة وتطوير أساليب التعامل للأمن مع النفايات الخطرة .
1.1.III - برنامج عمل الإدارة البيئية في المؤسسات الصناعية : تهدف الإدارة الصناعية إلى قليل التأثير على البيئة ، بتحسين أساليب الإنتاج  و تحليل الأداء البيئي لمراحل التصنيع بعد دمج المنظومة في الهيكل التنظيمي كما هو موضح في المخطط أدناه :








المخطط رقم  1 :  مجالات العمل للإدارة البيئة في المؤسسات الصناعية
الاتصالات،التوثيق، ضبط  المستندات  ،السجلات حالات عدم التطابق 
تحديد الأولويات
تحديد أهداف المؤسسة
السياسة البيئية
المشاكل البيئية
مراجعة الأهداف
برامج الإدارة
القياسات البيئية
الاشتراطات القانونية
مراجعة نظام الإدارة البيئية
الرقابة والقياس









                                                                                                
   
     ومن أهم مراحل الدمج البيئي نذكر :
1- المرحلة التمهيدية:يجب تقييم الاحتياجات اللازمة لإعداد الكوادر البشرية بهدف تدريب العاملين في قطاع الإنتاج
والخدمات بالمؤسسة،ومن المهم أن يؤخذ في الاعتبار وضع برامج لتدريب المدربين لتحسين الكفاءة البيئية ، ويؤدي ذلك إلى :
- تقدير حجم المخاطر المحتملة في الأنشطة الصناعية والمرافق في المؤسسات الصناعية ؛
- توفير تدريبات دائمة على إجراءات الصحة والسلامة من حالة الحوادث  الصناعية ؛
2- المرحلة المستمرة : يجب أن تهتم منظومة الإدارة البيئية في المراحل التالية للمرحلة التمهيدية بإعداد  
     برنامج شامل لإدخال الأساليب الإنتاجية غير الضارة بالبيئة، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
أولا: الإقلال من الفاقد في عمليات الإنتاج : وذلك عن طريق :
- تطوير طرائق الإنتاج بتطبيق التكنولوجيات قليلة أو عديمة الفاقد والاهتمام بصيانة المعدات؛
- إعادة استخدام المياه الصناعية للحد من استهلاكه وتوفر مصادر المياه اللازمة للتوسعات الصناعية مستقبلا؛
ثانيا: المراجعة البيئية الدورية للمؤسسات : تشتمل المراجعة البيئية العناصر التالية:
· جودة المواد الخام ومدى مطابقتها للموصفات والمنتجات وجودة تقنيات العمليات المستخدمة؛
· كميات مدخلات المواد والماء والطاقة، وأساليب الإدارة البيئية المتبعة في المؤسسة؛
· نوعية الماء والهواء المحيط، وملاءمة الخدمات البيئية بالمؤسسة ونظافة المباني الداخلية؛
2.1.III - التحسين المستمر في الإدارة البيئية : تستخدم المراجعة البيئية كوسيلة لتقديم التوكيد للإدارة العليا، وتعمل على تخفيض حالات عدم المطابقة لذلك فقد طورت الكثير من المنظمات برامج للمراجعة البيئية والصحة ،إذ تهدف هذه البرامج للقيام بالتحسين المستمر في نظم الإدارة البيئية. ويمكن أن تدرس عملية الإدارة البيئية كما في الشكل التالي :





المخطط رقم  2 : عملية التحسين المستمر في الإدارة البيئية:
خطة التقاء أهداف المطابقة
 
تقرير نتائج المراجعة الإدارة
التحسين البيئي المستمر
                                                                                                 
تطبيق خطة المطابقة
 


جمع البيانات : مطابقة المراجعة
    

  ففي هذا النظام يخطط كل هدف وينفذ ويفحص ويعدل،وينتج عن التعديل خطة جديدة،لذلك فان العملية تكون مدورة ومخططة ومستمرة،وكما يلاحظ أن خطوات الفحص تشكل مراجعة حقيقية، لذلك فان عملية المراجعة تقوم حلقة التغذية العكسية بحيث تسمح للتحسين المستمر لنظم الإدارة البيئية.
3.1.III - الآليات المؤسسية لإدارة البيئة في المؤسسات الصناعية: يتم تنفيذها على النحو التالي:
- مراجعة الأوضاع الحالية للبيئة والإشراف على تنفيذ إجراءات تصحيحية جديدة للمعالجة والحد من مصادر التلوث في الوحدات الإنتاجية ولتحقيق الالتزام بالقوانين واللوائح البيئية؛
- تنفيذ الإجراءات الوقائية في اطر خطة شاملة،وإدخال ضوابط جديدة للحد من الملوثات بإجراءات قليلة أو عديمة التكلفة  داخل المؤسسة ، وإدخال تعديلات على المعدات وعلى تصميم المنتج بهدف الحد من انبعاث الملوثات؛
  - ترشيد استخدام الموارد استخدام التقنيات الحديثة لزيادة كفاءة الطاقة واستخدام الدوائر المغلقة للمياه  ويمكن توضيح الأساليب النظيفة التي تستند عليها الإدارة البيئة للحـد من المخلفات في المؤسسات الصناعية  بالمخطط الموالي :
المخطط رقم  3 : أساليب الحـد من المخلفات الصناعية
الاستخلاص والاسترداد
- استرداد المواد
-كمنتج وسيط (جانبي)
إعادة الاستخدام
- في العملية الأصلية
-كبديل للمواد الخام
  اللازمة لعملية أخرى

إعادة التدوير في الموقع وخارجه
تخفيض المصدر
ممارسات تشغيل جديدة
- مقاييس إجرائية
- منع الفقد
- ممارسات الإدارة
- عزل مصدر المخلفات
- تحسين مناولة المواد
- جدولة الإنتاج
تكنولوجيا الحد من المخلفات الصناعية
تغييرات في المنتج
- استبدال المنتج
- صيانة المنتج
- تغييرات في مكونات المنتج

مراقبة المصدر
تغييرات تكنولوجية
- تغييرات في العملية
- تغييرات في المعدات
- ميكنة إضافية
- تغييرات تشغيلية
تغييرات في المواد الداخلة
- تنقية المواد
- استبدال المواد










2.III - سياسة المراجعة البيئية :
     تتم المراجعة مع المديرين والخبراء الفنيين والأفراد المنجزين للإجراءات، وهذا ما قد يتطلب خطوات تشغيلية وعمل أكثر كفاءة الأمر الذي يمكن أن ينتج بجودة وتشغيل أسرع وتكاليف أقل. وتشمل التقنيات على المراجع إتباعها تتمثل في:
أولا:الاتصال :  مدى القدرة على الاتصال والإقناع وتوصيل توصياته التي تقترحها لحل المشكلات المطروحة وبالشكل الذي يريده، وأن يبحث الآخرين على الثقة والقناعة برؤيته للحلول التي يراها وتحريك الجهود تجاه مقترحاته وتوصياته وإقناع عملائه بما توصل إليه،
ثانيا:التوثيق : يتطلب تخطيط المراجع ة البيئية أي برنامج المراجعة البيئية ضرورة توثيق كل العناصر الأساسية في خط المراجعة،والتي تتضمن تجميع المعلومات الخاصة اللوائح البيئية، وخطط الفحص من الوحدة الخاضعة للمراجعة عن طريق الخبراء القانونيين والمهندسين والفنيين والجهات ذات الصلة بالبيئة .
ثالثا:تقرير المراجعة البيئية :  تنتهي المراجعة البيئية بإعداد تقرير بيئي يعتمد بواسطة مراجع بيئي . ويجب أن يتضمن التقرير البيئي وفقا لمعيار المراجعة المعلومات عن مدى التزام المؤسسة بالقوانين البيئية وفي حالة عدم الالتزام يجب الإفصاح عن ذلك، وتقييم تفصيلي للموضوعات البيئية ذات الصلة بأنشطة الموقع؛
المحور IV : واقع المراجعة البيئية بمؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف
        يتمثل في التحكم في التلوث من المنبع ، وذلك باستخدام أدوات ترشيحيه للجزيئات المتطايرة، والاستفادة من هذه الأتربة المتصاعدة في تسميد التربة . كما أنها تساهم في زيادة حجم الإنتاج .
IV.I.- التعريف بالمؤسسة:
      مؤسسة الإسمنت ومشتقاته بالشلف (E.C.D.E)  مؤسسة وحيدة الوحدة أنشأت بموجب المرسوم رقم 82 - 325 المؤرخ في 82.10.30  على اثـر إعادة هيكلة الشركة الوطنية لمواد البناء (S.N.M.C) ،وتحولت إلى مؤسسة عمومية اقتصادية بتاريخ 09/10/89 . تمتلك المؤسسة مجموعة من الأسهم نوضحها كما يلي:
الشكل رقم  2 : ممتلكات مؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف




                                                                                                          

    المصدر :مديرية التنظيم والتخطيط                       


  يدخل في تكوين منتج الاسمنت المواد الأولية التالية  :
الشكل رقم 3: نسبة تمثيل المواد الأولية المكونة لمنتج الاسمنت
IV.2- المراجعة البيئية بين تشخيص الالتزام البيئي وضرورة التأهيل بمؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف :
      تحرص المؤسسة علي تنفيذ برنامج بيئي لتقليل كمية الإنبعاثات الصادرة من المداخن ،حيث تعمل على تركيب مصافي ( نسيجية – كهربية) علي المداخن للعمل علي تقليل كمية الإنبعاثات الصادرة منها.
 VI.2. 1- المراحل التصنيعية المعنية بالتحليل البيئي: من خلال سيرورة عمليات التحويل والتصنيع وبعد المعاينة أمكن تحديد المواقع والمراحل الحاسمة الواجب إخضاعها للدراسة والتحليل البيئي .
أولا- سيرورة طهو المواد النيئة: مجهزة كمرشح كهربائي للغبار(50ملغ/م3) يقوم بدنية الانبعاثات ، وعدم تواجد دارات تحويل المواد في منأى عن الهواء .يزيد حجم تسربات طحين المـواد خارج دارات التحويل، و المخطط الموالي يوضح المظاهر البيئية المعبرة في سيرورة سحق (طحن) وطهو المواد البيئية .
المخطط رقـم  5 : سيرورة سحق (طحن) وطهو المواد البيئية
غاز + تسربات الغبار
 
ضوضاء + اهتزازات
ضوضاء + اهتزازات
مدخنة
                                                                                                                                                                                                                
مسحوق
المواد النيئة
طاحونة عمودية للمواد النيئة
جهاز التقاط الغبار والأدخنة الصناعية
مصف كهربائي
غاز+ 10%  المسحوق النيئ
A

 






                       هواء         ضوضاء           هواء
ناقل برافعة تعمل بالهواء المضغوط
صوامع المجانسة
سحب
مصفاة ذات مقبض
مسحوق المواد البيئية
هواء
ناقل برافعة مطاطي
سحب
مصفاة ذات مقبض
 










                    
فـرن رحوي
B
مخرطة التسخين المسبق
مخرطة التوظيب

غبار
 


                                                                                                        
  غاز   (CH4)          هواء           
                                                                                                                                      
                                                                            مـواد
محلل أكاسيد الكربون والنتروجين ( CO, CO2, NO )

 



ثانيا- سيرورة الطهـو (الكلنكر): تعتبر الأكثر تعقيدا ، إذ يبين تحليل موازنة المواد عن وجود 35% من الفاقد في هذه السيرورة ، تعبر أساسا عن عملية إزالة التحميض مع الكبرتيك مع نفث أول وثاني أكسيد الكربون.  يمكن تقدير كميات الغازات المنبعثة وهي محددة في هذا التشخيص الضوضاء والاهتزازات على مستوى مراحل عملية الطهو .
المخطط رقـم  6 : سيرورة الطهو منتج الاسمنت (الكلنكر)
مدخنة
جهاز التبريد
ناقل معدني
مصفاة
صوامع التخزين
مساحات التخزين
موانع تركيز االكلنكر
صوامع تركيز الجبس
مصفاة
مصفاة
ساحق (طاحن) الإسمنت
B

نحو الفرن
ضوضاء + اهتزازات

هواء
غاز معالج
غاز معالج
الجبس مفتت
نحو مصفاة الحصى


















مصفاة
                                                                                                                                                                                                          
                                                                                                                                                                                                         
مصفاة
ناقل الإسمنت
الجهاز الفاصل

C

إعادة التدوير
غاز معالج
فناء الكلس الخام
صوامع تركيز الإضافات












-2.2.VI  المظاهر البيئية المعبرة وبرنامج التأهيل البيئي لمؤسسة الاسمنت : يمكن وصف سيرورة عملية تصنيع منتج الاسمنت من توضيح بعض المظاهر البيئية (كانبعاث الغبار والغازات ، وتسربات المياه والطاقة...) .
1 - تحديد وتقييم المظاهر البيئية المعبرة :
     أولا- تحديد المظاهر البيئية المعبرة (م.ب.م):  تأخذ بعين الاعتبار لتحديد حجم وطبيعة تأثير المظهر البيئي وهي :
- حجم التردد وظهور الحادث(الواقعة) ونرمز لها بالرمز (تـر).
- احتمالية عدم الكشف عن المظهر البيئي ونرمز له بالرمز (عك).
- درجة الخطورة المظهر البيئي ونرمز له بالرمز (دخ)
          ومنه فإن حاصل ضرب القيم الثلاثة لكل ظاهرة بيئية مؤثرة في كل مرحلة تصنيع يعطينا معامل (مؤشر) يبين أهمية كل مظهر من المظاهر البيئية المحصل عليها، ثم نقارن كل معمل بالمعاملات البيئية المحددة على النحو التالي:
< 100
مظهـر بيئـي غير معـبر
من 100الى 1000
مظهـر بيئـي معـبر
- ومنه إذا كانت قيمة المعامل المحصل عليها أقل من 100(< 100) فهو مظهر بيئي غير معبر ، أي انبعاثات المرحلة التصنيعية    يفرز مخلفات في الحدود المقبولة بيئيا ولا تؤثر على المكونات البيئية.
- إذا كانت قيمة المعامل المحصل عليها محصور بين (100 و1000 )  يكون المظهر البيئي معبرا، أي مستوى وحجم الانبعاثات
  تؤثر على التركيبة البيئية الهوائية المائية والترابية وتزيد درجة التلوث كلما زادت قيمة المعامل عن 100 نقطة استدلالية.
2- توسيم المعايير المحددة للمظهر البيئي: لكل معيار من المعايير الثلاثة تقسيمات تعبر كل تقسيم منها على نقطة استدلالية أو مجال استدلالي بحسب التطابق الحاصل بين عملية التشخيص والمظهر البيئي.
أ- توسيم التردد(تـر):
تـر
تردد ظهور الحادثة (الاجتماعية عندما تعبر عن وضعية طارئة (و.ط)
1 أو 2
معدل ظهور ضعيف جدا: ترتيب القياسات التقسيم كل 10سنوات
3 أو 4
معدل ظهور ضعيف: ترتيب قياسات تقييميه سنوية
5 أو 6
معدل ظهور متوسط وترتيب قياسات تقييميه ثلاثية
7 أو 8
معدل ظهور مرتفع: ترتيب قياسات تقييميه أسبوعية
9 أو 10
معدل ظهور مرتفع جدا ومرتبط النشاط الاستغلالي اليومي، العواقب البيئية المدمرة أكيدة بعد كل نشاط ينفذ
ب- توسيم احتمالية عدم الكشف (ع.ك)
ع.ك
احتمالية عدم الكشف
1 أو 2
- مراقبة مستمرة 100%
- حوادث لا تستدعي القيام بعمليات المراقبة
- معالجة آلية في الوضعيات العادية
3 أو 4
مراقبة موحدة تحت مسؤولية القائم على التجهيز (مسؤول سيرورة التشغيل)
5 أو 6
مراقبة مخططة (شهرية، ثلاثية، سداسية أو سنوية)
7 أو 8
مراقبة بعد الطلب غير مخططة
9 أو 10
مراقبة منعدمة
 ج-  توسيم مراقبة درجة الخطورة (د.خ)
د.خ
درجـة الخـطورة
1
عواقب صغيرة جدا: دون ظهور آثار على البيئة بحيث يمكن معالجتها من طرف مسئول سيرورة التشغيل
2
عواقب صغيرة مع ظهور آثار خارجية: أضرار على مستوى الأذن والعين والجلد، يصل إلى الحدود المجاورة للمصنع، تغيرات واضحة على مساحات الرعي والغطاء النباتي
3 إلى 4
عواقب صغيرة في الحدود الداخلية لمواقع التصنيع: تكون تكلفة شهرية للمعالجة دون إحداث تدهور على البيئة
5 إلى 7
عواقب كبيرة داخل مواقع التصنيع: تغيرات في خصائص محيط العمل الداخلي (تلوث الأرضية، تغيرات في خصائص بعض المواد)
8 إلى 10
عواقب كبيرة مع مظاهر مؤثرة خارج المؤسسة، تغيرات في خصائص المحيط الخارجي للمؤسسة، تلوث الغطاء المائي الجوفي، تلوث هوائي(روائح، غبار وأدخنة) لها عواقب على المكونات البيئية ،خاصة على العنصر البشري ( أمراض مزمنة)
            سمحت عملية التقييم الميدانية لأثر مختلف الانبعاثات الملوثة البيئية في شكل مصفوفة أثر الانبعاثات الملوثة من تحديد الوضعية العادية (و.ع)، الوضعية الطارئة (و.ط) موضحة بحصيلة المظاهر البيئية المعبرة (م.ب.م) وفقا لكل مرحلة من مراحل التصنيع.



الجدول رقم 4 : سيرورة  سحـق المـواد النـيـئة
تحـديد المظاهـر البيئـية المعـبرة  ( م.ب.م )
و.ع : وضعية عـادية                                                                                                      و.ط : وضعية طـارئة
السيرورة : سحـق المـواد النـيـئة
م.ب.م
الحـصة
القياس الموضعـي والملاحـظات
الأثـر الممكـن
تعيين المظهـر البيـئي
النشاط المعـني
المجموع
د.خ
ع.ك
تـر
لا
70
5
2
7
القياس البصري:
- لا أثر لوسائل الحماية الفردية - تسربات من ثغرات لم يتم سدها
- تلوث محلي للهواء مزعج ومؤثر للعمال

- انبعاثات غبار المواد الأولية (جزيئات  
  الكلس، الرمل، الصلصال...) أثناء
  تحويل وسحق المواد
و.ع
الغبار
الإنتاج
نعم
200
10
5
4
القياس البصري:
-                  لا أثر لوسائل الحماية الفردية
- تأثير على الرؤية للعمال آثار بليغة (الغبار  
  المركز يهدد صحة العمال) ،تلوث الهواء
  إلى حدود 2كم
- انبعاثات مركزة للغبار لمسحوق النيئة أثناء انطلاق المصفي الكهربائي
و.ط
لا
90
5
2
9

- لا أثر لوسائل الحماية الفردية

- انزعاج وتأثر العمال
- انبعاثات الضوضاء الناجمة عن تجهيزات - الإنتاج (الساحق، البساط الناقل و...
و.ع
الضوضاء + الاهتزازات
نعم
108
6
3
6
-  لا أثر لوسائل الحماية الفردية
- ضوضاء مفرطة قد تتعدى الحدود    
   المسموح بها
- الخلل في انشغال الآلات
و.ط

















الجدول رقم 5 : سيرورة : إنـتاج الكلنكـر ( الطهـو )
تحـديد المظاهـر البيئـية المعـبرة  ( م.ب.م ) :    السيرورة : إنـتاج الكلنكـر ( الطهـو )
و.ع : وضعية عـادية                                                                                                      و.ط : وضعية طـارئة
م.ب.م
الحـصة
القياس الموضعـي والملاحـظات
الأثـر الممكـن
تعيين المظهـر البيـئي
النشاط المعـني
المجموع
د.خ
ع.ك
تـر
لا
70
5
2
7
القياس البصري:
- لاأثر لوسائل الحماية الفردية
- تلوث محلي للهواء ،مزعج ومؤثر على العمال
- انبعاثات غبار مؤثرة على البيئة (جزيئات  
   الكلس والصلصال) ومشعة في الهواء
و.ع
الغبار
الإنتاج

نعم
108
6
3
6
القياس البصري:
- تحسيس ضعيف للعمال في اعتماد التدابير الأمنية نظارات)

-  تأثير على الرؤية للعمال

- انبعاثات غبار مركزة _جزيئات الكلس والصلصال) ومشعة في الهواء على مسافة 2كم
و.ط
نعم
105
5
3
7
- نظام الضبط عن طريق الإعلام الآلي المحلل على الخط مباشرة الغازات

-  تلوث الهواء

-  طرح غازات الاحتراق وخسف حمض الكربونيك
و.ع
طرح أ وثاني أكسيد الكربون
(CO CO2)
لا
57
9
2

4

- نظام الضبط عن طريق الإعلام الآلي
المحلل الغازات على الخط يمكن أن يتعطل
-  تلوث الهواء



و.ط







الجدول رقم 6: سيرورة تصـنيع وتفتـيت الجبس
تحـديد المظاهـر البيئـية المعـبرة  ( م.ب.م ) : السيرورة : تصـنيع وتفتـيت الجبس
و.ع : وضعية عـادية                                                                                                      و.ط : وضعية طـارئة
م.ب.م
الحـصة
القياس الموضعـي والملاحـظات
الأثـر الممكـن
تعيين المظهـر البيـئي
النشاط المعـني
المجموع
د.خ
ع.ك
تـر
نعم
106
9
2
7
القياس البصري:
- لا أثر لوسائل الحماية الفردية
- تلوث محلي للغلاف
- تأثر وانزعاج للعمال

- انبعاثات غبار مؤثرة (جزيئات
  الجبس...) في البيئة المحيط والغلاف
  الجوي إلى حدود 2كم
و.ع
الغبار
الإنتاج
نعم
120
10
2
6
القياس البصري:
- تحسيس ضعيف للعمال في إعطاء
   التدابير الأمنية (النظارات)
- انزعاج بصري عند العمال
- انبعاثات مركزة للغبار (جزيئات الجبس)
   في البيئة ومؤثرة على الغلاف الجوي
و.ط

الجدول رقم 7 : سيرورة المـضافـات و سحـق ( طحـن ) الاسمـنت  
تحـديد المظاهـر البيئـية المعـبرة  ( م.ب.م ) : السيرورة : المـضافـات و سحـق ( طحـن ) الاسمـنت  
و.ع : وضعية عـادية                                                                                                      و.ط : وضعية طـارئة
م.ب.م
الحـصة
القياس الموضعـي والملاحـظات
الأثـر الممكـن
تعيين المظهـر البيـئي
النشاط المعـني
المجموع
د.خ
ع.ك
تـر
نعم
106
9
2
7
القياس البصري:
- لا أثر لوسائل الحماية الفردية
- تلوث محلي للغلاف
- انزعاج وتأثر للعمال

-  انبعاثات غبار مزعجة (جزيئات الجبس...)
  وسريعة في المحيط وفي الغلاف الجوي تنتشر حتى 2كلم
و.ع
الغبار
الإنتاج
نعم
120
10
2
6
القياس البصري:
تحسيس ضعيف للعمال في إعطاء التدابير الأمنية (النظارات والجودة)

- انزعاج بصري للعمال
- انبعاثات مركزة للغبار (جزيئات الإسمنت، الجبس  
  والكلكنر) في المحيط وتأثير على الغلاف الجوي
و.ط

2 - المراجعة البييئية وإستراتيجية التأهيل البيئي بالمؤسسة : عملا على تجسيد  الامتياز البيئي،وتماشيا والالتزام بالتشريعات البيئية المنظمة والمحددة لحجم وطبيعة الإنبعاثات المسموح بها، تلتزم المؤسسة بتنفيذ برنامج إدارة بيئية متكامل يشمل برنامج الإدارة البيئية للمؤسسة  الدعائم البيئية لمختلف مراحل سير العمليات التصنيعية بغرض تحديد الأهداف البيئية المراد الوصول إليها وطبيعة الأعمال المنفذة وقياس النتائج المتوصل إليها في كل مرحلة.
     وتجسيدا لذلك تمر المؤسسة بمرحلة الإعداد للحصول على شهادة المواصفات القياسية البيئية (ISO.14001/2004) وتشمل العملية الخطوات التالية :
أولا التحليل والدراسات البيئية الأولية، وقد تم تجسيدها؛
ثانيا تشكيل فرقة للجودة البيئية تكلف بإعداد البرامج التكوينية والتحسيسية
ثالثا  تحديد مراحل تنفيذ التحليل بـ :
أ‌-     تأسيس النظام الوثائقي البيئي للمؤسسة ، ويشمل:
-    تفتيش الوثائق البيئية المحددة للمظاهر البيئية المعبرة؛
-    المصادقة على الوثائق البيئية ) دعائم مكتوبة ، مسموعة ، مرئية ..( ؛
-    سياسة الجودة البيئية التي ستتبناها المؤسسة في اطار الجودة الكلية ؛
ب‌-    تحضير الوثيقة البيئية ،توزيعها والتوعية بأهميتها ؛
ت‌-    بداية عملية التنفيذ ، وهي المرحلة التي تعيشها المؤسسة  .
رابعا المرحلة القادمة ، طلب الحصول على المواصفة من المكاتب الدولية المعتمدة ، وترجح المؤسسة مكتب) FAQ ( بفرنسا أو ) VINCOT  (ببلجيكا .ويعود تأخر المؤسسة في طلب المواصفة بعد عام من بداية التنفيذ للتأكد من التحكم ونجاعة الاستثمارات البيئية حتى تعمم على خطوط الإنتاج .
خامسا بداية التنفيذ : تفعيل المراجعة الداخلية ، وتكوين مراجعين داخليين متخصصين في الإدارة البيئية بمرافقة مكتب التأهيل ) Annaba/AFAQ ( المساهم في التحليل والدراسات البيئية الأولية؛
سادسا- التدقيق البيئي- المراجعة البيئية الداخلية- للتأكد من اشتغال المصافي وفق عتبات القبول البيئي؛
سابعا- رفع التقارير الميدانية إلى مسئول الجودة والبيئة) 18 تقرير شهريا ( الذي يقوم بدوره بإعداد تقرير مراجعة الإدارة ويرفعه  
        للرئيس المدير العام للتأكد من التقدم في انجاز الأهداف البيئية ؛
ثامنا - استيفاء  إعداد التقرير النهائي وتسليمه لهيئة التأهيل المتخصصة للفحص والاطلاع ، وطلب بداية الشروع في إجراءات  
        الحصول على الشهادة بعد الرد الايجابي على التقرير النهائي أو رفع التحفظات عند الضرورة  .ويوضح الجدول أدناه  
        برنامج الإدارة البيئية المتبنى من طرف المؤسسة .   المراجعة البيئية والمخطط التنفيذي البيـئي : يشمل تعظيم المؤشرات
        البيئية بالمؤسسة انطلاقا من تفعيل المخطط التنفيذي للمراجعة البيئية وفقا للمخطط الزمني أدناه






الجدول رقم 8 : المخطط التنفيذي للمراجعة البيئية للفترة 2008- 2010
الفعل المستهدف
الهيكل المكلف بالتنفيذ والمتابعة
الفترة
- تحضير شهادة المواصفات القياسية ISO 14001
- إدارة الجودة والبيئة
-  مسئولي السيرورات الإنتاجية والتصنيعية
2008
-  معايرة أجهزة قياس اللاشفافية المواد
-  المديرية التقنية
-  إدارة الجودة والبيئية
2008
-  ضبط مقاس نسب إنبعاثات الغبار
-  المديرية التقنية
2008
- تحليل المتدفقات السائلة للمخبر والمصنع
- إدارة الجودة والبيئة
- مخبر التحاليل والتفاعلات الكيميائية
- إدارة الأمن الصناعي
2008
- تخفيض التراكيز بعد التحاليل البيولوجية والكيميائية المستعملة للأكسوجين لنفايات المخبر باقتناء متهيج مروحي
- مديرية الأشغال الجديدة
- إدارة الجودة والبيئة + مصلحة المخبر
2008
-  اقتناء أجهزة مراقبة النفايات السائلة
- إدارة الجودة والبيئة
2008
-  جرد وإحصاء أماكن تواجد الكلور فليروكربون CFC   
   بغرض إزالته أو تعويضه
- المديرية التقنية
- إدارة الجودة والبيئة
2008/2010
-تجديد المصافي الكهربائية
-  مصافي تنفيض الغبار مدخنة المواد النيئة 1  و 2
-  مصافي سحق الكلنكر 1، 2، 3
-  مديرية الأشغال الجديدة
2007/2008
-  فرز النفايات الورقية والورق والورق المقوى
-  مديرية الوسائل العامة
-  مديرية استغلال الإسمنت والتصريف
2008
-  إعادة تأهيل محجر الكلس(*)
-  مديرية الوسائل العامة
-  مديرية استغلال المحجر
2008
-         تهيئة حوض للاحتفاظ وتخزين الزيوت (الجيدة    
   والمستعملة) بالمحجر والمصنع
-  مديرية الأشغال الجديدة
-  مديرية استغلال المحجرة
-  المديرية التقنية
2008/2009
-  تهيئة ملجأ لتخزين البطاريات المستعملة
-  مديرية الأشغال الجديدة
-  مديرية استغلال المحجرة
-  المديرية التقنية
2008/2009
-  التعويض التدريجي للأجر المقاوم آخر غير ملوث
-  مديرية استغلال المواد الأولية والمواد النيئة والطهو
2008








الخلاصة
I-  ملخـص : 
     لقد تأكدت قناعتنا أن إدارة الجودة والبيئة في صناعة الاسمنت على وجه التحديد تواجه مشـاكل فنيـة وعملية ، لعل أهمها الماض الطويل من نفث الملوثات خاصة الهوائية  بلا انضباط وبلا توثيق أو تسـجيل لبيانات،وفشل أهم أساليب التخلص من الانبعاثات  التي أخذ بها في الماضي وحتى الآن في حماية البيئة حتى عند توفر الشروط اللازمة لضبط العمل وتنظيمه ،وارتفاع التكاليف اللازمة لاقتناء التكنولوجيا النظيفة كقناعة تسييرية تغفل أبعاد الجودة البيئية المكمل للجودة الكلية بالمؤسسة ، ناهيك عن غياب تشريعات وقوانين بيئية ملزمة منظمة ومحددة  لممارسة النشاط الصناعي لصناعة الاسمنت وعدم تزامن التقيد يها مند بداية التنمية الصناعية في الجزائر . 
II نتائـج اختـبار الفـروض :
      بناءا على الفـرض الأول الذي مفاده يدفع الخطر البيئي المتزايد للأنشطة الصناعية الملوثة بالمؤسسات الناشطة فـي القطاع  إلى الالتزام و التقيد بتنفيذ المراجعة البيئية كأداة للحد من حجم الانبعاثات الملوثة وانتشارها لتحسين الأداء البيئي للمؤسسات الصناعية ، كدعامة لتنمية بيئية مستديمة.  فتظهر صحته من منطلق أن مؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف اقتنعت بالبديل الأكثر واقعية انطلاقا من التوفيق بين تكلفة الاستثمارات البيئية والالتزام بالتحكم في انبعاثات تصنيع الاسمنت، بتبني بناء نظام مراجعة بيئية يستجيب مقومات  التصنيع النظيف ويوفي بلاشتراطات البيئية .
III- النـتائج العـامة للدراسـة : 
        لقد قادنا هدا البحث إلى مجموعة من النتائج أهمها:
1-   ما يزال الوعي ضعيفا في بين أفراد المؤسسة بأهمية ودور نظم الإدارة البيئية كمقوم داعم للإدارة المتكاملة للنفايات الصناعية الملوثة و الملوثات الهوائية عل وجه التخصيص ،
2-   يعاني القطاع الصناعي- في الجزائر  من عدم امتلاك نظم مراجعة بيئية ضمن  نظم إدارة حديثة وجيدة، مما يجعل إقامة مراجعة متكاملة للنفايات مكلفا.
3-   يتطلب مواكبة استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة النفايات الصناعية تنمية القدرات البشرية المتخصصة في المراجعة البيئية كمدخل لاعتماد إستراتيجية الإنتاج الأنظف لتعزيز القدرات الوطنية في مجال استخدام التكنولوجيا النظيفة والالتزام بالمواصفات الدولية الخاصة بالإدارة البيئية.
     IV  التوصـيات والاقتراحـات : تتركز على المراحل ذات التأثير البيئي الكبير
أولا- مرحلة طحن المـواد الأوليـة :
1-   وجود مرشح خاص بنظام الطحن وعادة ما يكون مرشح خرطومي ذا أكياس قماشية ، حيث يعمل على التقاط الأتربة  وترسيبها وإعادتها إلى نواتج الطحن . وتفقد وحدة الطحن وتوابعها للتأكد من عدم وجود انبعاثات للغبار فيها والانتباه إلى المدخنة الخاصة بمرشح مطحنة المواد الخام.
2-   التنظيف المستمر والاستبدال المسبق  للمرشحات عند الضرورة انطلاقا من مؤشر القياسات البيئية لمستوى الانبعاثات  حيث أن بعض المرشحات  قد تكون ممزقة وبحاجة إلى استبدال ويظهر ذلك أيضا من قيم الضغط لساعات المرشح. وعلى المدقق تحري ذلك بالنظر وتسجيل أية ملاحظات.
ثانيا- مرحلة الطهـو (الفـرن): نشير إلـى أن هـذه المرشـحات تعمل بحيث تكـون نسبة غـاز أول أكسيد الكربون دون ( 0.8 ملغ/م3 )، إذ انه  في حالة وصول هذه النسبة فأكثر فإن الغازات تخرج من المدخنة محملة بغبار المواد الخام المطحونة المصاحبة للغازات ومن ثم يعود العمل بالمرشح بعض الوقت ويتم تحويل الغازات إلى المرشح الكهربائي لغايات فصل الغبار المصاحب للغازات للعمل على استغلالها ومنع انبعاثها . وللحفاظ على عتبات القبول ينبغي :
1-  التأكد من عمل المرشح بكفاءة لضمان عمليات تشغيل منتظمة وضمان تجانسية المواد الخام للحد من حالات الاضطراب المؤثر على الوضع التشغيلي للفرن وتؤدي إلى فصل المرشح وانبعاث الغبار؛
2-  المتابعة البيئية بتدوين وتسجيل الفترات التي يفصل فيها المرشح والمدة الزمنية ، وذلك لغايات المراقبة ودراستها واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للحد من الانبعاثات ؛
3-        تركيب أنظمة مرشحات كيسية بدلال من المراشح الكهربائية ، لا تعمل على إصدار  انبعاثات للغبار طالما أن الأكياس
     متابعة صيانتها باستمرار، ويمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التلوث بطرق تحمي  الإنتاج أيضا.
ثالثا– مـرحلة طحن الإسمنـت:  تزويد وحدة طحن الإسمنت بنظام ترشيح يعمل على التقاط الإسمنت الناعم والمواد الناعمة كالكلنكر ،وأثناء عمليات السحب والنقل حيث يتم تحويل هذه المواد الناعمة على خط المنتج لضمان عدم وجود انبعاثات ، وينبغي متابعة عمل المرشح وضمان عدم وجود أية أتربة، والانتباه إلى عمل مرشح خزانات الإسمنت بكفاءة وعدم وجود تغيير.














* )  تعريف البيئة الذي  يتبناه الباحث في مختلف مراحل الدراسة والتحليل لهذا البحث.




*   ( - تم برمجة تشجير هكتار من الزيتون وهي تحت الاختبار. - تم برمجة تشجير هكتار من الزيتون وهي تحت الاختبار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

كتاب مباديء المحاسبة المالية 2024

للتحميل